إنجاز فضائي صيني جديد.. المسبار تشانغي-6 يهبط على الجانب المظلم من القمر
تاريخ النشر: 3rd, June 2024 GMT
هبط مسبار أطلقته الصين مطلع أيار/ مايو على الجانب المظلم من القمر لجمع عينات، في خطوة إلى الأمام لبرنامج فضائي طموح تسعى من خلاله بكين إلى تعويض تأخرها في المجال أمام الولايات المتحدة وروسيا.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا" عن إدارة الفضاء الصينية أنّ المسبار القمري "تشانغي-6" الذي أُطلق في 3 أيار/ مايو من مركز ونتشانغ للإطلاق الفضائي في إقليم هاينان جنوبي الصين، هبط كما هو مخطط له في حوض القطب الجنوبي الضخم - آيتكين، إحدى كبرى الفوهات الاصطداميّة المعروفة في النظام الشمسي.
وأضافت "شينخوا" أنّ هذه المهمّة ومدّتها 53 يوماً يُفترض أن تتيح أخذ العيّنات الأولى من سطح القمر من الجانب الذي لا تُمكن رؤيته من الأرض وهو منطقة نادراً ما يتمّ استكشافها.
وقال المسؤول في شركة الصين لعلوم وتكنولوجيا الفضاء هوانغ وو لقناة "سي سي تي في" الصينية العامة، إن المسبار نزل من مداره على مسافة نحو 200 كيلومتر من القمر لاستكشاف السطح بحثاً عن موقع للهبوط.
وأضاف: "الهبوط إلى مدار أقل ارتفاعاً كان ينطوي على بعض المخاطر، لذلك كنا في حاجة إلى إجراءات مراقبة دقيقة لوضع (المسبار) على مساره المحدد مسبقا".
وتابع: "كان علينا أن نسارع إلى خفض السرعة النسبية للمسبار بالنسبة إلى القمر (...) لتصبح صفراً خلال 15 دقيقة، ما تطلّب كمية هائلة من الوقود الدافع، أي نصف وزن المسبار الإجمالي".
وسيحاول المسبار خلال فترة مهمّته جمع مواد قمريّة وإجراء تجارب أخرى في منطقة هبوطه.
وللتمكّن من جمع العيّنات، جُهّز المسبار بمثقاب سيستخدمه للحفر وأخذ عيّنات من تحت السطح، كما جهّز بذراع آليّة لالتقاط المواد مباشرةً من السطح.
وذكرت "شينخوا" أنّ المهمة يُفترض أن تكتمل في غضون اليومين المقبلين.
وبعد إنجاز مهمّته، سيحاول "تشانغي-6" العودة إلى الأرض من الجانب المظلم للقمر.
وسبق للصين أن وضعت في 2019 مسباراً على الجانب المظلم من القمر، لكنّه لم يجلب معه أيّ عيّنات.
وبحسب العلماء، فإن الجانب المظلم من القمر والذي يطلق عليه هذا الاسم لأنه غير مرئي من الأرض وليس لأنه لا يلتقط أشعة الشمس أبدا، يُعدّ واعداً للغاية من الناحية البحثية، لأن حفره ليست مغطاة بدرجة كبيرة بتدفقات الحمم البركانية القديمة مقارنة بتلك الموجودة على جانب القمر الأقرب إلى الأرض.
وقد يعني ذلك سهولة أكبر في جمع المواد لفهم طريقة تشكل القمر بشكل أفضل.
وأوضح نائب مدير المركز الصيني لاستكشاف القمر وهندسة الفضاء جي بينغ أن "العينات التي جمعها تشانغي 6 لها عمر جيولوجي يناهز أربعة مليارات سنة".
طموحات فضائية كبيرة
وسّعت الصين برامجها الفضائية بشكل كبير في عهد الرئيس شي جين بينغ، وضخت مليارات الدولارات في هذا القطاع في محاولة للحاق بركب الولايات المتحدة وروسيا، أبرز قوتين عالميتين في هذا المجال.
وسجلت بكين نجاحات عدة في هذا الإطار، أبرزها بناء محطة تيانغونغ ("القصر السماوي") الفضائية حيث تم إرسال طاقم جديد من ثلاثة رواد فضاء في نيسان/ أبريل.
كما نجحت في إرسال مركبة جوالة إلى سطح المريخ، وهي كذلك ثالث بلد في العالم يرسل إنساناً إلى الفضاء بوسائله الذاتية.
وتعتزم بكين إرسال مهمة مأهولة إلى القمر بحلول العام 2030، وتخطط لبناء قاعدة هناك.
مع ذلك، فإن التقدم السريع لبرنامج الفضاء الصيني يثير القلق في واشنطن.
وفي نيسان/ أبريل، أكد رئيس وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" بيل نيلسون أن الولايات المتحدة منخرطة في "سباق" مع الصين.
وقال أمام لجنة الإنفاق في مجلس النواب في واشنطن: "نعتقد أن جزءاً كبيراً مما يسمونه برنامجهم الفضائي المدني هو في الواقع برنامج عسكري".
وتشكل "تشانغي-6" الأولى بين ثلاث مهمات غير مأهولة إلى القمر تخطط الصين لإنجازها خلال هذا العقد.
بعد ذلك، ستستكشف مهمة "تشانغي 7" القطب الجنوبي للقمر بحثاً عن ماء، بينما ستحاول مهمة "تشانغي 8" تحديد الجدوى التقنية لبناء قاعدة على القمر الطبيعي للأرض، حيث تقول بكين إنه سيتم الانتهاء من "النموذج الأساسي" بحلول العام 2030.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي تكنولوجيا علوم وتكنولوجيا علوم وتكنولوجيا الصين القمر الفضاء الصين فضاء القمر المزيد في تكنولوجيا علوم وتكنولوجيا علوم وتكنولوجيا علوم وتكنولوجيا علوم وتكنولوجيا علوم وتكنولوجيا علوم وتكنولوجيا تكنولوجيا سياسة سياسة تكنولوجيا تكنولوجيا تكنولوجيا تكنولوجيا تكنولوجيا سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الجانب المظلم من القمر تشانغی 6
إقرأ أيضاً:
النفط يهبط نحو 3% وسط مؤشرات على تقدم في محادثات أميركا وإيران
الاقتصاد نيوز - متابعة
انخفضت أسعار النفط نحو 3%، الاثنين، بدعم من مؤشرات على تقدم في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار قلق المستثمرين من أن تؤدي الرسوم الجمركية الأميركية إلى رياح اقتصادية معاكسة تقلص الطلب على الوقود.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 1.84 دولار أو 2.7% إلى 66.12 دولار للبرميل، بعد أن ارتفعت 3.2% عند التسوية يوم الخميس.
وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.73 دولار أو 2.7% إلى 62.95 دولار للبرميل بعد أن زاد 3.54 بالمئة عند التسوية في الجلسة السابقة. وكان يوم الخميس هو آخر يوم للتسوية الأسبوع الماضي بسبب عطلة "الجمعة العظيمة".
واليوم الاثنين، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة أجرت محادثات جيدة للغاية مع إيران، وذلك بعد يومين من انتهاء الجولة الثانية من المفاوضات بشأن البرنامج النووي لطهران.
في السياق، قال هاري تشيلينجيريان، رئيس قسم الأبحاث في أونيكس كابيتال "تبدو المحادثات الأميركية الإيرانية إيجابية نسبيا، مما يسمح بالبدء في التفكير في إمكانية التوصل إلى حل... النتيجة المباشرة هي أن الخام الإيراني لن يختفي من السوق".
وأضاف أن الأسواق تشهد أيضاً انخفاضاً في السيولة بسبب عطلة عيد القيامة، وهو ما قد يؤدي إلى تحركات كبيرة في الأسعار.
أجواء إيجابية في الملف النووي
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن إيران والولايات المتحدة اتفقتا على البدء في وضع إطار عمل لاتفاق نووي محتمل، وذلك بعد محادثات وصفها مسؤول أميركي بأنها حققت "تقدماً جيداً للغاية".
يأتي التقدم في المناقشات النووية في أعقاب عقوبات إضافية فرضتها الولايات المتحدة الأسبوع الماضي شملت مصفاة صينية خاصة قالت واشنطن إنها تعالج النفط الخام الإيراني. وزادت العقوبات الضغط على طهران في خضم المحادثات.
وتعرضت الأسواق لضغوط اليوم الاثنين بعد أن وجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقادات لرئيس الفدرالي الأميركي جيروم باول بعد انتقادات مماثلة الأسبوع الماضي.
وارتفعت أسعار الذهب إلى قمة جديدة، وهو ما عزاه محللون إلى تزايد التوتر في أسواق الطاقة بسبب المخاوف بشأن الطلب.
وخسرت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت أكثر من واحد بالمئة لكل منها.
وقال فيل فلين المحلل لدى برايس فيوتشرز جروب "الشعور بتجنب المخاطرة في السوق بسبب الأسهم يدفعنا إلى الانخفاض اليوم".
الانخفاض مستمر
بدوره،. اعتبر يب جون رونج المحلل الاستراتيجي للسوق في آي.جي أنه "لا يزال الاتجاه العام يميل نحو الانخفاض، إذ يبدو أن المستثمرين يجدون صعوبة في إقناع أنفسهم بتحسن توقعات العرض والطلب، لا سيما في ظل تأثير الرسوم الجمركية على النمو العالمي وارتفاع إمدادات أوبك+".
ولا يزال من المتوقع أن ترفع مجموعة أوبك+، التي تضم منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" وحلفاء من بينهم روسيا، إنتاجها بمقدار 411 ألف برميل يومياً بداية من مايو/ أيار، لكن بعض الزيادة المرتقبة قد يعوضها تخفيض من دول تجاوزت في السابق حصصها المتفق عليها.
وأظهر استطلاع رأي أجرته رويترز في 17 أبريل/ نيسان أن المستثمرين يعتقدون أن سياسة الرسوم الجمركية ستؤدي إلى تباطؤ ملحوظ في الاقتصاد الأميركي في العامين الجاري والمقبل، مع اقتراب متوسط احتمال حدوث ركود خلال الاثني عشر شهراً القادمة من 50%.
والولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم.
ويترقب المستثمرون صدور عدد من البيانات الأميركية خلال الأسبوع الجاري للخروج بمؤشرات حول الوضع الاقتصادي، ومن بينها مؤشر مديري المشتريات لقطاعي التصنيع والخدمات لشهر أبريل/ نيسان.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام