احتفلت مساء اليوم كنائس زويلة الأثرية  بحارة زويلة في حي الجمالية بذكرى دخول السيد المسيح إلى أرض مصر، وهو حدث تاريخي وديني ذو أهمية بالغة، حيث ترأس الانبا رفائيل اسقف كنائيس وسط القاهرة الاحتفال،ومشاركة كبيرة من رجال الدين وكبار المسئولين.

وخلال الاحتفالية قال المهندس مينا إبراهيم عضو لجنة أصدقاء كنائس زويلة الأثرية، إن العائلة المقدسة مرت بالعديد من المسارات ومنها منطقة كنائس حارة زويلة.

بردية مسار العائلة المقدسة 

وتابع، إن الحكاية في القرن الرابع الميلادي بدأت بالراهب الحكيم زيلون الذي أتى من صعيد مصر متتبع لأماكن زيارة العائلة المقدسة في مصر، وكان متأكد أن العائلة المقدسة مكثت في المنطقة المسماه فيما بعد “زويلة”.. فبدأ يبحث في المخطوطات والكتب القديمة ويسأل سكان المنطقة والعلماء والمؤرخين والقديسين المتواجدين بها، حتى أكتشف أنه بعدما أنهت العائلة المقدسة زيارتها إلى منطقة المطرية، قررت الذهاب إلى منطقة بابليون بمصر القديمة للاحتماء هناك وركبت مركب وبدأت رحلتها آخذة مجرى الخليج “الخليج المصري سابقًا، وشارع بورسعيد حاليًا”، وحينما وصلت المركب إلى منطقة الخضرة والبساتين – حدائق الكافوري سابقًا، وزويله حاليًا. وحن قلب القديس يوسف النجار على الطفل وأمه وطلب من السيدة العذراء بالاستراحة في ذلك المكان البديع، ووافقت العذراء مطيعة لرغبة القديس يوسف وكان المكان مثالي للإقامة.
وأضاف المهندس مينا، أنهم وجدوا فى المكان كل مقومات الحياة، حيث وجدوا فيه بئر ماء عذب للارتواء ومغارة قريبة للراحة والاحتماء وصهريج مياه لغسل الأواني والرداء، وباركت السيدة العذراء تلك المنطقة فأصبح بها كنيسة ودير للعذارى الراهبات، وبارك السيد المسيح تلك المياه التي شرب منها وأهل المنطقة الطيبين الذين احسنوا استقبالهم.
وبعد هذه الأحداث كلها أخذ الحكيم زيلون قراره ببناء كنيسة العذراء في تلك المنطقة المشار إليها وأخذ التصميمات التي وضعتها الملكة هلانة أم الملك قسطنطين لبناء الكنائس على الطراز البازيليكي.

واكمل: نحن الآن في كنيسة العذراء حالة الحديد بزويلة أقدم مباني القاهرة الفاطمية والتي ظلت مقرًا للكرسي البطريركي لمدة 360 سنة وعدد 23 بطريرك والتي تباركت بزيارة العائلة المقدسة، مشيرًا إلى أن مبنى الكنيسة يعد معجزة إنشائية وفزيائية تتحدى الزمان فنرى الماء المدمر لكل مبنى من الفولاز أو الخرسانة ينساب في سلام وهدوء من حوائط الكنيسة الهشة.

ووجه مينا إبراهيم رسالة لكل زائر لهذه الكنيسة العظيمة قائلًا: قف أمام الأيقونة العجائبية وأطلب شفاعة السيدة العذراء وتمنى وستندهش حينما تنقل طلبتك سريعًا إلى السماء وستهدأ روحك وتستكين حينما ترى الماء وتسمع صوت خريره.
 

بردية مسار العائلة المقدسة 

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: بردية العائلة المقدسة العائلة المقدسة

إقرأ أيضاً:

هل تعدل سوريا مسار العلاقات التركية- الإيرانية؟

يتعدى تأثير المتغيرات الأخيرة في سوريا الشأن السوري الداخلي لتلقي بظلالها الكثيفة على المنطقة برمتها، من حيث مساحات التنافس الإقليمي في سوريا نفسها، وخارجها، ثم العلاقات البينية بين القوى الإقليمية الأساسية، وفي مقدمتها تركيا وإيران.

ذلك أن سوريا كانت في مقدمة البلاد والقضايا التي تتنافس فيها الدولتان، ومع سقوط نظام الأسد حليف طهران وموسكو وسيطرة الإدارة الجديدة الحريصة على علاقات مميزة مع أنقرة، انقلبت المعادلات الإقليمية في المسألة السورية بشكل جذري وكبير وسريع.

ما قبل سقوط النظام، كانت الولايات المتحدة تستأثر مع قوات سوريا الديمقراطية بالسيطرة على مناطق شرق نهر الفرات، والتي هي "سوريا المفيدة" عمليا وليس حسب تسمية النظام، حيث الثروات المائية والزراعية ومصادر الطاقة. وفيما تبقى من سوريا، أدارت روسيا، الحليف الرئيس والأقوى للنظام وذات النفوذ الأكبر في سوريا، العلاقات بين الأطراف الأخرى، حيث تتواجد القوات التركية في الشمال، والمجموعات المحسوبة على إيران في عدة مناطق، بينما تنسق "إسرائيل" هجماتها في سوريا ضد حزب الله وإيران معها.

تنقلب هذه المعادلة رأسا على عقب، فإيران خارج المعادلة تماما تقريبا، وروسيا مكتفية بضمانات أولية بخصوص قواعدها العسكرية، فيما يُنظر لتركيا على أنها أكبر الكاسبين من سقوط النظام سياسيا واقتصاديا وأمنيا واستراتيجيا، بينما استغلت دولة الاحتلال الفترة الانتقالية لتوسيع احتلالها وفرض أمر واقع جديد وتقويض قدرات الدولة السورية الجديدة، في محاولة لوضعها أمام عدة خيارات صعبة
اليوم، تنقلب هذه المعادلة رأسا على عقب، فإيران خارج المعادلة تماما تقريبا، وروسيا مكتفية بضمانات أولية بخصوص قواعدها العسكرية، فيما يُنظر لتركيا على أنها أكبر الكاسبين من سقوط النظام سياسيا واقتصاديا وأمنيا واستراتيجيا، بينما استغلت دولة الاحتلال الفترة الانتقالية لتوسيع احتلالها وفرض أمر واقع جديد وتقويض قدرات الدولة السورية الجديدة، في محاولة لوضعها أمام عدة خيارات صعبة؛ في مقدمتها التطبيع أو المواجهة أو البقاء ضعيفة وتحت ضغط "إسرائيل" التي تتواجد قواتها على مسافة قريبة من العاصمة.

فكيف تنعكس هذه المتغيرات الجوهرية على العلاقات التركية- الإيرانية؟

يشكل التنافس السمة الرئيسة للعلاقات بين القوتين الإقليميتين، لعدة عوامل في مقدمتها الخلفية التاريخية وبنية الدولة وطبيعة نظام الحكم ومنظومة التحالفات وغيرها، حيث تتلاقى مصالحهما في بعض القضايا والملفات وتتعارض في بعضها الآخر.

تتعارض مصالح الجانبين في كل من سوريا والعراق والبحر الأسود وكذلك في جنوب القوقاز والبلقان وآسيا الوسطى، بينما تتلاقى مصالحهما في القضية الفلسطينية والتعاون الاقتصادي ورفض التدخلات الخارجية في المنطقة ومواجهة منطق العقوبات. ولذلك لطالما كانت تركيا متنفسا لإيران في ظل العقوبات الأمريكية، كما ساهمت مع البرازيل في بلورة الاتفاق الثلاثي بخصوص الملف النووي الإيراني عام 2010.

ساعد كل ذلك على إبقاء المساحة الأساسية في العلاقات في مستوى التنافس وليس الصدام المباشر، بما يتناغم مع كون البلدين يملكان الحدود المشتركة الأهدأ في المنطقة في التاريخ الحديث، على ما افتخر به أحمد داود أوغلو في كتابه "العمق الاستراتيجي". ورغم أن سوريا تحديدا شكلت مساحة للمواجهة غير المباشرة والتصعيد السياسي والإعلامي، إلا أن ذلك لم يصل لدرجة المواجهة المباشرة، والتي استطاع الطرفان بإرادة سياسية مشتركة تجنبها، ثم أتى مسار أستانا ليشكل ضمانة لعدم حصولها.

الآن، يأتي المتغير السوري بعد تطورات إقليمية ودولية مهمة تغذّي نفس السياق. فقد تجنبت تركيا التماهي مع الموقف الغربي في الحرب الروسية- الأوكرانية، مبقية على علاقات أكثر من جيدة مع روسيا، فضلا عن أن انشغال الأخيرة في الحرب الأوكرانية مضافا للمتغير السوري؛ يعني أنها ستنكفئ مرحليا عن المنطقة بما يسهم في اختلال موازين القوى فيها.

كما أن الحرب الأذربيجانية- الأرمينية انتهت أو تكاد بعد المواجهة الأخيرة، وثمة أطروحات يمكن أن يساهم في تعزيز ليس فقط الأمن والاستقرار، وإنما كذلك التعاون الإقليمي الذي يشمل إلى جانب البلدين كلا من روسيا وتركيا وإيران وجورجيا، كالإطار السداسي الذي اقترحته أنقرة.

الأهم أن العدوان الأخير على غزة والذي امتدت نيرانه نحو كامل المنطقة نقل أنقرة من موقع المتضامن مع الفلسطينيين إلى مربع الشعور بالتهديد الذاتي من دولة الاحتلال ومشاريعها الإقليمية، ما يجمعها مع طهران في هذا السياق. فأردوغان نفسه أشار إلى قرب قوات الاحتلال نسبيا من حدود بلاده (على بعد ساعتين ونصف)، ووزير دفاعه أجاب بالإيجاب على سؤال بخصوص احتمال استهداف "إسرائيل" تركيا بشكل مباشر، ونظّم البرلمان التركي جلسة سرية لمناقشة المخاطر التي تتهدد تركيا بسبب السياسات "الإسرائيلية" وسبل مواجهتها. في المقابل، هددت "إسرائيل" الرئيس التركي بمصير الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، بعد تلميحه باحتمال استخدام القوة لحماية الفلسطينيين مستقبلا، كما نصحت لجنة "ناجل" المكلّفة من حكومة نتنياهو بالاستعداد لحرب محتملة مع أنقرة.

بعد كل ما سبق، يأتي الزلزال السوري ليخرج سوريا من مساحة المواجهة بين تركيا وإيران إلى حد كبير، فما هي البدائل المتاحة والممكنة؟

إما نقل المنافسة المحتدمة إلى ساحات أخرى واحتمال رفعها لمستوى المواجهة وبالتالي استنزاف الطرفين فيها، وهو سيناريو محتمل جدا وسيكون العراق هو الساحة المرشحة له، وإما التخلي عن منطق الفترة السابقة والتعامل وفق المعطيات الجديدة والتغيرات الجذرية في المنطقة والبحث عن مساحات التعاون
إما نقل المنافسة المحتدمة إلى ساحات أخرى واحتمال رفعها لمستوى المواجهة وبالتالي استنزاف الطرفين فيها، وهو سيناريو محتمل جدا وسيكون العراق هو الساحة المرشحة له، وإما التخلي عن منطق الفترة السابقة والتعامل وفق المعطيات الجديدة والتغيرات الجذرية في المنطقة والبحث عن مساحات التعاون.

لقد كسبت أنقرة كثيرا في الملف السوري لكنها سعت منذ اللحظة الأولى لطمأنة مختلف الأطراف، المساندة والمعارضة، إلى أنها لن تستأثر بالمشهد وبأن التغيير هناك لن يكون على حساب أحد أو للانتقام من أحد، وقد عضّدت تصريحات رئيس الإدارة الجديدة أحمد الشرع هذا التوجه.

كما أن تركيا تسعى في السنوات الأخيرة لتخفيف حدة الخلاف وتدوير زواياه مع مختلف الدول والأطراف، وإيران قد لا تكون استثناء هنا، لا سيما وأن أنقرة لا تتماهى تماما مع المواقف الأمريكية والغربية وتحديدا حلف الناتو الذي تتمتع بعضويته. كما أن لديها هواجسها بخصوص الموقف الأمريكي من قوات سوريا الديمقراطية، وفرضية التدخل الخارجي لخلط الأوراق في سوريا، وهو ما يمكن أن يلتقي مع هواجس طهران بخصوص إمكانية استهدافها من قبل "إسرائيل" و/أو الولايات المتحدة، ما يعني أن الأخيرة ستستشعر الحاجة لدور تركيا في فتح مسار حوار مع واشنطن، وشيء شبيه لتأسيس علاقة مستقبلية مع سوريا الجديدة.

في الخلاصة، تُوفِّرُ التطورات والمتغيرات الكبيرة إقليميا ودوليا في السنوات الأخيرة دوافع ملموسة لإحداث تغير جذري في طبيعة ودينامية العلاقات بين تركيا وإيران، بما يخفف من مساحات الاحتكاك والاستنزاف ويقوّي الطرفين في مواجهة التحديات الكثيرة التي بات بعضها مشتركا. فهل يمكن أن تتشكل قناعة لدى صانع القرار في العاصمتين بضرورة اعتماد توجه من هذا القبيل؟ لأن توفر الإرادة السياسية سيكون كفيلا بوضع الأسس السليمة والأرضية القوية لتغير كبير من هذا النوع، وما دون ذلك يبقى استحقاقات وأدوات يسهل تأمينها.

x.com/saidelhaj

مقالات مشابهة

  • وفد من الكنيسة المارونية بمصر الجديدة يزور كنيسة العائلة المقدسة بالمطرية
  • مسار إجباري تعود بقوة بألبوم جديد.. «ما بقتش أخاف»
  • 26 فبراير.. الحكم على المتهمين بقتل الممرض مينا موسى بالقاهرة
  • كنيسة العائلة المقدسة بالمطرية تستقبل رئيس أساقفة كندا وراعي الأقباط الكاثوليك بمونتريال
  • هالة قصة غزيّة تعود إلى الديار رغم دمار غزة
  • بعد قليل.. الحكم على المتهمين بقتل ممرض المنيا مينا موسى
  • هل تعدل سوريا مسار العلاقات التركية- الإيرانية؟
  • رسامة شمامسة جدد في كنيسة السيدة العذراء في بيت لحم
  • غدا.. الجنايات تتسلم رد المفتي في قضية قتل الممرض «مينا موسي»
  • محافظ القاهرة: كتاب «القاهرة التراثية» مرجع التطور العمراني للعاصمة