(CNN)--  قال خبراء ومسؤولون غربيون، لشبكة CNN، إن آلة الدعاية المؤيدة لروسيا تكثف جهودها لتشويه سمعة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية في باريس المقرر تنظيمها الشهر المقبل، وكذلك تقويض الدعم الغربي لأوكرانيا من خلال سلسلة من الأعمال المثيرة الفجة عبر شبكة الإنترنت وخارجها.

وقالت المصادر إن تلك الأعمال شملت استخدام الذكاء الاصطناعي لانتحال صوت الممثل توم كروز وهو يعلق على فيلم وثائقي مزيف يهاجم اللجنة الأولمبية الدولية، ووضع توابيت عليها عبارة تستحضر الحرب الأوكرانية بالقرب من برج إيفل.

وحسبما قال خبراء يتتبعون المعلومات المضللة الروسية، لشبكة CNN، يبدو هذا النشاط جزء من جهد متزايد من جانب عملاء روس لتشويه الألعاب الأولمبية وإيقاف أي زخم لأوكرانيا يشأن استخدام أسلحة غربية الصنع لمهاجمة الأراضي الروسية.

يذكر أن اللجنة الأولمبية الدولية فرضت قيودا على مشاركة الرياضيين الروس في أولمبياد باريس بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا.

وقال الخبير السابق في الشؤون الروسية في مجلس الأمن القومي الأمريكي، جافين وايلد، لـCNN، إن "هناك مزيجا من اليأس والانتهازية في موجة الدعاية الأخيرة".

حملة لتقويض الغرب

واستخدم العملاء الروس صوت كروز المزيف وشعار نتفليكس وحتى نقد مزيف لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية للفيلم الوثائقي المفبرك في محاولة لإضفاء المصداقية عليه، وفقا لمحللين في شركة مايكروسوفت، الذين أصدروا تقريرا، الأحد عن الفيلم المزيف.

 وقالت مايكروسوفت إن الفيديو الدعائي، الذي تم نشره على تلغرام العام الماضي، كان "أول لمحة عما يمكن أن يكون حملة واسعة النطاق" من قبل نفس المصدر الروسي لتشويه أولمبياد باريس.

ووفقا لشركة مايكروسوفت، قامت الدعاية الروسية بتأليف قصص إخبارية مزيفة تدعي أن سكان باريس يقومون بالتأمين على ممتلكاتهم بسبب المخاوف من الإرهاب في فترة الألعاب الأولمبية، وكذلك نشر بيانات صحفية مزيفة يُزعم أنها صادرة عن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية والمخابرات الفرنسية تحذر من الإرهاب.

وطلبت CNN تعليقًا من السفارة الروسية في واشنطن.

ولم تقتصر الحيل على الإنترنت فقط، فقد عثرت الشرطة الفرنسية، السبت، على 5 توابيت ملفوفة بالعلم الفرنسي، ومكتوب عليها عبارة "جنود فرنسيون في أوكرانيا"، بالقرب من برج إيفل.

 وقال مسؤول عسكري فرنسي، لشبكة CNN، إنهم يشتبهون في تورط روسيا في هذه العملية، وتقوم الشرطة الفرنسية باستجواب 3 رجال فيما يتعلق بالحادث.

وأثار رفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استبعاد إمكانية إرسال قوات فرنسية إلى أوكرانيا غضب الحكومة الروسية.

وفي الأيام الأخيرة، نشرت حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي مؤيدة لروسيا أيضًا مقطع فيديو تم التلاعب به للمتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر وهو يعلق على احتمال استخدام أوكرانيا لأسلحة أمريكية الصنع في روسيا.

 ويبدو أن الفيديو تم تجميعه من ظهورين مختلفين لميلر، يظهران فيه وهو يرتدي ربطات عنق مختلفة.

وليس من الواضح من الذي صنع الفيديو، ولم يعلن المسؤولون الأمريكيون والخبراء عن هوية مصدر الفيديو.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان: "على الرغم من أن هذا الفيديو مزيف بشكل واضح، إلا أنه يمثل خطوة نحو ما حذر منه الباحثون في مجال مكافحة التضليل، وهو استخدام وسائل الإعلام التي يتم التلاعب بها بواسطة الذكاء الاصطناعي لتعزيز عمليات التضليل الأجنبية".

وشاركت السفارة الروسية في جنوب إفريقيا نسخة من الفيديو عبر منصة إكس (تويتر سابقا)، وفقا للقطات التقطها صحفي من شبكة BBC.

وقال الأستاذ بجامعة كاليفورنيا في بيركلي، هاني فريد، إن الفيديو يحمل سمات التلاعب باستخدام الذكاء الاصطناعي.

وقام فريد بتحليل الفيديو من خلال أنظمة متعددة للكشف عن التزييف العميق و وجد أن الأصوات في الفيديو تم إنشاؤها باستخدام الذكاء الاصطناعي وأن حركات شفاه المتحدث باسم وزارة الخارجية في الفيديو قد تم تغييرها باستخدام برنامج الذكاء الاصطناعي لمزامنة الشفاه.

وذكر فريد: "حتى لو لم يصدق الجميع هذا التزييف، فإن الاستخدام المكثف للتزييف العميق سيؤدي إلى التشكك في كل ما نراه عبر الإنترنت".

وفي المقابل، أعرب الخبير لي فوستر عن شكوكه في أن الصور الموجودة في الفيديو تم التقاطها باستخدام الذكاء الاصطناعي.

وقال فوستر، لشبكة CNN: "بالنظر إلى الأمر من وجهة نظر تحليلية، ليس من المنطقي استخدام الذكاء الاصطناعي للتعامل مع حركات الفم بحيث تكون متطابقة بشكل أساسي مع الحركات الأصلية، ومع ذلك، يظل تلاعب الذكاء الاصطناعي بصوت الفيديو سؤالًا لم يتم حله".

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: إيمانويل ماكرون الأزمة الأوكرانية الحكومة الروسية الحكومة الفرنسية وكالة الاستخبارات الأمريكية استخدام الذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

الخارجية الروسية: موسكو منفتحة على مقترحات واقعية للوساطة بشأن أوكرانيا

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل غالوزين، أن روسيا منفتحة على مقترحات السلام الواقعية للوساطة في الصراع الأوكراني، لكن الدول التي تدعي دور الوسيط لا ينبغي أن ترتبط بأحد أطراف الصراع.

وأوضحت وزارة الخارجية الروسية، في بيان أوردته وكالة أنباء "سبوتنيك" الروسية، الإثنين، أن غالوزين قال خلال اجتماع مع السفير التركي تانجو بيلجيتش: أبلغت أنقرة أن الدول التي تدعي دور الوسيط في حل الأزمة الأوكرانية يجب أن تلتزم بمبدأ المسافة المتساوية وعدم الارتباط بأحد أطراف الصراع.

وأشارت إلى أن الاجتماع أعلن أيضا عن انفتاح موسكو على مبادرات السلام الواقعية ومقترحات الوساطة، وأنه تم التطرق أيضا إلى القضايا الراهنة المتعلقة بتطور الوضع في الفضاء ما بعد السوفييتي، كما جرى تبادل الآراء بشأن منطقة القوقاز، وتم التأكيد على الالتزام بمواصلة تطوير الحوار والتعاون المثمر بين روسيا وتركيا.

مقالات مشابهة

  • أوكرانيا تضرب منشأة نووية ومصفاة للنفط في عمق الأراضي الروسية
  • البحرية الأميركية تحظر استخدام الذكاء الاصطناعي الصيني DeepSeek
  • ندوة لـ«تريندز» تطرح رؤى وتصورات مستقبلية حول «تسخير الذكاء الاصطناعي لخدمة التنمية المستدامة»
  • وزير الصحة يبحث مع ممثلي فايزر وأبوت تعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي
  • مدير مكتبة الإسكندرية: الذكاء الاصطناعي ليس خيارًا بل ضرورة استراتيجية
  • الدفاع الروسية تعلن السيطرة على بلدة جديدة في شمال شرق أوكرانيا
  • الكرسي الرسولي: الذكاء الاصطناعي فرصة لكن الإنسان يخاطر بأن يصبح عبدا للآلات
  • كيفية استخدام وتحميل نموذج الذكاء الاصطناعي "DeepSeek"
  • مدير مكتبة الإسكندرية: الذكاء الاصطناعي ضرورة استراتيجية لتحقيق التنمية المستدامة
  • الخارجية الروسية: موسكو منفتحة على مقترحات واقعية للوساطة بشأن أوكرانيا