لجريدة عمان:
2025-04-06@04:16:18 GMT

كومكس ... وجه المستقبل

تاريخ النشر: 3rd, June 2024 GMT

خمس نقاط لافتة في معرض كومكس العالمي للتكنولوجيا 2024 بسلطنة عُمان الذي شاركت فيه 282 شركة، والذي اختتم نسخته الثالثة والثلاثين وسط حضور لافت في مستوى المشاركة للشركات، والمؤسسات الحكومية، والشركات الناشئة، وقدم أحدث الحلول في مجال التكنولوجيا المالية والحكومة الرقمية والطائرات بدون طيار والتنقل المستقبلي والطاقة المستدامة.

المعرض يعد نافذة للاطلاع على المستقبل، وإلى أين نسير!، وما هو مدى التغير الذي سيحل بنا في حالة اعتمادنا كليا على ذواتنا في إدارة حياتنا؟، وكغيرها من المعارض التي تقام في الدول المتقدمة والمنتجة للتقنية، فإنها تقدم لجمهورها شكل المستقبل الذي ينتظرنا من خلال الابتكارات التي تساعد على عيش حياةٍ أفضل.

أولها: إن الزخم الذي حظي به المعرض بمشاركة المؤسسات الحكومية التي بلغ عددها (٣٣) مؤسسة، والتي قدمت نفسها عبر تسهيل خدماتها المختلفة والذي خطى خطوة نحو إمكانية تقليل الاعتماد على مراجعة الفرد لمؤسسات الحكومة وإنهاء التعاملات عن بعد، وهذا مؤشر إلى إمكانية تحقيق التكاملية في مؤسسات الدولة عبر استثمار التقنية التي أرادت تعريف الجمهور بها.

ثانيا: ظهور «نجمة» في سماء المعرض وهي شركة محلية متخصصة في صناعة الطائرات المسيرة، كأول شركة عمانية محلية تسجل خطوة رائدة ومهمة في استكشاف السوق المحلي لتسويق منتجاتها.

الشركة استطاعت أن تنجز 3 مسيرات بأيادٍ عمانية بحته، وأحضرت واحدة للمعرض كون الشركة حديثة الظهور منذ شهور قليلة، لكنها تسجل للفريق العماني الذي يقوده شاب كان يحلم أن يصنع طائرة صغيرة يتجول بها.

ثالثا: أعداد المؤسسات الناشئة التي دُعمت لتشارك بتقنياتها المتعددة والمتنوعة في المعرض؛ حيث بلغ عددها (١٣٣) شركة، ويعد هذا التجمع المعرفي التقني فرصة كبيرة لها لتلتقي بالجمهور وتعرض ما تملك من مشروعات وأفكار تسهم في البناء، العدد الكبير لها في المعرض يوحي بانفتاح الشباب على المستقبل الذي يعتبرونه التحدي الأول للتعاطي معه.

رابعا: سجل المعرض حضورا مهما لشركات القطاع الخاص حيث بلغ إجمالي عدد المؤسسات المشاركة فيه (١٨٤) شركة؛ ومع أهمية هذا التنوع في المجال والعدد إلا أننا بحاجة إلى نظرة أوسع في النسخ القادمة منه وذلك بالتخطيط لجذب المزيد من الشركات العالمية ذات الخبرة بما يسهم في اتساع أفق المعرفة واستطلاع المستقبل وتشارك مسار البناء الحضاري مع الآخرين، وتبادل الخبرات وإقامة المشروعات المشتركة، وتوسيع نطاق الاتفاقيات والشراكات التي بلغ عددها في هذه النسخة أكثر من (٦٠) اتفاقية بلغت قيمتها أكثر من (٨٥) مليون ريال عُماني.

خامسا: لكي نكتسب المزيد من المعرفة، من الضرورة القصوى أن نفكر في جذب أمهات الشركات الدولية في الطاقة النظيفة، خاصة السيارات التي تسجل حضورا تنافسيا وتسابقا تقنيا عالميا، كونه يشغل العالم، فدعوة هذه الشركات خاصة يضيف المزيد من القيمة المعرفية والاقتصادية للمعرض إذا ما أردنا أن نسوقه عالميا.

المعرض فرصة كبيرة ونادرة للذين يتطلعون إلى المستقبل بتوقعاته الهائلة في كل مسارات الحياة والانتقال إلى المرحلة الثورة الصناعة ( الخامسة)، التي ستضيف المزيد من الأفكار القيمة والملهمة.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: المزید من

إقرأ أيضاً:

ثورة في الطب.. هل ستزرع دواءك بنفسك في المستقبل؟

تستخدم مجموعة من الطلاب الجامعيين الكنديين النباتات لإحداث ثورة في الطب، حيث ابتكروا  "فيتوجين"، وهي منصة تصنيع حيوي مستدامة تستخدم نباتات تشبه التبغ لإنتاج أدوية أساسية مثل بدائل أوزمبك، وذلك لمواجهة ارتفاع أسعار الأدوية ونقصها العالمي. 

وبحسب تقرير نشره موقع "scitechdaily" وترجمته "عربي21"، فإنه يمكن لابتكار الطلاب أن يُقلل من تلوث تصنيع الأدوية والتكلفة، مما يُتيح للناس زراعة أدوية مُنقذة للحياة في حدائق منازلهم. بعد حصولهم على الميدالية الذهبية في iGEM Grand Jamboree في باريس، يُحسّن الفريق الآن عمله ويهدف إلى تطبيقه في العالم الحقيقي، على أمل إعادة صياغة مستقبل الطب.  

معالجة التفاوت العالمي بالحصول على الأدوية بالأعشاب 
لمعالجة التفاوت العالمي في الحصول على الأدوية الأساسية، وهي مشكلة حادة بشكل خاص في الدول النامية، أنشأ فريق من الباحثين الجامعيين في جامعة أوتاوا منصة جديدة للتصنيع الحيوي تُسمى فيتوجين. يستخدم هذا النظام المبتكر طريقة إنتاج نباتية تُعرف باسم الزراعة الصيدلانية الحيوية، لتوفير طريقة أكثر استدامة وبأسعار معقولة لإنتاج أدوية قائمة على الببتيد. 


يهدف هذا المشروع، الذي يقوده فيكتور بودي وتيغان توماس، الطالبان في السنة الرابعة في التكنولوجيا الحيوية وعلوم الطب الحيوي، إلى المساعدة في تخفيف نقص الأدوية وخفض تكلفتها المرتفعة، مما يجعل الأدوية الحيوية في متناول الجميع في جميع أنحاء العالم. 

التكنولوجيا الخضراء لإنتاج الأدوية 
تستخدم فيتوجين نبات نيكوتيانا بنثاميانا، وهو قريب من نبات التبغ، لإنتاج أدوية مثل مُنبهات مستقبلاتGLP-1، وهي فئة من الأدوية تشمل علاج داء السكري من النوع الثاني واسع الانتشار ودواء أوزيمبيك لإنقاص الوزن. بالمقارنة مع التصنيع الدوائي التقليدي، يتمتع هذا النهج النباتي بالقدرة على تقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري والنفايات الكيميائية بشكل كبير.  

يوضح فيكتور بودي، قائد الفريق: "استلهمنا من النقص الأخير في أوزمبيك، وقمنا ببناء نظام نموذجي لإثبات المفهوم يُعبّر عن مُنشّطات GLP-1 الوظيفية في النباتات. نهدف إلى بناء مستقبل يُمكّن الناس من زراعة علاجاتهم الخاصة في منازلهم بشكل موثوق، دون القلق بشأن التأمين أو التكلفة أو التوافر". 

الفوز على الصعيد العالمي 
عرض الفريق مؤخرا أعماله في iGEM Grand Jamboree في باريس، حيث تنافسوا مع أكثر من 430 فريقا دوليا. وقد أكسبهم أداؤهم الاستثنائي ميدالية ذهبية ووضعهم بين أفضل 5 فرق في مجال التصنيع الحيوي. 

تُسلّط تيغان توماس، القائدة المشاركة للمشروع، الضوء على التأثير المُحتمل قائلة: "يُقدّم فيتوجين نهجا فريدا ومستداما للتكنولوجيا الحيوية من خلال توفير حل صديق للبيئة لأزمة الوصول إلى الأدوية الحرجة. نحن متحمسون لمواصلة تطوير هذا المفهوم إلى مشروع مُجدٍ تجاريا بدعم من مُستثمري رأس المال المُغامر والمستشارين العلميين". 

أدوات للتعاون العالمي 
نشر فريق البحث أيضا مجموعة أدوات مفتوحة المصدر للصيدلة الحيوية على سجل أجزاء iGEM، مما يُمكّن الباحثين الآخرين من البناء على أعمالهم. تتضمن هذه المجموعة أدوات وراثية للفحص السريع للمواقع تحت الخلوية في النباتات، بالإضافة إلى تركيبات مختلفة للتعبير الجيني في أنواع خلايا متعددة. 

بدأ المشروع في أواخر عام 2023، وتضمن جهدا تعاونيا من 23 طالبا جامعيا من جامعة أوتاوا من مختلف الكليات، بتوجيه من آدم دامري، الأستاذ المساعد في قسم الكيمياء والعلوم الجزيئية الحيوية، وأليسون ماكلين، الأستاذة المشاركة في قسم الأحياء. أجرى الفريق أبحاثهم في مختبر bioGARAGE وبالتعاون مع مختبرات جامعية أخرى. 


في حين أن المشروع واعد للغاية، من المهم الإشارة إلى أنه لا يزال في مرحلة الاختبار. ويضيف بودي: "لم يُختبر المستخلص على البشر". ويعمل الفريق الآن على تحسين البروتوكولات لاختبار فعالية هذه المركبات. يُضيف توماس: "نُجري حاليا تحليلا لمستويات الجلوكوز والأنسولين في الدم لتقييم الاستجابة. كما نخطط لإجراء تحاليل النشاط الحيوي لاختبار فعالية الدواء على الخلايا البشرية".
 
وفي ظل معاناة العالم من نقص الأدوية والتأثير البيئي لإنتاج الأدوية، تُقدم منصة فيتوجين حلا واعدا. فمن خلال تسخير قوة النباتات المُعدّلة وراثيا، يُمكن لهذا النهج المُبتكر أن يُحدث ثورة في صناعة الأدوية الحيوية، مما يجعل الأدوية أكثر سهولة واستدامة للناس حول العالم.

مقالات مشابهة

  • الابتكار الثقافي.. تصميم المستقبل بمقاييس إماراتية
  • ألمانيا تشهد تفوق تركيا في الرعاية الصحية
  • رؤية المستقبل الحديث
  • في اليوم العالمي للتوعية بخطر الألغام... دعوات لبذل المزيد من الجهود لمكافحة الظاهرة
  • الدرون والألعاب النارية ترسمان لوحًا فنية في سماء جدة في ليلة دايم السيف التي صاحبها اطلاق معرض في محبة خالد الفيصل
  • إسرائيل توسع عملياتها البرية شمال غزة وتستولي على المزيد من الأراضي
  • “ايدج” توقع اتفاقية مع شركة “إمجيبرون” البحرية البرازيلية
  • ورش عمل متنوعة في متحف المستقبل إبريل الجاري
  • توماس فريدمان: رأيت المستقبل للتو لكن ليس في أميركا
  • ثورة في الطب.. هل ستزرع دواءك بنفسك في المستقبل؟