لبنان ٢٤:
2025-04-05@06:36:07 GMT

غادة عون تفتحجبهة جديدة: القاضي حجار هدفا

تاريخ النشر: 4th, June 2024 GMT

غادة عون تفتحجبهة جديدة: القاضي حجار هدفا

كتب روجيه ابو فاضل في" الديار": أصدر النائب العام التمييزي بالتكليف القاضي جمال الحجار، توجيهات قضائية محددة إلى النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان، القاضية غادة عون. وتأتي هذه التوجيهات في إطار السعي لتحقيق العدالة والشفافية في التعامل مع الشكاوى المقدمة ضد المصارف.

وفقًا للوثيقة الصادرة عن النيابة العامة التمييزية بتاريخ 7 ايار 2024، طلب القاضي الحجار من القاضية عون تقديم الملف الكامل لقضية معينة، وجدول بالملفات قيد التحقيق المتعلقة بالشكاوى ضد المصارف، والتأكيد على كتاب سابق يطلب منها التوقف عن السير بالتحقيقات في الملفات التي قدمت فيها دعاوى مداعاة الدولة عن أعمال القضاة.

تشمل الطلبات المحددة إيداع الملفات المتعلقة بشكاوى مقدمة ضد مصرف فرنسبنك وبنك بيبلوس وبنك الموارد، وذلك للاطلاع عليها وإعطاء توجيهات خطية إذا اقتضى الأمر. وتأتي هذه الخطوة في سياق تعزيز الرقابة القضائية وضمان الامتثال للإجراءات القانونية المعمول بها.
يُذكر أن القاضية عون قد أحيلت إلى هيئة التفتيش القضائي للتحقيق معها واتخاذ إجراءات تأديبية حيالها، في خطوة تعكس الجدية التي يتعامل بها القاضي الحجار مع الوضع.
أما رد القاضية غادة عون على القرارات التي اتخذها القاضي جمال الحجار فيعكس موقفًا دفاعيًا وتحديًا للإجراءات التأديبية المتخذة ضدها. وقد عبرت عن استيائها من القرار الصادر ضدها، مؤكدةً على أنها لم ترتكب أي خطأ وأنها كانت تقوم بعملها فقط. كما أشارت إلى أن الاتهامات الموجهة إليها هي مجرد أقاويل وأن الإجراءات ضدها كيدية.
كما أكدت عون على ثقتها بالمجلس التأديبي ورئيسه وأعضائه، معربةً عن أملها في أن يفهموا وجع الناس. وقد أعلنت عن نيتها استئناف القرار الصادر أمام الهيئة العليا للتأديب، مما يعني أن تنفيذ القرار سيتوقف حتى يتم البت في الاستئناف.
كما صرح مرجع قضائي رفيع المستوى أن تصريحات وتصرفات القاضية غادة عون تخالف الأصول مرة أخرى، خصوصًا في ردها على رئيسها النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار. كما أشار إلى أنها تعرضت لقاضٍ زميل لها في سابقة لم يشهدها القضاء اللبناني من قبل.
ومن المتوقع أن يتفاقم الخلاف بين النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار والنائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون، مما قد يؤدي إلى سحب جميع الملفات من يدها.

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: القاضیة غادة عون النائب العام

إقرأ أيضاً:

قصة البحث عن فاطمة

هذا الكتاب من الكتب الرهيبة التي ستبقى في قلبي طيلة نبض حياتي، وأظنه سيدفن معي، "البحث عن فاطمة – قصة حياة امرأة فلسطينية" للكاتبة الدكتورة غادة الكرمي. وهو صادر مترجمًا من اللغة الإنجليزية عام 2014 عن المركز القومي للترجمة في مصر، في 600 صفحة من القطع الكبير. يروي الكتاب قصة سرقة حياة عائلة فلسطينية مثقفة تسكن أرقى أحياء القدس (حي القطمون). كل من قرأ الكتاب سكن مع شخصياته في هذا الحي، وعاش معهم في البيت. الكتاب بلغته المؤثرة وأحداثه الدرامية لديه قدرة على سرقة وقت القارئ.

بالنسبة لي، ما زلت غارقًا في تفاصيل حياة رب هذه الأسرة، اللغوي الكبير حسن الكرمي، الذي سكن في حي القطمون مع زوجته السورية أمينة وأبنائه سهام وزياد وغادة، في أوائل الأربعينيات من القرن الماضي. لم يكن اللغوي الكبير يعلم أن آلاف القراء سكنوا مع أسرته في بيت القطمون قبل النكبة، وقطفوا من ليمونة المدخل، ومن دالية عنب الحديقة، ولاعبوا الكلب (روكس)، وتعرضوا لإطلاق النار من عصابات الهاغاناه في شوارع القطمون أثناء قطعهم الشوارع ذاهبين مع زياد أو سهام أو غادة إلى المدرسة أو العمل أو التنزه. كنت محظوظًا أنني أحد هؤلاء الآلاف.

منذ شهر تقريبًا، وأنا أسكن بيت حسن الكرمي كشخص غير مرئي، لا يزعج العائلة، غير متطلب، ولا يصدر أصواتًا، لكنه يراقب بحزن وحسرة مجريات أحداث هذا الحي المقدسي الشهير الذي تسكنه عشرات العائلات الفلسطينية، والذي يتعرض لقصف عصابات الهاغاناه المتربصين حوله. "البحث عن فاطمة" كتاب جديد أعيشه طلقة طلقة وليمونة ليمونة هذه الأيام، ولا أريد أن أنهيه. المؤلفة هي غادة الكرمي، ابنة حسن الكرمي اللغوي الكبير، ابن طولكرم. عاشت مع أسرتها في المنزل قبل عقد من النكبة، وكانت ابنة سبع سنوات حين سيطرت العصابات الصهيونية على الحي المقدسي الجميل.

تروي غادة في كتابها المترجم عن الإنجليزية، حياتها في المنزل طفلةً ذكية تلتقط الأحداث وتحللها بفطنة مبكرة، تتحدث عن الأيام الأخيرة بخوف وحيرة، وطلقات الصهاينة تدوي في المكان وتمر عبر حديقة البيت الجميلة التي طالما وصفتها بشهية عالية. تحكي عن العلاقة الحلوة مع الكلب (روكس)، وعن حكايات أمها السورية والأب المثقف بمكتبته العامرة، الأب الذي كان يعمل مفتشًا في وزارة المعارف، والجيران الودودين آل السكاكيني والدجاني والجوزي، الذين سكنوا جوارهم.

لكن أهم حكاية ترويها غادة في الكتاب هي حكاية (فاطمة)، السيدة التي تخدم في البيت. أصلها من (المالحة) القريبة من القدس. كانت تتجول في الحي تبيع البيض والخضار، فأعجبت أم غادة بعصاميتها وقوتها وعرضت عليها أن تعمل عندهم في المنزل. وافقت على الفور، وصارت أمًّا ثانية للبنات، خاصة غادة. الفلاحة الوفية صارت جزءًا من البيت، تنام فيه لأشهر، تعتني بالبيت وأهله، وتحب غادة، التي تعلقت بها تعلقًا شديدًا، وانحازت إلى فلاحيتها في زمن فلسطيني كان يسخر فيه أهل المدن من الفلاحين.

غادة الكرمي لم تكن تعلم أني كنت أرافقها في زياراتها لبيت فاطمة في المالحة، وأني أيضًا تعلقت بـ (فاطمة الباشا)، وهذا هو اسمها الكامل. أنهيت من الكتاب فصل الأسرة في القطمون، وحزنت جدًا لمشهد ترك البيت بسبب الخوف من المجازر، خاصة المجزرة الأخيرة، مجزرة دير ياسين. كنت معهم في السيارة التي ذهب لإحضارها بصعوبة محمد، شقيق فاطمة. كانوا خمسة وكنت سادسهم، أرى رعبهم ودموعهم، وأربّت على ظهر غادة وهي تصرخ: "توقفوا توقفوا! (روكس) خرج من الحديقة وهو في الشارع ينظر إلينا."

قصص الألم والخوف والحياة في القطمون لا تزال تدمر قلبي كلما قرأتها في مذكرات ويوميات المهجرين من بيوتهم هناك. هذا الحي الذي صمد حتى آخر جثة بقيادة العظيم إبراهيم أبو دية، أحد قادة "الجهاد المقدس". عشت فيه أيضًا مع خليل السكاكيني وأسرته، وهو يصمم على البقاء في البيت رغم الموت المحيط، وغادرت معهم حين اضطروا للمغادرة، وكانوا آخر عائلة فلسطينية تغادر القطمون بشهادة الجميع.

ثمة مئات من القصص التي لم نعرفها من القطمون، ثمة مئات من الفاطمات والغادات اللواتي عشن المأساة ولم يكتب عنهن أحد. لا انتماء دون توثيق لأصل الحكاية وامتداداتها، لا معنى لعناد وجبروت أمام المحتل دون حفر تفاصيل ما جرى في دفاتر القلب والعقل. ما زلت أعيش مع (روكس) وحدي، مع أطياف الأسرة فردًا فردًا، ورائحة الليمونة على المدخل. صمت صمت صمت.. وطلقات وطلقات وطلقات.. وزيارات فاطمة أحيانًا. أجلس وإياها في الحديقة نقطف ليمونة، أو نلمس قطف عنب، ثم نصعد فجأة هاربين من طلقة قريبة، نقف خلف النافذة وننظر إلى الشارع الفارغ، نتذكر أجمل وأطيب عائلة (كرمية) عاشت في هذا البيت.

الكاتبة في سطور

غادة الكرمي طبيبة وباحثة وكاتبة في المجالين الطبي والسياسي. وُلدت في القدس المحتلة، لكنها غادرتها مع عائلتها بعد حرب 1948 متجهة إلى بريطانيا حيث تربّت وتعلمت، وبدأت حياتها المهنية طبيبةً مختصة في صحة اللاجئين والمهاجرين الجدد.

أجرت الكرمي أبحاثًا عدة مع "كلية الدراسات الشرقية والأفريقية" في جامعة لندن، ونشرت كتاباتها في عدد من الصحف الأجنبية، من بينها "لوموند" الفرنسية و**"ذي غارديان"** البريطانية.

ووفق موقعها على الإنترنت، فإن عدد مؤلفاتها بلغ خمسة كتب، هي: "في رحلة البحث عن فاطمة"، و"متزوجة برجل آخر، و"دليل الصحة اعتمادًا على العرق"، و"القدس اليوم"، و"التهجير الفلسطيني".

برزت الكرمي أيضًا في المجال الأكاديمي، إذ عُيّنت محاضِرة في "معهد الدراسات العربية والإسلامية" في جامعة "إكسيتر"، وتعمل زميلة مساعدة في "المعهد الملكي للشؤون الدولية" في لندن، ومحاضِرة زائرة في جامعة لندن.

مقالات مشابهة

  • على الحجار يروى رحلة فريد الأطرش فى 100 سنة غنا بالأوبرا
  • غادة عبد الرازق: أسألهم لماذا لم يعطوني الجنسية اللبنانية.. فيديو
  • بعد بيع مقاعد «كامب نو».. برشلونة يكسب قضية أولمو بـ «القاضية»
  • القاضي: ترتيبات دولية لشرعنة بقاء الحوثي خنجرا مسموما في خاصرة اليمن والخليج
  • المفوض العام لـ"الأونروا": في غزة.. حتى الأنقاض أصبحت هدفا
  • النائب العام الأردني يقرر إعادة التحقيق في قضية وفاة المصرية آية عادل
  • تكريمًا لفريد الأطرش .. ياسمين علي تشارك علي الحجار في «100 سنة غنا»
  • برفقة ابنتها وأحفادها.. غادة عبد الرازق تشارك جمهورها صورا جديدة
  • مؤسسة النفط: اتهامات عدم تحويل الإيرادات “تضليل إعلامي” ونتعاون مع النائب العام
  • قصة البحث عن فاطمة