تقرير: أوكرانيون على جبهات القتال بتدريب ضعيف وآلام في الظهر والركب
تاريخ النشر: 3rd, June 2024 GMT
بينما تستعد أوكرانيا لحشد عشرات الآلاف من الجنود لمجابهة النقص الحاد في عدد قواتها، في ظل الهجمات الروسية المكثفة، قال عدد من القادة على جبهات القتال، إن معظم القوات الجديدة التي تصل "يكون تدريبها ضعيف".
وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، أن القادة في أوكرانيا طالما اشتكوا من "ضعف إعداد المجندين في مراكز التدريب"، لكن مع الهجوم الروسي أصبحت تلك الشكاوى المستمرة "بمثابة تذكير بأن قانون التعبئة الذي تم اعتماده مؤخرا لزيادة عدد الأفراد في الجيش الأوكراني، ليس سوى خطوة واحدة لحل المشكلة".
وكشت قاعدة بيانات البرلمان الأوكراني، منتصف مايو، أن الرئيس فولوديمير زيلينسكي، وقّع قانونا يسمح لبعض السجناء بالخدمة في الجيش.
وذكر الموقع الإلكتروني للبرلمان، أنه تم التوقيع أيضا على قانون منفصل يهدف إلى زيادة الغرامات المفروضة على الذين لا يمتثلون لقواعد التعبئة العسكرية.
وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي تجهد فيه كييف لتعزيز عديد قواتها عند الخطوط الأمامية، متبعة برنامجا مشابها لما يحصل في روسيا، حيث تم إرسال عشرات الآلاف من نزلاء السجون الروسية إلى أوكرانيا، مع وعد بالعفو، منذ الغزو في فبراير 2022.
ويمكن فقط للسجناء الذين لم يتبق من عقوبتهم سوى 3 سنوات أن يتقدموا بطلب للانضمام لهذا البرنامج، الهادف إلى زيادة عديد القوات المسلحة الأوكرانية.
ويُمنح السجناء المجندون في أوكرانيا إطلاق سراح مشروط بدلا من العفو، كما هو الحال عليه في روسيا.
ولا يزال تدفق المجندين بموجب القانون الجديد، متوقعا خلال أشهر، وفي هذه الأثناء، يقوم القادة في الجيش الأوكراني بنشر جنود من المواقع الخلفية على الوحدات القتالية، بالقرب من جبهة القتال.
وبغض النظر عن موعد وصول المجندين الجدد، قال قادة ميدانيون أوكرانيون لصحيفة واشنطن بوست، إنه يتعين عليهم في كثير من الأحيان "تخصيص أسابيع لتعليمهم المهارات الأساسية، مثل كيفية إطلاق النار".
وقال نائب قائد كتيبة عمره 28 عاما، ولم يتم الكشف عن هويته الحقيقية، لواشنطن بوست: "كان هناك رجال لا يعرفون حتى كيفية تفكيك وتجميع البندقية".
وأضاف أنه أمضى الأسبوع الأول مع الجنود القادمين من المواقع الخلفية للتأكد من أن كل واحد منهم أطلق على الأقل 1500 طلقة يوميا، قبل الانتقال إلى مهام أكثر تعقيدا. وفي غضون أسابيع، بدأ هؤلاء الجنود القتال قرب بلدة تشاسيف يار المحاصرة بواسطة القوات الروسية.
وتابع الضابط الأوكراني: "نضيع الكثير من الوقت في التدريبات الأساسية. لو حدث اختراق بالقرب من تشاسيف يار، ووصلنا جنود مشاة جدد لا يعرفون الأساسيات، سيتم إرسالهم إلى هناك للموت فقط".
كما قال رقيب بالجيش الأوكراني للصحيفة، إن بعض المجندين يتم اعتبارهم لائقين بدنيا على الرغم من تجاوزهم سن الخمسين ويعانون من مشاكل في الركبتين والظهر، مما يعني أنهم لن يستطيعوا المشي لأميال مع معدات وأسلحة، كما يتطلب الأمر غالبا.
وأضاف أن الأوامر صدرت لبعض الألوية بقبول هؤلاء الرجال على أي حال.
ويتزامن ذلك مع تكثيف موسكو هجماتها، ومع سماح دول غربية لأوكرانيا باستخدام أسلحتها في استهداف مناطق داخل روسيا.
ورفض الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، الجمعة، تحذيرات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، من أن السماح لأوكرانيا باستخدام أسلحة غربية داخل روسيا قد يؤدي إلى تصعيد الصراع.
وقال ستولتنبرغ، على هامش اجتماع لوزراء خارجية الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي في براغ، إن التحالف العسكري سمع مثل هذه التحذيرات مرارا من قبل، وإن الدفاع عن النفس ليس تصعيدا.
وحذر بوتين، الثلاثاء، حلف شمال الأطلسي من السماح لأوكرانيا بإطلاق أسلحتهم على روسيا. وأثار مجددا خطر اندلاع حرب نووية بعدما رفع العديد من الحلفاء القيود المفروضة على استخدام الأسلحة المقدمة لكييف.
وفي تغيير ملحوظ في السياسة الأميركية، قال وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في براغ، إن الرئيس الأميركي جو بايدن، سمح لأوكرانيا باستخدام أسلحة أميركية لضرب أهداف عسكرية داخل روسيا تهاجم مدينة خاركيف الأوكرانية.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: داخل روسیا
إقرأ أيضاً:
تقرير: أمريكا والصين تجدان أرضية مشتركة في أوكرانيا
أشار المستشار السياسي ميكال فيلا إلى أن المفاوضات بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين للتوصل إلى اتفاق سلام في أوكرانيا قد تساهم في تعزيز العلاقات بين بكين وواشنطن بشكل غير متوقع.
قد يساعد السلام في أوكرانيا أيضاً على تخفيف التوترات بين الصين والاتحاد الأوروبي
وأشارت الصين الأسبوع الماضي إلى دعمها لـ "توافق" بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن أوكرانيا، حيث أفادت وكالة رويترز أن بكين تأمل تأدية دور في ذلك.كتب فيلا في موقع "أنهيرد" البريطاني أن هذا الأمر يمثل تحولاً كبيراً في العلاقات بين الولايات المتحدة والصين، حيث لم يكن هناك مجال كبير للاتفاق طوال 8 أعوام تقريباً. مع ذلك، تظل هناك تساؤلات حول مدى إشارة هذا إلى تحسن أوسع للعلاقات بين البلدين، أو إلى مجرد تقارب ظرفي. العولمة حاضرة
يذكر أن الولايات المتحدة تعهدت أيضاً بمنع المواطنين الصينيين من شراء الأراضي الزراعية الأمريكية، مع فرض رسوم جمركية إضافية على السلع الصينية ــ ولن تكون هذه الإجراءات الأخيرة.
من ناحية أخرى، أشار الرئيس الصيني شي جينبينغ في تجمع حديث لقادة التكنولوجيا إلى نهج أكثر ملاءمة للأعمال التجارية، إذ يريد شي استعادة ثقة المستثمرين الأجانب، ولهذا سيحتاج إلى الاستقرار الدولي.
China supports new Russia-US 'consensus' on Ukraine conflict — Chinese FM
Beijing expressed hope that parties can find a ‘sustainable, long-term solution’ that takes into account concerns of all involved pic.twitter.com/zwjugCmFSt
وأضاف الكاتب أن الجهات الفاعلة في السوق بدأت تلاحظ هذه التغييرات الدقيقة.
وفي مقابلة الأسبوع الماضي، علقت لورا وانغ، كبيرة استراتيجيي الأسهم الصينية في مورغان ستانلي، قائلة إن أشهراً من التشاؤم بشأن الأسهم الصينية أفسحت المجال لعلامات تشير إلى نظرة أكثر تفاؤلاً، ويرجع ذلك جزئياً إلى الانخفاض الملحوظ في التوترات الدبلوماسية بين بكين وواشنطن.
وقد تكون العولمة كمثال قد ماتت، لكنها كواقع مادي لا تزال قائمة.
ماذا عن العلاقة مع أوروبا؟في مكان آخر، قد يساعد السلام في أوكرانيا أيضاً على تخفيف التوترات بين الصين والاتحاد الأوروبي.
وفرض التقارب بين الصين وموسكو، ضغوطاً على العلاقات بين بكين وبروكسل.
ومنذ بداية الحرب، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على 31 كياناً صينياً، لتزويد روسيا بتكنولوجيا مدنية مزدوجة الاستخدام يمكن إعادة استخدامها للطائرات العسكرية بلا طيار.
ومن شأن إنهاء الصراع في أوكرانيا أن يقلل من تعرض الشركات الصينية لمزيد من العقوبات والتعريفات الجمركية.
????????✊CHINA WELCOMES THE NEGOTIATIONS????????????????????
China supports a new “consensus” between the United States and the Russian Federation on the #war in Ukraine, - the Ministry of Foreign Affairs of the People’s Republic of #China. pic.twitter.com/l2dtISTZvD
وخلال مؤتمر ميونيخ للأمن في وقت سابق من هذا الشهر، ألقى الدبلوماسي الصيني الكبير وانغ يي، وبهدف الاستفادة من الخلافات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، هدية رمزية للنخب الأوروبية الساخطة، قائلاً إنه ينبغي أن يكون لديها مكان على طاولة المفاوضات لإجراء محادثات السلام بشأن أوكرانيا.
إن الجانب السلبي لهذا الأمر بالنسبة إلى الصين هو أن التسوية السلمية في أوكرانيا وزيادة القدرات الأوروبية لرعاية أمنها يمكن أن تحررا الموارد العسكرية والدبلوماسية الأمريكية للتركيز بشكل أكبر على منطقة المحيطين الهندي والهادئ. هذا هو أحد الأسباب الرئيسية لإدارة ترامب كي تتوسط في اتفاق سريع مع روسيا. مع ذلك، يبدو أن شي أكثر شعوراً بالقلق حيال تخفيف المشاكل الاقتصادية الداخلية بدلاً من حرب وشيكة.
في غضون ذلك، يهدف وزير الدفاع بيت هيغسيث إلى خفض الإنفاق العسكري، وقد طرح ترامب فكرة زيادة التعريفات الجمركية على أشباه الموصلات التايوانية مع اقتراح أن تمول البلاد أمنها بنفسها. قد يؤدي هذا إما إلى إعادة تأكيد الحماية الأمريكية – بثمن – أو يشير إلى تحول نحو نهج أقل تدخلية، مما قد يحث الحلفاء مثل اليابان على الاضطلاع بدور أكبر. ما مدى التفاؤل؟
في ما يخص المستقبل، دعا بوتين شي إلى القمة مع ترامب في موسكو، وهو ما قد يغير نبرة العلاقات الصينية-الأمريكية. وقد يؤدي الاتفاق الجيوسياسي إلى تخفيف التعريفات الجمركية الأمريكية، وبالتالي مساعدة اقتصاد شي الراكد. مع ذلك، لا يزال الطريق إلى تجنب الصراع غير واضح مع استمرار التوترات الأساسية.
ويتعين على السوابق التاريخية والوقائع الدولية أن تخفف من التفاؤل، وستكون أي عودة للدفء إلى العلاقات الصينية-الأمريكية بطيئة وعرضة للانتكاسات.
وختم الكاتب مشيراً إلى أن أفضل نتيجة قصيرة الأجل يمكن توقعها هي تعليق للتصعيد، بدلاً من خفض حقيقي له.