ماقلنا ليكم التعليم أصبح ألعوبة في يد المتطرفين وكان لابد لهم من اختراق أدمغة الصغار وحشوها بقعقعة السلاح الطالباني والداعشي !!..

حسي في داعي نستنفر فلذات أكبادنا ونطلب من كل واحد منهم الوقوف أمام الفصل يحث زملائه علي الوقوف مع الجيش ضد أعداء الوطن في معركة الكرامة !!..
اولا مادخل هذا الموضوع المثير للجدل بالتربية والتعليم وان كنا فعلا ننشد التربية الوطنية وغرس حب ترابنا الطاهر في نفوس الصغار كان من أوجب الواجبات أن يعهد بوضع الامتحانات والمناهج للتربويين وليس للمؤدجلة قلوبهم الذين يسعون دائما للكسب الرخيص وارضاء النظام القائم علي حساب وحدة الصف والكلمة والصمود أمام الأعداء الحقيقيين وليس ضد عدو كان بالأمس الكل في الكل يملك الثروة الطائلة والنفوذ الطاغي والطموح العالي لابتلاع الوطن لإنشاء إمارته الأسرية علي غرار امارات وممالك الخليج ليصبح أهل السودان جميعا تجوز في حقهم التابعية وتكون الهيمنة لقبيلة واحدة علي رأسها الأمير وولي عهده الأمين والأمراء ومعالي الوزراء والجوقة من المطبلاتية وحارقي البخور وماسحي الجوخ والإعلام إياه الذي يري بعين واحدة وكل كمراته واقلامه مثل زهرة الشمس تميل حيث يوجد عاهل البلاد وأسرته الممتدة في قصورهم المنيفة وفي حلهم وترحالهم وصفقاتهم السرية وماخفي أعظم والمواطن غير المطبل وغير المؤيد بشيك علي بياض فعليه أن يندب حظه وآماله وهذا الدهر الذي لم يصفي له وحرك عليه الرياح التي لا تشتهيها السفن !!.

.
لنفرض أن أحد الطلاب كان له رأي واضح في معركة الكرامة المزعومة هذه وهو يعي تماما بأن الأمر برمته هو صراع بين جنرالين يسعي كلاهما لينفرد بالسلطة ليتبوا مقعده في القصر ليتوج حاكما علي البلاد وهذه اللعبة اجادها عسكر العالم الثالث والدول الأقل نموا يكفي فقط لقائد الجيش أن يدبر انقلابا ناجحا ومن ثم تؤول له السلطة وتاتيه الوفود تهنئه علي خطوته المباركة ويبدأ التلفزيون في بث التهاني والتبريكات بمقدم العهد الجديد الميمون الذي سيجعل البلاد من أقصاها إلى أقصاها تسبح في بركة من العسل المصفي ورغد العيش والهناء والرفاهية وجودة التعليم والبحث العلمي وارتياد الفضاء وكثرة العلماء من حاملي جائزة نوبل بكافة فروعها وازدهار الفنون والآداب والذوق العام وعودة الناقل الوطني ومعه خط هيثرو والبعث الجديد للخدمة المدنية ومشروع الجزيرة والنقل الميكانيكي ووزارة الأشغال وعودة عربات نقل النفايات للشارع العام مع التقسيم العادل لحاويات القمامة وسط الأحياء وتوفرها مع توفر عامل النظافة المسؤول والبلديات الخدمية ذات المستوي الرفيع التي يأت أفرادها بالانتخاب وليس بالتعيين!!..
لو أجاب أحد التلاميذ بأن هذه الحرب عبثية لعينة ولا علاقة لها بالوطن وان المهزوم فيها حصريا هو المواطن وان بطلي هذه الحرب كانا حتي الامس القريب صديقين وفيين وقد نسقا كل أفواج المرتزقة المتجهة لليمن واكيد أنهما كسبا من ذلك كثيرا .
بعد دا كلو تجو تقولو العدو والتمرد وكأننا نعيش في برج عاجي أو في جزر معزولة والعالم كله يعرف أن البلد الوحيد الذي ليس فيه اسرار هو السودان لأن اخطر ملفات الدولة يمكن أن تلقاها في بيت البكا أو صالات الافراح أو أي ثرثرة علي النيل !!..
كيف سيتصرف المصححون إذا كانت صياغة التلميذ عالية الجودة وبدون أخطاء إملائية ونحوية وبخط جيد لكنه أعلن عن رأيه الصريح بأن الحرب اللعينة العبثية هي صراع علي السلطة وليس غير ولاداعي للمزايدة والمكابرة واقحام المواضيع الخلافية والسياسية في أذهان الصغار الذين نتمني ان نقدم لهم علما نافعا وليس قنابل مفخخة وسم يوضع علي الدسم لتقضي علي براءتهم وبساطتهم وياليتنا لانزج بهم في لعبة الساسة والمؤدلجين وروسيا وامريكا قد دنا عذابها ولا لدنيا قد عملنا وكل هذه الخزعبلات من هذا القبيل !!..
معليش صغارنا ما عندنا تعليم !!..

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
معلم محبط ومهمش وتعيس .

ghamedalneil@gmail.com  

المصدر: سودانايل

إقرأ أيضاً:

الاعيسر: لم أرد على رسالته في الواتساب حتى اليوم “قائد في التمرد” وليس لدينا أسرار نخفيها

أعداء الوطن كلما جاءوا بفكرة يجب مواجهتها بالحقائق. وهذه قناعتي التي دمرت كل أفكارهم المعادية للوطن والشعب ومجهوداتهم الإعلامية الشيطانية الفاشلة.أراهم يركزون أمس واليوم في نشر فكرة ساذجة، ولهذا أقول: (نعم، قلت في حوار تلفزيوني بقناة البلد مع الأستاذة عائشة الماجدي، وأكرر أن من أرسل لي رسالة بعد قرار تعيين المكاتب الإعلامية بسفارتي مصر وأثيوبيا، معلقاً على القرار برسالة في الواتساب، وقائلاً: “لقد أنصفت المهمشين”، هو صحفي من أبناء دارفور، وكان رئيساً لتحرير إحدى صحف المتمرد حميدتي قبل التمرد، وهو بذلك قائد متمرد في تقديري ولا يستحق الرد. لهذا، لم أرد على رسالته في الواتساب حتى اليوم، ولن أرد عليه مستقبلاً).ليس لدينا أسرار نخفيها، وهذا منهجي الثابت في الحياة: وهو مواجهة الأكاذيب بالحقائق لا بالصمت.وردودنا جاهزة دائماً لأن موقفنا سليم.خالد الإعيسر04 أبريل 2025م إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • الاعيسر: لم أرد على رسالته في الواتساب حتى اليوم “قائد في التمرد” وليس لدينا أسرار نخفيها
  • خطيب المسجد النبوي: الصيام مشروع في كل الشهور وليس رمضان فقط
  • سيدة تلاحق زوجها للحصول على متجمد نفقات وتعويض لزواجه بأخرى بعد عشرة 22 سنة
  • عشرات المستوطنين المتطرفين يجددون اقتحام المسجد الأقصى
  • ما الذي يجعل الإحتفاء بذكرى فض الإعتصام لا يقبل الحياد والصمت على (..)
  • محاولات فاشلة للإسلامويون للعودة وطمس الهوية والتاريخ
  • كيف يمكننا تلافي آثار الحرب الكارثية على وحدة بلادنا وتماسك نسيجها المجتمعي؟
  • عبد الرحيم دقلو يعلن نقل الحرب إلى شمال السودان .. قال إن قرابة 2000 عربة قتالية تتجه حالياً إلى الولاية الشمالية
  • الصين تكشف عن أول طفل ذكاء اصطناعي.. يتفاوض كالبشر ويغضب مثل الصغار
  • ذكرى رحيله.. «محمد أحمد شبيب» صوت النصر الذي أبكى المصريين