بالفيديو.. مدريد تحتفي بأبطالها وريال لا يزال متعطشا للألقاب
تاريخ النشر: 3rd, June 2024 GMT
تردد صدى نشيد ريال مدريد، ملك أوروبا، المتوج للمرة الخامسة عشرة في تاريخه بلقب دوري أبطال أوروبا في كرة القدم، السبت، على حساب بوروسيا دورتموند الألماني في ملعب ويمبلي في لندن، "هيَّا مدريد ولا شيء غير ذلك!" في كل مكان الأحد في شوارع العاصمة الإسبانية، حيث احتفل آلاف من المشجعين بعودة أبطالهم.
"لقد وعدتكم منذ ثلاثة أسابيع بشيء واحد: أننا سنعود إلى هنا للاحتفال، وها نحن هنا بالكأس الخامسة عشرة! (في دوري الأبطال)" هكذا توجَّه لاعب الوسط الألماني الأسطوري للنادي الملكي طوني كروس الذي خاض السبت مباراته الأخيرة بألوان النادي الملكي.
♾️ + ???? = 8️⃣#CHAMP15NS pic.twitter.com/hxZLiCz3l7
— Real Madrid C.F. ???????????????? (@realmadriden) June 2, 2024وكان كروس الذي قرر الاعتزال عقب كأس أوروبا على أرض بلاده من منتصف الشهر الحالي إلى منتصف الشهر المقبل، يشير الى ما أدلى به خلال احتفاله ورفاقه مع الجمهور اواخر الشهر الماضي بلقب الدوري الإسباني.
وأضاف كروس الذي صنع الهدف الأول لداني كارفاخال بركلة ركنية تابعها الأخير برأسه داخل المرمى "شكرا جزيلا على عشر سنوات لا تنسى، ليس لدي مزيد من الكلمات".
وردت آلاف الجماهير التي تجمعت في ساحة لا بويرتا دل سول الشهيرة وسط المدينة مرتدية القمصان البيضاء للنادي "كيف لا نحبك، كيف لا نحبك إذا كنت تواصل التتويج بطلاً لأوروبا في كل مرة".
واستأنفت الجماهير منذ منتصف بعد الظهر، إطلاق العنان لأبواق سياراتها التي أشعلت الاحتفالات ليلا، وامتلأت مناطق الاحتفال المخصصة في العاصمة الإسبانية بالجماهير: كاتدرائية ألمودينا، مقر جماعة مدريد، البلدية وساحة سيبيل، وأخيراً ملعب سانتياغو برنابيو الذي سيصل إليه اللاعبون نهاية الأمسية.
وسمعت هتافات الجماهير "فينيسيوس، الكرة الذهبية" على فترات متقطعة طوال فترة ما بعد الظهر، بعد أن سجل البرازيلي الهدف الثاني لريال مدريد في المباراة النهائية.
وقال القائد ناتشو خلال حفل الاستقبال الأول في مقر بلدية مدريد، قبل تقديم الكأس من الشرفة الى الجماهير: "يبدو من السهل قول ذلك، لكن... 15 مرة، 15 مرة أبطالا لأوروبا. هذا النادي لا يتعب أبدًا من الفوز بالألقاب!".
????????️ FOLLOW THE BERNABÉU CELEBRATIONS LIVE - AND FOR FREE!
???? #RMPlay & #RMTV#CHAMP15NS
وحقق ناتشو، إلى جانب كارفاخال وكروس والكرواتي لوكا مودريتش اللقب السادس في مسيرتهم بدوري أبطال أوروبا، وعادلوا الرقم القياسي المسجل باسم جناح ريال مدريد السابق باكو خينتو قبل أكثر من نصف قرن.
"ما زال متعطشاً للألقاب"وتحدث رئيس الميرينغي فلورنتينو بيريس قبله للإشادة بـ"الموسم الرائع" الذي قدم خلاله فريقه "كل شيء" وأظهر أنه "ما زال متعطشا للألقاب".
وأضاف "لهذا السبب أخبرتكم سابقا أن هذا النادي يعمل حاليًا على تحقيق حلم جديد: وهو اللقب السادس عشر"، وهي أمنية شاركه إياها النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور الذي أكد "أريد الفوز بالمزيد".
وكانت المحطة الأولى لنجوم الفريق بقيادة بيريس، في كاتدرائية ألمودينا بالمدينة. وقال الكاردينال خوسيه كوبو، رئيس أساقفة مدريد الذي حصل على نسخة طبق الأصل من الكأس: "لا أعرف أي فريق سيشجعه يسوع، لكنني أعلم أنه بالتأكيد سيقدر هذه الكأس".
وعاد الفريق بعد ذلك إلى مقر بلدية مدريد لتقديم نسخة أخرى لرئيستها إيسابيل دياس أيوسو التي التقوا بها أيضًا بعد الفوز بالدوري الإسباني.
وغنى كارفاخال الذي سجل هدفه الأول في دوري الأبطال منذ ثمانية مواسم "نحن ملوك أوروبا".
وقالت مارتيسا بونيت، وهي مشجعة تشيلية تبلغ من العمر 42 عاما، لوكالة فرانس برس: "كان يوم أمس رائعا"، مضيفة "كان هدف (داني) كارفاخال هو الشيء الأكثر روعة الذي شهدناه في ملعب سانتياغو برنابيو"، حيث تابع ما يقرب من 70 ألف متفرج المباراة على شاشة عملاقة.
وأوضحت كلاوديا وهي مشجعة أخرى تبلغ من العمر 23 عاما أن جماهير الميرينغي التي اعتادت على الفوز، كانت "مبتهجة" بعد هذا التتويج الخامس عشر الذي يمثل موسمًا تاريخيًا.
وقالت الطالبة "صحيح أنه كان علينا التعامل مع كثير من الإصابات، لذا فإن هذا الفوز مميز جدا حقًا، لأن الفريق تغلب على كل الصعوبات على طول الطريق من خلال إظهار تفوقه".
????️ ¡TONI, TONI, TONI, TONI! ????️
???? @ToniKroos ✖️ #Madridistas ????#CHAMP15NS pic.twitter.com/4njGSm4cKa
وعلى غرار أغلبية جماهير النادي التي تتطلع من الآن إلى المستقبل، تنتظر كلاوديا الآن الإعلان عن التعاقد مع نجم كرة القدم الفرنسية كيليان مبابي "لاعب مختلف، ولد ليلعب في مدريد" ويمكن أن يقود ريال مدريد نحو حقبة جديدة من الهيمنة الأوروبية.
المصدر: الحرة
إقرأ أيضاً:
ألا يزال العراق محتلا
آخر تحديث: 3 أبريل 2025 - 12:18 مبقلم: قاروق يوسف ألا يشكل العراق حجر عثرة أمام أي اتفاق أميركي – إيراني مقبل؟ رسالة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى المرشد الأعلى علي خامنئي كانت صريحة في الإشارة إلى ضرورة أن تتوقف إيران عن دعم الميليشيات في المنطقة قبل بدء المفاوضات للتوصل إلى اتفاق نووي جديد. ليس من المعقول أن الرئيس الأميركي أراد الإشارة إلى الحوثيين ولم تخطر في باله ميليشيات الحشد الشعبي في العراق. ذلك ما لا يمكن توقعه بسبب أن الولايات المتحدة لا تزال تتعامل مع العراق من منطلق كونه لا يزال تحت رعايتها والدليل على ذلك أن أمواله من صادرات نفطه لا تصله إلا عن طريق المصارف الأميركية. ولأن إيران تعرف أن العراق لن يغيب عن الأجندة الأميركية فقد بدأت تسابق الزمن من أجل تطبيع هيمنتها على العراق من خلال إضفاء طابع قانوني على حراس تلك الهيمنة. وما قانون الحشد الشعبي الذي سيجري التصديق عليه وإقراره في مجلس النواب العراقي إلا خطوة ستتمكن إيران من خلالها من الإبقاء على مصالحها في العراق مصانة والدفاع عنها بقوة السلاح قانونيا. ينتقل القانون الجديد بالحشد الشعبي من كونه مجرد تجمع مؤقت لميليشيات شيعية ارتبط وجوده بفتوى الجهاد الكفائي التي أطلقها علي السيستاني عام 2014 إلى اعتباره جيشا رديفا للجيش العراقي الذي أشك أنه سيستعيد جزءا من هيبته في وقت قريب. ذلك ما يعني أنه سيكون للعراق جيشان. جيشه الرسمي وجيش الحشد الشعبي وهو جيش شيعي مئة في المئة. وإذا ما عرفنا أن هناك جيشا كرديا اسمه “بيشمركة” يبلغ تعداده أكثر من مئة ألف مقاتل فإن ذلك يعني أن العراق سيكون في حاجة إلى تأليف جيش سني لكي يكتمل المشهد الطائفي وتكون المحاصصة قد حققت أهدافها. بالنسبة إلى إيران فإن كل ما يهمها أن يكون لها جيش معترف به في العراق يدافع عن مصالحها إذا ما فرضت عليها الولايات المتحدة التخفيض من نسبة حضورها الضاغط في العراق شرطا لبدء المفاوضات. ما من ذكر في القانون الجديد لعبارة جيش شيعي ولكن الواقع يؤكد أن ذلك الجيش لن يكون شيعيا فقط بل وإيراني الهوى والولاء والمصالح. فلا تحتاج السفارة الإيرانية بعد ذلك إلى التدخل في الشأن الداخلي العراقي. اللعبة الإيرانية واضحة. وهي تستند أصلا إلى فكرة الاحتلال عن طريق الوكلاء. وإذا ما كان الحشد الشعبي قد تراجع عن قيام دولته بتأثير مباشر من احتجاجات أكتوبر/ تشرين الأول عام 2019 فإنه بعد إقرار قانونه من قبل السلطة التشريعية سيكون موجودا بقوة القانون. أما علاقته بالحرس الثوري الإيراني فإنها ستأخذ أشكالا وتتبع أساليب أخرى مختلفة غير أنها في جوهرها لن تتعرض لأي تغيير. الأمر ببساطة يمكن تلخيصه بما يلي. هنالك جيش يتمتع أفراده بكل امتيازات وحقوق أفراد الجيش الرسمي ويتم تمويله وتموينه من قبل الدولة العراقية فيما هو لا يخضع لإمرتها ولا ينفذ قراراتها في السلم أو الحرب بل يستلم خططه وقرارات حركته وأوامر الحرب من إيران ويقف مدافعا عنها إذا ما تعرضت لأي خطر. إن لم يكن ذلك احتلالا بالوكالة فماذا يُسمى؟ إذا كان الجانب الأميركي جادا في طرح تلك العقدة في مفاوضات، سيضطر الإيرانيون إلى إجرائها، سرقة للوقت أو محاولة لاستدراج الأميركيين إلى ما يعتقدون أنه واقع ميت وميؤوس منه فسيكون عليه أن يستمع إلى العراقيين مثل محقق في جريمة احتيال عالمية. سينكر جميع أفراد الطبقة السياسية أيّ علاقة لهم بإيران. ذلك ما دأب مقتدى الصدر على القيام به منذ سنوات. وقد يكون الصدر الذي يمثل دور المعارض دليلا على أن التبعية لإيران هي ليست سُبة بالنسبة إلى أفراد تلك الطبقة التي أثبتت عبر أكثر من عشرين سنة من تسيدها على القرارين السياسي والاقتصادي أن خدمة مصالح إيران هي الطريقة الوحيدة لحماية عمليات الفساد التي تستند إلى النهب المنظم لثروات العراق. صحيح أن الولايات المتحدة هي الراعية للعملية السياسية وتلك جريمتها غير أن الأصح أن إيران هي الراعية لكل عمليات الفساد التي أدت إلى نشوء ما يمكن أن أسميها بـ”ممالك العراق الجديد” وهي إمبراطوريات مالية تمتد من هونغ كونغ إلى البرازيل مرورا بدبي. تلك ممالك إيرانية مموهة.ما لم يتم الإفصاح عنه في ما يتعلق بسعة إمبراطورية حزب الله المالية وخفاء خطوطها وغموضها سيكون مضاعفا مئات المرات بالنسبة إلى الدولة العميقة التي ترعى الحشد الشعبي وتؤثثه بكل ما يقوي وجوده من قوانين لتكون دفاعاته الإيرانية جاهزة في أي نزال مزدوج. لن يكون العراق مريحا في أي نزاع حتى لو لم يكن طرفا فيه.