الفراغ مستمر.. الى ما بعد الإنتخابات النيابية
تاريخ النشر: 3rd, June 2024 GMT
لا يبدو ان هناك اي مؤشر يوحي بقرب التوصل الى تسوية تنهي الحرب في غزة وجنوب لبنان التي باتت احدى اسباب انسداد الافق السياسي في الداخل اللبناني.من هنا يطرح السؤال عن اهمية حصول وقف لاطلاق النار ومدى تأثير هذا الامر على الواقع السياسي الداخلي وعلى الاستحقاقات الدستورية المعطلة مثل الانتخابات الرئاسية التي فشل الافرقاء من الوصول الى نتيجة ايجابية بشأنها حتى قبل اندلاع المعارك العسكرية جنوباً.
من التوقعات الاكثر ترجيحاً أن وقف اطلاق النار لن يحدث قبل وصول ادارة جديدة الى البيت الابيض وان الحرب ستستمر بالحد الادنى حتى بداية العام الجديد، وهذا يعني انه في حال انتهت الحزب في هذا التاريخ فإن التسوية الشاملة لن تحصل الا بعد عدة أشهر، لتصبح ولاية المجلس النيابي قاب قوسين او ادنى من الانتهاء وعندها لن يتحمس اي فريق سياسي لايصال رئيس ضمن التوازنات النيابية الحالية وسيكون الرهان على تعديل في موازين القوة بعد الانتخابات، تؤمن ايصال رئيس جديد قريب لهذا الفريق او ذاك.
لكن السؤال الابرز هنا هو، هل ستوافق كل الاطراف على اجراء الانتخابات النيابية وفق قانون الانتخاب الذي تم التوافق عليه ضمن تحالفات باتت اليوم ساقطة كلياً؟ ترى مصادر مطلعة ان هناك رغبة لدى اكثر من طرف سياسي وعلى رأسهم "الثنائي الشيعي" بتعديل قانون الانتخاب، لا بل ان البعض ذهب بعيدا بالقول ان رئيس المجلس النيابي نبيه بري لن يقبل حصول إنتخابات نيابية الا في حال تبدل القانون لذا فإن التمديد سيفرض نفسه.
وتقول المصادر ان معارضة اطراف كثيرة للتمديد لن يعرقله، لانه عمليا سيصب في مصلحة الجميع، ف"الثنائي" يريد قانونا جديدا وتوازنات نيابية جديدة، و"التيار الوطني الحر" يفضل التمديد وان عارضه بالشكل، لانه من شبه المستحيل ان يستعيد كتلته النيابية الحالية في ظل خلافاته الداخلية وطلاقه مع "حزب الله" وتراجع قدرته الشعبية، في الوقت الذي لن يعود غالبية نواب التغيير الى المجلس النيابي في حال حصول إنتخابات جديدة ما يضعف حماسهم على معارضة التمديد.
وبحسب المصادر فإن التمديد يعني استمرار الفراغ الرئاسي وعدم قدرة الافرقاء على الاتفاق على رئيس جديد لان" حزب الله" سيكون مصرا بشكا قاطع بعد انتهاء الحرب على ايصال رئيس تيار المردة سليمان فرنجية الى قصر بعبدا، هذه الدوامة لن يكون من السهل كسرها، فإذا كانت حرب اسرائيلية طويلة واشتباك عسكري شامل في المنطقة لم يعدل شكل التوازن السياسي الداخلي ولم يسهّل عملية ايصال رئيس جديد، فكيف يمكن إحداث خرق.
حتى اللحظة لا يوجد اجماع لدى غالبية القوى الاقليمية والدولية بضرورة الوصول الى تسوية شاملة في لبنان ورعايتها، لذلك فإن اي حوار خارجي مشابه لما حصل في الدوحة او حتى في الطائف ليس واردا في ظل وجود "حزب الله" الذي سيتمكن حينها من فرض شروطه بالكامل.
اذن سيكون من السهل على الجميع الاستمرار في التعايش مع الازمة الحالية من دون الذهاب الى حلول جذرية..
المصدر: خاص "لبنان 24"
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
رئيس أوغندا يعقد محادثات مع زعماء جنوب السودان وسط قلق من نشوب حرب أهلية جديدة
من المتوقع أن يلتقي الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني مع مسؤولين من جنوب السودان في اليوم الثاني من زيارته إلى العاصمة جوبا، فيما أعربت الأمم المتحدة عن قلقها من نشوب حرب أهلية جديدة، بعد وضع زعيم المعارضة الرئيسية قيد الإقامة الجبرية، وأجرى موسيفيني، أحد ضامني اتفاق السلام لعام 2018 الذي أنهى حرباً أهلية استمرت خمس سنوات، محادثاتٍ مغلقة مع الرئيس سلفا كير أمس الخميس. وقال وزير خارجية جنوب السودان، محمد عبد الله قوك، إنّ قيادة البلاد طمأنت موسيفيني بالتزامها بتنفيذ اتفاق السّلام.
ولا يزال المشهد السياسي في جنوب السودان هشاً، وأدت أعمال العنف الأخيرة بين القوات الحكومية والجماعات المسلحة المتحالفة مع المعارضة إلى تصعيد التوتر، ونشرت أوغندا الشهر الماضي قوات في جنوب السودان لدعم الحكومة، لكنّ الحركة الشعبية لتحرير السودان وهي حزب المعارضة الرئيسي انتقدتها، إذ يخضع زعيمها ريك مشار للإقامة الجبرية بتهمة التحريض.
وأعلن حزب المعارضة الرئيسي بجنوب السودان، في 27 مارس/آذار الفائت، انهيار اتفاق السّلام، الذي أنهى حرباً أهلية استمرت خمس سنوات، بعد اعتقال زعيمه ريك مشار. وقال نائب رئيس الحزب أويت ناثانيال بييرينو في بيان إن الاتفاق "جرى إلغاؤه"، وإنّ القبض على مشار يظهر غياب الإرادة السياسية لتحقيق السّلام والاستقرار.
وحذرت الأمم المتحدة من أنّ البلاد تقف على حافة حرب أهلية جديدة، بعد اندلاع اشتباكات شمال البلاد بين جماعة مسلحة موالية لمشار والقوات الحكومية. وكانت الحرب الأهلية التي استمرت خمس سنوات في جنوب السودان، وأودت بحياة 400 ألف شخص، قد انتهت باتفاق سلام في عام 2018 أدى إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية جمعت بين الرئيس سلفا كير وريك مشار، ويعد مشار أحد نواب الرئيس الخمسة في البلاد. ونالت دولة جنوب السودان استقلالها عن السودان في 2011 لكنّها ظلت تعاني الفقر وانعدام الأمن بعد اتفاق السّلام عام 2018.
30 قتيلاً على الأقل إثر اشتباكات في جنوب السودان
في السياق، قُتل ما لا يقل عن ثلاثين شخصاً خلال اشتباكات في منطقة بشمال جنوب السودان اجتاحتها مجموعة من الشباب المسلحين لفترة وجيزة، وفق ما أعلن وزير الإعلام المحلي سيمون شول مياليث أمس الخميس. وذكر مياليث أن الأحداث اندلعت في شمال منطقة روينغ الإدارية في بداية هذا الأسبوع عندما سرق شبان مسلحون خرافاً قبل أن تطردهم قوات الأمن.
وقال لوكالة فرانس برس إنّ المجموعة المسلحة عادت بأعداد كبيرة في اليوم التالي وهاجمت بلدة أبييمنوم، وأضاف أن عدداً من "الشبان والقوات الأمنية حاولوا الدفاع عن المنطقة"، وأشار مياليث إلى أن قوات الدفاع الشعبي لجنوب السودان طردت الأربعاء المجموعة المسلحة، لافتاً إلى عودة الهدوء، وقال "هناك 30 قتيلاً ونحو أربعين مصاباً"، دون أن يذكر مزيداً من التفاصيل. وذكرت وسائل إعلام محلية أن بعضاً من القتلى كانوا أعضاء في الجماعة المسلحة، لكن لم يتسنَّ لوكالة فرانس برس تأكيد هذه المعلومات.
(أسوشييتد برس، فرانس برس، العربي الجديد)