مسقط- الرؤية

توصلت دراسة بحثية عُمانية بعنوان "تعزيز التربية من أجل المواطنة العالمية في مدارس التعليم الأساسي بسلطنة عمان لتحقيق التنمية المستدامة"، إلى أنَّ معارف واتجاهات وسلوكيات طلبة التعليم الأساسي بسلطنة عُمَان حول التربية من أجل المواطنة العالمية بشكل عام ارتفعت بشكل ملحوظ.

أجرى الدراسة فريق بحثي بقيادة الدكتور خلف بن مرهون العبري أستاذ الأنظمة والسياسات التعليمية المشارك بكلية التربية بجامعة السُّلطان قابوس، وحصل محور السلوكيات على المرتبة الأولى في ترتيب أبعاد المقياس يليه محور الاتجاهات في المرتبة الثانية، ثمَّ محور المعارف في المرتبة الثالثة والأخيرة، كما أظهرت النتائج أيضًا وجود فرق واضح في معارف طلبة التعليم الأساسي بسلطنة عُمَان عن التربية من أجل المواطنة العالمية وفقًا لمتغير النوع لصالح الذكور، وفي محور السلوكيات لصالح الإناث، وتوصلت الدراسة كذلك إلى أن المعلمين في سلطنة عُمان لديهم وعي كبير بالتربية من أجل المواطنة العالمية.

وأشارت نتائج الدراسة البحثية إلى اهتمام وثائق السياسات في سلطنة عُمان بالمواطنة العالمية ومبادئها وعناصرها، وعلى بناء المواطن العالمي، بالإضافة إلى ظهور مبادئ المواطنة العالمية في رؤية ورسالة المدارس العُمانية، ومن جانب آخر أظهرت الدراسة أهمية إعادة صياغة هذا الرؤى والرسائل بشكل جديد، حيث إن هناك ضعفا وتواضعا في صياغة هذا المبادئ، فتبدو غامضة، وغير واضحة في بعض الأحيان.

وركزت الدراسة البحثية على تعزيز التربية من أجل المواطنة العالمية في مدارس التعليم الأساسي بسلطنة عُمان، وذلك بهدف تحقيق التنمية المستدامة، واكتسب هذا الموضوع زخماً كبيراً في الآونة الأخيرة نظراً لأهميته، وقد وضعته منظمة اليونسكو كأحد الغايات الرئيسة ضمن أهداف التنمية المستدامة.

وقال الباحث الرئيسي الدكتور خلف بن مرهون العبري: "اتبعت الدراسة منهجية متعددة (تحليلية ووصفية وتجريبية) وشملت عينة من مديري المدارس والمعلمين والطلبة في مدارس التعليم الأساسي في خمس محافظات (مسقط، الداخلية، شمال الباطنة، ظفار، ومسندم)، وهدفت الدراسة إلى استقصاء واقع تطبيق التربية من أجل المواطنة العالمية في هذه المدارس، مع التركيز على التحديات التي تواجه تطبيقها، وتصميم وتنفيذ برنامج تدريبي مبني على الواقع والتحديات المرصودة لتعزيز هذا النوع من التربية في المدارس العُمانية".

وأضاف: "فريق الدراسة البحثية قام باقتراح مجموعة من الحلول لتعزيز التربية من أجل المواطنة العالمية في المدارس العُمانية، والمساهمة في تقدم سلطنة عُمان نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، خاصةً الغاية السابعة من الهدف الرابع، وهي تعزيز التربية العالمية من أجل تطوير حياة الأفراد ومجتمعاتهم".

وأشار العبري إلى أن فريق الدراسة قام بعرض النتائج على وزارة التربية والتعليم، وعلى إثره تم تنفيذ برنامج تدريبي للمعلمين بالتعاون مع المعهد التخصصي للتدريب المهني للمعلمين، كذلك نُشرت نتائج الدراسة البحثية في (4) أوراق بحثية محكمة في مجلات بتصنيف سكوبس، وأيضا عُرضت نتائج المشروع في مؤتمرات محلية وإقليمية ودولية.

وخرجت الدراسة بعدة توصيات، أبرزها: تعزيز الوعي لدى الطلبة في مجال التربية عن المواطنة العالمية من خلال الأنشطة المهارية التي تشجع على التفكير الناقد، وتقبل الآخر واحترامه، ودمج الطلبة وحثهم على المشاركة في قضايا المجتمع المحلية والعالمية. والتعبير عن المشاركة من خلال الاستعانة بوسائل الاعلام والمنصات الإلكترونية، وتأهيل المعلمين وتدريبهم في مجال التربية على المواطنة العالمية؛ من خلال تنفيذ الورش التدريبية، وحضور المؤتمرات ذات الصلة والتركيز على صياغة بعض مبادئ المواطنة العالمية صياغة دقيقة لتشمل كل المصطلحات المرتبطة.

وتكون الفريق البحثي من باحثين من عدة مؤسسات، وهي: جامعة السلطان قابوس، ووزارة التربية والتعليم، واللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم، ومكتبي اليونسكو بالدوحة وبيروت، وباحثين من جامعات عُمانية.

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

أخطر مما تتخيل.. دراسة تحذر من "النوم الفوضوي"

كشفت دراسة حديثة أن النوم غير المنتظم يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، حتى وإن حصل الفرد على عدد ساعات النوم الموصى بها يوميا.

ووفق الدراسة، التي نشرت في "Journal of Epidemiology & Community Health" ونقلها موقع "هيلث لاين"، فإن الأشخاص الذين ينتمون لفئة "النوم غير المنتظم" زادت لديهم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 26 في المئة مقارنة بالفئة المنتظمة.

وشملت الدراسة أكثر من 72 ألف مشارك تتراوح أعمارهم بين 40 و79 عاما، وجميعهم لم يكن لديهم تاريخ مرضي سابق مع أمراض القلب. 

وما يجعل هذه الدراسة مميزة أنها لم تعتمد على بيانات النوم المُبلغ عنها ذاتيا، بل استخدم المشاركون أجهزة تتبع للنشاط على مدار أسبوع، ما أعطى الباحثين نظرة دقيقة حول نمط النوم اليومي لكل فرد.

وقال الدكتور جان فيليب شابو من معهد البحوث بمستشفى أطفال أونتاريو الشرقي، إن النوم الكافي لا يعوض تأثير النوم الفوضوي.

وأضاف: "حتى لو التزمت بعدد الساعات الموصى به، فإن عدم الانتظام في وقت النوم والاستيقاظ يظل عاملا خطيرا على صحة القلب".

لكن في المقابل، فإن الالتزام بجدول نوم منتظم كان له تأثير وقائي، حيث إن الأشخاص الملتزمين انخفض لديهم خطر الإصابة بمشاكل القلب بنسبة 18 في المئة.

ويحذر الخبراء من النوم غير المنتظم على اعتبار أنه يؤدي إلى اضطراب في الساعة البيولوجية للجسم. هذه الساعة تُنظم كل شيء من التمثيل الغذائي إلى ضغط الدم ومعدل ضربات القلب.

وفي دراسة سابقة نُشرت عام 2023، تبيّن أن الأشخاص الذين يملكون نمط نوم منتظم ينخفض لديهم خطر الوفاة لأي سبب بنسبة تصل إلى 48 في المئة.

مقالات مشابهة

  • “التربية” الفلسطينية: أكثر من 17 ألف طفل استشهدوا بغزة منذ 7 أكتوبر
  • التربية: مشروع الـ 1000 مدرسة الأول من نوعه وسيقلل من تحديات الواقع التربوي
  • دراسة: غير المتزوجين أقل إصابة بالخرف
  • دراسة: الحبوب المنومة قد تقلل الزهايمر
  • أخطر مما تتخيل.. دراسة تحذر من "النوم الفوضوي"
  • الإجازة خلصت .. التعليم تعلن عودة الدراسة لطلاب المدارس غدا
  • 8 قرارات لوزير التعليم حول امتحانات نهاية العام وانضباط الدراسة
  • وزارة التربية الوطنية تُقيّم مستوى القراءة لدى تلاميذ الابتدائي عبر دراسة دولية
  • "نجدة الطفل": زيادة البلاغات عبر الخط الساخن تعكس ارتفاع الوعي بحماية الأطفال
  • دراسة جديدة تكشف الآثار طويلة المدى لإصابات الرأس وتأثيرها على التحصيل الدراسي والمهني