استنساخ الأصوات بواسطة الذكاء الاصطناعي في دائرة الضوء بعد حادثة سكارليت جوهانسون
تاريخ النشر: 3rd, June 2024 GMT
تثير تقنية استنساخ الصوت مخاوف كثيرة مع إقدام عدد من الشركات على اعتمادها، كـ"أوبن إيه آي" مُبتكرة برنامج "شات جي بي تي" الشهير، التي اضطرت أخيرا للاعتذار من الممثلة سكارليت جوهانسون بعدما نسخت صوتها في أحدث نسخة من برنامجها للمحادثة الآلية، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية.
وقد اعتذر مدير عام "أوبن إيه آي" سام ألتمان من الممثلة وأعلن تعليق صوت أداة المساعدة "سكاي" في "شات جي بي تي".
وكانت الشركة قدّمت عرضا في سبتمبر/أيلول الفائت لسكارليت التي أعارت صوتها قبل نحو 10 سنوات لنظام بالذكاء الاصطناعي في فيلم "هير"، لكنّ الممثلة رفضت أن تكون صوت نظام النسخة الجديدة من "شات جي بي تي".
ونفت "أوبن إيه آي" من جانبها أن تكون قد استنسخت صوت جوهانسون، مشيرة إلى أنها ابتكرت أداتها باستخدام صوت ممثلة أخرى.
وتتصدر أخبار عن حيل صوتية مشابهة جدا للواقع أو عمليات احتيال أو تضليل باستخدام الاستنساخ الصوتي، عناوين الأخبار باستمرار، مسلّطة الضوء على قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على تقليد الأصوات البشرية.
وفي العام الفائت، حذرت شركة "إيليفن لابز" (Eleven Labs) الناشئة التي تعمل على ابتكار أداة لاستنساخ الصوت باستخدام الذكاء الاصطناعي، من الاستعمال المسيء لبرنامجها.
وكان مستخدمون مجهولون على منتدى "4 تشان" (4Chan) تداولوا رسائل فيها عمليات استنساخ لأصوات مشاهير، وجعلوا هذه الأصوات تتلفظ بأقوال تنطوي على معان جنسية أو عنصرية أو معادية للمثليين.
وفي أحد المقاطع الصوتية، يُسمَع صوت مزيّف للممثلة إيما واتسون وهي تقرأ مقطعا من كتاب "كفاحي" لأدولف هتلر.
وأوضح مدير شركة "سنتيزيا" الناشئة رجل الأعمال الدانماركي فيكتور ريباربيلي، في حديث إلى وكالة الأنباء الفرنسية، أنّ هذه التكنولوجيا تم ابتكرها إلى حد كبير من خلال برنامج مفتوح المصدر يسمى "تورتس" وأُطلق قبل عامين.
وتقوم شركته بتحويل النص إلى مقطع فيديو باستخدام صورة رمزية (أفاتار) تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي. وتوظف ممثلين يخضع صوتهم وشكلهم لعقد مدته عامين، مع احتمال تجديده، على قول ريباربيلي الذي التقت به وكالة الأنباء الفرنسية على هامش معرض "فيفاتك" للتكنولوجيات الجديدة الذي أقيم أخيرا في باريس.
وقد حلّل برنامج التعلم الآلي "تورتس" آلاف الساعات من التسجيلات الصوتية وكان بمثابة قاعدة لتطبيق "إيلفن لابس".
وقال ريباربيلي: "كان ذلك نقلة نوعية مهمة".
وتستخدم "أوبن إيه آي" برامج مماثلة، رغم أنها لا تكشف تفاصيل ذلك.
ومع "شات جي بي تي 4.0″، يمكن للمستخدم التلفّظ ببضع جمل بالفرنسية أمام التطبيق القادر في دقائق معدودة على إعادة إنتاج هذا الصوت واستخدامه لسرد مقطع فيديو قصيرة بـ5 لغات مختلفة، بحسب ما أظهرت "أوبن إيه آي" خلال عرض توضيحي للبرنامج في باريس.
وعلى غرار هذه الشركة الأميركية، باتت مئات الشركات تقدّم خدمة استنساخ الصوت التي أصبحت واقعية ودقيقة بصورة أكبر.
ومن بينها "تالكر. إيه آي" (TALKR.ai)، وهي شركة فرنسية للمساعدين الصوتيين الافتراضيين الذين يتم إنشاؤهم بواسطة الذكاء الاصطناعي.
ويمكن لهذه الخدمة التعامل مع 25% إلى 30% من مكالمات خدمة الزبائن من دون أي تدخل بشري، بحسب رئيستها كاتيا لينيه.
وترى لينيه كما فيكتور ريباربيلي أنّ استخدام أصوات الممثلين من دون موافقتهم هو خط أحمر.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الذکاء الاصطناعی استنساخ الصوت شات جی بی تی أوبن إیه آی
إقرأ أيضاً:
كيف يساعدك استخدام الذكاء الاصطناعي في رمضان؟
تتنوع استخدامات الذكاء الاصطناعي وفق حاجة المستخدمين، ورغم وجود العديد منهم فإن القلّة يفكرون في استخدامه لتيسير رحلة شهر رمضان والتركيز على العبادات المختلفة، وذلك عبر ترك بعض المهام المتعلقة بالشهر الفضيل ليقوم بها الذكاء الاصطناعي في ثوان معدودة.
ورغم ضعف تقنيات الذكاء الاصطناعي من الناحية الإسلامية بشكل كبير، إذ لا يمكن الاعتماد عليها للحصول على فتاوى فقهية أو حتى استعراض آيات وأذكار للشهر، إلا أن هناك بعض الاستخدامات الأخرى التي يمكن أن يساعد بها الذكاء الاصطناعي في الشهر المبارك، ومن أبرزها:
1- الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتجهيز الوجباتمازال الذكاء الاصطناعي غير قادر على تقديم وجبة جاهزة للتناول في المنزل، ولكن لا يعني هذا أنه غير قادر على المساعدة، إذ يمكن للذكاء الاصطناعي مساعدتك في تحضير الوجبات التي ترغب بها وتفضلها طيلة شهر رمضان.
ويمكنك ترك مهمة تركيب الوجبة والتفكير فيها للذكاء الاصطناعي، فكل ما تحتاج إليه هو مجموعة من الأوامر الصغيرة التي تشرح فيها للنموذج نوع الغذاء الذي تفضله وعدد الوجبات التي تحتاجها وبعض أنواع الوجبات التي تفضلها، حتى أنه يمكنه اقتراح مجموعة متنوعة من الوجبات الإضافية وتجهيز الوصفات الخاصة بها.
إعلانوتعد عمليّة التفكير في الوجبات والبحث عن الوصفات المناسبة لشهر رمضان أمرًا مرهقًا للعديد من المسلمين، وعبر استخدام الذكاء الاصطناعي يمكن تيسير هذه المهمة وجعلها تنتهي في ثوان معدودة، إذ يمكن تحضير جدول للوجبات خلال شهر رمضان بأكمله عبر مجموعة من الأوامر السريعة.
ويمكن الاعتماد على نموذج "شات جي بي تي" أو "جيمني" وغيره من روبوتات الدردشة العامة لمثل هذه المهمة. ولتلبية احتياجات المهتمين بالتغذية والحفاظ على السعرات الحرارية والمكونات الصحية، يمكن الاعتماد على أحد نماذج الذكاء الاصطناعي المخصصة لهذه المهمة مثل منصة "داي تو" (DayTwo) المتخصصة في توقع تغيرات مستوى سكر الدم بناءً على الوجبات المختلفة، ويمكنها توليد مجموعة من الوصفات التي تكون صحية وملائمة للاستخدام خلال شهر رمضان.
2- توليد صور المباركات وتهاني العيدتمثل المباركات والمعايدات أحد أبرز اللحظات والأوقات في شهر رمضان، وهي من الأوقات المنتظرة لدى الكثيرين لما تحمله بداخلها من سرور وبهجة كبيرة. ومع تطور وسائل التواصل الاجتماعي، انتقلت هذه المعايدات من كونها شفوية أو نصية لاستخدام الصور ووسائل التواصل الاجتماعي لإرسالها.
وتعد استخدامات الذكاء الاصطناعي التوليدية من أحد أبرز استخداماته، إذ توجد العديد من النماذج القوية والقادرة على توليد الصور من نصوص مباشرة داخل هذه الأدوات، ورغم أن بعض الأدوات لا تستطيع توليد الصور من نصوص عربية فإن الغالبية العظمى تستطيع ذلك.
وبينما لا يمكن لنماذج الذكاء الاصطناعي كتابة النصوص على الصور بالعربية بشكل جيد أو صحيح، إلا أن مجرد توليدها هو الخطوة الأهم، وبعد ذلك يمكن استخدام أي تطبيق تعديل صور لإضافة النص على الصورة، كما يمكن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتوليد النص بشكل كامل.