يمانيون – متابعات
يشهد القطاع المالي اليمني تصعيدًا خطيرًا منذُ اتخاذ بنك عدن، الخاضع لسيطرة حكومة المرتزقة المدعومة من قبل السعودية، قرارات استفزازية تستهدف البنوك التجارية والعملة الوطنية، ممّا أدى إلى تفاقم الانقسام المالي في البلاد وتعميق معاناة الشعب اليمني.
تأتي هذه القرارات في سياق الضغوط الأمريكية المتزايدة على صنعاء بسبب موقفها المساند للقضية الفلسطينية، وتفتقر لأي سند قانوني، ممّا يثير قلق العديد من الجهات اليمنية.
ففي خطوة صادمة، أقدم بنك عدن على منع التعامل بالعملة الوطنية المطبوعة قبل عام 2016، ممّا أثار موجة من الاستياء الشعبي، وهدد بانهيار القوة الشرائية للعملة.
ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل قام بنك عدن أيضًا بإيقاف التعامل مع عدد من البنوك والمصارف اليمنية، في محاولة مكشوفة للسيطرة على القطاع المصرفي في البلاد، وإجبار البنوك على نقل مقراتها إلى عدن والتعامل معه حصريًا.
ولكنّ هذه القرارات الاستفزازية قوبلت برفض قاطع من قبل البنوك التجارية التي أكدت على التزامها بالعمل في جميع أنحاء اليمن، ورفضها الانصياع لضغوط بنك عدن.
واستنكرت جمعية البنوك اليمنية الإجراءات الاستفزازية والتصعيدية من قبل بنك عدن والمتمثلة بإلغاء التعامل بالعملة النقدية المطبوعة قبل العام 2016م، وكذا وقف التعامل مع عدد من البنوك والمصارف، ووصفتها بالاستفزازية والإجراءات التصعيدية التي تفتقد إلى المسؤولية، مؤكدة أن هذه القرارات من شأنها التسبب بمضاعفات خطيرة لن يقتصر ضررها وتأثيرها السلبي على القطاع المصرفي وحده بل سيمتد ليصيب جميع وحدات النشاط الاقتصادي في أرجاء البلاد، والإضرار بالحياة المعيشية للمواطن.
فشل بنك عدن في إقناع البنوك في مأرب وغيرها من المحافظات المحتلة بالارتباط به، ممّا يعكس عدم شرعيته وقلة ثقته من قبل المؤسسات المالية اليمنية.
ولم يتورع بنك عدن عن استخدام قرار أمريكي لابتزاز كبرى البنوك التجارية اليمنية، ممّا أثار استياء جمعية البنوك اليمنية التي نددت بهذه الممارسات.
وفي المقابل، تعهد البنك المركزي في صنعاء بتعويض المواطنين في المحافظات المحتلة عن العملة الوطنية القديمة، مؤكداً على استمراره في التعامل معها كعملة رسمية.
وأثبتت هذه القرارات فشلها الذريع في تحقيق أهدافها، ولم تلقَ أي اهتمام من قبل المواطنين الذين يرفضون التعامل بالعملة الجديدة.
ويواجه بنك عدن أزمة سيولة خانقة، ممّا اضطره إلى اللجوء إلى المضاربة بالعملة الأجنبية، ممّا زاد من معاناة الشعب اليمني.
وتصرّ حكومة المرتزقة وبنك عدن على رفض مبادرة صنعاء بشأن استئناف تصدير النفط، ممّا يعيق جهود تحقيق السلام في اليمن.
يُحمّل البنك المركزي في صنعاء النظام السعودي مسؤولية التصعيد الاقتصادي، ويؤكد على ضرورة توحيد النظام المالي في اليمن.
إنّ هذه القرارات تُفاقم من الانقسام المالي في اليمن، وتُلحق ضررًا بالغًا بالاقتصاد الوطني، وتزيد من معاناة الشعب اليمني الذي يعاني من ظروف إنسانية صعبة.
ولذلك، لا بدّ من الضغط على تحالف العدوان الأمريكي السعودي لوقف الحرب الاقتصادية على الشعب اليمني، ودعم البنك المركزي في صنعاء في جهوده للحفاظ على الاستقرار المالي، والعمل على توحيد النظام المالي في اليمن، كخطوات أساسية لإنقاذ البلاد من هذا الكابوس.
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: الشعب الیمنی هذه القرارات المالی فی فی الیمن بنک عدن من قبل
إقرأ أيضاً:
ملفات الابتزاز الإلكترونى.. كيف يقع الضحايا ومن يقف وراء هذه العصابات؟
في عصر التكنولوجيا والانفتاح الرقمي، أصبح الابتزاز الإلكتروني واحدًا من أخطر الجرائم الإلكترونية، حيث يقع ضحاياه في فخ محكم يُحكمه مجرمون محترفون يجيدون استغلال الثغرات النفسية والتقنية.
فكيف يقع الضحايا في هذا الفخ؟ ومن يقف وراء هذه العصابات؟
1. كيف يتم الابتزاز الإلكتروني؟
يُعرَّف الابتزاز الإلكتروني بأنه تهديد شخص أو جهة بنشر معلومات حساسة أو صور أو فيديوهات خاصة مقابل المال أو تنفيذ مطالب معينة. وتتنوع أساليب المبتزين، ولكن أكثرها شيوعًا:
* الاختراق وسرقة البيانات: يتمكن المجرمون من اختراق الأجهزة أو الحسابات وسرقة الصور والملفات الحساسة، ثم يهددون الضحية بنشرها.
* الهندسة الاجتماعية: يستدرج المبتزون الضحايا عبر محادثات ودية على مواقع التواصل، ثم يحصلون على معلومات قد تُستخدم ضدهم.
* التسجيلات المفبركة: بعض العصابات تستخدم برامج الذكاء الاصطناعي لإنشاء تسجيلات وصور مزيفة لضحاياهم ثم تهديدهم بها.
* الفخاخ الرومانسية: يتم استدراج الضحايا إلى محادثات خاصة، حيث يُطلب منهم إرسال صور أو مقاطع فيديو، ليتم استخدامها لاحقًا في الابتزاز.
2. من يقف وراء عصابات الابتزاز الإلكتروني؟
الابتزاز الإلكتروني ليس دائمًا عملاً فرديًا، بل في كثير من الحالات يكون خلفه شبكات منظمة تمتد عبر دول مختلفة. وأبرز الجهات التي تقف خلف هذه الجرائم:
* عصابات دولية متخصصة: تعمل على استدراج الضحايا عبر حسابات وهمية، وتستخدم مواقع خارج نطاق السلطات المحلية.
* أفراد محترفون في الاختراق: يستخدمون مهاراتهم في الأمن السيبراني لسرقة البيانات واستغلالها.
* أشخاص عاديون بدافع الطمع: بعضهم يبدأ بطريقة غير محترفة لكنه يواصل الابتزاز بمجرد حصوله على شيء ضد الضحية.
3. من هم الضحايا الأكثر عرضة للابتزاز؟
لا يوجد شخص محصن تمامًا ضد الابتزاز الإلكتروني، لكن هناك فئات أكثر عرضة من غيرها، مثل:
* المراهقون والشباب: نظراً لقلة خبرتهم في التعامل مع مخاطر الإنترنت، يسهل استدراجهم.
* المشاهير والشخصيات العامة: حيث يسعى المبتزون لاستغلال شهرتهم للحصول على مبالغ مالية ضخمة.
* الموظفون وأصحاب المناصب الحساسة: قد يتم استهدافهم من قبل منافسين أو عصابات منظمة بهدف التأثير على قراراتهم.
4. كيف انتهى الأمر ببعض الضحايا؟
- رجل الأعمال الذي فقد الملايين بسبب صورة
أحد رجال الأعمال في مصر تعرض لعملية ابتزاز بعد أن تعرف على فتاة عبر الإنترنت، حيث طلبت منه صورة شخصية في محادثة فيديو، لتتفاجأ بعد أيام برسالة تهديد: “إما أن تدفع 500 ألف جنيه أو سيتم نشر صورك”.
ورغم محاولاته التفاوض، انتهى به الأمر بدفع المال خوفًا من الفضيحة.
- الطالبة التي واجهت المبتز بشجاعة
طالبة جامعية تلقت تهديدات من شخص ادّعى أنه يمتلك صورًا لها ويريد مبلغًا ماليًا مقابل عدم نشرها. لكنها لم ترضخ، وسارعت بإبلاغ الشرطة التي نصبت فخًا للمبتز وتم القبض عليه، ليتبين أنه كان يحاول استغلال عشرات الفتيات بالطريقة نفسها.
- الابتزاز الذي كشف عصابة دولية
شاب مصري تلقى رسالة من فتاة تدّعي أنها من أوروبا وتريد التعرف عليه. بعد محادثات قصيرة، أرسلت له فيديو خاص بها وطلبت منه رد الجميل. وبعد يومين، بدأ الابتزاز: “إما أن تدفع 10 آلاف دولار أو سيتم إرسال الفيديو إلى عائلتك”. وعند التحقيق، تبين أن العصابة تدير عمليات ابتزاز في عدة دول.
5. كيف تحمي نفسك من الابتزاز الإلكتروني؟
للوقاية من الابتزاز الإلكتروني، هناك خطوات ضرورية يجب اتباعها:
* لا تشارك معلومات شخصية أو صور حساسة عبر الإنترنت مع أشخاص غير موثوقين.
* استخدم كلمات مرور قوية ولا تُعيد استخدامها في أكثر من موقع.
* فعّل التحقق الثنائي لحساباتك لحمايتها من الاختراق.
* لا ترد على المبتز، واحتفظ بالأدلة وتوجه إلى الجهات المختصة فورًا.
* لا تدفع أي مبالغ مالية، لأن ذلك قد يؤدي إلى مزيد من التهديدات.
6. كيف تتعامل الجهات الأمنية مع الابتزاز الإلكتروني؟
مشاركة