خبير عسكري: الاحتلال لم يكمل السيطرة على رفح خشية عدم العثور على الأسرى وقيادات المقاومة
تاريخ النشر: 3rd, June 2024 GMT
أرجع الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد الركن حاتم كريم الفلاحي عدم سيطرة الاحتلال الكاملة على رفح إلى خوفه من عدم العثور على الأسرى وقيادات حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وفشله في تدمير البنى التحتية للمقاومة، مما يعني -وفقا لرأيه- فشل مقولة "النصر المطلق" وعدم تحقيق أهداف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وأضاف في تحليل للمشهد العسكري بغزة، أن هذا الوضع جعل الجيش الإسرائيلي والقيادات السياسية أمام مأزق كبير لم تسلم منه حتى القيادة الأميركية التي وجدت نفسها عالقة مع إسرائيل في هذه الحرب، وترغب في إنهائها حتى تتفرغ لملفات أخرى.
ويرى الفلاحي أن إسرائيل تعتبر التوغل في رفح مهمة إستراتيجية كونها تهدف للسيطرة على الشريط الحدودي مع مصر، وتبحث عن الأنفاق التي يمكن أن تربط القطاع بمصر نسبة لتصريحات عدد من المسؤولين الإسرائيليين حول استخدام الأنفاق لتهريب الأسلحة من مصر نحو القطاع.
ولكن الخبير العسكري يعتبر أن عملية التوغل في مدينة رفح ما زالت محدودة في مناطق معينة، دخلها الاحتلال قبل فترة وما زال متمركزا فيها مثل منطقة يبنا.
موضوع الأنفاق
وحول حديث جيش الاحتلال عن اكتشاف أنفاق وتدميرها أوضح الفلاحي أن هذه الادعاءات لا تعني الكثير، وقال إن هناك تسريبات أشارت إلى وجود 725 كيلومترا من الأنفاق موزعة في أنحاء القطاع، مما يعني أن الاحتلال لم يدمر إلا ثلث هذه الأنفاق تقريبا.
محور نتساريموأرجع الفلاحي تحرك قطاعات من جيش الاحتلال مسافة 3 كيلومترات إلى الشمال من محور نتساريم باتجاه الصبرة إلى تزايد خطر ضربات المقاومة، وأضاف أن هذا التوسع يجعل قطاعات الاحتلال المتحركة معرضة لاستهداف المقاومة بشكل أكبر.
وفيما يتعلق بالتقارير الإسرائيلية عن اقتراب جيش الاحتلال من السيطرة عسكريا على حماس، نفى العقيد الفلاحي الأمر، وقال إن هذا الكلام غير صحيح، موضحا أن إسرائيل لم تتمكن من السيطرة على حماس حينما كانت تقاتل بـ5 فرق عسكرية، مستبعدا أن تتمكن من تحقيق ذلك وهي تقاتل الآن بفرقة عسكرية واحدة في محور نتساريم وتتعرض للقصف والقنص ليل نهار.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
خبير عسكري: الضربات الأمريكية تمهد لاحتمال استهداف إيران مستقبلًا
قال العميد الدكتور طارق العكاري، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن الضربات الأمريكية الأخيرة ضد الحوثيين في اليمن كانت نتيجة متوقعة، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى لإظهار حزم أشد مقارنة بإدارة جو بايدن، خاصة مع تزايد تهديدات الحوثيين للملاحة في البحر الأحمر.
وأوضح العكاري، خلال مداخلة مع الإعلامية مارينا المصري، ببرنامج "مطروح للنقاش"، على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذه الضربات جاءت بعد عمليات استخباراتية مكثفة استمرت لعدة أشهر، حيث أدركت إسرائيل ضعف معلوماتها الاستخباراتية في اليمن بعد استهداف ميناء الحديدة، وبعد مرحلة جمع معلومات دقيقة، تم تنسيق الضربات بين الجانب الأمريكي والإسرائيلي لضرب الدفاعات الجوية والرادارات التابعة للحوثيين، مما يمهد لاحتمال تنفيذ ضربة عسكرية محتملة ضد إيران في حال فشل المفاوضات بشأن الملف النووي.
وأضاف أن أي ضربة أمريكية محتملة لإيران ستحتاج إلى تنسيق وثيق مع إسرائيل، حيث لا تستطيع تل أبيب تنفيذ مثل هذه الضربة بمفردها، مشيرًا إلى أن هناك ضغوطًا من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على واشنطن لدفعها نحو عمل عسكري ضد إيران، وهو سيناريو قد يتطلب دعمًا عسكريًا أمريكيًا يشمل التزود بالوقود جوًا للمقاتلات الإسرائيلية بسبب طول المسافة.
وفيما يتعلق برد الحوثيين، أكد العكاري أنهم سيحاولون مواصلة استهداف السفن الإسرائيلية والأمريكية في البحر الأحمر، أو حتى ضرب مصالح نفطية إقليمية، ومع ذلك، شدد على أن هناك فجوة كبيرة في القدرات القتالية بين الحوثيين والقوات الأمريكية، مما يجعل تأثير الحوثيين محدودًا مقارنة بالقوة العسكرية الأمريكية في المنطقة.