الناصرة- “رأي اليوم”- دعت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الخميس، إلى عدم الاستهانة بتهديد القذائف الصاروخية التي تأتي من الضفة الغربية، أو التي ممكن أن تصل من قطاع غزّة إلى وسط الأراضي الفلسطينية المحتلة. وقال الإعلام الإسرائيلي إنّه خلال الأشهر الثلاثة الماضية استهدفت المقاومة الفلسطينية مستوطنات محيط الضفة الغربية بقذائفٍ صاروخية محلية الصنع.

وأوصى كل من اللواءين احتياط عوزي دايان، وغاد شامني، ورئيس مديرية حوما السابق، عوزي روبين بـاستهداف المقاومة وقتل ظاهرة صنع القذائف محلياً باكراً، وفق “الميادين”. ودعا روبين المؤسستين الأمنية والعسكرية إلى التعامل مع تهديدات الصواريخ والقذائف، التي تصل مدياتها إلى مئات الكيلومترات، ناصحاً بعد الاستخفاف بتلك القذائف محلية الصنع. وذكّر روبين بأنّ أمر إطلاق القذائف بدأ من قطاع غزّة، موضحاً أوجه الشبه بين ما يجري اليوم في الضفة الغربية وبين ما جرى في قطاع غزّة بين عامي 2000 و2002. وقال روبين إنّ أمر القذائف بدأ بصناعة ذاتية في الكاراجات وفي المصانع وفي المنازل يدوياً، حيث أعدّ الرأس الحربي من بقايا ذخائر وألغام عدّة، وبشكلٍ تدريجي حسّنوا القدرات والأداء، فأوّل قذيفة صاروخية أطلقتها حماس إلى شمالي قطاع غزّة “سديروت” كانت في نيسان/ أبريل 2001، وأطلق على هذه القذائف الصاروخية اسم “قسّام”. ووجدت إسرائيل صعوبةً في التعامل مع صواريخ القسّام الأولى، لأنّها كانت صغيرة، بوزن صغير (يصل إلى 5 كغ)، وشابهت حينها صواريخ الكتف المحمولة التي كان يُمكن نقلها من مكانٍ إلى آخر، فـ”إسرائيل” تخشى من انتقال تكنلوجيا تطوير القذائف الصاروخية من غزة إلى الضفة الغربية، وفق روبين. ولفت الإعلام الإسرائيلي، إلى أنّ حماس وإيران، تعملان على تطوير القدرات الصاروخية في الضفة الغربية، مشيراً إلى أنّ “مسؤول حماس، صالح العاروري، هو المسؤول عن أنشطة الذراع العسكرية للمنظمة في الضفة. وأمل العاروري في وقتٍ سابق بأن تنجح المقاومة في الضفة في الحصول على قذائف صاروخية”. ونقل الإعلام الإسرائيلي عن قائد حرس الثورة الإيراني، حسين سلامي، تهديده بتحويل الضفة الغربية إلى قاعدة إطلاق قذائف صاروخية نحو إسرائيل، فاليوم، “من السهل الحصول على السلاح، ولا يُمكن تقييد انتقال تكنولوجي”. من جانبه، دعا اللواء احتياط السابق، عوزي دايان إلى عدم الاستخفاف بالهجمات الصاروخية “وذلك لسهولتها بالنسبة للفصائل الفلسطينية”، مضيفاً أنّها لا تحتاج إلى سيارة للإطلاق بل مبدأها قائم على “أطلق القذيفة، وانسَ الأمر”. وأشار دايان إلى أنّ إمكانيات الفصائل في الضفة لصنع القذائف الصاروخية ضعيفة اليوم، ولكن يمكن أن تتطور وتتحسن، واصفاً التهديد الصاروخي بـ “المؤذي جداً” بالنسبة للمستوطنين.

المصدر: رأي اليوم

كلمات دلالية: الضفة الغربیة فی الضفة

إقرأ أيضاً:

نهاية مشروع “دقلو أخوان” من داخل الخرطوم

نهاية مشروع “دقلو أخوان” من داخل الخرطوم..
الجيش في العاصمة.(الجنجـويد عردو)..!
تقرير_ محمد جمال قندول- الكرامة
في صبيحة الخامس عشر من أبريل، استيقظ السودانيون على وقع أكبر مؤامرة في تاريخ البلاد قديمًا وحديثًا، بتمرد ميليشيات الدعم السريع على الدولة، في مغامرة لم تدم أكثر من عامين.
وخلال الأيام الماضية، جاءت النهاية الحتمية للتمرد وأعوانه بعد ضربات مكثفة وجهها الجيش مدعومًا بإرادة شعبية رافضة لوجود ميليشيات آل دقلو.
الخرطوم تمضي لطي صفحة سوداء من تاريخها الحديث، معلنةً فشل رهان مجرمي آل دقلو بفرض حكومة السلاح، وموضحةً بأنّ مصير المغامرات العسكرية العابثة هو الزوال أمام إرادة الدولة والشعب.
الضربات الحاسمة
وخلال الأسابيع الأخيرة، كثفت القوات المسلحة والقوات المساندة لها عملياتها بالخرطوم، حيث استطاعت تصويب ضربات موجعة وقاتلة لمعاقل الجنجويد، لا سيما في مناطق وسط الخرطوم، وشرق النيل، وأم درمان، حيث أسفر طوفان الجيش عن تفكيك منظومة الميليشيا داخل العاصمة وتم قطع خطوط إمدادها وتراجع قدرتها على المناورة، وتوجت تلك الجهود بتحرير رمز السيادة القصر الرئاسي والمؤسسات السيادية ومقرات الوزارات وكامل منطقة وسط الخرطوم، ثم تمددت الانتصارات حتى الساعات الأولى من صباح اليوم بالزحف المبارك للقوات المسلحة، حيث تم تطهير منطقة بري وسط توقعات بتحرير كامل العاصمة خلال أيامٍ ليكون “العيد عيدين”.
ومن تدابير القدر، أنّ هذه الحرب بدأت في رمضان بالعاصمة وينتظر أن تنتهي خلال الأيام الأخيرة من الشهر المبارك.
الانتصارات الكاسحة لأسود الجيش والقوات المساندة، نتج عنها انهيار كامل للميليشيا، حيث تخلى العديد من منسوبيها عن مواقعهم وسقط آخرين بين قتيلٍ وأسير. ومع اشتداد الخناق المحكم للقوات المسلحة لم يعد أمام عناصر الميليشيا سوى الهروب من جحيم الخرطوم بحثًا عن فرصة جديدة للحياة، ولتؤكد القوات المسلحة أنّ هذه البلاد عصيةٌ على أية مؤامرة.
ووثق ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد هروب الجنجويد من شرق وجنوب الخرطوم. ووصفوا ذلك بالهروب الكبير وكتبوا الجنجا (عردو)، والمفردة الأخيرة شائعة للميليشيا ومناصريها وشاءت الأقدار أن تطبق فيهم حرفيًا.
الختام
في شوارع الخرطوم اليوم تتجلى ملامح النهاية الحتمية لمشروع آل دقلو، حيث انتشرت عرباتهم المحترقة ومخلفات معاركهم الخاسرة في مغامرة غير محسوبة ارتكبها الميليشي “حميدتي”، الذي زج بقواته في أتون معركة خاسرة ضد جيشٍ عريقٍ في إفريقيا له تاريخٌ وسيرةٌ ومسيرة.
الانتصارات الأخيرة، جعلت الشعب -قبل التاريخ الذي سجل وسيدون للأجيال- يقف على تضحيات رجال القوات المسلحة وأُسود جهاز المخابرات العامة وأبطال الشرطة والمشتركة والمستنفرين والمجاهدين الذين مهروا دماءهم في سبيل الحفاظ على الدولة في معركة وجودية ستخلد في كتب التاريخ.
ولم يكن سقوط ميليشيا الدعم السريع في الخرطوم مجرد هزيمة عسكرية فحسب، بل كان إعلانًا على فشل مشروع سياسي وعسكري واسع، كانت دولة الإمارات أحد أبرز داعميه، حيث راهنت أبوظبي على الجنجويد كأداة لتحقيق نفوذها في البلاد، وتناست أنّ للسودان رجالٌ وجيشٌ له تاريخٌ تليد.
وشكلت القوات المساندة للجيش من المشتركة الي درع السودان والبراؤون وغاضبون والمستنفرين حائط صدٍ منيعٍ في معركة استعادة الدولة، حيث خاضت هذه التشكيلات معارك ضارية تحت لواء القوات المسلحة.
المشهد الأخير
ويقول الخبير الاستراتيجي د. بدر الدين حسين إنّ ما شهدته الخرطوم خلال الأيام الماضية مع تواصل انتصارات الجيش حتى أمس، هو المشهد الأخير في مسلسل دقلو أخوان والتمرد، وهي نهاية واقعية لمغامرة غير محسوبة العواقب استخدمت فيها الميليشيا كأداة لتفكيك السودان.
وأضاف محدّثي بأنّ هذا الانهيار لا يعني فشل التمرد كميليشيا وإنّما نهاية انهيار لأي مشروع إقليمي ودولي يستهدف تمزيق السودان، وأنّ بلادنا لن تكون ساحةً للميليشيات، وذلك لامتلاكها جيشٌ وطنيٌ، أكد بيانًا بأنّ سيادة الدولة السودانية فوق كل اعتبار.
تلاحمٌ وطني
الانتصارات التي تحققت بفضل تضحيات وبطولات الجيش في العاصمة ومختلف أرجاء البلاد، لم تكن لتتحقق دون تضافر جهود القوى الوطنية التي ساندته في معركته المصيرية ضد الميليشيا المتمردة، فقد لعب الإعلاميين الوطنيين دورًا بارزًا في فضح مخططات الجنجويد وكشف حملاتهم التضليلية، بينما وقفت القوى السياسية الوطنية صفًا واحدًا خلف الجيش.
وفي الجانب التنفيذي، استطاعت الحكومة إحداث معجزة وإدارة الدولة من بورتسودان، وقدمت دعمًا لوجستيًا وسياسيًا ودبلوماسيًا بارزا مما أسهم في إحكام الطوق على المتمردين. فيما لعبت المؤسسات دورًا محوريًا في إسناد القوات المسلحة ومنها: منظومة الصناعات الدفاعية، وشركة زادنا، وشركة الموارد المعدنية، والعديد من المؤسسات الأخرى.
وكذلك تداعى الفنانون ورموز المجتمع والفن والثقافة في دعم الجيش كلٌ من منصته كان جنديًا مخلصًا للوطن، ولا ننسى قبيلة الرياضيين التي ظلت داعمةً ومساندة.
هذا التلاحم الوطني الذي جمع المؤسسة العسكرية مع مختلف مكونات الدولة والمجتمع، كان عاملًا حاسمًا في تغيير معادلة المعركة، مؤكدًا بأنّ السودان لن يُحكم بغير إرادة أبنائه.

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • من الفلبين.. وزير الدفاع الأمريكي يؤكد على الردع ضد “التهديد الصيني”
  • الملاجئ في إسرائيل.. المهرب الأخير من الهجمات الصاروخية
  • داخلية حكومة الوحدة: ضبط لص مركبات “جزائري” داخل سوق الكريمية
  • أردوغان: إسرائيل تزداد غطرسة مع استمرار صمت القوى الغربية
  • منظومة صواريخ “يارس” النووية الروسية العابرة للقارات تنفذ مناورات قتالية ليلية مكثفة
  • رشقات صاروخية أطلقت من غزة بعد عودة إسرائيل للحرب
  • أضواء غريبة تُثير الرعب في سماء أوروبا بسبب بقايا صاروخ “فالكون 9” / فيديو
  • الاحتلال الإسرائيلى يعتقل 20 فلسطينيا من الضفة الغربية
  • جيش الاحتلال يقتحم مخيم بلاطة بمدينة نابلس شمالي الضفة الغربية
  • نهاية مشروع “دقلو أخوان” من داخل الخرطوم