نفسي أطلع برة غزة عشان أتعالج.. طفل فلسطيني مصاب بالسرطان يعاني جراء إغلاق معبر رفح
تاريخ النشر: 4th, June 2024 GMT
يدخل الطفل الفلسطيني سراج ياسين (10 أعوام) على كرسيه المتحرك إلى جناح أحد المستشفيات المكتظة في غزة مرتديا قميصا أخضر اللون، وتظهر علامات النحافة الشديدة على جسده جراء إصابته بسرطان الدم، وهو ما تسبب في تدمير جهازه المناعي واستنزاف قواه ليصبح غير قادر على المشي.
ويقول أطباؤه إن العلاج الكيميائي سيساعده على التعافي، لكنه لا يستطيع الحصول عليه في غزة كما أنه ليس بمقدوره الخروج من القطاع لتلقي العلاج بعد أن أغلقت القوات الإسرائيلية المنفذ الوحيد للخروج عبر معبر رفح على الحدود مع مصر.
وقال سراج "من قبل أسبوعين، بطلت أمشي، وكل يوم بتسوء حالتي وبخسر حاجة ونفسيتي بتتعب وعظمي وجعني… نفسي أطلع برة غزة عشان أتعالج وأرجع ألعب زي قبل".
ومستشفى شهداء الأقصى هو أحد المستشفيات القليلة التي لا تزال تعمل في غزة، حيث انهار معظم النظام الصحي بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر منذ ثمانية أشهر.
ويتدفق السكان على المستشفى الواقع في دير البلح وسط قطاع غزة من أجل الحصول على العلاج الطبي الأساسي. ودير البلح هي المدينة الأخيرة التي لم تقتحمها القوات الإسرائيلية بعد.
لكن الأطباء يقولون إنهم يعجزون عن علاج المرضى المصابين بأمراض خطيرة مثل سراج، ولم يعد بإمكانهم إرسال المرضى خارج القطاع لتلقي العلاج منذ أن شنت إسرائيل هجومها على رفح الشهر الماضي وأغلقت المعبر الوحيد لخروج المرضى.
وكل ما يمكن تقديمه لسراج في غزة هو أدوية مسكنة للألم.
وقال طبيبه زياد أبو فارس "حالة سراج حالة من مئات الحالات، سواء بنتكلم عن حالات السرطان أو التهاب سحايا أو الحالات المزمنة أو الحادة. فيه عندنا كذا طفل محتاج العلاج في الخارج".
وقالت مريم، والدة سراج، إن ابنها حصل على إذن طارئ بالإجلاء الطبي، وكانت تأمل في إخراجه قبل إغلاق الحدود.
وأضافت "محتاجين لعلاج كيماوي، محتاج كمان لزراعة نخاع، فياريت المعبر يفتح ونطلع ويرجع الولد زي الأول".
وأغلقت إسرائيل معبر رفح الشهر الماضي خلال هجومها على المدينة الواقعة على الطرف الجنوبي من قطاع غزة، حيث يلوذ نصف سكان القطاع تقريبا.
ويقول مسؤولو الصحة في غزة إن العدوان الإسرائيلي على القطاع أدى إلى استشهاد أكثر من 36 ألف شخص.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
بمشاركة 200 باحث وطبيب.. مؤتمر الأورام الـ16 بجامعة أسيوط يوصي بتوحيد بروتوكولات العلاج
اختتم المؤتمر الدولي الـ 16 لقسم الأورام بكلية الطب جامعة أسيوط فعالياته بمدينة الأقصر، تحت عنوان "الجديد في علاج الأورام (2024)"، وذلك تحت رعاية الدكتور أحمد المنشاوي رئيس الجامعة، وإشراف الدكتور علاء عطية عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، والدكتور سمير شحاتة أستاذ علاج الأورام ورئيس المؤتمر.
شهد المؤتمر مشاركة أكثر من 200 باحث وطبيب متخصص في علاج الأورام من مصر والدول العربية والأوروبية، إلى جانب عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم الدكتور أحمد القاصد رئيس جامعة المنوفية، والدكتور يسري رستم رئيس اللجنة العليا للأورام بالمستشفيات الجامعية، والدكتورة أماني عمر وكيل كلية الطب للدراسات العليا بجامعة أسيوط، والدكتورة هدى مخلوف وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور حسين خالد وزير التعليم العالي الأسبق، إضافة إلى نخبة من الاستشاريين والخبراء في مجال الأورام.
أكد الدكتور أحمد المنشاوي أن المؤتمر أوصى بضرورة توحيد بروتوكولات العلاج لمرضى الأورام في جميع مراكز الأورام الجامعية ومراكز الصحة داخل مصر، لضمان فرص علاج متساوية لجميع المرضى. بجانب ضرورة إنشاء منصة إلكترونية تربط بين جميع مراكز وأقسام الأورام في المستشفيات الجامعية، مما يسهل متابعة المرضى وتبادل البيانات العلاجية بينهم.
كما دعا المؤتمر إلى تفعيل دور اللجنة متعددة التخصصات في علاج مرضى الأورام لضمان حصولهم على أفضل رعاية طبية، مع توفير الوقت والتكلفة. وأكد المشاركون على أهمية دور رجال الأعمال والجمعيات المجتمعية في دعم المرضى من خلال توفير الأدوية والأجهزة الطبية اللازمة.
أوضح الدكتور المنشاوي أن جلسات المؤتمر تناولت أحدث الأبحاث العلمية في مجال الأورام، مع التركيز على العلاج المناعي والموجه لأورام الثدي والجهاز الهضمي والكبد، كما تم تحديث البروتوكولات العلاجية والتشخيصية لتناسب إمكانيات المنظومة الصحية في مصر.
من جانبه، أفاد الدكتور سمير شحاتة أن المؤتمر شهد 21 جلسة علمية وطبية، بالإضافة إلى ورشتَي عمل حول العلاج الإشعاعي وتمريض مرضى الأورام، مع استعراض علاجات مناعية جديدة، لا سيما لعلاج سرطان الثدي الثلاثي السلبي، الذي أظهر تحسنًا ملحوظًا في النتائج.
وأشار إلى أن الكشف المبكر عن أورام الثدي ساهم في تحسين معدلات الحياة ونسب الشفاء، حيث انخفضت نسبة الحالات المكتشفة في المراحل المتأخرة من 96% إلى 29%، مما رفع نسبة الشفاء إلى 68%.
تم تنظيم المؤتمر تحت إشراف الدكتورة مها النجار، أستاذ علاج الأورام وسكرتير عام المؤتمر، والدكتورة هبة بكري والدكتورة أسماء عبد التواب، المدرستين بقسم الأورام ومنسقتَي المؤتمر. وأشاد المشاركون بحسن التنظيم والمستوى العلمي الرفيع للمؤتمر، الذي وفّر منصة مهمة لمناقشة التطورات الحديثة في تشخيص وعلاج الأورام.