الاقتراح غير ملزم.. سموتريتش يهدد بالانسحاب من حكومة نتنياهو إذا قبلت صفقة بايدن
تاريخ النشر: 4th, June 2024 GMT
إسرائيل – هدد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بالانسحاب من حكومة بنيامين نتنياهو إذا قبلت الصفقة التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي جو بايدن يوم 31 مايو 2024.
وأكد رئيس حزب “هتسيونوت هاداتيت” بتسلئيل سموتريتش في مؤتمر صحفي عقده مساء الاثنين أن الحكومة تكرر الأخطاء نفسها وتتخلى مرة تلو الأخرى عن خطوطها الحمراء بينما تتشبث حركة الفصائل بمواقفها.
وأوضح أن الاقتراح الذي كشف عنه الرئيس الأمريكي جو بايدن غير ملزم بالنسبة للحكومة الإسرائيلية.
وتطرق سموتريتش أيضا إلى تدهور الوضع الأمني في الجبهة الشمالية ورأى أنه لا مفر من إقامة شريط مع لبنان بعد حملة برية في المنطقة.
وفي وقت سابق قالت مصادر مطلعة على تفاصيل محادثات أجراها وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش مع حاخامات حزبه، إنه لا ينوي الانتظار حتى يتم الانتهاء من النقاش حول الصفقة بشأن غزة.
وأفادت قناة “كان” العبرية بأن سموتريتش تشاور مع حاخامات حزبه بشأن استمرار مسار الحزب في الحكومة.
ووفقا لمصادر مطلعة على تفاصيل المحادثات، فإنه إذا قدم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الخطوط العريضة للصفقة التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي جو بايدن واستمر للترويج لها فإن سموتريتش سيقدم استقالته.
هذا، ونشر رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو بيانا مصورا قال فيه: “نحن نعمل بطرق لا حصر لها لإعادة المختطفين لدينا.. أفكر بهم طوال الوقت وأفكر بعائلاتهم ومعاناتهم”.
وأضاف نتنياهو “لهذا السبب قطعنا شوطا طويلا من أجل إعادتهم، ولكن في سياق هذا العمل حافظنا على أهداف الحرب، وعلى رأسها القضاء على حركة الفصائل”.
وتابع قائلا: “نحن نصر على أن نكمل الأمرين استعادة الأسرى والقضاء على حركة الفصائل، والآن ليس هناك ما أضيفه لأنني تعرضت لضغوط في تحالفي على الرغم من أن هذا القرار اتفقنا عليه سابقا بالإجماع في حكومة الحرب”.
كما أكد أن المرحلة الأولى من الخطة التي تروج لها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في غزة والتي تتضمن إطلاق سراح عدد محدود من الأسرى لدى حركة الفصائل، يمكن تنفيذها دون الاتفاق على كل شروط المراحل اللاحقة.
وأضاف أنه يمكن وقف القتال لاستعادة المحتجزين وليس الحرب، مشيرا إلى أن من سيحكم غزة في المستقبل ليس حركة الفصائل
إلى ذلك، أعلن أنه لم يوافق على بند الوقف الشامل لإطلاق النار في الصيغة المقترحة، مشددا على أن المرحلة الأولى من صفقة التبادل ستكون منفصلة على أن يتم بحث بقية المراحل.
وأوضح أن مسألة وقف إطلاق النار لن تكون مرتبطة بالمرحلة الأولى لصفقة التبادل، واعتبر أن ما أعلنه بايدن كان للتهدئة ولم يكن دقيقا مشددا على أن هناك تفاصيل في المقترح لم يكشف عنها الرئيس الأمريكي.
ورحب المجتمع الدولي بالمقترح الذي أعلنه بايدن حيث شجع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش “جميع الأطراف على اغتنام فرصة وقف إطلاق النار”.
بدوره، أكد بيان صادر عن مكتب نتنياهو أن شروط إنهاء الحرب في غزة “لم تتغير”، مشيرا إلى أنه “بموجب الاقتراح ستواصل إسرائيل الإصرار على تحقيق هذه الشروط قبل وضع وقف إطلاق نار دائم، مؤكدا أن فكرة موافقة إسرائيل على وقف إطلاق نار دائم قبل استيفاء هذه الشروط غير واردة على الإطلاق”.
من جهتها، قالت حركة الفصائل في بيان: “ننظر بإيجابية لما تضمنه خطاب الرئيس الأمريكي بشأن وقف إطلاق النار في غزة”.
وأضافت: “مستعدون للتعامل بإيجابية مع أي مقترح يتضمن وقف إطلاق النار الدائم، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من غزة، وإعادة الإعمار، وعودة النازحين، وتبادل الأسرى والرهائن”.
المصدر: RT + وسائل إعلام عبرية
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: الرئیس الأمریکی وقف إطلاق النار حرکة الفصائل على أن
إقرأ أيضاً:
نتنياهو في المجر.. معزولا عن العالم
بدا بنيامين نتنياهو مزهوّا وهو يحظى باستقبال دافئ من حليفه الأوروبي الأوثق فيكتور أوربان، لكنّ الزيارة عبّرت بوضوح عن أزمات مركّبة يعيشها رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي الذي يواجه ملاحقات قضائية وتعقيدات سياسية واضطرابات في الشارع.
من المُفارقات أنّ المكسب الاستعراضي الذي يحاول نتنياهو إحرازه عبر هذه الزيارة هو بحدّ ذاته مؤشّر ظاهر للعالم أجمع على تفاقم عزلته الدولية، فمجرم الحرب الأشهر اليوم لم يجد أيّ عاصمة أوروبية تستقبله منذ أن صار مطلوبا للمحكمة الجنائية الدولية بسبب ضلوعه في الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة. صار على نتنياهو أن يزهو بزيارة بودابست تحديدا التي تُغرّد خارج السرب الأوروبي، والتي لا يكفّ رئيس وزرائها عن إثارة امتعاض عواصم القارة في عدد من الملفّات، علاوة على أنّ أوربان يتبنّى في عدد من الملفّات الحسّاسة نهجا يجعله عمليا في صدارة أقطاب اليمين الأوروبي المتطرف عبر أوروبا.
أبرزت زيارة نتنياهو مدى العزلة التي يعيشها المسؤول الإسرائيلي الأبرز على المسرح الدولي، فقد انتهى زمن جولاته الخارجية المتلاحقة عبر البلدان، وصار عليه هذه المرّة أن يبقى مع زوجه سارة قابعا في المجر المنغلقة تقريبا على ذاتها أربعة أيّام كاملة، تاركا وراءه أزمات مستعصية في الحرب والسياسة والقضاء.
لم تربح دبلوماسية الاحتلال الإسرائيلي من زيارة بنيامين نتنياهو إلى العاصمة المجرية، فهي تصبّ أساسا في الرصيد الاستعراضي لنتنياهو في الداخل المنقسم على ذاته. ومن المثير للانتباه أنّ نتنياهو وأوربان يشتركان في سمات مميّزة، فكلاهما يحكم بطريقة سلطوية تثير انتقادات مسموعة واعتراضات مُدوِّية، ولكلّ منهما أيضا علاقات وثيقة جدا مع زعيم آخر يقود نهجا سلطويا جارفا هو سيد البيت الأبيض
ولأنّ التودّد إلى مجرمي الحرب له ثمنه المدفوع من رصيد الدول؛ فإنّ هذه الزيارة الاستفزازية فرضت على المجر أن تتنصّل من التزاماتها نحو المحكمة الجنائية الدولية، وأن تتحدّى العالم ومواثيقه باستضافة نتنياهو وكأنّها حملة ترويج للغطرسة، قد يناسبها شعار من قبيل: شركاء في دعم الإبادة الجماعية! صارت جمهورية المجر وجهة اعتراضات لاذعة من المجتمع المدني العالمي ومن أبرز منظمات حقوق الإنسان مثل "آمنستي إنترناشيونال" و"هيومن رايتس ووتش"، بينما توجّه متظاهرون إلى عدد من السفارات المجرية للإعراب عن غضبهم من استضافة نتنياهو وعدم تنفيذ أمر الاعتقال الصادر عن المحكمة الجنائية الدولية بحقّ مجرم الحرب.
لا عجب أن يأتي هذا من القيادة المجرية المثيرة للجدل، المعروفة بانحيازها الجارف إلى الاحتلال الإسرائيلي في كافة المحافل، كما يتّضح من السلوك التصويتي المجري في الهيئات الأوروبية والدولية. يتصرّف مندوبو المجر في الاجتماعات الأوروبية كما لو كانوا ممثلي لوبي إسرائيل في أوروبا، حتى أنهم عطّلوا العديد من القرارات والبيانات التي لا تروق لحكومة الاحتلال ومنظمات الاستيطان وتسبّبوا في كبح فرص نضوج مواقف أوروبية مشتركة، وهكذا استغرق الأمر قرابة نصف سنة من التعطيل والتلكُّؤ حتى تمكّن الاتحاد الأوروبي من إصدار موقف يدعم وقف إطلاق النار في قطاع غزة (مارس 2024).
لم تربح دبلوماسية الاحتلال الإسرائيلي من زيارة بنيامين نتنياهو إلى العاصمة المجرية، فهي تصبّ أساسا في الرصيد الاستعراضي لنتنياهو في الداخل المنقسم على ذاته. ومن المثير للانتباه أنّ نتنياهو وأوربان يشتركان في سمات مميّزة، فكلاهما يحكم بطريقة سلطوية تثير انتقادات مسموعة واعتراضات مُدوِّية، ولكلّ منهما أيضا علاقات وثيقة جدا مع زعيم آخر يقود نهجا سلطويا جارفا هو سيد البيت الأبيض، الذي يحبس أنفاس العالم كلما ظهر أمام الكاميرات، وثلاثتهم يتباهون بإسقاط القانون الدولي في الواقع وتدشين عصر جديد لا مكان فيه للقيم الإنسانية المشتركة.
* ترجمة خاصة إلى العربية عن "ميدل إيست مونيتور"