يتعرض معبد ومواقع أثرية لسلسلة اعتداءات وعمليات تخريب وعبث ونبش متعمد ونهب منظم من قبل عصابة وعناصر مليشيا الحوثي الإرهابية في مديريتي النادرة والسدة بمحافظة إب (وسط البلاد) في ظل استمرار عمليات التجريف والنهب والتهريب للآثار اليمنية إلى خارج البلاد.

وقالت مصادر محلية لوكالة خبر، إن عصابة حوثية ينحدر أعضاؤها من محافظة صعدة (المعقل الرئيس لمليشيا الحوثي) تابعة للقيادي النافذ "فارس مناع"، تقوم بعمليات بحث واسعة ونبش وحفريات عميقة في معبد أثري ومواقع تاريخية بجبل العود بشكل متكرر في إطار عملياتها لنهب المواقع والمعالم الأثرية في مديرية النادرة شرقي إب.

وأضافت المصادر إن العصابة الحوثية تقوم بالعبث والتدمير للمواقع الأثرية منذ أشهر، في جبل العود الذي يقع في عزلتي الشرنمة العليا والشعب ويحيط بعدد من القرى المتناثرة في ظل صمت مريب وتواطؤ السلطة المحلية.

وتعد مديرية النادرة من المديريات الأثرية بامتياز بمحافظة إب، وتحوي العديد من المواقع التاريخية والغنية بالقطع الأثرية والصخرية المنقوشة بكتابات بخط المسند والمدافن القديمة والبناء المعماري المدهش الذي يعود تاريخه لعصر مملكة قتبان، وفيه كانت قتبان (السربانيين) شريكاً لمملكة السبئية.

وأبرزها معبد ديني بجبل العود الأثري الذي بني كفرع لمعبد "المقه" الرئيسي في صرواح بمأرب أهم موقع أثري وتاريخي يصل ارتفاعه إلى 2,942 م ويبعد حوالي 25 كم عن عاصمة مملكة حمير ظفار يريم، وعثر فيه على قطع وتحف أثرية وعدة تماثيل صغيرة خلال فترة التنقيب قبل الحرب يعود تاريخها إلى القرن الأول قبل الميلاد.

وفي عملية مشابهة، اعتدت عناصر حوثية تنحدر من السلالة على مواقع أثرية شرقي مدينة إب مركز المحافظة الخاضعة لسيطرة مليشيا الانقلاب.

وقال سكان محليون لوكالة خبر، إن عناصر حوثية سلالية مقربة من زعيم المليشيا نفذت عمليات حفر في مواقع أثرية بجبل عصام بمديرية السدة شرقي إب تحت حماية عسكرية بغرض النهب.

وسبق تمت عمليات حفر ونهب وسرقة هذه المواقع الأثرية عام 2022م، حيث تولت أسرتان تتبعان مليشيا الحوثي نبش معظم المواقع التاريخية هناك التي يعود تاريخها للعصر الحميري تحت غطاء أنها مواقع عسكرية، وحفر عناصرها قبوراً ومدافن وأخرجوا قطعاً ذهبية وتماثيل قديمة.

وبحسب إحصائية حكومية فإن مليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران قامت بتهريب وبيع ما يزيد عن 15 ألف مخطوطة يمنية نادرة ومئات القطع الأثرية والتي بلغت قيمتها ملايين الدولارات وباتت تشكل مصدر تمويل مهماً لقيادات الميليشيا.

ووجه ناشطون يمنيون وعاملون في مجال الآثار، نداء استغاثة إلى جميع المؤسسات والمنظمات الدولية المعنية بالتراث الثقافي وخاصة منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (UNESCO) والمجلس الدولي للمعالم والمواقع الاثرية (ICOMOS) "منظمة مدن التراث العالمي" (OWHC)، "المجلس الدولي للمتاحف" (ICOM) إلى ممارسة الضغط على مليشيا الحوثي واجبارها على التوقف عن عمليات النهب والعبث والتدمير الممنهج الذي طال التراث الثقافي الإنساني العريق في اليمن.

ودعا الناشطون إلى حماية الآثار والحفاظ عليها، لما تمثله من أهمية كبيرة وتاريخ عريق مرتبط بهذا الوطن وبموروثه الأصيل والحضاري والذي يأتي في محاولة ذراع إيران لطمس تاريخ وحضارة الشعب اليمني وفي تحدٍ صارخ لكل المواثيق والاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية التراث الثقافي الإنساني.

وحمّلوا الحكومة اليمنية والجهات الدولية كالاتحاد الدولي وبريطانيا وأمريكا، مسؤولية الكاملة إزاء استمرار العبث ونهب وتهريب الآثار اليمنية، مطالبين الحكومة بالقيام بدورها ودعوة تلك الدول لإصدار قرار بمنع المتاجرة بالآثار اليمنية المسروقة على أراضيها واستعادة المنهوبات.

ومنذ بداية الحرب تشهد المواقع الأثرية في محافظة إب وبقية المحافظات الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي لاعتداءات متكررة وحفريات من قبل عصابات مرتبطة بالحوثيين تنشط في مهمة البحث عن المكنوزات وتهريب وبيع الآثار في مزادات عالمية متخصصة.

المصدر: وكالة خبر للأنباء

كلمات دلالية: ملیشیا الحوثی

إقرأ أيضاً:

مليشيا الحوثي تواصل تشييع قياداتها.. أسماء دفعة جديدة من القتلى

تواصل مليشيا الحوثي تشييع جثامين قياداتها الميدانية على دفعات يومية، حيث شهد يوم الأربعاء تشييع أربع قيادات تحمل رتباً عسكرية متفاوتة.

يأتي ذلك بعد مرور 24 ساعة على تشييع 16 ضابطاً على دفعتين، ضمت الأولى 14 ضابطاً تم تشييعهم في صنعاء، بينما جرى تشييع البقية في محافظة حجة.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ"، في نسختها الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، أن الجماعة شيّعت يوم الأربعاء أربعة من قياداتها الميدانية في صنعاء، وهم: المقدم محمد منصور الزغافي، الرائد شعيب علي هاجر، النقيب يحيى حسين الكبسي، والملازم أول صالح صالح القطاع.

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر عسكرية بسقوط قتلى وجرحى في صفوف القيادات العليا للجماعة، إلا أن المليشيا تتكتم بشدة على هذه الخسائر، وغالباً ما تؤجل الإعلان عنها لأشهر، في محاولة للحد من تأثيرها على تماسك صفوفها.

ومنذ بدء العمليات الجوية الأمريكية في 15 مارس/آذار الجاري، أعلنت مليشيا الحوثي تشييع 63 ضابطاً، بينما ارتفع إجمالي عدد القتلى من قياداتها منذ مطلع الشهر ذاته إلى 71 ضابطاً.

في المقابل، تستمر الجماعة في التكتم على أعداد مقاتليها الميدانيين الذين يسقطون في المواجهات، وهو نهج اعتادت عليه منذ اندلاع الحرب عام 2015.

وحسب مصادر رصد، بلغ عدد القيادات الحوثية التي شُيّعت خلال شهر فبراير الماضي 37 ضابطاً، فيما شيّعت 60 ضابطاً خلال يناير، ليصل إجمالي القيادات التي فقدتها الجماعة منذ بداية العام إلى 168 ضابطاً.

وتؤكد المصادر أن مليشيا الحوثي، المدعومة إيرانياً، تواصل بشكل يومي تشييع دفعات جديدة من قياداتها الميدانية في صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرتها، وسط استنزاف مستمر لعناصرها، بمن فيهم الجنود الذين تقدر مصادر عسكرية عدد قتلاهم بالمئات شهرياً.

مقالات مشابهة

  • مركز الهدهد للدراسات الأثرية يؤكد أحقية اليمن في اتخاذ الإجراءات القانونية لاسترجاع قطعه المنهوبة
  • مليشيا الحوثي تختطف باحثاً ومؤرخاً في زبيد
  • تقرير حقوقي: 7885 انتهاكًا ارتكبتها مليشيا الحوثي بحق المدنيين خلال 2024
  • البيت الأبيض يؤكد استمرار العمليات ضد مليشيا الحوثي لفترة طويلة
  • مليشيا الحوثي تواصل تشييع قياداتها.. أسماء دفعة جديدة من القتلى
  • غارات أمريكية على مواقع الحوثيين في مدينة صعدة اليمنية
  • بعد دفعة في صنعاء.. مليشيا الحوثي تشيّع دفعة من قياداتها الميدانية في حجة
  • سفارة واشنطن في اليمن تكشف الهدف الرئيسي للضربات الأمريكية على مليشيا الحوثي
  • اكتشاف مخابئ وقواعد عسكرية حوثية سرية في كتاف صعدة
  • الحماية المدنية تجري عمليات التبريد في حريق مخزن المستلزمات الطبية بـ رمسيس