أعلنت مايكروسوفت بالشراكة مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات القطرية اليوم الثلاثاء توسيع منطقة مراكز بيانات مايكروسوفت السحابية في دولة قطر، وجاء هذا الإعلان على هامش فعاليات ملتقى مايكروسوفت الذي عقد في الدوحة تحت عنوان "قيادة عصر الذكاء الاصطناعي" (Lead the Era of AI) والذي أقيم بحضور وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات القطري محمد بن علي المناعي، ومشاركة مسؤولين حكوميين وخبراء وقادة الأعمال والمبتكرين وشركاء وعملاء مايكروسوفت.

ويتزامن هذا الإعلان مع الذكرى السنوية الثانية لإطلاق منطقة مراكز بيانات مايكروسوفت السحابية في دولة قطر، ويأتي استجابة للطلب المتزايد من المؤسسات والشركات في جميع الصناعات في قطر والمنطقة، على خدمات سحابية ذكية وآمنة وقابلة للتطوير ومرنة لتسريع التحول الرقمي والابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي.

الذكاء الاصطناعي يقود تكنولوجيا السحابة

دفع التطور الهائل في مجال الذكاء الاصطناعي المدعوم بالسحابة، مثل نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي، المؤسسات والشركات في دولة قطر والمنطقة لتسريع تبني الحوسبة السحابية للاستفادة من كافة الإمكانات التي تقدّمها هذه التقنيات والابتكارات المتقدمة لتحسين عملياتها ومواجهة التحديات الرئيسية ولتعزيز مستوى إنتاجية وإبداع القوى العاملة لديها.

ويتيح التوسع في منطقة مراكز بيانات مايكروسوفت السحابية في قطر الوصول إلى أحدث ابتكارات ونماذج الذكاء الاصطناعي لتمكين مؤسسات القطاعين العام والخاص في دولة قطر والمنطقة من الاستفادة بشكل فعّال من هذه الابتكارات لتحقيق الازدهار في عصر الذكاء الاصطناعي.

سامي الشمري أوضح أن التوسع في منطقة مراكز بيانات مايكروسوفت يأتي لتسريع تحقيق الأجندة الرقمية الطموحة 2030 (مايكروسوفت)

وخلال كلمة ألقاها في حفل افتتاح الملتقى، أوضح المسؤول بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات القطرية، سامي محمد الشمري، أن التوسع في منطقة مراكز بيانات مايكروسوفت السحابية في قطر هو دليل على التزام الوزارة الراسخ بتمكين جميع المؤسسات في دولة قطر ليس فقط من الاستعداد لعصر الذكاء الاصطناعي المبتكر، بل أيضا من المساهمة في تشكيله.

وأضاف الشمري "بفضل توفر أحدث التطورات في الذكاء الاصطناعي، فإن شركات القطاعين العام والخاص في قطر مهيأة لتسريع تحقيق الأجندة الرقمية الطموحة 2030، والتي تهدف لتعزيز مكانة قطر كمركز للابتكار والتكنولوجيا".

ومن جانبها، أشارت المدير العام لشركة مايكروسوفت قطر لانا خلف إلى أن النمو الهائل في تطبيقات السحابية وقدرات الذكاء الاصطناعي إنما يتطلب بنية تحتية قوية وآمنة لضمان تطويرها واستخدامها بشكل فعّال.

وقالت خلف "من خلال توسيع منطقة مراكز مايكروسوفت للبيانات السحابية في قطر، فإننا نوفر إمكانيات غير مسبوقة للابتكار القائم على قدرات الذكاء الاصطناعي في جميع أنحاء قطر. حيث ستتمكّن المؤسسات من مختلف الأحجام والقطاعات من استخدام قدرات سحابة مايكروسوفت الآمنة والموثوقة لتعظيم استفادتها من إمكانات الذكاء الاصطناعي لتحسين عملية صنع القرار الإستراتيجية وتحويل القطاعات ودفع النمو الاقتصادي المستدام".

الجزيرة كانت إحدى الشركات التي كرمت خلال الملتقى لتبنيها مبكرا حلول التحول الرقمي بمساعدة الذكاء الاصطناعي (مايكروسوفت) المؤسسات القطرية والابتكار

تساعد منطقة مراكز بيانات مايكروسوفت السحابية التي انطلقت في قطر عام 2022، المؤسسات والشركات في القطاعين العام والخاص بقطر على الابتكار في صناعاتها وتسريع نمو الأعمال، مع تلبية احتياجاتها لمواقع التخزين المحلية والأمن والحماية والخصوصية والامتثال.

وتستخدم العديد من المؤسسات في قطر حلول مايكروسوفت في إنشاء ونشر حلول الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.

ومن هذه الشركات والمنصات التي تستفيد من هذه الخدمات والحلول، بوابة حكومة قطر الإلكترونية "حكومي" والتي كانت من أوائل من تبني قدرات الذكاء الاصطناعي لتعزيز تجربة المواطنين والمستخدمين في دولة قطر.

وتوظف مؤسسة قطر قدرات الذكاء الاصطناعي للخدمات المعرفية على منصة "مايكروسوفت أزور" لتصميم وبناء روبوت الدردشة "بوتينة" والذي يتحدث باللغتين العربية والإنجليزية. كما تستخدم وكالة ترويج الاستثمار في قطر حلول "أزور أوبن إيه آي" (Azure OpenAI) في روبوت الدردشة "إيه آي. شا" (Ai.SHA) لتقديم تجربة استثنائية للمستثمرين محليا ودوليا.

احتفاء بالمؤسسات القطرية

واحتفت مايكروسوفت خلال فعاليات ملتقى مايكروسوفت "قيادة عصر الذكاء الاصطناعي" ببعض الشركات القطرية التي أظهرت تميزا غير مسبوق في دفع التحول الرقمي وخلق أثر مجتمعي إيجابي من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي.

ومن أبرز الشركات القطرية التي تبنت التحول الرقمي شبكة الجزيرة الإعلامية والخطوط الجوية القطرية وهيئة الأشغال العامة "أشغال" والشركة القطرية للماء والكهرباء "كهرماء" ومنصة هيا وكالة الأنباء القطرية.

تجدر الإشارة إلى أن منطقة مراكز بيانات مايكروسوفت السحابية في قطر هي جزء من سحابة مايكروسوفت، والتي تمتد عبر أكثر من 60 منطقة مراكز بيانات سحابية في 140 بلدا، والتي تعمل اليوم على تمكين الشركات من جميع الأحجام من الوصول إلى باقة خدمات مايكروسوفت السحابية المرنة والذكية والموثوقة والمدعمة بأحدث قدرات الذكاء الاصطناعي لإعادة ابتكار المستقبل.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات قدرات الذکاء الاصطناعی عصر الذکاء الاصطناعی التحول الرقمی فی دولة قطر

إقرأ أيضاً:

الذكاء الاصطناعي في يد الهاكرز.. ديب سيك R1 يمكنه تطوير برامج الفدية الخبيثة

كشف باحثو الأمن السيبراني، عن كيفية استغلال نموذج الذكاء الاصطناعي الصيني من ديب سيك Deepseek-R1، في محاولات تطوير متغيرات من برامج الفدية والأدوات الرئيسية مع قدرات عالية على التهرب من الكشف.

ووفقا لتحذيرات فريق Tenable، فأن النتائج لا تعني بالضرورة بداية لحقبة جديدة من البرامج الضارة، حيث يمكن لـ Deepseek R-1 "إنشاء الهيكل الأساسي للبرامج الضارة" ولكنه يحتاج إلى مزيدا من الهندسة الموجهة ويتطلب إخراجها تعديلات يديوية لاخراج الشيفرة البرمجية الضارة بشكل كامل. 

"مانوس" هل ينافس "تشات جي بي تي" ..تطبيق صيني جديد يثير الجدل بعد " ديب سيك"|ما القصة؟بعد رفضها ديب سيك.. شراكة بين أبل وعلي باباديب سيك R1 يساهم في تطوير برامج الفدية الخبيثة

ومع ذلك، أشار نيك مايلز، من Tenable، إلى أن إنشاء برامج ضارة أساسية باستخدام Deepseek-R1، يمكن أن يساعد "شخص ليس لديه خبرة سابقة في كتابة التعليمات البرمجية الضارة" من تطوير أدوات تخريبية بسرعة، بمل في ذلك القدرة على التعرف بسرعة على فهم المفاهيم ذات الصلة.

في البداية، انخرط ديب سيك في كتابة البرامج الضارة، لكنها كانت على استعداد للقيام بذلك بعد أن طمأن الباحثين من أن توليد رمز ضار سيكون "لأغراض تعليمية فقط".

ومع ذلك، كشفت التجربة عن أن النموذج قادر على تخطي بعض تقنيات الكشف التقليدية، على سبيل المثال حاول Deepseek-R1 التغلب على آلية اكتشاف مفتاح Keylogger، عبر تحسين الكود لاستخدام Setwindowshookex وتسجيل ضربات المفاتيح في ملفات مخفية لتجنب الكشف من قبل برامج مكافحة الفيروسات.

وقال مايلز إن النموذج حاول التغلب على هذا التحدي من خلال محاولة “موازنة فائدة السنانير والتهرب من الكشف”، اختار في النهاية مقاضاة Setwindowshookex وتسجيل ضربات المفاتيح في ملف مخفي.

وقال مايلز: “بعد بعض التعديلات مع ديب سيك، أنتجت رمزا لمفتاح Keylogger الذي كان يحتوي على بعض الأخطاء التي تطلبت تصحيحا يدويا”.

وأضاف أن النتيجة كانت أربعة "أخطاء في إيقاف العرض بعيدا عن مفتاح التشغيل الكامل".

في محاولات أخرى، دفع الباحثون نموذج R1 إلى إنشاء رمز الفدية، حيث أخبر Deepseek-R1 بالمخاطر القانونية والأخلاقية المرتبطة بإنشاء مثل هذا الكود الضار، لكنه استمر في توليد عينات من البرمجيات الخبيثة بعد أن تأكد من نوايا الباحثون الحسنة.

على الرغم من أن جميع العينات كانت بحاجة إلى تعديلات يدوية من أجل التجميع، تمكنا الباحثون من إنشاء عدة عينات، وقال مايلز إن هناك احتمالية كبيرة بأن يسهم Deepseek-R1 في المزيد من تطوير البرمجيات الضارة التي تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي من قبل مجرمي الإنترنت في المستقبل القريب.

مقالات مشابهة

  • استشاري: الذكاء الاصطناعي يفرض تحديات على بعض الوظائف التقليدية
  • بين الابتكار والسيطرة.. هيمنة الذكاء الاصطناعي الصيني
  • أيام أقل لتدريب الموظفين الجدد بفضل الذكاء الاصطناعي
  • إيران.. إطلاق منصة وطنية لـ«الذكاء الاصطناعي»
  • النمو السريع في سوق الذكاء الاصطناعي يعقّد مهمة المستثمرين
  • الذكاء الاصطناعي في يد الهاكرز.. ديب سيك R1 يمكنه تطوير برامج الفدية الخبيثة
  • لماذا تراهن الشركات التقنية على وكلاء الذكاء الاصطناعي؟
  • الذكاء الاصطناعي والدخول إلى خصوصيات البشر
  • الجديد وصل .. جوجل تتحدى آبل في مجال الذكاء الاصطناعي الشخصي
  • الصين تدخل الذكاء الاصطناعي إلى مناهج الابتدائية