أعلن مصرف قطر المركزي إطلاق مشروع العملة الرقمية عقب انتهائه من تطوير البنية التحتية للمشروع الذي سيكون بمثابة خطوة استباقية تواكب التطورات العالمية المتسارعة في هذا المجال، وفق ما ذكر بيان المصرف الرسمي.

كما أكد المصرف المركزي أنه سيجرب ويطور تطبيقات مختارة لعملته الرقمية الجديدة، لتسوية المدفوعات ذات القيمة العالية مع مجموعة من البنوك المحلية والدولية في بيئة تجريبية مصممة وفقا لأحدث التقنيات المتطورة.

وحتى مايو/أيار الماضي توجد 3 دول تعمل بالعملات الرقمية للبنوك المركزية، وهي جزر البهاما وجامايكا ونيجيريا، ويوجد 36 برنامجا تجريبيا لهذه العملات الرقمية قيد التنفيذ، كما تمتلك 19 دولة من دول مجموعة الـ20 برامج لهذه العملة في مرحلة التطوير، وفقا لبيانات مؤسسة المجلس الأطلسي.

فما هي تلك العملات الرقمية الجديدة؟ وما الهدف منها؟

العملة الرقمية للبنك المركزي

النقود التي نعرفها هي عملة تصدرها الحكومات ويمكن اعتبارها العقد القانوني الذي يمكن الاستعاضة عنه بالسلع والخدمات التي نرغب بها.

كانت النقود تتمثل تقليديا في الأوراق النقدية (بنكنوت) والعملات المعدنية، لكن التكنولوجيا أتاحت للحكومات والمؤسسات المالية إمكانية دعم النقود الورقية المادية بنموذج عملة يعتمد على الائتمان الذي يسجل الأرصدة والمعاملات بصورة رقمية بالكامل.

والعملات المشفرة مثل البيتكوين والتقنية التي تعتمد عليها -وهي تقنية "بلوكتشين"- حفزت الاهتمام أكثر بتلك المعاملات الرقمية، وهناك مجتمعات ودول بدأت في الحد من استخدام العملات الورقية واتجهت إلى التعاملات الرقمية بالكامل، لكن هذا لا يعني أن عملتها نفسها أصبحت رقمية، فالتعامل بين الأشخاص يحدث رقميا أما العملة نفسها فلها وجود في الحساب البنكي.

فمثلا، إن كنت تشتري منتجا من البائع وقررت أن تدفع له باستخدام أحد تطبيقات تحويل الأموال فستدفع ثمن المنتج مباشرة إلى حسابه البنكي، التعامل بينكما هنا رقمي، لكن ثمن المنتج حوّله البنك من حسابك إلى الحساب البنكي للبائع بالعملات الورقية.

العملة الرقمية للبنك المركزي (سي بي دي سي) هي نوع من العملات الرقمية التي تصدرها البنوك المركزية في الدول، ويمكننا تشبيهها بالعملات الرقمية المشفرة باستثناء أن قيمتها ثابتة على عكس العملات المشفرة، ويحدد المصرف المركزي تلك القيمة لأنها ببساطة تعادل في قيمتها العملة الورقية للدولة.

العملة الرقمية للبنك المركزي تشبه العملات المشفرة في أنها أكواد برمجية تعمل بتقنية "بلوكتشين"، أي ليس لها مقابل مادي من النقود الورقية في الحسابات البنكية، لكن الاختلاف الآخر أنها عملة مركزية، أي يتحكم بها البنك ويحدد قيمتها، بخلاف العملات المشفرة التي تعتمد في الأساس على فكرة اللامركزية، وفقا لموقع "إنفستوبيديا".

العملة الرقمية للبنك المركزي تشبه العملات المشفرة في أنها أكواد برمجية تعمل بتقنية "بلوكتشين" (غيتي إيميجز) ما الهدف منها؟

يتمثل الغرض الأساسي من العملات الرقمية للبنوك المركزية في إتاحة الخصوصية وقابلية التحويل والراحة وسهولة التعامل بها والأمان المالي للشركات والمستهلكين عند إجراء المعاملات المالية.

كما يمكن لهذا النوع من العملات الرقمية أن يخفض تكلفة الصيانة التي يتطلبها النظام المالي المعقد، ويوفر تكاليف سك العملات الورقية المعتادة، إلى جانب تخفيض تكاليف المعاملات المالية خارج البلاد، لأن الرسوم على تحويل الأموال للخارج ستنخفض جدا، كما ستسرع المعاملات الخارجية، ويمكن أن تحدث التحويلات في غضون ثوانٍ معدودة كما يشير موقع المنتدى الاقتصادي العالمي.

وستسهل أيضا تتبع الأموال، وبالتالي ستقلل معدلات عمليات تبييض الأموال وتحويلها إلى تنفيذ جرائم مختلفة.

وبالنسبة للعملة الرقمية لمصرف قطر المركزي سيركز المشروع على تطبيقات تهدف إلى زيادة الوصول إلى أسواق رأس المال للبنوك العاملة في الدولة، مع تعزيز التسوية المحلية وتحسين كفاءة معاملات الأوراق المالية.

كما ذكرت وكالة الأنباء القطرية أن هذا المشروع يعكس التزام مصرف قطر المركزي التام بالمساهمة في تحقيق التحول الرقمي ضمن القطاع المالي، خاصة أن البدء في مشروع العملة الرقمية يشكل محطة مهمة وخطوة إستراتيجية نحو بناء اقتصاد رقمي في الدولة.

يشار إلى أن نتائج هذه التجربة ستكون حجر الأساس نحو تحديد حالات الاستخدام المختلفة التي سيتبناها مصرف قطر المركزي مستقبلا.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات العملات المشفرة العملات الرقمیة قطر المرکزی

إقرأ أيضاً:

حقيقة منع التعامل بـ الجنيه الورقي.. البنك المركزي يحسم الجدل

حالة من الجدل أُثيرت في الشوارع المصرية على مستوى محافظات مصر بسبب عدد من شكاوى المواطنين خلال فترة عيد الفطر التي تتميز بطبيعة الحال بخروج آلاف المواطنين للتنزه في الحدائق والشوارع العامة من سائقي المواصلات العامة الذين تسببوا في حالة من البلبلة لرفضهم استقبال بعض العملات الورقية التي يتم تداولها بشكل طبيعي بين المواطنين وهي «عملة الجنيه المصري الورقية، وعملة الخمسين قرش الورقية».

وبحسب الشكاوى الواردة من المواطنين الذين أفصحوا عن رواياتهم لمواقف متعددة عبر منصات التواصل الاجتماعي، فعدد كبير من سائقي سيارات الأجرة في مصر يرفضون أخذ العملة الورقية المذكورة من المواطنين بحجة أن تلك العملات لا تصلح للتداول وملغاة، وهو ما ليس له أساس من الصحة، ومازالت عملة الجنيه المصري الورقية والخمسين قرشا الورقية أيضا تُصدر بشكل دوري من قبل البنك المركزي.

البنك المركزي مستمر في إصدار عملتي «الجنيه، والخمسين قرشا» الورقية

وردًا على تلك الشائعات التي صدرت من سائقي الأجرة تجاه المواطنين الذين يستقلون سيارات الأجرة المختلفة، فإن البنك المركزي المصري، قد نفى كل ما يتردد بشأن إلغاء فئتي الجنيه الورقي والنصف جنيه الورقي، مؤكداً أن العملتين لا تزالان ساريتين ومقبولتين في التعاملات. ووفقًا لـ «المركزي»، فإن أي قرار بإلغاء عملة أو فئة نقدية يتم فقط بعد إبلاغ المواطنين رسميًا من خلال القنوات الحكومية المعتمدة، وهو ما لم يحدث حتى الآن العملات.

وتدعو «الأسبوع» زوارها من المواطنين بعدم الانسياق وراء تلك البلبة التي تصدر من سائقي المواصلات العامة، وتحرير محاضر رسمية ضد سائقي الأجرة الممتنعين عن استقبال العملة بذريعة أن العملة لم تعد صالحة للتداول.

اقرأ أيضاًالجنيه الرقمي.. موعد إصدار العملة الجديدة في مصر

اليوم.. عودة العمل بالبنوك والبورصة بعد انتهاء إجازة عيد الفطر المبارك

بعد حديث الـ 20 جنيه.. عقوبة رفض التعامل بالنقود البلاستيكية

مقالات مشابهة

  • والي الخرطوم يقف على أكبر ضبطية لماكينات تزوير عملة واسلحة بمحلية الخرطوم
  • تذبذب أسعار العملات المشفرة مقابل الدولار اليوم متأثرة بفرض رسوم ترامب الجمركية
  • الداخلية تضبط قضايا تجارة عملة بقيمة 12 مليون جنيه
  • د. التل يوضح الفرق بين قيمة الدولار وسعر صرفه
  • حقيقة إعادة طباعة العشرة جنيهات الورقية.. القصة الكاملة
  • حقيقة منع التعامل بـ الجنيه الورقي.. البنك المركزي يحسم الجدل
  • أسعار العملات المشفرة مقابل الدولار
  • «ضربة جديدة لتجار العملة».. الداخلية تضبط 4 ملايين خلال 24 ساعة
  • إريك ترامب: العملات المشفرة طريقنا للنجاح بعد إلغاء عائلتنا ماليًا
  • فيروس خطير يسرق أكثر من 270 ألف دولار من هواتف أندرويد