“كاف” يكشف النظام الجديد لدوري أبطال إفريقيا وكأس الكاف
تاريخ النشر: 4th, June 2024 GMT
أعلنت الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف) عن المعلومات الرئيسية المتعلقة بمسابقات الأندية لموسم 2024/ 2025، بما في ذلك عدد المقاعد المؤكدة والمخصصة لكل اتحاد عضو.
وأوضحت “كاف” في بيان نشرته على موقعها الالكتروني، الاثنين، أن مسابقات الأندية الإفريقية لموسم 2024/ 2025 سيبدأ من الدور التمهيدي المقرر إقامته في الفترة الممتدة من 16 إلى 18 من غشت 2024، فيما سيجرى دور المجموعات خلال الفترة الممتدة من شهري أكتوبر ودجنبر 2024.
وأضافت أن مباريات خروج المغلوب والنهائي من كلتا المسابقتين ستجرى بين شهري مارس وماي 2025.
وأكدت الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم، أن 12 اتحادا عضوا الأعلى ترتيبا، وفقا لتصنيف “كاف”، يمكنه المشاركة بناديين في كل من دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفيدرالية، مشيرة الى أن 12 اتحادا عضوا في “كاف” الأعلى ترتيبا هم مصر والجزائر وأنغولا وكوت ديفوار وليبيا والمغرب ونيجيريا والكونغو الديمقراطية وجنوب إفريقيا والسودان وتونس وتنزانيا.
وبخصوص مواعيد تسجيل الأندية للاعبيهم، فقد فتحت “كاف”، أمس الاثنين، للاتحادات الأعضاء مرحلة تسجيل أنديتها المتأهلة للمشاركة في المنافستين، في نظام إدارة المسابقات في “كاف” (CMS).
وتابعت أن إجراءات التسجيل حددت في الفترات الأربع المخصصة لجميع الاتحادات الأعضاء المشاركة، فمن 1 من يوليوز حتى 20 من يوليوز: اللاعبون المشاركون في الدور التمهيدي الأول، ومن 21 يوليوز حتى 31 غشت: اللاعبون المشاركون في الدور التمهيدي الثاني، ومن 1 شتنبر حتى 30 من الشهر ذاته: اللاعبون المشاركون في دور المجموعات، ومن 1 يناير 2025 حتى 31 من الشهر ذاته : يمكن إضافة (7) لاعبين إضافيين كحد أقصى، بما في ذلك (4) بدائل.
وأشارت “كاف” الى أنه بخصوص صيغة المنافسة فإن إضافة دور تمهيدي ثان في كأس الكونفيدرالية الإفريقية لكرة القدم، “توتال إنيرجيز” سيبقى ملغى، كما أن الأندية المقصاة في الدور الثاني من رابطة أبطال إفريقيا لن تتحول للمشاركة في منافسة كأس الكونفيدرالي، وأن الأندية التي تتأهل من الدور التمهيدي الثاني لكأس الكونفيدرالية الإفريقية ستخوض مباشرة دور المجموعات في المنافسة.
المصدر: مراكش الان
كلمات دلالية: الدور التمهیدی
إقرأ أيضاً:
هل تصبح تركيا شريكا في بناء النظام المالي الجديد في سوريا؟
إسطنبول- مع دخول سوريا مرحلة جديدة من التحولات السياسية والاقتصادية، تفتح أنقرة الباب أمام إعادة رسم المشهد المالي في سوريا، عارضة خبراتها في بناء نظام مصرفي حديث قائم على الخدمات الرقمية والمفتوحة.
ويأتي هذا الطرح في وقت تواجه فيه سوريا أزمة اقتصادية غير مسبوقة، حيث تسعى الحكومة الجديدة إلى إعادة بناء مؤسساتها المالية من الصفر وسط ضغوط داخلية وخارجية معقدة. وبينما تبحث دمشق عن بدائل سريعة وفعالة، تبرز التجربة التركية كنموذج قد يختصر عقودا من إعادة الهيكلة، ويمهد الطريق لنظام مصرفي رقمي قادر على استيعاب التحولات المستقبلية ودفع عجلة التعافي الاقتصادي.
وقال مدير المكتب المالي بالرئاسة التركية غوكسال أشان، الأسبوع الماضي، إن الحكومة السورية يمكنها الاستفادة من التجربة التركية في هذا المجال، مشيرا إلى أن تبنّي نموذج مشابه للنظام المالي التركي قد يختصر عقودا من التطوير إلى بضع سنوات فقط.
وأوضح أشان أن الانتقال إلى نظام مالي رقمي سيتيح لسوريا تحقيق قفزة نوعية في غضون 3 إلى 5 سنوات، بدلا من 20 عاما، إذا تم اعتماد الأساليب التقليدية.
كما أشار إلى أن هذا النموذج يمكن تنفيذه بتكاليف منخفضة وموارد بشرية أقل، وهو ما يتناسب مع الوضع الحالي الذي يشهد هجرة عدد كبير من الكفاءات المالية السورية.
إعلانوأكد المسؤول التركي أن أنقرة يمكن أن تلعب دورا رئيسيا في هذا التحول المالي بما يتماشى مع توجيهات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مما يعكس بعدا إستراتيجيا لهذا العرض، ويفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة التعاون المالي المحتمل بين البلدين ومستقبل النفوذ الاقتصادي التركي في سوريا الجديدة.
واقع صعبوبعد أكثر من عقد من الحرب وسوء الإدارة الاقتصادية، يواجه الاقتصاد السوري تحديات غير مسبوقة. ووفقا لتقرير منظمتي الإسكوا والأونكتاد الصادر في يناير/كانون الثاني الماضي، فإن تحقيق التعافي الكامل للاقتصاد قد يستغرق حتى عام 2041، حتى في أفضل السيناريوهات.
إذ أدى الفساد، والعقوبات الدولية، وانهيار البنية التحتية إلى تراجع الناتج المحلي الإجمالي إلى أقل من 50% مما كان عليه قبل الحرب، بينما يعاني 12 مليون سوري من انعدام الأمن الغذائي، وفقًا لبرنامج الغذاء العالمي.
ومع سقوط نظام البعث، تواجه الحكومة الانتقالية أزمة مالية خانقة، إذ لم تتضمن موازنة النظام السابق لعام 2025 أي خطط لإعادة الإعمار، كما أنها لم تعكس الواقع الجديد للبلاد بعد التغيير السياسي. وفي ظل ضبابية الإيرادات، تعتمد الإدارة الحالية بشكل كبير على المساعدات الخارجية، وهو خيار غير مستدام على المدى البعيد.
واتخذت الحكومة قرارات اقتصادية جديدة، مثل رفع الجمارك، وخفض عدد الموظفين الحكوميين، وخصخصة بعض الشركات العامة، ورغم أن هذه السياسات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد وتقليل العجز المالي، إلا أنها تواجه عقبات اجتماعية وسياسية.
وفي حين علّق الاتحاد الأوروبي بعض العقوبات المفروضة على سوريا، لا تزال العقوبات الأميركية تعيق الاستثمارات الأجنبية، مما يزيد من تعقيد جهود إعادة الإعمار والتنمية.
إعلان متطلبات النجاحيرى الباحث في العلاقات الدولية حسن الشاغل أن الحديث عن إنشاء نظام مصرفي جديد في سوريا لا يمكن أن يكون واقعيا قبل تحقيق الاستقرار الاقتصادي والسياسي في البلاد، مشيرا إلى أن أي جهود في هذا الإطار يجب أن تستند إلى قاعدة اقتصادية متينة.
ويفيد الشاغل -في حديث للجزيرة نت- بأن تطبيق نظام مصرفي في سوريا بالاستفادة من الخبرات التركية لا يُعد أمرا معقدا، نظرا لأن الأنظمة المصرفية حول العالم متشابهة في هيكليتها وآليات عملها، وهو ما يتيح إمكانية التكامل المالي بين سوريا ودول أخرى.
ومع ذلك، يؤكد أن غياب البنية التحتية المالية في سوريا يشكل تحديا رئيسيا أمام تنفيذ مثل هذه الخطوة، إذ إن البلاد لم تشهد تطورا حقيقيا في قطاع الأسواق المالية خلال العقود الماضية.
وبرأيه، فإن استفادة سوريا من خبرات تركيا في بناء نظام مالي جديد قد تكون خطوة إيجابية، لكنه يشير إلى أن هناك دولا أخرى مثل السعودية والإمارات وقطر تمتلك تجارب متقدمة في الأسواق المالية، ويمكن أن يكون لها دور محوري في تأسيس بنية تحتية قوية للأسواق المالية السورية.
ويشدد الشاغل على أن تنفيذ هذا المشروع بنجاح يتطلب توافر عدة شروط، أبرزها:
الاعتراف الدولي بالحكومة السورية الجديدة، خاصة من قبل الولايات المتحدة، وهو عامل أساسي لجذب الاستثمارات ورفع القيود المالية المفروضة. تحقيق الاستقرار السياسي والأمني الداخلي، حيث إن أي نظام مالي يحتاج إلى بيئة مستقرة لضمان استمرارية المعاملات المالية والاقتصادية. وضوح شكل الاقتصاد السوري في المرحلة المقبلة، حيث إن الحديث عن اقتصاد حر وتنافسي يعني أن الأسواق ستكون جاهزة لاستقبال استثمارات جديدة، مما قد يعزز التداولات المالية وحركة الأسواق. استقرار العملة السورية ورفع قيمتها، إذ إن وجود عملة مستقرة يعد شرطا أساسيا لأي نشاط مالي مستدام، خاصة فيما يتعلق بالأسواق المالية والتعاملات المصرفية. إعلانويؤكد الشاغل أن نجاح أي إصلاح مالي في سوريا لا يمكن أن يكون بمعزل عن هذه العوامل، مشددا على أن أي خطوة نحو إعادة بناء النظام المالي يجب أن تكون جزءا من إصلاح اقتصادي شامل يضمن نموا مستداما واستقرارا طويل الأمد.
فرص وتحدياتمن جانبه، يرى الباحث الاقتصادي مصطفى أكوتش أن العرض التركي يحمل بعدين متكاملين، فهو من جهة فرصة لسوريا للاستفادة من تركيا التي تمتلك قطاعا مصرفيا رقميا متطورا في بناء بنية مالية حديثة، ومن جهة أخرى جزء من إستراتيجية أنقرة لتعزيز نفوذها الاقتصادي في المنطقة.
وبرأيه، فإن العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا قد تعرقل تنفيذ هذا التعاون، إذ تعتمد الأنظمة المصرفية العالمية على الدولار والمؤسسات المالية الأميركية، مما يجعل أي بنك سوري جديد عرضة للعزلة المالية.
ويضيف أكوتش -في حديث للجزيرة نت- أن تركيا قد تحاول الالتفاف على هذه العقوبات عبر إدماج سوريا في منظومات مالية إقليمية أو اعتماد الليرة التركية في المعاملات الثنائية، لكن هذه الحلول لا تلغي تأثير العقوبات بالكامل.
ويخلص الباحث في الاقتصاد التركي إلى أن نجاح أي تعاون مالي بين أنقرة ودمشق يتوقف على مدى قدرة الأخيرة على تحقيق توازن اقتصادي دون الوقوع في تبعية اقتصادية لأي طرف، خاصة في ظل استمرار الضغوط الغربية.