مقابل السلاح .. مسودة اتفاق سوداني روسي يمنح موسكو قاعدة بالبحر الأحمر لـ «25» عاماً
تاريخ النشر: 4th, June 2024 GMT
كشفت مسودة رسمية عن مسودة اتفاق سوداني روسي يمنح روسيا مركز دعم فنيا ولوجستيا عسكريا على ساحل البحر الأحمر.
الخرطوم _ التغيير
ومنذ يومان قال سفير السودان في موسكو محمد سراج في تصريحات صحفية “لن نتخلى عن التزاماتنا ببناء قاعدة بحرية روسية في البحر الأحمر”.
و أكد السفير السوداني لدى روسيا التزام بلاده ببناء قاعدة بحرية روسية في البحر الأحمر، موضحاً أنّ المشكلة التي يواجهها المشروع إجرائية فقط، و أنّ من واجب الطرفين تنفيذه.
ووفقا لمصادر سودانية بحسب “الشرق” فإن مسودة اتفاق سوداني روسي تمتد لـ 25 عاما وتنتهي برغبة أحد الطرفين في إنهاء الاتفاق، و بموجب الإتفاق تدعم روسيا الجيش السوداني عتاد حربي وفق برتوكول منفصل، وبموجب الاتفاق يجب ألا يتعدى التواجد الروسي 300 فرد فقط، و أن لا تتعدى عدد السفن الموجودة بنقطة الدعم الفني 4 قطع في آن.
وأوضح سفير السودان لدى روسيا محمد سراج، في تصريحات بحسب وكالة “سبوتنيك” الروسية، أنّ القاعدة تمثّل نقطة دعم لوجستي في البحر الأحمر، مذكّراً بأنّ البلدين وقّعا على الاتفاقية التي سيتم بناؤها بموجبها، ما يعني أنّ من واجبهما تنفيذ المشروع.
وأضاف سراج أنّ هذه المسألة تُدرس في إطار العلاقات الثنائية بين السودان وروسيا، مؤكداً أنّ هذه العلاقات تتطور، ومعرباً عن أمله في تعزيز علاقات البلدين بصورة أكبر.
وجاء ذلك بعدما تحدّث سفير روسيا في الخرطوم، أندريه تشيرنوفل، عن عدم تمكّن السودان بعد من استكمال إجراءات التصديق على اتفاقية إنشاء قاعدة بحرية روسية في بورتسودان، على البحر الأحمر.
كما تذهب بعض الدراسات إلى أن رغبة موسكو في الحصول على موطئ قدم على شاطئ البحر الأحمر تمثل مظهرا من مظاهر رؤية روسيا لنفسها كقوة دولية، حيث مثّل ضمُّها لشبه جزيرة القرم عام 2014 منعطفا في الانتقال خطوة إلى الأمام بسياستها الخارجية نحو إثبات حضورها كأحد اللاعبين الأساسيين على الساحة الدولية، تلا ذلك بعام تدخلها العسكري في سوريا الذي غيَّر مسار الحرب في البلاد، وأبرز قوة روسيا في الشرق الأوسط.
من جانب آخر، تتزايد حساسية البحر الأحمر بالنسبة لموسكو مع توجهها للانفتاح الكبير على الأسواق الآسيوية لتجاوز آثار العقوبات التي فرضتها المنظومة الغربية عليها بعد اندلاع الحرب الأوكرانية، حيث يعد البحر الأحمر معبرا حيويا لصادراتها من الطاقة إذ شكل النفط الروسي 74% من حركة هذه المادة الحيوية المتجهة جنوبا عبر قناة السويس في النصف الأول من عام 2023 .
الوسومإتفاق البحر الأحمر القاعدة الروسية مسودة موسكو
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: إتفاق البحر الأحمر القاعدة الروسية مسودة موسكو
إقرأ أيضاً:
يديعوت أحرونوت الحوثيون يجرون تنسيقا وتعاونا مع تنظيم القاعدة وداعش في الصومال ويقدمون السلاح والتدريب لهم
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، اليوم السبت 5 نيسان 2025
عن تنسيق وتعاون بين الحوثيين الشيعة ومنظمة "الشباب" التابعة لتنظيم القاعدة في الصومال، بالإضافة إلى اتصالات أجروها مع تنظيم "داعش".
ووفق تقارير نُشرت مؤخراً، بينها تقارير صادرة عن مجلس الأمن الدولي، عُقدت اجتماعات بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال لتبادل الدعم بالسلاح والتدريب، مقابل توسيع أنشطة القرصنة في خليج عدن واحتجاز السفن مقابل فدية.
في جيبوتي، ذكرت الصحيفة أن الحوثيين جندوا شباباً من قبائل "بني عفر" مقابل بدل مادي، في إطار خطة إيرانية تهدف إلى دعم هذه القبائل اقتصادياً وعسكرياً من أجل الانفصال عن حكم جيبوتي وإثيوبيا وإريتريا، على غرار دعم طهران لحزب الله والحوثيين، مع وعود بجعلهم "قوة بحرية ضاربة" في البحر الأحمر.
وعلى صعيد اخر قالت يديعوت أحرونوت إن "الحوثيين يتمددون نحو إفريقيا ويقتربون من إسرائيل"، معتبرة أن "الخطر أكبر مما نراه الآن".
وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة تشعر بالإحباط من "التأثير المحدود" للعملية العسكرية ضد ما وصفته بالجناح الإيراني الأكثر استقلالية، والذي يتمدد حالياً في واحدة من أهم المناطق الاستراتيجية بالنسبة لـ"المحور الشيعي" و"إسرائيل"، على حد تعبير الصحيفة. وأكدت أن الحوثيين يوسّعون انتشار أسلحتهم إلى دول جديدة، وفي منطقة "غير متوقعة وخطيرة للغاية".
بحسب التقرير، فقد عزّز الحوثيون حضورهم خلال السنوات الأخيرة في منطقة القرن الإفريقي، التي تشمل جيبوتي، الصومال، أرض الصومال، بونتلاند، إريتريا وإثيوبيا. واعتبرت الصحيفة أن هذا التمدد يهدف إلى ترسيخ نفوذهم والاقتراب من إسرائيل، خصوصاً أن هذه المنطقة تقع على الطرف المقابل لخليج عدن، وتطل على شواطئ البحر الأحمر، مما يجعلها بالغة الأهمية من الناحية الجيوستراتيجية، سواء لحصار إسرائيل أو لدعم "حماس" في غزة.
داني سيترينوفيتش، وهو باحث في برنامج إيران في معهد دراسات الأمن القومي، ورئيس سابق لفرع إيران في الاستخبارات الإسرائيلية، حذّر من أن الحوثيين باتوا رأس الحربة الإيرانية في إفريقيا، مشيراً إلى نواياهم في التمدد نحو شمال القارة وتهديد الملاحة في منطقة رأس الرجاء الصالح، وأكد أن لديهم "ارتباطاً طبيعياً بالتاريخ والثقافة الأفريقية أكثر من الإيرانيين أنفسهم".
وأكد أن الخطر الحوثي يتجاوز الشرق الأوسط، ليشكل تهديداً إستراتيجياً مباشراً لمصالح إسرائيل والغرب في إفريقيا.