انقسام بإسرائيل بشأن خطة بايدن ونتنياهو يتمسك بمواصلة الحرب
تاريخ النشر: 4th, June 2024 GMT
ساد الانقسام مواقف المسؤولين الإسرائيليين بشأن خطة الرئيس الأميركي جو بايدن بشأن صفقة تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، فيما نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي قوله إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يركز على القضايا الخلافية مما يضر بفرصة موافقة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على مقترح الصفقة الأميركي.
وأكد نتنياهولأعضاء لجنة الخارجية والأمن بالكنيست اليوم الاثنين أن ما وصفه بالادعاء أن تل أبيب وافقت على وقف إطلاق النار دون تحقيق شروطها ليس صحيحا.
وأكد المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية ديفيد مينسر الإثنين أن نتنياهو يعتبر خطة بايدن لإطلاق سراح الأسرى في قطاع غزة "غير مكتملة".
ونقل المتحدت عن نتانياهو قوله إن " إسرائيل ستمضي في الحرب حتى تحقق جميع أهدافها، بما في ذلك إنهاء حماس كقوة عسكرية وسياسية".
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية نقلت في وقت سابق اليوم عن نتنياهو قوله إن ما عرضه الرئيس بايدن بشأن مقترح الصفقة لم يكن دقيقا، رافضا الموافقة على وقف الحرب على قطاع غزة قبل تحقيق أهدافها.
وقال نتنياهو -وفق ما نقلت عنه هيئة البث الإسرائيلية- إنه "لن يستعرض تفاصيل الصفقة، لكن ما عرضه بايدن ليس دقيقا وهناك تفاصيل لم تكشف". وأضاف أنه "يمكننا وقف القتال 42 يوما لإعادة الرهائن، لكننا لن نتخلى عن النصر المطلق".
ورغم تصريحات نتانياهو، قال مستشار الأمن القومي الأميركي جايك ساليفان خلال منتدى التأثير العالمي (غلوبل امبكت فوروم) في واشنطن الاثنين "لقد رأينا مجددا استعدادا من إسرائيل في نهاية الأسبوع للمضي قدما وإبرام اتفاق".
وأضاف "كل هؤلاء الأشخاص الذين دعوا إلى وقف إطلاق النار طوال هذا الوقت، عليهم أن يوجهوا أعينهم إلى حماس هذا الأسبوع ويقولوا: حان وقت الجلوس إلى الطاولة، وإبرام هذه الصفقة".
من جهته قال مستشار اتصالات الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي، في تصريحات اليوم الاثنين، إن حماس قالت إنها تلقت خطاب بايدن بـ"إيجابية"، وينبغي أن توافق على اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل.
وكانت حماس قالت في رد فعلها الأولى إنّها "تنظر بإيجابية" إلى المقترح، مشدّدة في الوقت نفسه على أن أي اتفاق يجب أن يضمن وقفا دائما لإطلاق النار وانسحابا إسرائيليا كاملا من غزة.
وانتقد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش خطة بايدن وهددا بإسقاط الحكومة.
وهدد بن غفير بتفكيك الحكومة إذا وافق نتنياهو على الصفقة دون القضاء على حماس، وأضاف أن المماطلة في إطلاعه على المسودة تعني أن هناك اتفاقا سيئا سيؤدي إلى إنهاء الحرب دون "إبادة حماس"، وطالب بعرضها فورا، مؤكدا أنه لن يتخذ قرارا قبل ذلك.
وقال بن غفير -في مؤتمر صحفي- إن خطة بايدن تعني إنهاء الحرب على غزة دون القضاء على حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ودون تحقيق أهداف الحرب.
وأضاف بن غفير -في مؤتمر صحفي- أن نتنياهو أبلغه قبل يوم أنه يمكنه الاطلاع على مسودة الصفقة، لكنه لم يقدمها له حتى الآن، بل قال له مساعدو نتنياهو إنه لا توجد مسودة، حسب قوله.
من جهته اعتبر سموتريتش إن المقترح الذي قدمه بايدن بشأن إنهاء الحرب "خطير".
وأضاف سموتريتش أنه قال لنتنياهو إنهم سيعارضونه "إذا اختار الهزيمة"، في إشارة إلى احتمال موافقته على وقف إطلاق النار.
لكن زعيم المعارضة يائير لبيد قال إن الحكومة "لا يمكنها تجاهل خطاب بايدن المهم"، متعهدا بدعم نتانياهو إذا استقال شركاؤه اليمينيون المتطرفون من الائتلاف.
ونقلت القناة الـ14 الإسرائيلية عن مصدر سياسي -لم تسمه- قوله إن إسرائيل مستعدة للتباحث مع حركة حماس بشأن إنهاء الحرب.
من جهتها نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي قوله إن نتنياهو يركز على القضايا الخلافية مما يضر بفرصة موافقة حماس على مقترح الصفقة الأميركي.
وكان بايدن تحدث الجمعة الماضية عن مقترح إسرائيلي جديد للتوصل إلى صفقة هدنة وتبادل أسرى مع حماس، وطالب إسرائيل بالمضي قدما في هذا الاتجاه.
وأوضح أن المرحلة الأولى تستمر 6 أسابيع، وتتضمن "وقفا كاملا وتاما لإطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من كل المناطق المأهولة بالسكان في غزة، والإفراج عن عدد من الرهائن بمن فيهم النساء والمسنون والجرحى، وفي المقابل إطلاق سراح مئات من المساجين الفلسطينيين".
ولفت بايدن إلى أن الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني سيتفاوضان خلال تلك الأسابيع الستة على وقف دائم لإطلاق النار، لكن الهدنة ستستمر إذا ظلت المحادثات جارية.
وبوساطة مصر وقطر ومشاركة الولايات المتحدة، تجري إسرائيل وحماس منذ أشهر مفاوضات غير مباشرة متعثرة، في حين تتواصل الحرب الإسرائيلية على غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وخلفت الحرب الإسرائيلية على غزة أكثر من 118 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات وقف إطلاق النار إنهاء الحرب بایدن بشأن خطة بایدن قوله إن على وقف بن غفیر
إقرأ أيضاً:
شيخة قطرية تعلق على قضية قطر جيت بإسرائيل وتوقيتها.. ما هي هذه القضية؟
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)—عقّبت الشيخة القطرية، مريم آل ثاني على القضية المستمرة بإثارة ضجة بقضية التحقيقات في شبهة وجود علاقات غير قانونية بين كبار مساعدي رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وقطر، وهي القضية التي عُرفت باسم "قطر جيت".
وقالت الشيخة مريم في تدوينة على صفحتها بمنصة إكس (تويتر سابقا): "خروج قضية قطر جيت في هذا التوقيت ما هو إلا تغطية ومحاولة إلهاء المجتمع الدولي عن مجازر الاحتلال التي ترتكب الآن في رفح لتدمير ما تبقى من غزة بمباركة دولية.. قطر كانت ولا تزال أكبر داعم للقضية الفلسطينية سواء كان الدعم سياسي أو اقتصادي. وساطة قطر ومصر جاءت باختيار فلسطيني ينم عن ثقة في دورهما الكبير لإنهاء الحرب. وأي جهود صهيونية أو صهيوعربية لتشويه دور قطر ما هي إلا محاولات بائسة لتشتيت الرأي العام عن ما يحدث الآن في غزة، ولكن هيهات! لن نصمت وسنظل نناصر القضية ونطالب بإنهاء الحرب!"
وكانت محكمة إسرائيلية قد مددت، الثلاثاء، الاحتجاز الأولي ليوناتان أوريش، أقرب مستشاري نتنياهو، ومساعده السابق إيلي فيلدشتاين لـ3 أيام، قائلة إن إطلاق سراحهما "سيُعيق التحقيق في تورطهما المشتبه به في إدارة علاقات عامة لصالح قطر".
وفي المحكمة، ذكر القاضي أن مراجعة المواد السرية المُقدمة أشارت إلى "وجود شكوك معقولة في أن شركة أمريكية تواصلت مع أحد المشتبه بهم لنشر رسائل سلبية عن مصر، والتقليل من شأن دورها في جهود الوساطة لإطلاق سراح جميع رهائن الذين تحتجزهم حركة حماس منذ هجومها في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 والتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار".
وتُظهر وثائق المحكمة أن الادعاء العام يشتبه في أن يوناتان وفيلدشتاين تلقيا رشاوى و"عملا على نقل رسائل إلى الصحفيين بطريقة عرضت مقالات متعاطفة مع قطر في وسائل الإعلام، مما قلل من دور مصر كوسيط عادل في الصفقة، مع إملاء أجندة وسائل الإعلام".
وأعلن القاضي أن "أمر حظر النشر السابق بشأن الإجراءات أصبح بلا معنى لأنه تم تجاهله على نطاق واسع".
ورفضت الشرطة والمحاكم الإسرائيلية حتى الآن الرد على طلبات شبكة CNN للحصول على تفاصيل دقيقة عن التهم.
وتواصلت CNN مع محامي الدفاع عن المشتبه بهم للتعليق.
واستجوبت الشرطة، الاثنين، رئيس تحرير صحيفة جيروزالم بوست، زفيكا كلاين، في إطار التحقيق، لكن "لم تُحدد طبيعة أي اتهامات ضده"، حسبما ذكرت الصحيفة، الثلاثاء.
ووفقًا للصحيفة، زار كلاين قطر العام الماضي "بدعوة مباشرة" من قطر، وكتب سلسلة مقالات للصحيفة عقب زيارته.
وزعمت القناة 13 الإسرائيلية في تقرير لها الشهر الماضي أن زيارة كلاين إلى قطر كانت بترتيب من فيلدشتاين، وهو ما نفاه كلاين.
وصرح مسؤول حكومي قطري لـCNNبأن بلاده "تعرضت لحملة تشهير" من قبل أشخاص يريدون استمرار الحرب في غزة.
وقال المسؤول: "سنواصل جهود الوساطة، بالتعاون مع الولايات المتحدة وشركائنا الإقليميين، ولن ننشغل أو نتراجع عن جهود أولئك الذين يسعون بنشاط إلى إفشال المفاوضات وإطالة أمد الصراع".
كما أدلى نتنياهو بشهادته بشأن القضية للشرطة، الاثنين، وفقًا لمقطع فيديو نشره رئيس الوزراء على حسابه على تيليغرام.
وزعم نتنياهو أن القضية "ذات دوافع سياسية"، وقال إنه" تحقيق سياسي، مطاردة سياسية، هذا كل ما في الأمر، لا شيء آخر"، كما ذكر أن التحقيق يهدف إلى منعه من إقالة رونين بار، رئيس جهاز الأمن الداخلي (الشاباك).
وأفادت التقارير أن الجهاز فتح مؤخرًا تحقيقًا في مزاعم بأن "أعضاء من مكتب نتنياهو مارسوا ضغوطا غير مناسبة لصالح قطر"، وهو أمر ينفيه مكتبه.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية مؤخرًا أن محاولة نتنياهو عرقلة التحقيق في الفضيحة هي سبب سعيه لإقالة كل من بار والمدعية العامة غالي بهاراف ميارا.
ورغم اختياره يوم الاثنين، قائد البحرية السابق، إيلي شارفيت، رئيسًا جديدًا للشاباك، فإن خطوة نتنياهو لإقالة الرئيس الحالي لا تزال تواجه تحديا قانونيا.
وأجرى "الشاباك"، الذي يرصد التهديدات الداخلية لإسرائيل، تحقيقا داخليا في هجوم 7 أكتوبر، خلص إلى أن الجهاز "فشل في مهمته" في منع الهجوم الدامي واختطاف الرهائن" لكنه ألقى باللوم أيضا على "السياسات التي سنتها حكومة نتنياهو كعوامل مساهمة".
ومن بين هذه الملفات، بحسب "الشاباك"، كانت "المدفوعات القطرية لحماس على مدى سنوات، وباركت إسرائيل هذه المدفوعات، إذ رأت حكومتها أنها مفيدة لدق إسفين سياسي بين غزة والضفة الغربية".
وقال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد إن اعتقال اثنين من مساعدي نتنياهو "يعد خيانة للثقة، وتهديدا للأمن القومي، وضررا بالغا بمصداقية إسرائيل ومكانتها في العالم"، محذرا من أن "نتنياهو لا يمكنه التهرب من المسؤولية".
وأضاف لابيد في بيان الثلاثاء: "إذا كان يعلم، فهو متواطئ في فشل ذريع، وإذا لم يكن يعلم، فهو غير مؤهل لمواصلة رئاسة وزراء إسرائيل".
وانتقد المعارض بيني غانتس، رئيس الوزراء قائلا: "كلما تقدم تحقيق قطر غيت، ازداد نتنياهو تصميما في معركته ضد المؤسسات المسؤولة عن التحقيق، كلما تعمق التحقيق، ازداد التخريب".