مليارديرة تعرض صفقة على ترامب مقابل ضم الضفة لإسرائيل
تاريخ النشر: 4th, June 2024 GMT
اقترحت مليارديرة أميركية إسرائيلية على الرئيس السابق دونالد ترامب أن تكون أكبر متبرعة له في حملته الانتخابية للعودة إلى البيت الأبيض، لكن شريطة قبوله بضم إسرائيل للضفة الغربية إن أصبح رئيسا للولايات المتحدة.
وعلى الرغم من أن ترامب يحافظ منذ 7 أشهر على تقدمه في استطلاعات الرأي على الرئيس الحالي جو بايدن، فإنه متخلف عنه في جمع التبرعات، وفقا لصحيفة هآرتس الإسرائيلية التي أوردت هذا الخبر.
وتقول هآرتس -في تقرير لها- إن ترامب يعاني بالفعل من ضائقة مالية في ظل ما يحتاجه من إنفاق كبير على مجموعة المحامين الذين يدافعون عنه في 4 قضايا جنائية، وكذلك التعويضات في دعاوى مدنية أخرى.
ولكسب المزيد من المال، تقول هآرتس إن ترامب بدأ يعطي وعودا مقابل التبرعات المالية لحملته.
وفي هذا الإطار، نقلت هآرتس عن "نيويورك ماغازين" قولها إن الدكتورة الثرية ميريام أديلسون عرضت على ترامب أن تصبح أكبر متبرع له مقابل وقوفه إلى جانب إسرائيل في ضمها للضفة إن أصبح رئيسا.
ويولي ترامب لمثل هذا التبرع أهمية خاصة، إذ لا يتوقع أن يكون تبرع أديلسون مقيدا بينما يصر كبار المانحين على توجيه أموالهم إلى الحملة السياسية للمرشح بدلاً من إنفاقها على نفقات ترامب القانونية الشخصية.
وتعرف أديلسون بأنها طبيبة إسرائيلية أميركية معروفة بتبرعها السخي للحزب الجمهوري، وهي أرملة شيلدون أديلسون الذي توفي عام 2021. وبعد وفاته، أصبحت مالكة شركة زوجها المكونة من كازينو ومنتجع ويطلق عليها "لاس فيغاس ساندز". وتعتبر أديلسون الآن أغنى إسرائيلية في العالم وخامس أغنى امرأة في الولايات المتحدة بثروة صافية قدرها 34.2 مليار دولار.
وبحسب مقال نيويورك ماغازين، فإن ترامب وبعد أن تخطى منافسيه لترشيح الحزب الجمهوري، دعا أديلسون إلى عشاء أحد أيام السبت بمحل إقامته في مارالاغو في مارس/آذار الماضي، ولم يخرج من العشاء بالشيك الذي كان يأمل الحصول عليه، لكن يبدو أنه فهم كيفية الحصول على ذلك، وفق هآرتس.
المقابلةوبعد بضعة أيام، تقول هآرتس إن ترامب أجرى مقابلة مع عمر لاشمانوفيتش وأرييل كاهانا من صحيفة "إسرائيل اليوم" اليومية التي توزع مجانا والمملوكة لأديلسون، وقال فيها بالحرف:
"أنا شخص مخلص للغاية. لقد كنت مخلصًا لإسرائيل. لقد كنت أفضل رئيس أميركي في التاريخ بالنسبة لإسرائيل.." موضحا أنه هو من نقل السفارة إلى القدس وأنه أبرم اتفاقيات أبراهام، واعترف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان معلقا على ما قام به بالقول "لم يكن أحد يعتقد أن ذلك سيكون ممكنا".
وبعد 5 أشهر رفض ترامب خلالها توضيح موقفه من حرب غزة، مهاجما كل مرة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وبفضل أديلسون، أعرب ترامب أخيراً عن دعمه المطلق لإسرائيل.
ومع ذلك، تقول نيويورك ماغازين إن ترامب ارتكب خطأ تكتيكيا أبعده عن الأموال التي يريدها بشدة، حين قال في تلك المقابلة "عليكم أن تنهوا حربكم. عليكم أن تنهوا الأمر.. أنجزوا المهمة وأنا متأكد من أنكم ستفعلون ذلك. وعلينا أن نصل إلى السلام".
لكن أديلسون -وفقا للمجلة- لم تكن ترغب في سماع ترامب وهو يتوق إلى السلام. ولم ترغب في سماع أي شيء يمكن تفسيره على أنه انتقاد لإسرائيل.
ووفقا للتقرير، فإن ما تريده أديلسون حقا من ولاية ترامب الثانية هو ضم إسرائيل للضفة واعتراف الولايات المتحدة بالسيادة الإسرائيلية بجميع المناطق التي تسيطر عليها. وفي ظل هذه الظروف، لا يوجد مكان للسلطة الفلسطينية، وبالتالي لا أحد سيطالب إسرائيل التوقيع معها على اتفاق سلام.
ولفتت هآرتس إلى أن أديلسون ليست المانح الرئيسي الوحيد لترامب، موضحة أن متبرعين آخرين قدموا لترامب قوائم مطالبهم.
ونقلت عن واشنطن بوست الإشارة مؤخرًا إلى اجتماع آخر بين ترامب وبعض المانحين، وهي المجموعة التي قال ترامب إنها تضم "98% من أصدقائي اليهود".
وخلال هذا الاجتماع الذي عقد بنيويورك في 14 مايو/أيار الماضي، سأل المانحون ترامب -وفقا للصحيفة- عن الطلاب الذين يتظاهرون ضد إسرائيل بالجامعات، فأجاب "أي طالب يحتج سأطرده خارج البلاد. كما تعلمون، هناك الكثير من الطلاب الأجانب. بمجرد أن يسمعوا ذلك فسوف يتصرفون بشكل جيد".
وعندما اشتكى أحد المانحين (لم يذكر اسمه) من أن هؤلاء الطلاب والأساتذة قد يشغلون مناصب بالسلطة ذات يوم، وصفهم ترامب بأنهم جزء من "ثورة راديكالية" تعهد بهزيمتها وقال "إذا انتخبتموني، وينبغي لكم أن تفعلوا ذلك حقًا، فسنعيد تلك الحركة (المؤيدة للفلسطينيين) إلى الوراء 25 أو 30 عامًا".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات ترجمات إن ترامب
إقرأ أيضاً:
ترامب يعلن عن قرار جديد بشأن مصير تطبيق تيك توك مؤقتا
(CNN)-- أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الجمعة، أنه سيؤجل مجددا تنفيذ قانون بيع أو حظر تطبيق "تيك توك" لمدة 75 يوما، بينما يواصل فريقه العمل على صفقة للإبقاء على إمكانية الوصول إلى التطبيق في الولايات المتحدة.
وقال ترامب في منشور على موقع "Truth Social": "لقد عملت إدارتي بجدية كبيرة على صفقة لإنقاذ تيك توك، وقد أحرزنا تقدما هائلا. تتطلب الصفقة المزيد من العمل لضمان التوقيع على جميع الموافقات اللازمة".
ويأتي إعلان ترامب قبل يوم واحد فقط من دخول حظر التطبيق حيز التنفيذ، بعد أن أجله ترامب لمدة 75 يوما عندما تولى منصبه في يناير/كانون الثاني الماضي.
وكان تطبيق "تيك توك" عاد مؤخرا إلى الإنترنت في أمريكا بعد ساعات فقط من تعهد ترامب بأنه سيوقع أمراً تنفيذياً يهدف إلى استعادة التطبيق المحظور.
وبعد حوالي 12 ساعة من إغلاق نفسه لأول مرة، بدأ المستخدمون الأمريكيون في الوصول إلى TikTok على متصفح الويب وفي التطبيق.
وكان الرئيس الأمريكي السابق، جو بايدن وقع على قانون العام الماضي يُلزم شركة بايت دانس، الشركة الأم لتطبيق "تيك توك" ومقرها الصين، بسحب استثماراتها من التطبيق أو مواجهة الحظر الأمريكي، لأسباب تتعلق بالأمن القومي. وكان من المقرر أن يدخل القانون حيز التنفيذ في يناير، لكن ترامب أعلن أنه سيؤجل تطبيقه على أمل التوصل إلى اتفاق للحفاظ على استمرارية التطبيق.
وأعلن كل من ترامب ونائب الرئيس جيه دي فانس - الذي تم تكليفه بقيادة جهود إبرام صفقات "تيك توك" – مرارا في الأيام الأخيرة بأنهما يتوقعان التوصل إلى اتفاق بحلول الموعد النهائي المحدد في 5 أبريل/نيسان. وأفادت مصادر مطلعة على مناقشات البيت الأبيض لشبكة CNN في وقت سابق هذا الأسبوع أن موظفي ترامب يدرسون صفقة تتضمن بيع معظم أصول تيك توك الأمريكية لشركة أوراكل التقنية ومستثمرين أمريكيين آخرين، مما يترك لشركة بايت دانس حصة أقلية في التطبيق.
ولم يُقدّم ترامب أي تفاصيل حول الصفقة المحتملة في منشوره، لكنه أشار إلى الحاجة إلى مزيد من الوقت لإتمامها.
ومن المرجح أن يمكن قرار ترامب بتأجيل تنفيذ الحظر 170 مليون مستخدم أمريكي لتطبيق تيك توك الشهير للفيديوهات القصيرة، الاستمرار في استخدامه في المستقبل المنظور.
لكن التأخر في التوصل إلى اتفاق رسمي يثير تساؤلات حول مستقبل التطبيق في الأجل الطويل.
ورغم الوقت الإضافي، ووجود عدد قليل من الأطراف التي أبدت اهتمامها بشراء تيك توك، لم تُبدِ بايت دانس والحكومة الصينية أي مؤشرات علنية تُذكر على استعدادهما للدخول في عملية البيع. كما أن الولايات المتحدة والصين الآن في خضم حرب تجارية متصاعدة، حيث زاد الجانبان الرسوم الجمركية، على الرغم من اقتراح ترامب بأنه قد يخفض الرسوم الجمركية على الواردات الصينية إذا وافقت بكين على صفقة "تيك توك".
وقال ترامب في منشوره: "نأمل أن نواصل العمل بحسن نية مع الصين، التي أعلم أنها غير راضية تماما عن رسومنا الجمركية". وأضاف: "لا نريد أن يُغلق تيك توك".
وأكد ترامب: "نتطلع إلى العمل مع تيك توك والصين لإتمام الصفقة".
ولم ترد شركتا تيك توك وبايت دانس على الفور على طلب التعليق.
ولكي تتوافق أي صفقة مع القانون، لا يجوز لشركة بايت دانس امتلاك أكثر من 20% من أسهم المنصة. كما ينص القانون على أن عمليات التطبيق في الولايات المتحدة لا يمكنها التنسيق مع بايت دانس بشأن خوارزمية التطبيق أو ممارسات مشاركة البيانات.
وكانت المحكمة العليا الأمريكية أعلنت مؤخرا أن الحظر المثير للجدل على تطبيق تيك توك الصيني، قد يدخل حيز التنفيذ، بعدما رفضت استئنافا من التطبيق الشهير الذي زعم أن الحظر ينتهك التعديل الأول للدستور الأمريكي.