2 يونيو، 2024

بغداد/المسلة الحدث: ما زالت مشكلة البطالة بين الخريجين في العراق تشكل تهديداً خطيراً للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، فالجامعات تستمر في تخرج أعداد كبيرة من الطلاب كل عام، مما يضع الحكومة في موقف صعب حيث تُلزم بتعيينهم في وظائف حكومية. ومع ذلك، فإن الميزانية العراقية لم تعد تتحمل المزيد من الوظائف، مما يجعل من الضروري البحث عن حلول بديلة.

وأحد الحلول المطروحة هو التركيز على إنشاء مشاريع إنتاجية قادرة على استيعاب الخريجين وتمويل نفسها بنفسها. بالإضافة إلى ذلك، يجب إعادة النظر في التخصصات الجامعية وتشجيع الدراسات المهنية في القطاعات الصناعية والزراعية، مما يساعد على تهيئة كوادر وسطية تلبي احتياجات السوق.

و شهدت محافظة ذي قار اشتباكات بين القوات الأمنية ومتظاهري عقود النفط أمام الشركات النفطية، مما أسفر عن وقوع جرحى وإصابات واعتقالات. و هذه الحوادث تعكس الوضع المتوتر والمتكرر في المنطقة.

ووصف صحافيون مشاهد استهداف المتظاهرين في ذي قار بأنها “مقززة”، مؤكدين أنها دليل صارخ على تناقض القيادات السياسية العراقية التي تتباكى على ما يحدث في غزة بينما تتجاهل العنف في الداخل.

وأصدرت بلدية الناصرية بيان استنكار شديد اللهجة تجاه الاعتداء على حرمة الدائرة وملاكاتها، خصوصاً قسم الأملاك الذي تعرض لهجوم من قبل مجاميع خارجة عن القانون، كما وصفتهم.

وأكدت البلدية اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة، معربة عن شكرها للأجهزة الأمنية على سرعة استجابتها. كما طالبت البلدية الحكومة بدعم إجراءاتها لردع المتجاوزين على دوائر الدولة ليكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه خرق القانون.

وعلى هذا النحو، فان متظاهرين اعتدوا على المؤسسات الحكومية وفق البلدية، وهو أمر ينذر باشتباكات مستقبلية على نفس النحو.

وافاد تقرير موقف المسلة ان الاحتجاجات في ذي قار ليست سوى جزء من مشهد أكبر سوف يتكرر في عدة محافظات ويؤدي إلى سفك المزيد من الدماء فيما الحكومات المتعاقبة لم تتمكن بعد من حل مشاكل الخريجين الذين تفرّخهم الجامعات بالآلاف كل عام، ما يخلق حاجة ماسة لمئات الآلاف من الوظائف سنويًا.

كما أن الميزانية مكبّلة بسيول من الوظائف الجديدة سنويًا، لكن الوضع لا يتحمل رواتبا اضافية.

واعتبر موقف المسلة ان هناك حاجة ماسة إلى مشاريع تستوعب هؤلاء الخريجين، وأكثر من ذلك، هناك حاجة إلى تغيير مفهوم الشهادة الأكاديمية على أنها ليست الامتياز الوحيد للحصول على وظيفة، كما لا يمكن للدولة أن تستمر في توفير الوظائف لكل من يحمل شهادة إلى الأبد.

ووفق تحليل المسلة فان الوضع يتطلب إعادة تقييم شاملة لنظام التوظيف وللقيم الثقافية المتعلقة بالعمل والتوظيف.

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: ذی قار

إقرأ أيضاً:

دراسة تكشف عن ممارسات بحثية مقلقة في 9 جامعات عربية

كشفت دراسة حديثة نشرت في دورية "كوانتيتيتف ساينس ستاديز" في الخامس من يناير/كانون الثاني 2025 عن وجود ممارسات بحثية مقلقة في 14 جامعة شهدت زيادة غير مسبوقة في عدد المنشورات العلمية بين عامي 2019 و2023.

سجلت الدراسة التي أجراها باحثون من الجامعة الأميركية في بيروت ارتفاعًا بمتوسط 234% في عدد الأبحاث المنشورة في هذه الجامعات، متجاوزة بكثير المعدل العالمي البالغ 20%. كما شهدت هذه المؤسسات انخفاضًا ملحوظًا بنسبة 23% في معدل "التأليف الأوليّ" أي المساهمة كباحث رئيسي، مما يثير تساؤلات حول مصداقية عملية البحث العلمي في هذه المؤسسات.

على المستوى العربي، جاءت 9 جامعات عربية ضمن الـ14 جامعة المرصودة وهي بحسب ترتيب الدراسة: جامعة المستقبل من مصر، وجامعة المستقبل من العراق، والجامعة اللبنانية الأميركية من لبنان، بالإضافة إلى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وجامعة الملك خالد، وجامعة الملك سعود، وجامعة الأمير سلطان بن عبدالعزيز، وجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، وجامعة الطائف، من السعودية.

يقول لقمان ميهو، أستاذ الأبحاث الأساسية والسريرية في قسم الطب الباطني، في الجامعة الأميركية ببيروت في لبنان، والباحث الرئيسي بالدراسة: "غالبًا ما تنبع هذه الممارسات من الضغوط النظامية لتعزيز التصنيف المؤسسي، نظرًا للاعتماد الكبير لأنظمة التصنيف العالمية على مقاييس النشر والاستشهاد. ومع ذلك، فإنها تعكس أيضًا تحديات أوسع نطاقًا في ثقافة البحث، مثل التركيز غير الكافي على أخلاقيات البحث، وعدم كفاية التدريب، والافتقار إلى آليات قوية لضمان المساءلة".

تنبع هذه الممارسات من الضغوط النظامية على الباحثين لتعزيز التصنيف المؤسسي (بيكسابي) الجامعات العربية بين النيران

يواجه البحث العلمي في المنطقة العربية تحديات عديدة، أبرزها نقص التمويل وغياب بيئات البحث الداعمة. وتعاني العديد من المؤسسات البحثية في المنطقة من محدودية الموارد التي تؤثر بشكل مباشر على جودة المخرجات البحثية. يقول ميهو معلقًا على الحضور العربي القوي في القائمة المثيرة للجدل: "التنافس على الرؤية والموارد يؤدي إلى تفاقم هذه القضايا، مما يدفع بعض المؤسسات إلى تبني ممارسات قد تقوض النزاهة الأكاديمية".

إعلان

تاريخيًا، كان استخدام الأوراق البحثية أداة أساسية لتبادل المعرفة بين العلماء. يقول شادي يونس، باحث مستقل ومحاضر في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية: "بدأ النشر العلمي في القرن الخامس عشر بهدف تسهيل التواصل بين الباحثين، ومع مرور الوقت تطورت هذه العملية لتشمل مجلات علمية متخصصة تدقق في الأبحاث لضمان جودتها ومصداقيتها" ويضيف "لكن التوجهات الحالية نحو زيادة الإنتاج على حساب الجودة تهدد هذا التقليد العريق، حيث أصبح التركيز على الكم بدلا من القيمة العلمية الحقيقية".

أحد أبرز النتائج التي توصلت إليها الدراسة هو الارتفاع الكبير في عدد الباحثين الذين ينشرون أكثر من 40 بحثًا سنويًا، حيث ارتفع العدد من 23 باحثًا في عام 2019 إلى 177 باحثًا في عام 2023، ما يمثل زيادة بنسبة 670%. كذلك رُصدت زيادة في نسبة الأبحاث التي تضم مؤلفين من عدة مؤسسات.

الحل يكمن في تطبيق سياسات رقابية صارمة وضمان التزام الجامعات بأعلى معايير النزاهة الأكاديمية (شترستوك) عين على قواعد البيانات العالمية

استخدمت الدراسة بيانات كبرى دور النشر العلمية حول العالم مثل "ويب أوف ساينس"، و"ألسيفير" و"سكوبس"، حيث حلل الباحثون الاتجاهات البحثية وحددوا تلك المؤسسات التي أظهرت نموًا غير اعتيادي في إنتاجها العلمي.

خلصت الدراسة إلى أن بعض هذه الجامعات ربما قد لجأت إلى ممارسات تأليف غريبة مثل إدراج مؤلفين فخريين أو مدفوعين في سبيل تحسين تصنيفاتها الأكاديمية، مما قد يؤثر سلبًا على نزاهة البحث العلمي.

وتعليقًا على النتائج، يقول يونس: "هذه الظواهر تعكس بيئة بحثية تفتقر إلى الرقابة والحوكمة اللازمة، حيث تتداخل عدة عوامل من بينها ضغط الجامعات لتحسين تصنيفاتها بأي وسيلة ممكنة". وأضاف: "المجلات العلمية ذات السمعة المشكوك فيها تلعب دورًا في تفاقم هذه الظاهرة، حيث تستغل حاجة الباحثين للنشر السريع دون تدقيق علمي كافٍ".

إعلان

لم تستجب الجامعات المذكورة مع مراسلاتنا حتى تاريخ النشر عدا الجامعة اللبنانية الأميركية، التي ورد اسمها في التقرير، ببيان على لسان ندى تربي، المدير التنفيذي للإعلام والعلاقات العامة في الجامعة، تقول: "استثماراتنا في البحث العلمي تمتد لأكثر من 20 عامًا، وقد شهدنا زيادة مطردة في دعم المشاريع البحثية وتطوير الموارد، بما في ذلك جذب أعضاء هيئة تدريس نشطين بحثيًا وتوفير مرافق متطورة".

ويضيف البيان أن "مؤلفي الدراسة لم يبذلوا أي جهد للاتصال بنا قبل نشر أي من إصداراتهم الورقية للسماح لنا بتوفير الوضوح والسياق لدراستهم"، ويوضح "نمو سمعة الجامعة وبحثها بات ممكنًا من خلال العديد من المبادرات، كما أن المرافق الجديدة (بما في ذلك مركز أبحاث هندسي متطور ومختبرات مجددة في حرم الجامعة في بيروت وجبيل)، وتطوير البرامج المتعلقة بالصحة والاستحواذ على مستشفيين أكاديميين، واعتماد برنامج للدراسات العليا، والاستثمارات في المنح الدراسية للدراسات العليا، والاستثمارات في أبحاث جديدة داخل الجامعة، وإنشاء إدارة أكاديمية بحثية مخصصة، كلها عوامل تسهم في تعزيزنا المستمر في مجال البحث".

بين أخذ ورد

وفي تعليقها على الدراسة ونتائجها، أضافت تربي: "الدراسة لم تأخذ في الاعتبار هذه الاستثمارات الطويلة الأجل التي أسهمت بشكل طبيعي في ارتفاع الإنتاج البحثي"، مؤكدة أن "التزام الجامعة بأخلاقيات البحث العلمي ثابت ولا يمكن التشكيك فيه".

بدوره، علق ميهو على رد الجامعة قائلا: "نحن لا نشكك في التزام الجامعة بالبحث العلمي، ولكن نتائج الدراسة استندت إلى بيانات موضوعية أظهرت أنماطًا غير اعتيادية تستدعي التدقيق. من المهم أن يكون هناك حوار مفتوح بين الباحثين والمؤسسات الأكاديمية لتوضيح أسباب هذه الاتجاهات والعمل على تعزيز الشفافية والنزاهة العلمية".

إعلان

توصي الدراسة باتخاذ عدة إجراءات للحد من هذه الظاهرة، من بينها وضع سياسات أكثر وضوحًا للنشر المؤسسي لضمان الشفافية والمصداقية، وتحسين معايير التصنيف الجامعي بحيث يتم التركيز على جودة البحث العلمي بدلا من كميته، وتعزيز دور الناشرين العلميين في عمليات مراجعة الأقران واكتشاف الممارسات غير الأخلاقية.

ويضيف يونس: "الحل يكمن في تطبيق سياسات رقابية صارمة وضمان التزام الجامعات بأعلى معايير النزاهة الأكاديمية". كما تقترح الدراسة تعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والهيئات المانحة من أجل بناء بيئة بحثية أكثر نزاهة وشفافية.

مقالات مشابهة

  • أين أنتم من حديث الملك… رؤساء مدراء مؤسسات… جامعات…!
  • ملف التعيينات الإدارية: التحدي الابرز حكوميا
  • تفاصيل دعم التعيينات في «التعليم والصحة» وتوفير وظائف جديدة للشباب
  • متحدث الحكومة يزف بشرى سارة: دعم التعيينات في وزارتي التعليم والصحة.. فيديو
  • محافظ الغربية: جامعة طنطا تمتلك إمكانيات مادية وبشرية لتحسين مستوى الخريجين
  • إيبارشية الفيوم تنظم لقاءً لشباب الخريجين تحت شعار القلب الفرح ٤.. صور
  • أجواء شتوية باردة والأمطار تغرق الشوارع بالوادي الجديد.. صور وفيديو
  • فيتنامي يقاتل بأوكرانيا: مآسي الحرب تتكرر من فيتنام وإلى الآن
  • جامعة طيبة التكنولوجية بالأقصر تُنشئ وحدة لمتابعة الخريجين وتأهيلهم لسوق العمل
  • دراسة تكشف عن ممارسات بحثية مقلقة في 9 جامعات عربية