"الصحافة الأدبية ونشر الوعي".. لقاء بنادي الأدب المركزي بالمنيا
تاريخ النشر: 4th, June 2024 GMT
نظم نادي الأدب المركزي بالمنيا لقاء بعنوان "الصحافة الأدبية ونشر الوعي الثقافي" بمكتبة بني سالم بدير مواس، ضمن فعاليات البرنامج الأدبي للهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة عمرو البسيوني، والمقدم ضمن برامج وزارة الثقافة.
استضاف اللقاء د. سيد عبد الملك الباحث والمفتش بهيئة الآثار المصرية، الكاتب والشاعر سيد يونس، وشارك به ناصر عاشور رئيس نادي الأدب المركزي، الشاعر أسامة أبو النجا، بحضور رحاب توفيق مدير عام ثقافة المنيا، ولفيف من الأدباء والمثقفين.
استهلت فعاليات اللقاء الذي أداره الشاعر إسماعيل حلمي بحديث حول دور قصور الثقافة في إثراء المحتوى الثقافي ودعم واكتشاف الموهوبين في المجالات كافة، لا سيما المجالات الأدبية.
دور الصحافة الأدبية في نشر الوعي وترسيخ الهوية الوطنيةمن ناحيته تناول الشاعر سيد يونس دور الصحافة الأدبية في نشر الوعي وترسيخ الهوية الوطنية لدى النشء والشباب.
وأشاد الشاعر أسامة أبو النجا باللقاء ووصفه بأنه بداية مشروع طموح يلقى الضوء على النماذج والأعمال الأدبية البارزة في صعيد مصر.
وتواصلت فعاليات اللقاء المقام بإشراف إقليم وسط الصعيد الثقافي برئاسة ضياء مكاوي، بحديث عن تاريخ محافظة المنيا، أشار خلاله د. سيد عبد الملك للتراث المعماري لعروس الصعيد وما تتميز به من مناطق أثرية تجمع بين كل العصور بداية من العصر المصري القديم.
إنشاد ديني للمنشدينأعقب ذلك فقرة إنشاد ديني للمنشدين المعتصم بالله ياسين وأحمد السيد، بجانب فقرة اكتشاف مواهب أدبية وإلقاء شعر تبارى خلالها الشعراء بقصائدهم الوطنية التى تنوعت ما بين الفصحى والعامية منهم ياسين أبو الدهب، محمود ربيع، علاء أبو العزايم، حسن فرج، هاني رمضان، محمد كرم، وأحمد القشيري، بحضور الشعراء سفيان صلاح رئيس نادي أدب ملوي، أحمد عبد الغفور رئيس نادي أدب دير مواس، وحسني الإتلاتي.
واختتم اللقاء بكلمة رحاب توفيق مدير عام الفرع تناولت خلالها عددا من الجهود المبذولة لدعم الحركة الثقافية في المحافظة ووجهت خلالها الشكر للأدباء المشاركين والقيادات الثقافية بالإقليم ومشرفي الأنشطة في تنفيذها بصورة مشرفة، بجانب تكريم الشاعر سيد يونس بمنحه شهادة تقدير نظرا لمشاركته الثرية.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: مواهب وزارة الثقافة قصور الثقافة وسط الصعيد الثقافي نادى الادب
إقرأ أيضاً:
رمز المعاناة والنمو.. اليتيم في الأدب | من التهميش إلى البطولة
لم يغفل الأدب العربي والعالمي، اليتيم، الذي احتفلت دار الأوبرا المصرية اليوم بيومه، فاليتيم ليس مجرد شخصية تتكرر في الروايات، بل هو رمز إنساني عميق يجسّد معاني الفقد، التحدي، والنمو. من "حي بن يقظان" العربي إلى "هاري بوتر" العالمي، ظلّ اليتيم عنصرًا محوريًا في السرد الأدبي، يعكس ملامح الصراع الإنساني الخالد.
في الأدب العربي: ألم داخلي وهوية باحثة عن الأمان
في حي بن يقظان لابن طفيل، يظهر اليتيم كرمز للتأمل والمعرفة، حيث يقول: "ثم جعل يتفكر في هذه الأمور ويقيس بعضها على بعض، ويعرضها على طبعه الذي فُطر عليه، حتى انتهى إلى معرفة الموجود الحق".
بينما في أدب نجيب محفوظ، اليتيم لا يُعرّف دومًا باليُتم التقليدي، بل أحيانًا يُطرح في إطار الحرمان العاطفي، في رواية بداية ونهاية، تتجلى هذه المعاناة في شخصية "حسنين" بعد وفاة والده: "منذ أن مات أبي، شعرت أن شيئًا قد انكسر داخلي، وأن البيت فقد عموده".
وفي رواية عودة الروح لتوفيق الحكيم، نلمح كيف يؤثر غياب الأبوة على التكوين النفسي: "كنا جميعًا أيتامًا بشكل أو بآخر، نحاول أن نجد لأنفسنا آباءً في كل من نحب".
في الأدب العالمي: صعود من القاع إلى البطولة
في أوليفر تويست لتشارلز ديكنز، يصوَّر اليتيم كضحية للظروف الاجتماعية: "من المؤسف أن يُعاقب طفل لأنه وُلد في مؤسسة للفقراء، ولم يكن له في ذلك ذنب".
أما في هاري بوتر، فاليُتم يتحول من نقطة ضعف إلى بوابة للبطولة، تقول الرواية: "لقد وُلد هاري بوتر يتيمًا، لكنه لم يكن أبدًا بلا حب".
وفي رواية جين آير لشارلوت برونتي، تعلن البطلة بقوة: "أنا لست طائرًا، ولا يوجد شَرك يُمسكني. أنا كائن إنساني حرّ، بإرادة مستقلة".
اليتيم كأداة نقد اجتماعي
الروايات كثيرًا ما استخدمت شخصية اليتيم لكشف قسوة المجتمع. في البؤساء لفيكتور هوغو، يُظهر الكاتب كيف يعامل المجتمع من لا ظهر له: "الطفل اليتيم هو ملك الألم؛ لا وطن له، ولا أم، ولا يد تحنو عليه، إلا إذا شاء القدر".
وفي الأدب العربي، كثيرًا ما يظهر اليتيم كرمز لإنسان مهمّش، كما في بعض قصص غسان كنفاني، حيث يقول في أحد نصوصه: "كان الطفل ينظر في عيون الناس لعلّه يجد فيها ظل أمٍّ ضاعت ملامحها مع القذائف".
اليتيم في الأدب ليس مجرد شخصية ثانوية أو مثيرة للشفقة، بل هو إنسان يتطور ويتحوّل، وغالبًا ما يكون حاملًا لقضية، وبطلًا في رحلته نحو الخلاص.