المستشفيات الجامعية في مصر: تحديات كبرى وجهود تطوير مستمرة نحو مستقبل أفضل
تاريخ النشر: 4th, June 2024 GMT
تُعَد المستشفيات الجامعية في مصر من أعمدة الرعاية الصحية التي لا غنى عنها، حيث تلعب دورًا محوريًا في تقديم الخدمات الطبية المتخصصة والتعليم الطبي.
ومع ذلك، تواجه هذه المؤسسات تحديات عديدة تتطلب حلولًا جذرية ومستمرة، في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، شهد قطاع المستشفيات الجامعية جهودًا كبيرة نحو التطوير والتحديث، وهو ما يعكس التزام الدولة برفع كفاءة هذه المؤسسات وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
تواجه المستشفيات الجامعية تحديًا كبيرًا في تطوير بنيتها التحتية وتجهيزاتها الطبية، العديد من المستشفيات تعاني من مبانٍ قديمة وتجهيزات طبية تحتاج إلى تحديث، مما يؤثر سلبًا على جودة الخدمات الصحية.
الكوادر البشريةيعد نقص الكوادر الطبية المؤهلة من أكبر التحديات التي تواجه المستشفيات الجامعية. تحتاج هذه المستشفيات إلى مزيد من الأطباء والممرضين المدربين لمواجهة الأعداد المتزايدة من المرضى وتقديم الرعاية الصحية المطلوبة.
التمويلتعاني المستشفيات الجامعية من نقص التمويل الذي يؤثر على قدرتها على توفير الخدمات الصحية الأساسية، بالإضافة إلى الاستثمار في التطوير والتحديث. الحاجة إلى تمويل مستمر يعتبر عائقًا رئيسيًا أمام تحسين الخدمات الصحية.
البحث العلمي والتطويرنقص الموارد المخصصة للبحث العلمي والتطوير يعد تحديًا آخر. تحتاج المستشفيات الجامعية إلى دعم أكبر للبحث العلمي من أجل تطوير علاجات جديدة وتحسين طرق العلاج الحالية.
الحلول والجهود المبذولة:تطوير البنية التحتيةفيجب أن تعمل وزارة التعليم العالي على تحسين البنية التحتية للمستشفيات الجامعية بشكل مستمر،والتي تم إنفاق 19 مليار جنيه على 160 مشروعًا لتطوير البنية التحتية، بما في ذلك تحديث المباني والتجهيزات الطبية، بالإضافة إلى ذلك، من خلال زيادة عدد المستشفيات الجامعية إلى 125 مستشفى بسعة 33 ألف سرير،ولكن المواطن المصري يحتاج إلى العديد من المستشفيات التي تخدم المواطن مما يسهم في تقديم خدمات أفضل لعدد أكبر من المرضى.
تعزيز الكوادر البشريهمن خلال إطلاق برامج تدريبية لتأهيل الأطباء والممرضين ورفع كفاءتهم كما يجب زيادة الرواتب والمزايا لجذب المزيد من الكوادر الطبية للعمل في المستشفيات الجامعية، تأتي هذه الخطوات ضمن جهود تحسين بيئة العمل وتقديم حوافز لتشجيع الأطباء على الانضمام لهذه المؤسسات.
زيادة التمويليجب علي الوزارة تخصيص مبالغ مالية كبيرة لتطوير المستشفيات الجامعية، مثل مشروع تطوير مستشفى قصر العيني التعليمي الجديد بجامعة القاهرة، ومشروع المدينة الطبية بجامعة عين شمس والتي يتم أيضًا السعي للحصول على دعم من الجهات الدولية والمحلية لدعم هذه المشروعات.
تشجيع البحث العلميخلال الفترة السابقه استطاعت المستشفيات الجامعيه أن تصل إلي العديد من التصنيف العالميه، وهو ما يعكس الجهود المبذولة في تعزيز البحث العلمي وهو يأتي من خلال تقديم الدعم من الدولة للعديد من المبادرات البحثية فيجب علي الوزراة توفير بيئة مناسبة للباحثين من أجل تحقيق اكتشافات جديدة وتحسين مستوى الرعاية الصحية.
إنجازات ملموسةخلال العام الماضي، استقبلت المستشفيات الجامعية 24.5 مليون مريض، وساهمت في القضاء على قوائم الانتظار بنسبة إنجاز 80%. كما تم إطلاق 535 قافلة طبية واستقبال أكثر من 10 آلاف مريض أجنبي، مما يعزز دور المستشفيات الجامعية في تشجيع السياحة الصحية.
أمثلة على التطوير: جامعة المنصورةتم إدراج مستشفيات جامعة المنصورة ضمن مؤسسات الـ(Q1) في تصنيف سيماجو العالمي، وحصلت على اعتماد (الأيزو - سعودي 365).
جامعة أسيوطافتتحت المرحلة الأولى من مستشفيات الإصابات والطوارئ الجديدة بجامعة أسيوط، مما يساعد على تحسين خدمات الطوارئ والرعاية الصحية في صعيد مصر.
جامعة الإسكندريةتم تطوير وحدة قسطرة القلب للأطفال وغرفة عمليات القلب المفتوح، بالإضافة إلى افتتاح صيدلية إكلينيكية لمرضى أورام الأطفال، مما يعزز من قدرات المستشفى على تقديم خدمات طبية متخصصة.
تشهد المستشفيات الجامعية في مصر تحديات كبيرة، إلا أن الجهود المبذولة من قبل الدولة ووزارة التعليم العالي تؤكد على الالتزام بتحسين هذه المؤسسات. من خلال تطوير البنية التحتية، تعزيز الكوادر البشرية، زيادة التمويل، وتشجيع البحث العلمي، يمكن للمستشفيات الجامعية أن تلعب دورًا أكبر في تحسين الصحة العامة وتقديم خدمات طبية عالية الجودة للمواطنين.
جانب من تطوير المستشفيات الجامعيه جانب من تطوير المستشفيات الجامعيه جانب من تطوير المستشفيات الجامعيهالمصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الخدمات الصحية المستشفيات الجامعية الخدمات الطبية تقديم الرعاية الصحية قطاع المستشفيات الجامعية المستشفیات الجامعیة فی تطویر المستشفیات البنیة التحتیة هذه المؤسسات البحث العلمی من خلال
إقرأ أيضاً:
73 محورًا جديدًا على نهر النيل بحلول 2030.. خطة الدولة لتعزيز البنية التحتية
نفذت الدولة المصرية مشروع المحاور التنموية على نهر النيل في إطار جهودها لتعزيز البنية التحتية وتحقيق التكامل بين المناطق الجغرافية المختلفة.
يهدف المشروع إلى تسهيل حركة النقل وربط شرق وغرب النيل، بالإضافة إلى تعزيز التواصل بين المدن والمناطق الجديدة، ويندرج ذلك ضمن رؤية مصر لتحقيق التنمية المستدامة وتوفير فرص العمل بما يتماشى مع توجهات فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي.
وتتمثل أبرز ملامح هذا المشروع في:1. تنفيذ المحاور التنموية على النيل يأتي في إطار توجيهات فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في يونيو 2014 بتقليل المسافات البينية بين محاور النيل إلى 25 كيلومترا لخدمة المشروعات التنموية والمجتمعات العمرانية الجديدة بإنشاء محاور عرضية متكاملة للربط بين شبكة الطرق شرق وغرب النيل وليس مجرد كوبرى على النيل فقط.
2. قبل 2014 تم تنفيذ 38 كوبري، وفي عام 2014 تم التخطيط لإنشاء 35 محورا جديدا على النيل منها 22 محور بالصعيد، ومن 2014 وحتى الآن تم الانتهاء من تنفيذ 18 محورا لتصبح عدد المحاور 56 محورا، وجار تنفيذ 17 محورا حتى عام 2030 ليصل إجمالي عدد المحاور إلى 73 محورا وكوبري.
3. هذه المشروعات العملاقة يتم تنفيذها بواسطة شركات مصرية وطنية متخصصة وتوفر الآلاف من فرص العمل للشباب.
هذا المشروع الكبير يعكس التزام الدولة بتطوير وتنمية مصر بشكل شامل، ويسهم في تحسين الحياة اليومية للمواطنين وزيادة معدلات النمو الاقتصادي في مختلف أنحاء الجمهورية.