تعرف على مشروعات هيئة تنمية الصعيد بمحافظة الأقصر
تاريخ النشر: 3rd, June 2024 GMT
صرح اللواء أ.ح. مهندس شريف صالح رئيس هيئة تنمية الصعيد، بأن الهيئة عن تلعب دورا كبيرا في تنفيذ المشروعات التنموية بمحافظة الأقصر برعاية ودعم المستشار مصطفى ألهم محافظ الأقصر، بهدف دعم الصناعات الصغيرة وتوفير فرص عمل لائقة لأبناء المحافظة و لأهالينا بمحافظات الصعيد ، وخلق فرص إستثمارية ذات عائد إقتصادى تنموي.
وأكد صالح أن خطط الهيئة والمشروعات التي يتم تنفيذها في الصعيد، تؤكد اهتمام الدولة والقيادة السياسية بإحداث طفرة وتنمية اقتصادية كبيرة فى محافظات الصعيد لتوفير حياة كريمة وآمنة لأهالي صعيد مصر فى ظل رؤية واستراتيجية مصر 2030.
وأضاف أنه في إطار بروتوكول التعاون المفعل بين هيئة تنمية الصعيد و محافظة الأقصر بتخطيط و تنفيذ العديد من المشروعات التنموية لصالح أبناء المحافظة، و الإستفادة من الميزات التنافسية بمراكز و قرى المحافظة، بدأنا العمل في عدد من المشروعات التنموية لتحقيق تنمية غير مسبوقة بمحافظة الأقصر ومنها :
المشروعات التنموية في محافظة الأقصر
- مجمع الصناعات الغذائية و التعبئة بقرية الكيمان بمركز اسنا حيث بلغت نسبة التنفيذ 98 % ، يعتمد المجمع على تجفيف الخضروات والنباتات الطبية و العطرية و التى تتميز بها محافظة الاقصر والتى تعتمد على التجففيف الشمسى و المرحلة الاولى للمجمع هو تجفيف الطماطم الشمسي، وتم تجهيز المجمع بجميع المرافق وكذلك بعدد 3 منشر وخط انتاج ( فرز – غسيل – تقطيع – تعبئة – ميزان حمولة 2 طن ) وثلاجة كبيرة تتسع لحمولة من 2 الى 3 حاوية.
-أما المشروع الثانى فهو المجمع الصناعى الحرفى بقرية الشغب بمركز اسنا : نسبة التنفيذ 98 % ، حيث يقع المشروع على مساحة 600 متر على طابقين ويوجد به ورشة خياطة على كامل المساحة تم تجهيزها بماكينات خياطة حديثة
( خياطة – سرفلة – عراوى – زرارير – مقص كبير –مكواة بخار ) وكذلك عدد4 ورش للاعمال الحرفية و التراثية ، يعمل المجمع على تدريب السيدات داخل القرية وذلك بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة، و محافظة الأقصر.
-والمشروع الثالث هو مجمع الخدمات الصناعية بقرية السلام بمركز أرمنت المجمع تم الانتهاء من جميع الانشاءات، يقع المشروع مساحة 1200 متر يوجد به عدد 8 ورش و 3 معارض لهذه الورش وغرف للادارة و الامن وكاميرات للمراقبة ودورات مياه واوفيس وبه ورشة خياطة على كامل المساحة تم تجهيزها بماكينات خياطة حديثة ( خياطة – سرفلة – عراوى – زرارير – مقص كبير –مكواة بخار ) وكذلك ورش صناعات حرفية تراثية
-والمشروع الرابع والاخير بمحافظة الاقصر هو مجمع الخدمات الصناعية بقرية الدير بمركز إسنا تم الانتهاء من جميع الانشاءات و التشطيبات وجارى توصيل المرافق به وهوعلى مساحة 1200 متر يوجد به عدد 8 ورش و 3 معارض لهذه الورش وغرف للادارة و الامن وكاميرات للمراقبة ودورات مياه واوفيس وبه ورشة خياطة تم تجهيزها بماكينات خياطة حديثة ( خياطة – سرفلة – عراوى – زرارير –مقص كبير –مكواة بخار ) وكذلك ورش صناعات حرفية تراثية.
ومن جانبة ثمن المستشار مصطفى ألهم محافظ الأقصر جهود هيئة تنمية الصعيد بالمحافظة ، مؤكدا على الهيئة تخلق فرص عمل للشباب من خلال استغلال مقومات المحافظة ، كما أكد على أن الأقصر تتمتع بموقع جغرافي يتوسط محافظات صعيد ، كما انها تحتوي على العديد من الأنشطة الاقتصادية ذات التنافسية فهي تتسم بقطاع زراعي نشط نتيجة مناخها المثالي لأنها تتمتع بالمناخ الأمثل.
كما تمتلك المحافظة ثلاثة مناطق صناعية وهم: الأولي منطقة البغدادي ( والثانية بمدينة “طيبة الجديدة” في شمال المحافظة والثالثة بمدينة أرمنت حيث ترتبط تلك المناطق بمطار الأقصر الدولي وبشبكة الطرق برية والسكك الحديدية، مما يتيح للمستثمرين الوصول مباشرة إلى صعيد مصر، ومختلف الوجهات الدولية المتاحة باستخدام العديد من وسائل المواصلات والنقل الفعالة.
واضاف الدكتور ابراهيم رمضان مدير فرع جنوب الصعيد بهيئة تنمية الصعيد ان المشروعات التنموية التى تنفذها الهيئة تهدف إلى توفير فرص عمل لائقة و القضاء على البطالة لابناء محافظة الاقصر والاستفادة من الميزات التنافسية بمنطقة الانشاء ( حرف يدوية ،حرف تراثية ،قيمة مضافة للمنتجات الزراعية ،.....)
وتحقيق العائد الاستثمارى من هذه المشروعات هو تحسين جودة المواطنين العاملين بهذه المشروعات وذلك من خلال توفير عائد مادى لتحسين جودة الحياة لهم ، مؤكدا أن جميع المشروعات التى تنفذها الهيئة تحافظ على البيئة.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: هيئة تنمية الصعيد الأقصر مشروعات التنمية محافظة الأقصر
إقرأ أيضاً:
عن إجرام المجمع الصناعي العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط
لا يحتاج المرء إلى الكثير من الفطنة لكي يدرك بأنّ الولايات المتحدة تعيش على إذكاء الحروب في دول العالم، وخاصة في المنطقة العربية، وذلك من خلال دور المركّب الصناعي العسكري (Military – Industrial Complex) الذي يُعدّ مصدرًا أساسيًا لتمويل حروب الولايات المتحدة وحلفائها، وخاصة “إسرائيل”، باعتبارها الحليفة الأوثق في الشرق الأوسط منذ إنشائها في عام 1948.
إنّ عودة حرب الإبادة الجماعية التي تمارسها “إسرائيل” على غزّة والضفّة الغربية ما كانت لتكون وتستمر بهذه الوتيرة لولا الدعم الأمريكي المطلق لها، إذ لا يمكن فصل هذه الجرائم التي تقوم بها إزاء الشعب الفلسطيني عن دور المجمع الصناعي العسكري الأمريكي الذي يضطلع برفد الجيش “الإسرائيلي” بأحدث آلات القتل، وذلك من خلال شركات الأسلحة الأمريكية الشهيرة مثل: لوكهيد مارتن ورايثيون ونورثروب جرومان وجنرال دايناميكس وبوينغ … في الماضي، أثار الرئيس الأمريكي دوايت أيزنهاور عند انتهاء ولايته في عام 1961، معضلة المجمع الصناعي العسكري وخطورته، حيث حذّر من هذا التحالف الذي يتكوّن من الكونغرس وشركات السلاح الرائدة ووزارة الدفاع الأمريكية. ووصف آنذاك الأمر بأنه تهديد للديمقراطية، فضلًا عن تأثيره المباشر في السياسة الخارجية الأمريكية.
يشكّل المُجمع الصناعي العسكري الأمريكي إلى جانب مجتمع الاستخبارات والبيروقراطية الاقتصادية ما يُسمّى بالدولة العميقة (Deep State) في الولايات المتحدة. وتُعرّف “الدولة العميقة” على أنّها مجموعة من الأفراد والمؤسسات التي تُعتبر ذات تأثير كبير في السياسات الأمريكية، ويُعتقد أنّ لديها نفوذًا كبيرًا في رسم السياسات الداخلية والخارجية، على الرغم من افتقارها إلى السلطة التشريعية الرسمية. وتشمل هذه المجموعة عناصر من الجيش، وأجهزة الاستخبارات، والبيروقراطية الحكومية، بالإضافة إلى قطاعات أخرى من المؤسسات التي يُعتقد بأنها تعمل في كثير من الأحيان بشكل مستقل عن الإرادة الشعبية أو الحكومة المنتخبة، وتهدف إلى الحفاظ على استمرارية الأوضاع التي تخدم مصالحها الخاصة. مع التأكيد على أنّ الدولة العميقة تستمدّ قوتها من أجهزة الأمن القومي والاستخبارات الأمريكية.
تشير الباحثة الأمريكية سارة لي ويتسن، إلى أنّ قطاع الصناعات العسكرية يعتمد على التأثير المباشر على المسؤولين الحكوميين، فعلى سبيل المثال تجاوزت التبرعات الانتخابية في عام 2020 عتبة الخمسين مليون دولار. وغالبًا ما يتم منح وظائف في هذا القطاع للمسؤولين الحكوميين والعسكريين، فبالنسبة إلى المسؤولين المدنيين، تُعدّ العديد من هذه الوظائف أدوات ضغط لصالح المؤسسات الدفاعية. أما المسؤولون العسكريون، فهم غالبًا ما يشغلون وظائف داخل المجمع الصناعي أو يعملون كمستشارين في البنتاغون وفروع الجيش، ويشاركون أيضًا في التفاوض وتنفيذ عقود المشتريات التي كانوا يمثلون فيها الحكومة الأمريكية سابقًا.
في انتخابات عام 2022، أنفق المجمع الصناعي العسكري ما يقارب 101 مليون دولار على جماعات الضغط، وساهم بأكثر من 18 مليون دولار في الحملات السياسية. معظم هذه الأموال كانت تذهب إلى السياسيين – سواء كانوا من الجمهوريين أو الديمقراطيين – الذين يشاركون في اللجان التي تحدد الانفاق الدفاعي السنوي. وعليه، يمكن للمقاولين توقع الحصول على حصة كبيرة من أي انفاق يخصصه الكونغرس والبنتاغون. وهذا إن دلّ على شيء، إنّما يدلُّ على مدى تغوّل وتأثير المركب الصناعي العسكري في تشكيل السياسة الخارجية الأمريكية.
على مدى عقود، اعتمدت استراتيجية الولايات المتحدة الدولية على إشعال الحروب في مختلف أنحاء العالم، وخاصة في الشرق الأوسط، نظرًا لأهميته الجيوسياسية في العقل الأمريكي. واليوم، تتركز الأنظار أكثر من أي وقت مضى على لبنان وسورية والعراق واليمن وإيران وفلسطين، وخاصة بعد أن أعطى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضوء الأخضر لحكومة “إسرائيل” في استئناف الحرب ضدّ الفلسطينيين في الضفّة الغربية وغزّة من ناحية، وشن غارات شبه يومية على لبنان وسورية من ناحية أخرى. ففي الحرب الجارية، تسببت القوّة النارية الهائلة لجيش الاحتلال في مقتل آلاف المدنيين الفلسطينيين في غزّة وتدمير مدن كاملة، وذلك باستخدام أسلحة قدّمتها الولايات المتحدة. وتتولى الأخيرة في نفس الوقت مهمّة ردع اليمن عن مساندة غزّة والضفّة الغربية، على الرغم من أن عدوانها على اليمن لم يؤت أكله في عهد الإدارة السابقة، وعلى ما يبدو لن يحقق الأهداف المرجوة في ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فاليمن له خصوصية واستقلالية في محور المقاومة، إذ يتمتع بهامش مناورة وإمكانات تجعله مستمرًا في إسناد الشعب الفلسطيني حتّى وقف العدوان الإسرائيلي.
تُعدّ “إسرائيل” أكبر متلقٍ للمساعدات العسكرية الأمريكية، وقد تمّ ترجمة ذلك من خلال مذكرة تفاهم تمتد لعشر سنوات (2019 – 2028). فبحسب تفاصيل المذكرة، تقدم الولايات المتحدة سنويًا 3.3 مليار دولار كجزء من التمويل العسكري الخارجي، بالإضافة إلى 500 مليون دولار لبرامج التعاون في مجال الدفاع الصاروخي. والنقطة التي لا ينبغي إغفالها هو دور اللوبي الصهيوني وتأثيره في السياسات الأمريكية، كان من أبرز الذين أثاروا هذه المسألة هما المنظّران الأمريكيان جون ميرشايمر وستيفن والت، حين أشارا في كتابهما المعنون “اللوبي “الإسرائيلي” والسياسة الخارجية الأمريكية” (The Israel Lobby and U.S. Foreign Policy) إلى مدى قوة اللوبي “الإسرائيلي” مثل إيباك (AIPAC) في دفع الولايات المتحدة بما فيها من أكاديميين وموظفيين حكوميين وعسكريين ورجال أعمال ووسائل إعلام عالمية إلى تبني سردية ومقاربة “إسرائيلية” صرفة من أجل الحصول على كلّ أشكال الدعم الديبلوماسي والعسكري على حدّ سواء.
ولا شك في أنّ الدول العميقة بكلّ عناصرها في الولايات المتحدة تستلهم سياساتها الخارجية تجاه الدول الأخرى من المذاهب الواقعية، فالواقعيون (Realists) على اختلاف آرائهم لا يعترفون إلا بالقوّة كمحدّد محوري للبقاء والحفاظ على أمن ومصلحة الدولة. ولعلّ أكثر ما تتبنّاه السياسة الخارجية الأمريكية في هذا المضمار، هو رؤية الواقعية الهجومية (Offensive Realism) التي نظّر لها جون ميرشايمر، والتي تفترض أنّ الدول بطبيعتها تريد أن تحصل على ما أمكنها من القوّة للوصول إلى الهيمنة. وقد تجلّى ذلك من خلال الحروب العسكرية والاقتصادية والناعمة التي شنتها الولايات المتحدة على الدول التي لا تدور في فلكها، ولا أدلّ على ذلك من أمثلة، هو حروبها في فيتنام وأفغانستان والعراق…، وتمكين حليفتها “إسرائيل” من احتلال فلسطين وقضم الأراضي من دول الطوق. لذلك، لا يمكن فصل سياسات واشنطن في الماضي والحاضر عن المدرسة الفكرية التي اعتمدتها على مدى عقود، وهي مدرسة ترتكز على لغة القوّة والهيمنة، بل إن هذه المدرسة ترى لغة العدالة في النظام الدولي مناقضة لرؤيتها الفكرية ونهجها العملي. هذه النظرة الواقعية لا تسري فقط على خصوم وأعداء الولايات المتحدة، بل تمتد أيضًا لتشمل حلفاءها الأوروبيين التقليديين، وإن كان ذلك بدرجة أقل وبخطاب سياسي أكثر اعتدالًا.
في نهاية المطاف، يمكن القول إنّ المجمع الصناعي العسكري الأمريكي الذي يتمتع بأهمية كبيرة في دوائر صنع القرار، يعمل منذ عقود على تأجيج الحروب وخلق الفوضى في العالم، بهدف إنعاش الاقتصاد الأمريكي من جهة، وتقويض استقرار الدول للتمكّن من الهيمنة عليها من جهة أخرى. واليوم، نرى مفاعيله في غزّة والضفّة الغربية ولبنان واليمن وسورية والعراق. الموضوع هنا يتجاوز الوضع المأساوي في غزّة، حيث يسعى الأمريكيون و”الإسرائيليون” إلى تشكيل شرق أوسط خالٍ من أي مقاومة، وقائم على قهر إرادة الشعوب والسيطرة على المقدرات، تمهيدًا للتطبيع الجديد الذي يعطي “إسرائيل” جرعة إضافية تضمن استمرارية وجودها في منطقة معادية لها شعبيًا، وإن طبّعت بعض الأنظمة العربية معها، فالأغلبية الجماهيرية في الوطن العربي ينظرون إلى “إسرائيل” على أنّها كائن لقيط وظرفي، لن ينعم بالاستقرار على المدى القصير والطويل. ويأتي ذلك، على الرغم من أن القوى المناوئة للمشروع الأمريكي – “الإسرائيلي” تمرّ بمرحلة من الأفول، ولا نبالغ إذا قلنا بأنّ هذه القوى لا تقاتل “إسرائيل” فحسب، بل “الحضارة الغربية” المتوحشة التي خسرت سرديتها ومصداقيتها أمام شعوبها لناحية ادعائها الدفاع عن حقوق الإنسان وحق تقرير المصير (Self – determination)، وهذا ما انعكس في خروج مظاهرات جماهيرية من أعرق جامعات العالم تنديدًا بالجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني. ولعلّ الواقعيين الكلاسيكيين (Classical Realists) أصابوا حينما قالوا، إن القوى الكبرى هي عدو لنفسها بالدرجة الأولى، لأن الهيمنة التي يولدها النجاح، تدفع الفاعلين إلى النظر إلى أنفسهم ككيانات منفصلة عن مجتمعاتهم وأعلى منها، وهذا بدوره يؤدي إلى فقدان التوازن، مما يستدعي الحاجة إلى إعادة الأمور إلى نصابها وضبط النفس الجامحة.