أثبت باحثون من كلية الطب بجامعة دندي الأسكتلندية، أن لدى الذكاء الاصطناعي القدرة على إحداث ثورة في الكشف المبكر عن قصور القلب، باستخدام تقنيات التعلم الآلي المتقدمة.

وتمكن الفريق بشكل كبير من تحسين تشخيص وإدارة قصور القلب، وهي حالة يكون فيها القلب غير قادر على ضخ ما يكفي من الدم لتلبية احتياجات الجسم.

وبحسب تقرير نشره موقع "cryptopolitan، "استخدم البحث، الذي قاده البروفيسور تشيم لانغ، أساليب التعلم العميق المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لتحليل صور تخطيط صدى القلب من آلاف المرضى".

وأتاحت هذه التقنيات المتطورة تحديد العلامات الدقيقة لمشاكل القلب التي غالبًا ما تسبق فشل القلب.

ومن خلال الكشف هذه المؤشرات المبكرة، يمكن لمقدمي الرعاية الصحية التدخل بشكل أسرع، ما قد يؤدي إلى تحسين نتائج المرضى.

ولبناء نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهم، استخدم الباحثون بيانات من سجل أبحاث الصحة الاسكتلندي والبنك الحيوي (SHARE).

وقدمت مجموعة البيانات الغنية هذه المعلومات اللازمة للذكاء الاصطناعي للتعلم والتعرف على الأنماط المرتبطة بفشل القلب.

وأدى التحليل المعزز بالذكاء الاصطناعي لصور تخطيط صدى القلب إلى قياسات أكثر دقة من تلك التي تم الحصول عليها من خلال الطرق التقليدية.

وأشار البروفيسور لانغ إلى أن برنامج الذكاء الاصطناعي يقدم رؤى تفصيلية حول بنية القلب ووظيفته، والتي تعد ضرورية لتشخيص قصور القلب. وأوضح: "يمثل بحثنا تقدمًا في استخدام التعلم العميق لتفسير صور تخطيط صدى القلب تلقائيًا.

وهذا يمكن أن يسمح لنا بتبسيط تحديد المرضى الذين يعانون من قصور القلب على نطاق واسع ضمن مجموعات بيانات السجلات الصحية الإلكترونية.

ولم يعمل النهج المعتمد على الذكاء الاصطناعي على تحسين وضوح وتفاصيل صور القلب فحسب، بل أتاح أيضًا معالجة مجموعات بيانات الصور واسعة النطاق.

ويمكن لهذه الإمكانية تسريع عملية اختيار المرضى للتجارب السريرية وتعزيز مراقبة قصور القلب في أنظمة الرعاية الصحية.

ولا يزال قصور القلب يمثل مشكلة صحية سريرية وعامة مهمة، مما يؤثر على الملايين في جميع أنحاء العالم. وعلى الرغم من عدم وجود علاج، إلا أن الاكتشاف والتدخل المبكر يمكن أن يعالج الأعراض ويبطئ تطور المرض.

وسلط البحث الضوء على قدرة الذكاء الاصطناعي على تحديد تشوهات القلب الهيكلية والوظيفية التي قد تمر دون أن يلاحظها أحد من خلال تحليل تخطيط صدى القلب التقليدي.

وشدد البروفيسور لانغ على التأثير المحتمل لهذا البحث على رعاية المرضى. وقال: "من خلال تقييم كميات هائلة من سجلات المرضى، تمكنا من اكتشاف التشوهات الهيكلية والوظيفية التي لم نكن قادرين على القيام بها مع التحليل التقليدي لصور تخطيط صدى القلب“.

وتؤكد النتائج على الإمكانات التحويلية للذكاء الاصطناعي في مجال الرعاية الصحية.

وبدعم من مطور البرامج Us2، تمهد هذه الدراسة الطريق لمزيد من الاستكشاف لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في التشخيص التنبؤي والعلاج الشخصي.

ويمثل بحث جامعة دندي خطوة مهمة إلى الأمام في مكافحة قصور القلب.

ومن خلال الاستفادة من القوة التحليلية للذكاء الاصطناعي، يمكن لمقدمي الرعاية الصحية اكتشاف مخاطر فشل القلب في وقت مبكر وبدقة أكبر، مما يؤدي في النهاية إلى تحسين نتائج المرضى.

ومع استمرار تطور تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، فإن دمجها في التشخيص الطبي يحمل وعدًا كبيرًا لتعزيز رعاية المرضى وتطوير العلوم الطبية.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي قصور القلب الذکاء الاصطناعی الرعایة الصحیة قصور القلب من خلال

إقرأ أيضاً:

مايكروسوفت.. قصة نجاح من الحوسبة إلى الذكاء الاصطناعي والسحابة

 أبوظبي(وكالات)
تحتفل شركة "مايكروسوفت" في الرابع من أبريل بالذكرى الخمسين لإطلاقها، والتي أسسها عام 1975 صديقا الطفولة بيل جيتس وبول ألن، وباتت إحدى  كبرى شركات التكنولوجيا، لتتوج مسيرة نجاح استمرت لعقود في مجالات عدة بدءاً من الحوسبة الشخصية وصولاً إلى الذكاء الاصطناعي ومروراً بالسحابة.

اقرأ أيضاً..رئيس مايكروسوفت لـ«الاتحاد»: الإمارات رائدة عالمياً في الذكاء الاصطناعي
بيل جيتس، المولود عام 1955 في سياتل، كان في الثالثة عشرة عندما أنشأ أولى برمجياته، وأسّس شركة "مايكروسوفت" قبل عيد ميلاده العشرين، مع صديقه بول ألن.
وأصبح نظامهما التشغيلي "إم إس دوس" الذي أُطلِقَت عليه لاحقا تسمية "ويندوز"، المهيمن عالميا في تسعينات القرن العشرين.
في عام 2000، تنحى بيل غيتس عن منصبه كرئيس تنفيذي لكي يركز على مؤسسته مع زوجته ميليندا، وهي مهندسة سابقة في "مايكروسوفت". وفي عام 2020، ترك مجلس إدارة "مايكروسوفت".

سر الرقم 365

أخبار ذات صلة شاهد.. روبوتات تمشي بثبات وتفتح آفاق التعاون بين والذكاء الاصطناعي والبشر الذكاء الاصطناعي يحوّل الأفكار إلى كلام في الوقت الحقيقي

يبرز الرقم 365 الذي أصبح مرادفا للشركة، ديناميكية ومرونة، إذ أن المنتجات متوفرة في أي مكان على مدار السنة.
في أحدث أرقام فصلية لـ"مايكروسوفت" نُشرت في 29 يناير، ذكرت الشركة أنّ عدد مستخدمي "مايكروسوفت 365" بلغ 86.3 مليون مستخدم بنهاية ديسمبر 2024.
وأُطلقت "مايكروسوفت أوفيس"، وهي مجموعة برامج من ابتكار الشركة تتضمّن "وورد" و"باور بوينت" و"إكسل، في العام 1989، وطُرحت في الأسواق بعد عام.
مع مرور الوقت، أصبح "مايكروسوفت أوفيس" البرنامج الحاسوبي المفضّل عالميا.
 أعادت الشركة إطلاق البرنامج فأسمته "أوفيس 365" (الذي بات معروفا بـ"مايكروسوفت 365") وبات قائما على السحابة، مع هيكلية ترخيص ودفع عن طريق نظام اشتراك عبر الإنترنت.
ويتيح البرنامج الذي طُرح في الأسواق عام 2011، للمستهلكين حرية الاختيار، مما جعل الأشخاص الذين لا يستخدمون نظام تشغيل مايكروسوفت (ويندوز) - كمستخدمي "ماك" الذين يستعملون "ماك أو إس" - يشترون ويشغلون "أوفيس 365".

بلغ متصفح مايكروسوفت "إنترنت إكسبلورر" الذي أُطلق عام 1995، ذروة هيمنته على حصة السوق في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، عندما كان المتصفح المفضل لما يصل إلى 95% من المستخدمين في العالم، بحسب موقع "ويب سايدر ستوري" المتخصص في تحليلات الويب.
لكن المتصفح عانى من مشاكل مرتبطة بالسلامة، حتى أن مجلة "بي سي وورلد" وصفت النسخة 6 بأنها "البرنامج الأقل أمانا في العالم".
تراجعت حصة "انترنت إكسبلورر" في السوق تدريجيا مع تحوّل المستخدمين بشكل متزايد إلى متصفحات أخرى مثل "جوجل كروم" و"فايرفوكس".
في العام 2022، أوقفت "مايكروسوفت" أخيرا "إنترنت إكسبلورر" مستبدلة اياه بـ"مايكروسوفت إيدج" الذي تبلغ حصته في السوق 5,3%، بتأخر كبير عن "كروم" (66,3%) و"سفاري" (18%)، بحسب بيانات "ستاتكاونتر" لشهر شباط/فبراير 2025.

مع أنّ السنوات الخمسين الأولى من عمر "مايكروسوفت" شهدت نجاحات باهرة، إلا أنها سجلت أيضا عددا لا بأس به من الإخفاقات.
ومن أبرزها جهاز "كين" الذي دخلت "مايكروسوفت" من خلاله عالم الشبكات الاجتماعية على الهواتف المحمولة.
استغرق تطويره عامين ثم أُطلق في السوق الأميركية عام 2010 عبر شركة "فيرايزون"، ولكن بعد نحو ثلاثة أشهر فقط، سحبته الشركة من الأسواق بسبب مبيعاته الضعيفة.
وانضم إلى منتجات أخرى أُجهضت وباتت منسية مثل "زون" Zune، مشغل الموسيقى المحمول الذي أطاح به جهاز "آي بود"، و"بورتريت" Portrait، وهو إصدار مبكر فاشل من "سكايب".

 كان "ويندوز"، نظام التشغيل الرائد من "مايكروسوفت"، يعمل على 70.5% من أجهزة الكمبيوتر المكتبية في العالم في فبراير 2025، متقدّما بفارق كبير على نظام "او اس اكس" لـ"ماك" من "آبل" (15,8 %)، بحسب "ستات كاونتر".
 تمتلك "مايكروسوفت" واحدة من أكبر القيم السوقية في العالم، إذ تبلغ نحو 2900 مليار دولار في نهاية مارس.

الذكاء الاصطناعي يُضاف إلى قصة نجاحات "مايكروسوفت"
من المؤكد أن الذكاء الاصطناعي سيُضاف إلى قصة نجاحات "مايكروسوفت" المقبلة.
استثمرت "مايكروسوفت" مبالغ ضخمة في هذا المجال، وهي واحدة من أوائل شركات التكنولوجيا العملاقة التي أقدمت على ذلك، وخصصت 80 مليار دولار للذكاء الاصطناعي بين يوليو 2024 ويوليو 2025.
وإحدى شراكاتها الرئيسية في هذا المجال هي مع "اوبن ايه آي"، مبتكرة برنامج "تشات جي بي تي".
وقد أذهل إطلاق برنامج "ديب سيك" الصيني عام 2025، والذي ابتُكر بتكلفة زهيدة مقارنة بتكلفة أنظمة "اوبن ايه آي"، شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة.
ومن المجالات الأخرى التي شهدت نموا مهما، خدمة الحوسبة السحابية "أزور" التابعة لـ"مايكروسوفت" والتي تبلغ حصتها السوقية 21%، وتأتي في المرتبة الثانية بعد "أمازون ويب سيرفيسس" (30%)، بحسب مجموعة "سينرجي ريسيرتش جروب".

مقالات مشابهة

  • بنسبة 94%.. دواء «واعد» يحدث ثورة بعلاج «أمراض القلب»
  • فوائد بالجملة .. ماذا يحدث للجسم عند تناول الحمص
  • المراكز الصحية ومشافي حمص تواصل تقديم خدماتها خلال عطلة عيد الفطر
  • الذكاء الاصطناعي يعيد صياغة مستقبل كرة القدم مع "الليغا"
  • الذكاء الاصطناعي يكشف مخاطر أمراض القلب عبر مسح شبكية العين
  • 3 وظائف فقط ستنجو من سيطرة الذكاء الاصطناعي
  • مايكروسوفت.. قصة نجاح من الحوسبة إلى الذكاء الاصطناعي والسحابة
  • الذكاء الاصطناعي واغتيال الخيال
  • أبل تطلق ثورة صحية.. طبيب بالذكاء الاصطناعي
  • الذكاء الاصطناعي يتقن الخداع!