نظام غدائي شهير يحمي النساء من الوفاة المبكرة
تاريخ النشر: 2nd, June 2024 GMT
أجريت دراسة جديدة على أكثر من 25 ألف امرأة أمريكية في منتصف العمر كشفت عن أن اتباع نظام البحر الأبيض المتوسط الغذائي يمكن أن يقلل من خطر الوفاة بجميع الأسباب بنسبة تقارب الربع. وقدم باحثو جامعة هارفارد دلائل قوية على فوائد هذا النظام الغذائي، الذي حصل على لقب أفضل نظام غذائي لمدة سبع سنوات متتالية خلال فترة الدراسة.
النظام الغذائي المتوسطي معروف بقدرته على تقليل الالتهابات في الجسم، وتحسين تنظيم الأنسولين وإدارة الوزن. هذه العوامل الثلاثة تلعب دوراً رئيسياً في الوقاية من أمراض القلب، الخرف، السكتة الدماغية، والسكري.
استمرت الدراسة لمدة 25 عاماً، حيث قامت النساء المشاركات بملء استبيانات صحية تفصيلية حول عاداتهن الغذائية، حالتهم الصحية، طولهم ووزنهم لحساب مؤشر كتلة الجسم. في البداية، كانت الاستبيانات تملأ كل 6 أشهر خلال السنة الأولى، ثم مرة سنوياً بعد ذلك.
لتقييم مدى التزام المشاركات بالنظام الغذائي، منح الباحثون درجات على مقياس من صفر إلى 9، حيث تشير الدرجة الأعلى إلى التزام أكبر بالنظام الغذائي. التقييم استند إلى تسعة مكونات غذائية تشمل تناول كميات كبيرة من الخضروات (باستثناء البطاطا)، الفواكه، المكسرات، الحبوب الكاملة، الأسماك، والدهون الأحادية غير المشبعة.
خلال فترة الدراسة التي امتدت لنحو 25 عاماً، سجل الباحثون 3879 حالة وفاة، منها 935 حالة نتيجة أمراض القلب و1531 حالة نتيجة السرطان. النتائج أظهرت أن النساء اللواتي حصلن على درجات التزام عالية تصل إلى 6 أو أعلى، كن أقل عرضة للوفاة لجميع الأسباب بنسبة 23%، بينما النساء اللواتي حصلن على درجات بين 4 و5 انخفض لديهن الخطر بنسبة 16%.
علق الباحثون على النتائج بالقول: "رغم الفوائد المحتملة الكبيرة للالتزام بالنظام الغذائي للبحر الأبيض المتوسط والوفيات، فإن العديد من المسارات التي يمكن أن تفسر هذه الفوائد لا تزال غير مفسرة. ينبغي على الدراسات المستقبلية استكشاف هذه المسارات الأخرى التي قد تساهم في تقليل معدل الوفيات المرتبط بهذا النظام الغذائي".
النظام الغذائي المتوسطي يعتمد بشكل رئيسي على استهلاك الأطعمة الطبيعية وغير المصنعة، مثل الفواكه، الخضروات، الحبوب الكاملة، المكسرات، الأسماك، وزيت الزيتون. كما يتجنب الأطعمة المصنعة والسكريات المضافة، ويشجع على تناول كميات معتدلة من الألبان ومنتجاتها واللحوم الحمراء.
الدراسة تضيف إلى الأدلة المتزايدة على فوائد النظام الغذائي المتوسطي لصحة الإنسان وطول العمر. باعتماد هذا النظام الغذائي، يمكن للأفراد تقليل مخاطر الأمراض المزمنة والوفيات المبكرة، مما يعزز من جودة حياتهم وصحتهم العامة.
في ظل تزايد الوعي بأهمية التغذية الصحية ودورها في الوقاية من الأمراض، تسلط هذه الدراسة الضوء على النظام الغذائي المتوسطي كخيار ممتاز يمكن أن يتبناه الناس في مختلف أنحاء العالم. النظام ليس فقط مفيدًا لصحة القلب والأوعية الدموية، ولكنه أيضًا قد يكون أداة فعالة في مكافحة السرطان والأمراض المزمنة الأخرى.
توصيات الباحثين تشدد على الحاجة إلى المزيد من الدراسات لفهم الآليات الكامنة وراء فوائد هذا النظام الغذائي، وتحديد العوامل التي تساهم في تقليل مخاطر الوفيات. وبالنظر إلى النتائج الإيجابية، يمكن القول إن النظام الغذائي المتوسطي يمثل خطوة مهمة نحو حياة أطول وأكثر صحة.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: نظام دراسة نظام البحر الأبيض المتوسط الغذائي السكتة الدماغية أمراض القلب
إقرأ أيضاً:
لا أثر للمخدرات أو الكحول في دم مارادونا حين وفاته
ماجد محمد
كشف الطبيب الشرعي، الذي حلل عينات من دم أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا أثناء محاكمة الفريق العلاجي، أمس الثلاثاء، أنه لم تكن لدى مارادونا أي آثار للمخدرات أو الكحول في دمه لحظة وفاته عام 2020
وقال الطبيب إيسيكييل فينتوسي، أن مارادونا وبوله وأغشيته المخاطية بعد وفاته: “لم تكشف أي من العينات الأربع عن آثار للكوكايين أو الماريغوانا أو عقار (إم دي إم إيه) أو عقار النشوة أو الأمفيتامين أو الكحول”.
وكشفت التحاليل عن 5 مواد من الأدوية المضادة للاكتئاب، ومضادات الصرع، ومضادات الغثيان.
وشهدت عالمة التشريح سيلفانا دي بييرو، التي قامت بتحليل الأعضاء، أن الكبد أظهر علامات تلف، بالإضافة إلى اكتشاف قصور في الكلى والقلب وأمراض مزمنة في الرئتين.
وجاءت هذه الشهادات في مطلع الأسبوع الرابع من محاكمة 7 ممارسين بينهم أطباء، وأطباء نفسيون، واختصاصيون نفسيون، وممرضون، وذلك بتهمة القتل العمد، التي تتميز عندما يرتكب الشخص إهمالاً، مع علمه بأن هذا الأمر قد يؤدي إلى الوفاة.
وتوفي أسطورة كرة القدم العالمية مارادونا في 25 نوفمبر 2020، بسبب أزمة قلبية وتنفسية معقدة بسبب أوجاع رئوية حادة، في منزل خاص في تيغري بالقرب من بوينس آيرس، حيث كان يتعافى بعد جراحة أعصاب بسبب ورم دموي في الرأس.
ووصف الشهود الأوائل الذين استدعتهم النيابة، منذ بدء المحاكمة، أن أسطورة كرة القدم عولج في بيئة غير مجهزة طبياً، وغير مناسبة للنقاهة، والإشارات السريرية التي كان ينبغي أن تنبه فريق الرعاية الصحية، والمعاناة التي كان من الممكن أن تستمر 12 ساعة.
وقُرئت الثلاثاء أيضاً شهادة الطبيب الشخصي السابق لمارادونا لمدة 30 عاماً حتى 2009، ألفريدو كاهي، الذي توفي عام 2024، الذي قال خلال تحقيقات معه عام 2021، إن “كل شيء بدا غريباً” بالنسبة له في البيئة الطبية للنجم، والتي لم يُسمح له برؤيته إلا عندما كان في مرحلة النقاهة، قبل نحو أسبوعين من وفاته.
وأوضح طبيب مارادونا، أنه بالنسبة لأسئلته المحددة لفريق الرعاية الصحية، لم يتلقَّ سوى إجابات غامضة، كما أكد أن أي طبيب يعالج مارادونا كان يعلم أن أول ما يعالجه هو القلب ومكان نقاهة مارادونا «كان أقل ما يمكن تحديده، لأنه كان ينبغي أن يخضع لعلاج مكثف مع مراقبة مستمرة للقلب.
وقال كاهي: “مع المراقبة والسيطرة المناسبة، كان من الممكن تجنب الوفاة”.
ويواجه الممارسون السبعة الذين يحاكمون، والذين ينفون أي مسؤولية عن الوفاة، أحكاماً بالسجن تتراوح بين 8 و25 عاماً، في محاكمة من المتوقع أن تستمر حتى يوليو، بعقد جلستين أسبوعياً.
اقرأ أيضا:
تطور جديد في وفاة أسطورة كرة القدم مارادونا