القديس توما السائح.. صاحب الأثر الباقي بالكنيسة القبطية
تاريخ النشر: 4th, June 2024 GMT
يُصادف اليوم الثلاثاء الموافق 27 بشنس حسب التقويم القبطي، ذكرى رحيل القديس الأنبا توماس السائح بإقليم أخميم، أحد رموز المؤثرة في تراث الكنيسة الأرثوذكسية، والتي تعيد إحياء ذكراهم في مثل هذا التاريخ سنويًا تقديرًا لمكانتهم الكبيرة.
أحداث خالدة بالكنيسة.. ذكرى وصول القديس إبيفانيوس إلى قبرص القديس لعازر.. سيرة مؤثرة وقصة حياة مُلهمة للأقباط ذكرى رحيله.. محطات هامة في حياة القديس البابا يوأنس الثاني
القديس توما السائح، من مواليد "ناحية شنشيف" وهى قرية عرب بني واصل التابعة لمركز ساقتلة في محافظة سوهاج، وعاش في كنف أبوين مسيحيين تقيين حسبما ورد عن سيرته في كتاب حفظ التراث المسيحي والقراءات اليومية "السنكسار".
عاش وتربى هذا القديس على تعاليم وآداب الكنيسة واشتعل في فؤاده لعيب الإيمان كلما زادت معلوماته عن تراث الأقباط ومامر على القديسين، وبحسب وصف الكتب المسيحية فقد غلتهب قلبه محبةً بالله وبات يبحث عن السبل التي تؤدي إليه في أفعاله مع الآخرين.
شغف قلب القديس توما حياة التأمل فإنطلق إلى جبل شنشيف حتى يمارس رياضته الروحية كيفما كانت حينها وهى بمثابة تعبير لمحبة الله تتجسد في استمرارية الصلاة والتسبيح وكان الانبا السائح يعرف بصوت تسابيحه المميز الرخيم، وكان جاداً في نُسكه حتى صار يأكل مرة واحدة في الأسبوع.
يتناول التاريخ المسيحي عن القديس توما أنه حفظ أجزاء من الكتاب المقدس، منفذاً لوصاياه، يحيا الإنجيل بفرح،وإزداد في الفضيلة حتى فاحت رائحة المسيح فيه كما وصفه السنكسار، وذاعت سيرته وسمع عنه الكثير فبات يتردد إليه أعداد كبيرة لينالوا بركته.
كان ذو طقس فريد جعله يختلي بالصلاة وقتًا طيلًا فلم يخالط أحداً إلا أوقات العبادات وكان يتردد عليه بعض عددًا من سكان الجبل ليشتركوا معه في الصلوات.
وفي يروي السنكسار أنه في إحدى الليالي أثناء تسبيحه بالمزامير إلتفت خلفه ورأى ثلاثة رجال بلباس أبيض يسبحون معه وكانت أصواتهم كأصوات ملائكة، فرح بهم القديس وظل طوال الليل يسبح معهم، ثم تبين له بعد ذلك أنهم رهبان دير القديس الأنبا شنودة رئيس المتوحدين.
كان من المعروف أن الأنبا شنوده يزور الأنبا توماس، وورد عن آخر زيارة له مقوله شهيرة قد قالها للأنبا توماس، وفي العبارة قال: "هذه آخر زيارة وسوف أفارقك وقد أخبرني الله أنك ستلحق بي بعد أيام "، كانت لهذه الكلمات واقع مؤثر ومختلف حيث طلب الأنبا شنوده علامة لذلك فقال له الأنبا توماس: " إن الحجر الذي خارج مسكنك سينقسم عند مفارقة نفسي من جسدي".
يذكر المرجع المسيحي أنه حين اقتربت لحظاتت الوداع الاخيرة في عمر الأنبا توماس من هذا العالم ظهر له نورًا ساطعًا أخبره أن هذا المكان سيشهد بناء كنيسة تحمل اسمه يأتون إليها من كل البلاد ويكون اسمه شائعاً، ثم أخبره أنه بعد ثلاثة أيام سينتقل وينال الإكليل ثم أعطاه السلام وصعد إلى السماء.
تنيح القديس توما في شيخوخة مباركة مثلما تصبفه المراجع التاريخية وتحقق وعده للأنبا شنودة الذي رأي الحجر قد انشق فقال: " قد عدمت اليوم شنشيف سراجها "، وذهب إلى موضع الأنبا توماس بصحبة الأنبا أخنوخ والأنبا يوساب، لأداء مراسم الوداع والصلوات ودفنوه في نفس مكان سكناه.
شيدت كنيسة تحمل اسم القديس توما السائح على الأرض التي عاش وانتقل فيها ولا زالت باقية حتى الآن، وقد تحققت نبوة القديس عن نياحة الأنبا شنوده في السابع من أبيب من نفس السنة.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: التقويم القبطي القديس الأنبا توماس الأنبا توماس
إقرأ أيضاً:
الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تدخل في الأيام الأخيرة من صوم الميلاد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تواصل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية صوم الميلاد، حيث وصل الصوم إلى يومه الـ28 من أصل 43 يومًا ، بدأ الصوم في 25 نوفمبر ويستمر حتى ليلة عيد الميلاد المجيد، الذي يحتفل به في 7 يناير وفق التقويم القبطي.
يعد صوم الميلاد فترة روحانية مميزة في الكنيسة، يتهيأ خلالها الأقباط لاستقبال ذكرى ميلاد المسيح بالصوم والصلاة وأعمال الرحمة ، وتتميز هذه الفترة بالقداسات اليومية.
وفي الأيام الأخيرة من الصوم، يكثف المؤمنون جهودهم الروحية من خلال التركيز على التوبة، قراءة الكتاب المقدس، وممارسة أعمال المحبة والعطاء، كما تشهد الكنائس حضورًا مكثفًا في القداسات التي تُقام يوميًا استعدادًا للاحتفال بعيد الميلاد.
وتدعو الكنيسة جميع أبنائها للاستفادة من هذه الأيام المتبقية من الصوم لتعميق العلاقة مع الله، والتأمل في معاني التجسد والخلاص، استعدادًا للعيد الذي يجمع بين الفرح الروحي والتأمل العميق في محبة الله للبشر.