الحج 2024.. هل يجوز المرور بعرفة بالطائرة؟ الإفتاء توضح
تاريخ النشر: 3rd, June 2024 GMT
كتب - محمود مصطفى أبوطالب:
أكدت دار الإفتاء المصرية، أن الوقوفَ بعرفة ركنُ الحج الذي لا يتم إلا به، والأصل فيه مباشرة الحاج لأرض عرفة أو ما اتَّصَل بها مِن مَرْكَبَةٍ ونحوها.
وأوضحت دار الإفتاء في فتوى لها، أنه إذا أَلْجَأَتْ حجاج بيت الله الحرام الضرورة أو الحاجة التي تُنزل مَنزلتها إلى المرور بهواء عرفة بطائرة الإخلاء الطبي حال كونه واعيًا، وذلك لما أُصيبَ به مِن وَعْكَةٍ صحيَّة شديدة، أجزأه ذلك عن الوقوف بها.
وأكدت أن وُقوف الحاجِّ بأيِّ جزءٍ مِن أجزاء عرفة يجزئه عن الفرض بإجماع الفقهاء؛ كما في "المجموع" للإمام النووي (8/ 105، ط. دار الفكر).
وأصله: ما ورد في السُّنَّة عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: «عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ» أخرجه الأئمة: ابن أبي شيبة في "المصنف"، وأحمد في "المسند"، وابن ماجه والترمذي في "السنن".
وأشارت إلى أنه اتفق جمهور الفقهاء مِن الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة على أنَّ المرور بعرفة كالوقوف بها في الإجزاء عن فرضِ الوقوف، على تفصيلٍ بينهم فيما يحصل به الاستقرار والاطمئنان، وسواءٌ عَلِمَ بأنه بعرفة أو لم يعرف، نَوَى أو لَم يَنْوِ، نائمًا أو يَقْظَان، خلافًا للمالكية، حيث اشترطوا عِلم الواقف بأنها عرفة، وأن ينوي الوقوف، ولَم يُفرِّق الحنفية بين كونه حال مروره بها مُفِيقًا أو مُغمًى عليه.
المصدر: مصراوي
كلمات دلالية: الطقس التصالح في مخالفات البناء أسعار الذهب سعر الدولار معبر رفح مهرجان كان السينمائي الأهلي بطل إفريقيا معدية أبو غالب طائرة الرئيس الإيراني سعر الفائدة رد إسرائيل على إيران الهجوم الإيراني رأس الحكمة فانتازي طوفان الأقصى الحرب في السودان دار الإفتاء المصرية الحج 2024 حجاج بيت الله الحرام
إقرأ أيضاً:
هل يجوز للمسلم الغني الإفطار في رمضان ويطعم عن كل يوم عدة مساكين؟
ظهر ادعاء يقول إنه يجوز للمسلم الغنى أن يفطر في رمضان، ويطعم عن كل يوم عدة مساكين، بحجة أن الله ليس في حاجة إلى صيامه، فهل يجوز له الإفطار مع الإطعام؟ سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية.
وأجابت الإفتاء عن هذا السؤال قائلة: إن صيام شهر رمضان من أركان الإسلام المعلومة من الدِّين بالضرورة، فقد دلَّ على ذلك القرآن والسُّنَّة وإجماع الأمة، فصيامه فرضُ عينٍ على كلٍّ مسلم بالغ عاقل خالٍ عن موانعه، لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾، فالله سبحانه تعالى أوجب علينا فرض الصيام بهذه الآية؛ لأن قوله ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ﴾ معناه: فُرِضَ عليكم.
كما جاء عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أن النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: عَلَى أَنْ يُعْبَدَ اللهُ، وَيُكْفَرَ بِمَا دُونَهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ» متفقٌ عليه، وقد أجمع العلماء على أن لا فرض في الصوم غير شهر رمضان.
وأكدت الإفتاء انه لا يجوز للمسلم الغنى الفطر في رمضان ما دام بالغًا عاقلًا خاليًا عن الأعذار الموانع.
وأوضحت ان الإفطار في شهر رمضان بغير عذر حرام شرعًا، وحرمته قطعية، فإذا أكل أو شرب في نهار رمضان عامدًا عالمًا بوجوب الصوم عليه من غير عذرٍ ولا ضرورةٍ من سفرٍ أو مرضٍ أو نحوهما، فقد ظلم نفسَهُ باقترافِ كبيرة من كبائر الذنوب، وعليه أن يتوب إلى اللهِ تعالى من هذا الذنب العطيم بالاستغفار والندم، مع وجوب قضاء الصيام لا الإطعام بإجماع الأئمة الأعلام.
وردت على الدعوى التى تجيز فطر المسلم الغنى في رمضان لان الله ليس في حاجة لصيام عبده، فيسوغ له الفطر مع الإطعام، وقالت: هذه الدعوى فسادة لفساد مبناها، لان الأصل في الصوم أنه شُرِعَ تعبدًا لله عزَّ وجلَّ ليتحقق التسليم لأمر الله عزَّ وجلَّ.
واستطردت قائلة : فالعبادات مبناها على التعبد، أي الطواعية والإذعان وعدم معرفة الحكمة والعلة في ذلك، وإنما تفعل إجلالًا لرب العباد وانقيادًا إلى طاعته وطلبًا لثوابه.
وبناء على ذلك يحرم على المسلم الفطر في رمضان ما دام بالغًا عاقلًا خاليًا عن الأعذار والموانع، ودعوى جواز ذلك بحجة أن الله ليس في حاجة إلى صيامه -دعوى فاسدة؛ لفساد مبناها؛ لأن الحق أن علة وجوب الصيام التعبد لله تعالى والطاعة والامتثال ليتحقق التسليم لأمر الله عزَّ وجلَّ.