ناقشت الجلسة الأولى خلال فعاليات المؤتمر والمعرض الدولي للأمن السيبراني  Caisec”24، والذي تنظمه شركة ميركوري كومينيكيشنز والمتحدة للخدمات الاعلامية حلول وتحديات والتزامات الحوسبة السحابية المتعددة، وقد أدار الجلسة هشام على رئيس قسم تكنولوجيا المعلومات، بنك الإمارات دبي الوطني

وقال سيد علي كاظمي مدير تطوير الأعمال في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا بشركة ARCON إن حلول الـ ImL يمكنها تحليل كمية كبيرة من البيانات للتنبؤ بتهديدات النظام، مضيفًا أن أهمية التكنولوجيا السحابية تبدأ من تكويد البيانات والدخول إليها والتعامل معها بشكل آمن حيث يجب التأكد من تشفير تلك البيانات مع التحكم في إمكانية الوصول لهذه البيانات كما ينبغي على أي منظمة أن يكون لديها خطة للدعم والتعافي مع الاحتفاظ بنسخة دعم للتعافي.


وطالب بضرورة وضع خطة واضحة للتعافي ولتنفيذ ذلك يتطلب رصد كافة هذه المكونات بمراجعات منتظمة تقدم وجهة نظر ورؤية عن الفجوات وما هو مطلوب تغيره والعمل باستمرار على تحديث الاستراتيجية السحابية في السوق.

وقال على صبري المدير الإقليمي لمنطقة إفريقيا والمشرق العربي بشركة سيسكو، إن من بين أسباب الاعتماد على السحابة المتعددة هو إمكانية استرداد النسخ الاحتياطية، وغير ذلك من الأسباب الكثيرة أيضًا، كما أن مزودي خدمات السحابة يكون لديهم جزء من المسئولية وكذلك على  العميل جزء من المسئولية وتواجه السحابة المتعددة الكثير من التحديات منها بيئة التطوير والتأمين وغير ذلك من التحديات التي يجب مناقشتها.
وأضاف أن شركة سيسكو سوف تطلق تكنولوجيا جديدة تتوقع وترصد أي تعاملات غير موثوقة داخل النظم السحابية، لافتًا إلى التطور الكبير الذي شهدته تكنولوجيا الزيرو تراست لحماية البيانات الخاصة بالسحابة.
وقال عاطف محمد رئيس قطاع تكنولوجيا المعلومات وخدمات الحوسبة السحابية  بشركة إي فاينانس، إن الشركات كانت تبني السيرفرات الخاصة بحفظ بياناتها داخل المؤسسة وكانت تقوم بتأمينها بنفسها، بينما اليوم تعمل الشركات على تسجيل بياناتها في أكثر من سحابة متعددة وقد يخلق ذلك تخوفًا لدى الشركات من مسألة التأمين وضرورة اختيار الجهة المأمونة التي سوف تستضيف البيانات وسوف يكون لها السيادة على تلك البيانات وبالتالي فإن التأمين لم يعد ضد الاقتحامات الخارجية وإنما يجب تأمين ضوابط التعاقد واشتراطاته لأنه على سبيل المثال فإنه خلال حرب أوكرانيا فقد أغلقت بعض الشركات خدماتها أمام عملاء دول أخرى.
وأضاف أنه يجب النظر جيدًا لطريقة اختيار مزودي خدمات السحابة وطرق إمداد الخدمة وكذلك ضرورة التدقيق في وضع التصميم وإدارة المنظومة الخاصة بعملية الاستضافة التي أصبحت في أكثر من موقع سحابي ويجب تأمينها جميعًا، وكل تلك المتطلبات يجب مراعاتها عند التوجه للحوسبة السحابية المتعددة.
ونصح محمد بضرورة التأكد من سهولة وإمكانية نقل البيانات من سحابة لسحابة أخرى من خلال مزود خدمة للانتقال إلى مزود خدمة أخر بكل سهلة وأمان إذا ما رغب العميل في ذلك دون أي ضغوط أو عراقيل.
وأوضح محمد سعيد  رئيس قطاع  الخدمات المتقدمة بشركة     CONNET PS، إن كافة التقارير التي ظهرت في عام 2024،  طالبت بضرورة سد الفجوة الخاصة بالمهارات، كما أن طبيعة فريق العمل يجب أن تناسب عمليات الاستضافة والتأمين الخاص بها.
وتابع أن الأبحاث الصادرة فى مطلع هذا العام تؤكد على أن نقص الكوادر المتخصصة فى مجال الأمن السيبرانى يعتبر أحد العقبات الأساسية التى قد تعيق المؤسسات من تطبيق حلول التأمين المتقدمة وخاصة فيما يتعلق بتأمين حلول تعددية الحوسبة السحابية خاصة أن العديد من التطبيقات يتم تطويرها لتكون متوافقة مع معظم حلول الحوسبة السحابية. 
وأضاف أن هذا النقص يتطلب جهود متكاملة بين الحكومات وبين الشركات العاملة فى مجال الأمن السيبرانى لوضع إستراتيجية عامة لتأهيل وتدريب الكوادرالبشرية بشكل أكثر إتساعا وكفاءة. وأعتقد أن الحكومة المصرية أخذت خطوات هامة منذ سنوات متعددة بإنشاء بعض المعاهد المتخصصة لتدريب خريجى الجامعات على حلول تكنولوجيا المعلومات بشكل عام وعلى حلول الأمن السيبرانى بشكل خاص. 
وأضاف أننا فى شركة كونكت بي أس لدينا تجارب ناجحة فى التعاون مع تلك المعاهد المتخصصة لتعزيز البرامج التعليمية والتدريبية المتخصصة في الأمن السيبراني وغيره من المجالات التي تغطيها الشركة وتوفير فرص العمل للمتميزين من خريجى تلك الدورات التدريبة.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: الحوسبة السحابیة وأضاف أن

إقرأ أيضاً:

مراكز البيانات بالصين.. سباق رقمي في مواجهة تحديات المناخ

تشهد الصين طفرة غير مسبوقة في نمو مراكز البيانات، مدفوعة بتسارع الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، مما أدى إلى زيادة كبيرة في استهلاك الطاقة والانبعاثات. هذا التوسع الرقمي الهائل، وإن كان يعبّر عن تطور تكنولوجي متسارع، فإنه يُثير تساؤلات بيئية ملحة بشأن أثره على التغير المناخي وجهود الاستدامة.

ففي نهاية عام 2023، بلغ عدد مراكز البيانات في الصين 449 مركزا، وهو أعلى عدد في منطقة آسيا والمحيط الهادي، مما جعل البلاد ثاني أكبر مستهلك للكهرباء في هذا القطاع بعد الولايات المتحدة، وفقا لتقرير حديث صادر عن الوكالة الدولية للطاقة.

وبلغت حصة الصين من استهلاك الكهرباء العالمي لمراكز البيانات نحو 25% في عام 2024، مع توقعات بزيادة سريعة في السنوات المقبلة، لا سيما مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي.

وتختلف التقديرات بشأن حجم الطلب المستقبلي على الطاقة، لكن بعضها يرجح أن يرتفع استهلاك مراكز البيانات في الصين من نحو 100 إلى 200 تيراواط/ساعة في عام 2025 ليصل إلى 600 تيراواط/ساعة بحلول 2030، مما قد يؤدي إلى انبعاث نحو 200 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون– أي ما يعادل تقريبا انبعاثات دول متوسطة الحجم.

إعلان

ورغم أن هذه الأرقام تثير القلق، فإن مساهمة مراكز البيانات في إجمالي الطلب على الكهرباء في الصين لا تزال صغيرة نسبيا، إذ تتراوح بين 0.9% و2.7%، وفقا للتقديرات.

ففي عام 2024 وحده، شهد القطاع الصناعي زيادة في الاستهلاك بلغت 300 تيراواط/ساعة، مما يجعل مراكز البيانات جزءا من صورة أكبر لاستهلاك الطاقة في البلاد.

الصين تعمل على تحسين كفاءة الطاقة في مراكز البيانات (شترستوك) خطة للتحول الأخضر

إدراكا لحجم التحدي، أطلقت الحكومة الصينية عام 2021 خطة وطنية لتحسين كفاءة الطاقة في مراكز البيانات، شملت إجراءات تقنية وتنظيمية تهدف إلى خفض "مؤشر كفاءة استخدام الطاقة" (PUE) –وهو مقياس دولي لمدى كفاءة المنشآت في استخدام الكهرباء. وبالفعل، انخفض المؤشر من 1.54 إلى 1.48، مع هدف للوصول إلى 1.25 في المراكز الكبيرة بحلول عام 2025.

وبالمقارنة، تشترط ألمانيا –صاحبة أكبر عدد من مراكز البيانات في أوروبا– أن يصل متوسط هذا المؤشر إلى 1.5 فقط بحلول عام 2027. ما يُظهر حجم الطموح الصيني في هذا المجال.

وفي إطار جهود توزيع الحمل الطاقي وتخفيف الضغط على المناطق الشرقية المكتظة، أطلقت الصين مشروعا وطنيا باسم "البيانات من الشرق والمعالجة في الغرب"، يهدف إلى بناء مراكز بيانات في المناطق الغربية ذات الكثافة السكانية المنخفضة، حيث تتوافر مصادر الطاقة المتجددة مثل الشمس والرياح.

ويعتمد هذا المشروع على إرسال البيانات من المناطق الصناعية في الشرق إلى مراكز حديثة في الغرب، تُعنى بالمعالجة غير الفورية والتخزين، بينما تبقى الخدمات الحساسة زمنيا في الشرق.

تحديات في الطاقة والمياه

ورغم هذه الجهود، تواجه الصين تحديات معقدة، أبرزها اعتماد مراكز البيانات بشكل كبير على الفحم، وهو المصدر الأكثر تلويثا للمناخ. ويشكل الفحم نحو 60.5% من مزيج الطاقة في البلاد، في حين تعتمد مراكز البيانات في الشرق -حيث يتركز معظمها– على الكهرباء المنتجة من الفحم بنسبة تصل إلى 70%.

وتشير الوكالة الدولية للطاقة إلى أن هذه الحصة مرشحة للتراجع تدريجيا، مع توسع مصادر الطاقة المتجددة والطاقة النووية، حيث تُشكّل مجتمعة 60% من كهرباء مراكز البيانات بحلول عام 2035. هذا التحول، إن تحقق، سيكون بمنزلة نقطة تحول رئيسية في التوفيق بين التكنولوجيا والبيئة.

إعلان

إضافة إلى ذلك، تمثل المياه تحديا آخر. فمراكز البيانات تتطلب كميات كبيرة من المياه لأغراض التبريد، مما يزيد الضغط على المناطق القاحلة في شمال وغرب الصين.

وفي هذا السياق، أصدرت حكومات محلية في بكين ونينغشيا وغانسو سياسات تهدف إلى تحسين كفاءة استخدام المياه، مع خطط لإغلاق المراكز ذات الكفاءة المنخفضة.

صعود مراكز "هايبرسكيل"

ومع تصاعد الحاجة إلى معالجة كميات هائلة من البيانات الناتجة عن تقنيات الذكاء الاصطناعي، يتجه العالم نحو بناء مراكز بيانات "هايبرسكيل". وهي منشآت عملاقة تُشغّلها عادة شركات التكنولوجيا الكبرى مثل "أمازون" و"مايكروسوفت" و"غوغل".

تُعرف هذه المراكز بقدرتها على التعامل مع ملايين المستخدمين وتخزين البيانات على نطاق غير مسبوق. وتستهلك كل منشأة منها طاقة قد تصل إلى مستويات الغيغاواط، ما يفرض تحديات أكبر على شبكات الكهرباء، ويدفع الدول إلى التفكير في بنية تحتية طاقية أكثر استدامة.

ويمتاز تصميم هذه المراكز بإمكانية التوسعة السريعة، مما يوفّر مرونة في مواجهة التوسع السريع للخدمات الرقمية.

ويرى خبراء المناخ والطاقة أن قدرة الصين على احتواء الأثر البيئي لهذه الطفرة التقنية ستعتمد على تسريع التحول إلى مصادر طاقة نظيفة، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، سواء من حيث الطاقة أو المياه.

وفي ظل التحديات البيئية العالمية، تبدو الصين أمام مفترق طرق. فإما أن تستثمر هذا التوسع في البنية التحتية الرقمية لتقود تحولا أخضر، وإما أن تواجه تداعيات بيئية تعمّق من أزمة المناخ. والنجاح في هذا المسار لا يهم الصين وحدها، بل يمتد أثره إلى مستقبل المناخ العالمي.

مقالات مشابهة

  • الثلاثاء.. مؤتمر ثقافي بالغربية يناقش «الإبداع الأدبي بين الخيال والهوية»
  • “تكنولوجيا الأغذية” يناقش التغذية الصحية لبعض الفئات الخاصة
  • حاسوب حراري جديد يفتح آفاقًا ثورية لتسريع الذكاء الاصطناعي
  • هولندا تحذّر من Meta AI: هيئة الخصوصية تطالب بحماية البيانات الشخصية
  • مجموعة stc تعزز التحول الرقمي عبر شراكات استراتيجية في الحوسبة السحابية
  • سياسات ترامب تربك الشركات التي مولت حفل تنصيبه
  • جامعة الشارقة تطلق أسبوع كلية الحوسبة والمعلوماتية لتعزيز الابتكار الرقمي
  • مراكز البيانات بالصين.. سباق رقمي في مواجهة تحديات المناخ
  • أمنكس و Hyperfusion تعقدان شراكة لتقديم الجيل الجديد من حلول الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء
  • التعليم في السودان: قصة مجد وتحديات