قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استدعى وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى ديوانه لإطلاعه على تفاصيل الصفقة المقترحة لإعادة "المختطفين"، في إشارة إلى الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.

وكانت القناة السابعة الاسرائيلية نقلت عن بن غفير تهديده مرة أخرى بأنه إذا استمر نتنياهو في مسار إبرام الصفقة فإنه سيقوم بحل الحكومة.

وأضاف بن غفير أن الصفقة التي نُشرت تفاصيلها تعني التخلي عن تدمير حماس والتخلي عن استمرار الحرب واصفا إياها بالصفقة غير المسؤولة.

بدورها، قالت القناة السابعة الإسرائيلية إن وزير المالية بتسلئيل سموتريش التقى بحاخامات حزب الصهيونية الدينية الذي يتزعمه، وأن اللقاء ناقش استمرار عضوية الحزب في حكومة الطوارئ إذا تم التوصل إلى صفقة تبادل وفق الصيغة الحالية.

وذكرت القناة أن سموتريش أوضح خلال اللقاء أنه لا ينوي السماح بإبرام صفقة خطيرة، وأنه يواصل إجراء مشاورات بخصوص السيناريوهات المحتملة.

اجتماع لمجلس الحرب

وفي غضون ذلك، عقد مجلس الحرب الإسرائيلي اجتماعا لبحث صفقة التبادل، وسط تضارب في الأنباء عن الموقف الإسرائيلي من المقترح المطروح على الطاولة لإبرام صفقة التبادل بعد أن أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن تفاصيله.

فبينما قالت هيئة البث الإسرائيلية إن فريق التفاوض حجب تفاصيل المقترح عن المجلس الوزاري خشية تسريب مضامينه؛ نقلت شبكة سي بي إس الأميركية عن مسؤول إسرائيلي قوله إن نتنياهو ومجلس الحرب وافقا على المقترح، لكنهما ينتظران رد حماس.

وبدوره، قال الوزير بمجلس الحرب الإسرائيلي بني غانتس إنه تحدث مع وزير الخارجية الأميركي بشأن الجهود المبذولة للتوصل إلى صفقة لإطلاق سراح الأسرى.

وأضاف غانتس أنه أبلغ بلينكن أن إعادة الأسرى أولوية قصوى وأنه سيبذل قصارى جهده لاستنفاد كل فرصة لذلك.

وأشار إلى أنه أبلغ بلينكن بأهمية الضغط الأميركي على الوسطاء من أجل تنفيذ الخطوط العريضة التي وضعتها إسرائيل.

البحث عن بديل لحماس

وفي ما يتعلق باليوم التالي للحرب، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت إن إسرائيل لن تقبل فكرة بقاء حماس كسلطة في أي مرحلة من المراحل، وإن العمل جار لإيجاد جهات بديلة تدير الحكم في قطاع غزة.

وأضاف غالانت أن الدمج بين العملية العسكرية والتحضير لتشكيل حكم بديل في غزة سيحقق هدفين للحرب، وهما الإطاحة بحكم حماس وتدمير قوتها العسكرية وإعادة الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن غالانت أبلغ وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أن أي صفقة في غزة يجب أن تتضمن تفكيك حماس كسلطة حكومية وعسكرية.

وبالتوازي مع ذلك، نظم أهالي الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة احتجاجا داخل مبنى الكنيست أثناء اجتماع رئيس لجنة الخارجية والأمن بالبرلمان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات بن غفیر

إقرأ أيضاً:

"يموتونا ويريحونا من هاي العيشة".. نزوح مئات الآلاف من رفح بعد عودة الاحتلال الإسرائيلي

غزة- رويترز

فرَّ مئات الآلاف من سكان قطاع غزة اليوم الخميس في واحدة من أكبر موجات النزوح الجماعي منذ اندلاع الحرب مع تقدم قوات الاحتلال الإسرائيلي وسط الأنقاض في مدينة رفح التي أعلنتها ضمن نطاق "منطقة أمنية" تعتزم السيطرة عليها.

وبعد يوم من إعلان نيتها السيطرة على مساحات واسعة من القطاع، توغلت القوات الإسرائيلية في المدينة الواقعة على الطرف الجنوبي الذي كان بمثابة الملاذ الأخير للنازحين من مناطق أخرى خلال الحرب.

وقالت وزارة الصحة في قطاع غزة إن 97 على الأقل استشهدوا في غارات إسرائيلية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، من بينهم 20 على الأقل قُتلوا في غارة جوية على حي الشجاعية بمدينة غزة فجر اليوم.

وقال أب لسبعة أطفال، هو من بين مئات آلاف الفارين من رفح إلى خان يونس المجاورة، لرويترز عبر تطبيق للتراسل "رفح راحت، قاعدين بيمحوا فيها".

وأضاف الرجل الذي طلب عدم ذكر اسمه خوفا على سلامته "هم بيدمروا كل مبنى أو بيت لسه واقف".

ويمثل الهجوم للسيطرة على رفح تصعيدا كبيرا في الحرب التي استأنفتها إسرائيل الشهر الماضي متخلية بذلك عمليا عن وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في يناير.

وفي حي الشجاعية في الشمال، وهو أحد الأحياء التي أمرت إسرائيل السكان بمغادرتها، تدفق مئات السكان اليوم الخميس، بعضهم يحملون أمتعتهم ويسيرون على الأقدام، والبعض الآخر يحملونها على عربات تجرها الحمير وعلى دراجات أو في شاحنات صغيرة مغلقة.

وقالت امرأة من السكان "بدنا موت، يموتونا ويريحونا من هاي العيشة، إحنا مش عايشين أحنا ميتين، وين البلاد العربية وين الناس وين الطيبين وين المسلمين وين العباد وين الأمة".

وبعد غارة جوية أودت بحياة عدة أشخاص في خان يونس، تفقد عادل أبو فاخر الأضرار التي لحقت بخيمته وقال "إيش في عنا. ضل عنا حاجة؟ ما ضلش، قاعدين بنموت وإحنا نايمين".

ولا توضح إسرائيل أهدافها بعيدة المدى للمنطقة الأمنية التي تسيطر عليها قواتها حاليًا. وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن قواته تسيطر على منطقة أطلق عليها "محور موراج"، في إشارة إلى مجمع سكني إسرائيلي سابق مهجور كان يقع بين رفح على الطرف الجنوبي لقطاع غزة ومدينة خان يونس، وهي المدينة الرئيسية في الجنوب.

وصدرت أوامر إخلاء لسكان غزة ممن عادوا إلى منازلهم المدمرة خلال وقف إطلاق النار لمغادرة التجمعات السكنية الواقعة على الأطراف الشمالية والجنوبية للقطاع.

ويخشى السكان من أن تكون نية إسرائيل هي التهجير من تلك المناطق إلى أجل غير مسمى، مما يترك مئات الآلاف بلا مأوى دائم في واحدة من أفقر مناطق العالم وأكثرها ازدحاما. وتشمل المنطقة الأمنية بعضا من آخر الأراضي الزراعية في غزة وبنية تحتية مائية حيوية.

ومنذ انتهاء المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار في بداية مارس آذار دون التوصل إلى اتفاق لتمديده، فرضت إسرائيل حصارا شاملا على جميع البضائع التي تصل إلى سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، مما أعاد خلق ما وصفته المنظمات الدولية بكارثة إنسانية بعد أسابيع من الهدوء النسبي.

وقال الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس إنه يجري تحقيقا في مقتل 15 عامل إغاثة فلسطينيا عُثر عليهم مدفونين في قبر غير عميق في مارس آذار بالقرب من سيارات الهلال الأحمر، وهو الحادث الذي أثار قلقا عالميا. وقال الجيش إن القوات أطلقت النار على السيارات اعتقادا منها أنها كانت تقل مقاتلين.

وكان الهدف المعلن لإسرائيل منذ بداية الحرب هو القضاء على حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) التي حكمت غزة لما يقرب من عقدين.

ولكن مع عدم بذل أي جهد لإيجاد إدارة بديلة، عادت شرطة تقودها حماس إلى الشوارع خلال وقف إطلاق النار. ولا يزال مقاتلو حماس يحتجزون 59 أسيرًا أحياءً وجثثًا، وتقول إسرائيل إنه يجب تسليمهم لتمديد الهدنة، بينما تقول حماس إنها لن تطلق سراحهم إلا بموجب اتفاق ينهي الحرب.

ويقول القادة الإسرائيليون إنهم تفاءلوا بظهور بوادر احتجاج في غزة ضد حماس، إذ تظاهر مئات الأشخاص في بيت لاهيا شمال غزة أمس الأربعاء معارضين للحرب ومطالبين حماس بالتخلي عن السلطة. وتصف حماس المتظاهرين بالمتعاونين وتقول إن إسرائيل تدعمهم.

واندلعت الحرب بهجوم شنته حماس على بلدات إسرائيلية في السابع من أكتوبر 2023، إذ قتل مسلحون 1200 شخص واختطفوا أكثر من 250 أسيرًا وفقا لإحصاءات إسرائيلية. وتقول وزارة الصحة في غزة إن العمليات العسكرية الإسرائيلية تسببت حتى الآن في استشهاد أكثر من 50 ألف فلسطيني.

وقال سكان رفح إن معظم السكان المحليين التزموا بأمر إسرائيل بالمغادرة، إذ أدت غارات إسرائيلية إلى انهيار مبان هناك. لكن قصفا طال الطريق الرئيسي بين خان يونس ورفح أوقف معظم الحركة بين المدينتين.

وذكر سكان أن حركة الأشخاص والمرور على طول الطريق الساحلي الغربي بالقرب من موراج كانت محدودة أيضا بسبب القصف.

وقال باسم وهو أحد سكان رفح رفض ذكر اسمه الثاني "بعض الناس ظل مشان مش عارفين وين يروحوا أو لأنهم زهقوا من كتر ما نزحوا مرات ومرات، احنا خايفين عليهم ينقتلوا أو على أحسن الأحوال ينحبسوا".

 

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية الأمريكي يبحث هاتفيا مع نتنياهو التعريفات الجمركية الجديدة والوضع في غزة
  • أسوشيتد برس: الصين تلغى صفقة بيع تيك توك للولايات المتحدة
  • «ترامب» يناور تيك توك.. ماذا حدث في الصفقة؟
  • صفقة التبادل.. المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف يزور الشرق الأوسط خلال أيام
  • 17 قائدا أمنيا يواجهون نتنياهو: خطر وجودي يهدد إسرائيل
  • لبيد يحذر نتنياهو وأهالي الأسرى يواصلون التظاهر
  • أطفال غزة يدفعون الثمن.. قنابل أمريكية وحرب لا تنتهي لإطالة عمر نتنياهو
  • "يموتونا ويريحونا من هاي العيشة".. نزوح مئات الآلاف من رفح بعد عودة الاحتلال الإسرائيلي
  • صفقة مشبوهة بتوجيهات الزبيدي.. الرقابة تطالب "النقل البري" بكشف المستور عن حوشها المؤجَّر لقيادي انتقالي
  • وزير الأمن القومي الإسرائيلي يقتحم باحات المسجد الأقصى