مسقط- الرؤية

نظمت الشركة العمانية العالمية للتنمية والاستثمار "أومينفست" ملتقى التدقيق الداخلي، والذي مثّل فرصة فريدة من نوعها لتسليط الضوء على أهمية التدقيق الداخلي والأساليب الحديثة في القطاع، بمشاركة الرؤساء التنفيذيين وأعضاء مجلس الإدارة والمدققين الداخليين في شركات مجموعة أومينفست.

وناقش الملتقى أهمية تعزيز وظيفة التدقيق الداخلي، والدور الاستراتيجي للتدقيق الداخلي في تطوير أعمال الشركات، وتفعيل دور التدقيق الداخلي ليكون شريكا استراتيجيا للإدارة العليا ومجلس الإدارة.

واستعرض جان بلادين المتحدث الدولي من معهد مديري مجالس الإدارة لدول مجلس التعاون الخليجي، الدور الحيوي للتدقيق الداخلي في تطوير أعمال الشركات وتمكينها من المنافسة محليا وعالميا من منظور تنظيمي وحوكمة الشركات، مؤكدا أهمية التوافق في الرؤى بين التدقيق الداخلي ومجلس الإدارة والإدارة العليا بما يُسهم في تطوير أعمال الشركات.

كما ناقش جان بلادين من خلال خبرته العالمية مع المشاركين في المنتدى المهارات والممارسات اللازمة لبناء فريق التدقيق الداخلي والدور المنتظر منه في تعزيز أعمال الشركة.

وتضمن المنتدى عدة جلسات أخرى ناقشت التحولات التقنية العالمية وإمكانيات الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في مجال التدقيق الداخلي، وكيفية تحقيق الكفاءة في أعمال التدقيق الداخلي والمحافظة على مكاسب الشركة والمتعاملين معها.

وقال منير المغيري رئيس التدقيق الداخلي في أومينفست، إن الملتقى سلّط الضوء على أهمية التطورات العالمية في تعزيز أعمال التدقيق الداخلي، وقد مثّل فرصة مهمة للقائمين على أعمال التدقيق الداخلي في مجموعة شركات أومينفست للاطلاع على أحدث التطورات في قطاع التدقيق الداخلي والتحديات التي تواجه القطاع وأساليب التعامل معها والحد من تأثيراتها على الشركات.

وأضاف أن تنظيم ملتقى التدقيق الداخلي يأتي في ظل الأهمية المتزايدة لدور المدقق الداخلي في حماية الشركات وتعظيم دورها الاقتصادي والمساهمة في تعزيز حقوق المساهمين فيها، مؤكدا الدور الحيوي لمجموعة أومينفست في بناء الخبرات العُمانية في مجال التدقيق الداخلي والمجالات المتخصصة الأخرى.

وتعد الشركة العمانية العالمية للتنمية والاستثمار (أومينفست) واحدة من أكبر الشركات الاستثمارية المدرجة في المنطقة، وتأسست في عام 1983، وتتمتع الشركة بسجل حافل من توزيعات الأرباح المتواصلة للمساهمين.

وتمتلك شركة أومينفست أصولًا عالية الجودة في قطاعات متنوعة، وتغطي أصول الشركة مناطق جغرافية عديدة بما في ذلك دول مجلس التعاون الخليجي وآسيا بالإضافة إلى استثمارات كبيرة في أسواق رأس المال العالمية، ويقود الشركة مجلس إدارة ذو رؤية وفريق إدارة كفء مكرسة جهودهم لتعزيز القيمة لجميع أصحاب المصلحة.

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

نتنياهو والصراع الداخلي ضدّه

تصاعد الصراع الداخلي ضد نتنياهو، بعد إطلاقه الحرب الثانية على قطاع غزة في 18/3/2025، إلى مستوى لم يعهده من قبل، طوال عهوده، في رئاسة الحكومة.

فنتنياهو تمرسّ في مواجهة خصومه الداخليين، والإفلات من الأزمات التي كان من الممكن أن تطيح به. ولكنه في هذه المرة، يواجه مستوى من الصراع الداخلي والتأزيم، راح يتهدّده بالسقوط، لا سيما إذا تحوّل التظاهر إلى الإضرابات، وأشكال العصيان المدني.

لو كان وضع الكيان الصهيوني، كأيّ دولة طبيعية، مشكّلة تاريخياً، لكان من السهل، توقع تطوّر ما يجري، من تظاهرات وصراعات داخلية، إلى المستوى الذي يطيح بنتنياهو وحكومته. ولكن، لأنه كيان استيطاني اقتلاعي- إحلالي عنصري، يصعب التأكد من توقع تطوّر هذه الأزمة إلى مستواها الأعلى، كما هو في الحالات الطبيعية.

ولعل أهم ما يشكّل الاختلاف، هو طبيعة الصراع الذي يخوضه الكيان ككل، مع الشعب الفلسطيني. وذلك باعتباره حرب وجود، وليس حرب حدود، أو حرباً لتغيير نظام (مثلاً من نظام أبارتايد إلى نظام دولة مساواة مواطنية، ما بين سكانها، أو مكوّناتها، أو مواطنيها).

وهذا يفسّر لماذا لجأ نتنياهو إلى الهروب من أزمته الداخلية، إلى شنّ حرب ضدّ غزة (طبعاً رغبته). وهذا يفسّر أيضاً المواقف الأمريكية، أو الغربية من الصراع عموماً، وحتى من احتمال شخصية رديئة، مُرتَكِبة جرائم إبادة، مثل شخصية نتنياهو.

ولكن، مع ذلك، لا بدّ من الرصد الدقيق للتصعيد، الذي راح يأخذ مداه الأعلى، في الصراع الداخلي ضدّ نتنياهو، وحكومته المتصادمَيْن مع تقاليد الكيان الصهيوني، ودولته العميقة، وتقاليده "الديمقراطية". وهي التقاليد التي أرساها المؤسّسون من العلمانيين المتدينين الصهاينة، اللابسين لبوس الحركات "العمالية اليسارية" الغربية، من أمثال بن غوريون، وشاريت، وبيريز ورابين.

لم تعد الأزمة التي يواجهها نتنياهو، مقتصرة على الموقف من الحرب، ومن معالجة قضية الأسرى فقط، وإنما أصبحت متعدّدة الأبعاد والاتجاهات والتوجهات، بما يمسّ بعض السمات المؤسّسة للكيان الصهيوني. وهو ما يسمح باعتبار نتنياهو، في أشدّ حالات ضُعفه، في موازين القوى، وفي أشدّ أزمة داخلية، واجهها حتى الآن. فالتظاهرات الأخيرة الحاشدة، لم تعد معبّرة عن دعم أسر الأسرى فحسب، وإنما أيضاً، أصبحت معبّرة عن اتجاهات كثيرة، معارِضة لنتنياهو وتحالفه: سموتريتش/ بن غفير،  أو معبّرة عن اتجاهات، تدافع عن القضاء واستقلاليته، في وجه تغوّل نتنياهو عليه. وهو صراع يمسّ أساساً من أسس تشكيل الكيان الصهيوني.

بكلمة، لم تعد الأزمة التي يواجهها نتنياهو، مقتصرة على الموقف من الحرب، ومن معالجة قضية الأسرى فقط، وإنما أصبحت متعدّدة الأبعاد والاتجاهات والتوجهات، بما يمسّ بعض السمات المؤسّسة للكيان الصهيوني. وهو ما يسمح باعتبار نتنياهو، في أشدّ حالات ضُعفه، في موازين القوى، وفي أشدّ أزمة داخلية، واجهها حتى الآن.

وذلك فضلاً عن انهيار كل "استقلالية" له، في مواجهة ترامب، الذي أصبح نتنياهو، أسيراً له. وأصبح ترامب حاميه الوحيد. ولكنها حماية غير مضمونة البقاء، بسبب ترامب نفسه، غير المضمونة مواقفه، والقابلة للتقلب إلى حدّ انقلابه من "رجل سلام"، يريد أن يطفئ بؤر الحرب المتوترّة إلى آريس "إله الحرب في الأساطير الإغريقية"، حيث أعطى نتنياهو ضوءاً  "أخضر" لشنّ الحرب الأخيرة على غزة. وأعلن حرباً ضروساً على اليمن، ما زال غارقاً فيها إلى أذنيه. وراح يدّق طبول حرب شبه عالمية، ضدّ إيران.

طبعاً هذا لا يعني أن ترامب، غير قابل للانقلاب مرّة أخرى (مثلاً على نتنياهو)، لابساً لبوساً مختلفاً.

ولهذا، فإن الصراع الداخلي المندلع ضد نتنياهو، يجب أن يراقَب جيداً. مما يسمح بتوقع الإطاحة به، أو فرض تراجعات مذلّة عليه. وذلك إذا ما تحرك، الهستدروت أيضاً.

مقالات مشابهة

  • اربيل بافيليون”.. الشركة تطمئن الأهالي وتحسم الجدل: لن نمس موارد المدينة المائية
  • مايكروسوفت تحظر المهندسة ابتهال ابوسعدة بعد كشفها تورط الشركة في دعم قتـل أطفال غزة
  • «مايكروسوفت» تحظر حسابات مهندسة فضحت مساعدة الشركة للاحتلال في قتل أطفال غزة
  • سايحي يتباحث تعزيز التعاون الصحي مع المدير العام لمنظمة الصحة العالمية
  • سقط من أعلى الشركة.. مصرع موظف بمدينة 6 أكتوبر
  • وزارة العدل: الشركات السبع المعاقبة أميركياً بسبب السودان لا تملك ترخيصاً تجارياً سارياً ولا أعمال لها في الدولة
  • وزارة العدل: الشركات السبع المعاقبة أمريكيا بسبب السودان لا تملك ترخيصاً سارياً ولا أعمال لها في الإمارات
  • الإمارات: الشركات السبع المعاقبة أمريكياً بسبب السودان لا تملك ترخيصاً تجارياً سارياً ولا أعمال في الدولة
  • "الإمارات العالمية للقدرة" تستعرض تطوير التعاون مع المؤسسات الدولية
  • نتنياهو والصراع الداخلي ضدّه