ألمانيا.. 4 وفيات جنوبي البلاد جراء الفيضانات
تاريخ النشر: 4th, June 2024 GMT
أفادت وسائل إعلام ألمانية اليوم الاثنين بسقوط 4 وفيات على الأقل في صفوف السكان بسبب اجتياح الفيضانات جنوبي البلاد.
إقرأ المزيدوعثرت طواقم الشرطة على جثتي رجل وامرأة في شورندورف في ولاية بادن فورتمبيرغ بعد ساعات من العثور على جثة امرأة تبلغ 43 عاما في شروبنهاوزن في بافاريا.
وأبلغ الأحد عن وفاة رجل متطوع في خدمات الإطفاء يبلغ 42 عاما، بينما ما زال شاب آخر يبلغ 22 عاما في عداد المفقودين.
ووصف المستشار الألماني أولاف شولتس تبعات هذه الفيضانات بأنها "كارثة" مؤكدا أنها بمثابة "تحذير" مما يجلبه تغيّر المناخ.
وأشار شولتس أثناء زيارة إلى رايشرتشوفن في بافاريا، إحدى المناطق الأكثر تضررا من الأمطار الغزيرة والفيضانات إلى تزايد هذا النوع من الأحداث المرتبطة بالطقس.
وأضاف: "للمرة الرابعة هذا العام أزور منطقة غمرتها الفيضانات، إنه تذكير بما يحدث، لا يمكن أن نهمل واجبنا بوقف تغير المناخ الذي يسببه الإنسان، بل نعتبر هذا الحدث هذه الكارثة، بمثابة تحذير".
ومن جانبه قال رئيس حكومة بافاريا ماركوس سودر مرافقا شولتس "الوضع غير مضمون في مواجهة تحديات تغير المناخ".
ويتعرض جنوب ولايتي بافاريا وبادن فورتمبيرغ الواقعتين في أقصى جنوب ألمانيا، لأمطار غزيرة منذ الجمعة مع استمرار عمليات إجلاء آلاف الأشخاص.
واعتبرت لجنة من الخبراء في تقرير نشر الاثنين أن توقعات الحكومة الألمانية بشأن انبعاثات الغازات الدفيئة بحلول العام 2030 كانت غير واقعية.
وأشارت شركة السكك الحديد الألمانية "دويتشه بان" إلى أن حركة القطارات في المناطق التي غمرتها الفيضانات صعبة جدا، متحدثة عن إلغاء رحلات أو تأخيرها، كما وتعطلت حركة القطارات من شتوتغارت وفورتسبورغ ونورمبيرغ إلى ميونخ.
المصدر: أ ف ب
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: أولاف شولتس التغيرات المناخية الطقس الكوارث المناخ برلين تويتر غوغل Google فيسبوك facebook فيضانات كوارث طبيعية منصة إكس
إقرأ أيضاً:
هل تُنهي انتخابات ألمانيا أزمة البلاد الاقتصادية غير المسبوقة؟
يعيش الاقتصاد الألماني أزمة خانقة لم يشهدها منذ الأزمة المالية في بداية هذا القرن، ما يهدد الاستقرار الداخلي لأكبر اقتصاد في أوروبا، خاصة في ظل توقعات متواضعة للنمو.
فقد أشارت الحكومة الألمانية إلى أن معدل النمو قد لا يتجاوز 0.2% خلال عام 2025، وفقًا لما نشرته وزارة الاقتصاد على موقعها الرسمي. وتأتي هذه التوقعات في ظل اضطرابات سياسية داخلية وتجاذبات جيوسياسية عالمية.
وتراجع إجمالي الناتج المحلي للبلاد بواقع 0.2% العام الماضي، بحسب الأرقام الأولية الصادرة عن مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني (ديستاتيس)، بعد انكماش بنسبة 0.3% في 2023.
الاقتصاد في قلب الحملة الانتخابيةتشكل السياسة الاقتصادية إحدى القضايا المركزية في الحملة الانتخابية الألمانية، حيث شغلت ملايين المواطنين خلال الأسابيع الماضية مع اقتراب موعد الانتخابات المقررة في 23 فبراير/شباط الجاري.
وتتصاعد المخاوف مع استمرار ارتفاع مساهمات الضمان الاجتماعي وتزايد حالات إفلاس الشركات، مما يجعل الوضع الاقتصادي أكثر تعقيدًا.
تحديات النمو والانكماش الاقتصادييرجع الانكماش الاقتصادي إلى عاملين رئيسيين، وفقًا لعلي العبسي، الباحث الاقتصادي في غرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية:
الأول هو الأزمات المرحلية، مثل انخفاض الاستهلاك، وتراجع الصادرات، وارتفاع تكلفة الطاقة، مما يزيد من تكاليف الإنتاج في ظل منافسة شديدة من الصناعات الصينية وغيرها. أما العامل الثاني فهو المشكلات الهيكلية المتراكمة، مثل تراجع الرقمنة، وتدهور البنية التحتية، والبيروقراطية المتضخمة، والضرائب المرتفعة، ما يدفع الشركات الألمانية إلى الاستثمار خارج البلاد بدلًا من تطوير إنتاجها محليا.كما يتأثر الاقتصاد الألماني بالعوامل الجيوسياسية، مثل الحرب الروسية الأوكرانية، التي كبّدت البلاد مبالغ طائلة، وتباطؤ الطلب العالمي، مما يزيد من حدة التحديات الاقتصادية.
إعلان إستراتيجيات تحفيز الاقتصادتختلف الأحزاب الألمانية في رؤيتها لحلول الأزمة الاقتصادية. فبينما يركز الاتحاد المسيحي والحزب الديمقراطي الحر على تخفيف الضرائب لدعم الاستثمار، يعوّل الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر على مقترح إنشاء "صندوق ألمانيا" من أجل تعزيز الاستثمارات.
ووفقًا لمعهد "إيفو" (IFO) للأبحاث الاقتصادية، فإن الاقتصاد الألماني يواجه تحديات هيكلية كبيرة، مثل تقلص القوة العاملة بسبب شيخوخة المجتمع، والتحول إلى النقل الكهربائي، وخفض الانبعاثات الكربونية، والتحول الرقمي، إلى جانب الحاجة إلى زيادة الإنفاق على الأمن والدفاع في ظل المخاطر الجيوسياسية المتزايدة.
الإصلاحات الاقتصادية.. ضرورة أم مغامرة؟يرى العبسي أن الحل لأزمة الاقتصاد الألماني يكمن في ضخ مزيد من الاستثمارات، وتخفيف الأعباء الضريبية على الشركات، وتحسين البنية التحتية، وتعزيز الرقمنة.
ويشر إلى أن ألمانيا متأخرة في هذا المجال حتى مقارنة ببعض الدول النامية، مشددا على أهمية رفع الأجور لتعزيز الاستهلاك، مما يساعد في تحريك عجلة النمو الاقتصادي.
هل تخفيض الضرائب هو الحل؟يريد الاتحاد المسيحي والحزب الديمقراطي الحر خفض العبء الضريبي على الشركات إلى حد أقصى قدره 25% وإلغاء ضريبة التضامن المتبقية، إضافة إلى خفض ضريبة الدخل، لا سيما لذوي الدخل المنخفض والمتوسط.
في المقابل، يسعى الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر إلى فرض ضرائب أعلى على الأثرياء لتمويل الإنفاق الاجتماعي والاستثمارات.
ورغم التباين في الحلول المقترحة، فإن أي تخفيض ضريبي سيكلف خزينة الدولة مليارات اليوروهات، فقد أظهر تحليل المعهد الاقتصادي الألماني أن تنفيذ مقترحات الاتحاد المسيحي سيخفف الأعباء عن المواطنين والشركات بنحو 90 مليار يورو.
ومع ذلك، تبقى علامة الاستفهام الكبرى حول كيفية تمويل هذه التخفيضات دون التأثير على استقرار المالية العامة.
إعلان مستقبل الاقتصاد الألماني.. إلى أين؟مع اقتراب موعد الانتخابات، يبقى السؤال الأهم: هل تستطيع الحكومة المقبلة تنفيذ إصلاحات حقيقية تحفّز النمو وتجنب البلاد ركودًا طويل الأمد؟ أم أن الأزمات المتشابكة ستجعل التعافي أكثر صعوبة مما هو متوقع؟ وحده الواقع السياسي بعد الانتخابات، كفيل بالإجابة.
وحسب استطلاعات الرأي الحالية، يتوقع أن يقود الحكومة الجديدة التحالف المسيحي، والذي يضم الحزب المسيحي الديمقراطي، وشقيقه الأصغر الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري.