عندما تعطي الإذن لعنان عقلك أن يُبحر في أفكاره ويغوص خلالها بحثًا عن حلمك أو هدفك الذي تتمنى تحقيقه فإنك تضع قدميك على طريق رملي مليء بالأشواك على شاطئ هذا البحر، فتارة تشعر إنك ها قد اقتربت من الوصول وتارة أخرى يؤلمك الشوك فيطرحك أرضًا لمداوة ألمه، ولكنك ترى هدفك حتى وأنت في عز ألمك، وعندما تصل تُقدر شخصيتك بامتنان هذا المشوار الصعب وتفرض عليك مهنية ومبادئ حصينة لا يمكن تجاوزها، حتى وإن رآه الناس سهلًا وعنونه باللقطة الأخيرة.

مؤمن الجندي يكتب.. "الظالم والمظلوم" حارس الأهلي في نهائي إفريقيا 2024 مؤمن الجندي لـ”الحرة”: الأهلي والزمالك أعلى “كواليتي” في القارة وفجوة الأداء مع المنتخب لهذا السبب

هذه المقدمة أريد أن أقول من خلالها، أن لا مشوار سهل ولا نجاح بواسطة! ولكنه توفيق المولى عز وجل وتعبك واجتهادك ومثابرتك نحو هدفك، والأهم تطوير شخصيتك العملية والحياتية لتتوافق مع تطورات كل عصر.

إبراهيم فايق.. دون مجاملة أو محسوبية! نجح هذا الشاب في تحقيق هذه المقدمة على نفسه بمشوار صعب وصل بعده إلى قمة الإعلام الرياضي بل وفتح مدرسة جديدة رغم تخرجه من مدرسة كبرى تحت يد ناظر الإعلام الرياضي أحمد شوبير.

إبراهيم فايق "تريند" خماسي الأبعاد

لأن "التريند" أصبح المتحكم الأول في حياة السوشيال ميديا، وصل فايق للتريند بطريقته الخاصة نعم يستضيف نجومًا تساعده على ذلك بكل تأكيد، ولكنه في حلقة "أفشة" انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي خاصة فيس بوك وبات "تريند" لأسباب أخرى.

فالبعد الأول عند فايق هو الصبر، من بدايته في الإعلام الرياضي صبر واقتنع بأنها خطوات، فصعد الدرج واحدة تلو الأخرى حتى وصل للقمة.

أما البعد الثاني كان في التطوير، لم يتوانى إبراهيم في تطوير ذاته سواء أدائيًا وثقافيًا أو حتى جسديًا، فبنى الرجل "براند" جديد لنفسه نجح من خلاله أن يفرض نفسه بشكل مميز عل الشاشة وأمام الجمهور.

البعد الثالث، تمثل في نقطة هامة بالمجال الإعلامي وهي العلاقات، فلو كنت موهوبًا أو حتى تمتلك خبرات واسعة بل ولو كنت تاريخيًا.. لا يمكن أن تحقق شيئًا في هذا المجال إلا بعلاقات جيدة وممتدة.

البعد الرابع، التجديد! فالجمهور عادة ما يمل من التكرار فانطلق فايق بفريق عمله نحو تجديد الأفكار والفقرات التي تقدم للمشاهد، فحقق "خلطة مظبوطة بتوابل خاصة سبايسي"، وضعته في قائمة المفضلات لدى الجمهور.

أفشة مع فايق بعد تصوير البرنامج 

البعد الخامس، المنطقية والأمانة! الإعلامي صاحب كلمة ليس ناقل للحدث فقط وهذا ما يميز بين الإعلامي العادي والآخر صاحب البصمة لدى المشاهد، إبراهيم يتحدث بمنطقية معظم الوقت وهذا ما لاقى إعجابًا لدى الجماهير سواء كانت حمراء أو بيضاء، ولعل ما حدث في حلقة محمد مجدي "أفشة" نجم الأهلي أكبر دليل على أمانة المهنية! فهناك مهنية وهناك أمانة مهنية، عندما رفض "تسليمه" بلغة الجمهور والضغط عليه لأنه يتحدث بتلقائية ستسبب له مشاكل فأوقفه ونبهه بشكل أنيق، ليصعد الجمهور بفايق للتريند ولكن هذه المرة بسبب أمانته الإعلامية وحمايته للضيف رافضًا الإنجراف نحو التريند المسخ الذي ينتهي سريعًا ويركد اسمه في قاع التريندات المشوهة.

أخيرًا، الخريطة واضحة للجميع ولكن كل شخص يحدد بوصلته ويختار طريقه ويمشي فيه، ولكن ليس كل الطرق متشابهة، فالعبرة في هذه الحياة السيرة بعد انتهاء المسيرة، وتذكر دومًا أن الكلمة أمانة سنحاسب عليها فحافظ على أمانتك لعلها تنجيك بكلمة.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: إبراهيم فايق مؤمن الجندي محمد مجدي افشة الأهلي الإعلام الرياضي المصري الإعلام الریاضی

إقرأ أيضاً:

صلاح الدين عووضة يكتب.. معليش الإعيسر !!

 

 

خاطرة
معليش الإعيسر !!
فنحن كده..
أو – تحريا للدقة – كثيرون منا كده..
لا نحب الخير لغيرنا ، لا نتمنى النجاح لغيرنا ، لا نذكر بغير تبخيس غيرنا..
سيما إن كان غيرنا هؤلاء ينتمون إلى مهنتنا نفسها..
وقد ذكرت ذات مرة – وعلى سبيل المثال – ما تعرض له اختصاصي الكلى كمال
أبو سن في بلده..
فاضطر إلى البحث عن موطن يستوعب طموحه الطبي بالخارج..
فأصبح جراح الكلى الشهير على مستوى العالم كله ، لا بلده وحسب..
وزميلنا خالد الإعيسر ليس استثناء ؛ فقد توقعت انهيال النقد عليه فور اختياره وزيرا للإعلام..
و بالذات من زملاء المهنة..
فمنهم من قال إنه لا يجيد الإنجليزية ، ومنهم من قال إنه ليس حائزا على شهادة جامعية ، ومنهم من قال أن دفاعه عن الجيش – وهجومه على قحت وجناحها العسكري – كان طمعا في نيل منصب حكومي..
ثم طفقوا يتربصون لأية هفوة من تلقائه ليشحذوا أسنة أقلامهم – وألسنتهم – من أجل ذبحه
بلا رحمة..
ووجدوها – أو ظنوا كذلك – في رفض مجلس الوزراء ترشيحه لملحقين إعلاميين بالخارج..
مع أن الأمر أكثر من عادي..
فالمجلس محق في رفضه هذا على خلفية سياسة الحكومة بخفض البعثات الدبلوماسية..
وهو محق – كذلك – في سياق حرصه على تقوية الإعلام الرسمي ؛ داخليا وخارجيا..
فمتى نتخلص من عادتنا الذميمة هذه في مقت الناجحين؟…والحفر لهم؟…ووضع العراقيل أمامهم؟..
وهي عادة – للعلم – أشار إليها المستعمر قبيل مغادرته السودان..
وذلك في إطار التنبؤ بعدم قدرتنا على إدارة شؤون بلادنا على الوجه الأكمل..
فمعليش الإعيسر !!.

مقالات مشابهة

  • د. عصام محمد عبد القادر يكتب: غزة وحقوق الإنسان
  • مرموش يقود التشكيل الرسمي لقمة مان يونايتد ضد مان سيتي في الدوري الإنجليزي
  • جنرال إسرائيلي: حرب غزة كانت الأكثر ضرورة في تاريخ إسرائيل ولكن..!
  • اليوم.. التضامن تستأنف صرف معاشات أبريل 2025 من فروع بنك ناصر
  • إبراهيم فايق: زيزو قطع التواصل مع الزمالك.. ووالده غاضب من تسريبات التفاوض
  • صلاح الدين عووضة يكتب.. معليش الإعيسر !!
  • المكسيك تتنفس الصعداء بعد نجاتها من الرسوم الأمريكية الأخيرة... ولكن القلق الاقتصادي لا يزال حاضرًا
  • تامر أفندي يكتب: أنا اليتيم أكتب
  • الحزن يخيم على أهالى منشأة الجمال بالفيوم عقب وفاة عامل بليبيا
  • دار الوثائق القومية.. حمدا لله على السلامة ولكن!