في 7 خطوات.. كيف يتعلم الكبار السعادة من الأطفال؟
تاريخ النشر: 2nd, June 2024 GMT
يعتبر تعليم الأطفال كيفية التصرف والانضباط والقيام بأشياء مختلفة في الحياة جزءا أساسيا من مهام الآباء والأمهات. لكن في المقابل، فإن ثمة أمورا يمكن للصغار تعليمها للكبار من خلال فطرتهم ومشاعرهم الطفولية الصادقة، وعلى رأسها "السعادة".
يقول الروائي البرازيلي المعروف باولو كويلو، "يمكن للطفل أن يعلم الكبار 3 أشياء إيجابية وهي:
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2لست أُما سيئة.. هذه حقيقة هواجس ما بعد الولادة وهكذا تتعاملين معهالست أُما سيئة.. هذه حقيقة هواجس ما بعد ...list 2 of 2لتجاوز فاجعة الوفاة.. خبراء يضعون قائمة "مهام" من أجل حزن صحيلتجاوز فاجعة الوفاة.. خبراء يضعون قائمة ...end of list أن تكون سعيدا بلا سبب. أن تكون فضوليا. أن تسعى بلا كلل لتحقيق أهدافك.
فالأطفال تسعدهم الأشياء الصغيرة، وما يعتبره البالغون أمرا مفروغا منه، نجده يجلب لهم فرحة هائلة. فمثلا، تعطيهم قطعة حلوى؛ فيشعرون بسعادة غامرة، ويشاهدون برامج الرسوم المتحركة؛ فتنهال عليهم الضحكات، وإن تابعوها مرارا وتكرارا، ويجدون في تقاذف الكرة متعة لا مثيل لها.
وينصح خبراء الصحة النفسية بضرورة ملاحظة كيف يتعامل الأطفال مع الحياة، وكيف يتعلمون منها تعزيز سعادتهم، رغم الانشغال بتكاليف المعيشة وأعباء العمل وتراكم المسؤوليات.
وهذه بعض الإستراتيجيات التي يتقنها الأطفال بشكل فطري، ويمكن أن تعزز سعادتنا في الحياة:
متعة الاستمتاع باللحظة الحاليةعندما يستيقظ الطفل لا يشعر بالقلق تجاه قائمة مليئة بالمهام أو الإصرار على إنجاز كل ما فيها، بل يركز على الحاضر الذي يعيشه، فينغمس في اللعب والاستكشاف والاستمتاع بإنجاز كل مهمة يقوم بها.
وهذا هو سر السعادة كما يصفه علماء النفس، فالأطفال عباقرة في الانغماس وهو ما يسميه الخبراء "التدفق الذهني"، لدرجة أنهم لا يسمعونك عندما تناديهم، على عكس البالغين الذين يركضون وراء الزمن وتنشغل عقولهم بالندم على الماضي أو القلق بشأن المستقبل، لذا، حاول احتضان الحاضر واختبار قدر أكبر من السعادة والرضا في الحياة.
يشحنون طاقتهم بحب الطبيعة والعالميقول الكاتب والت ستريتيف، "لا يوجد للدنيا عجائب سبع في عيون الأطفال، بل 7 ملايين أعجوبة"، فالأطفال يتعاملون مع العالم من حولهم وكأنه معمل تجارب، يستمتعون بكل ما فيه ويقدرون جماله ويرون كل عنصر على أنه فرصة للعب.
فمع التقدم في العمر، يفقد الشخص شغفه وإعجابه بالعالم من حوله، وينغمس في سباق لتحقيق إنجازات لا نهاية لها، مما يؤدي إلى التوتر والتأثير على الصحة العقلية.
الحب والقبول غير المشروط
يعلمنا الأطفال قيمة التنوع، وقبول الآخر دون تحيز، وتعزيز الرحمة والتعاطف، فلا يحكمون على الناس وفق عوامل خارجية، ولا يرفعون سقف توقعاتهم، ومن خلال تبني هذه الصفات الطفولية يمكن نسج مجتمع أكثر انسجاما وسعادة.
البالغون مهوسون بكل ما هو جديد ومسايرة متطلبات العصر، إذ يريد كل شخص أن يكون أول من تناول الطعام في مطعم جديد، وأول من شاهد فيلما في أرقى دور العرض، أو أول من ارتدت حقيبة تم طرحها حديثا، بينما لا يتصرف الأطفال بهذه الطريقة، فلا يمل الطفل من ارتداء نفس الملابس المفضلة لديه، وحمل الدمية نفسها كل يوم.
الندبات علامة للقوة وليس الضعفإذا أصيب الطفل بكسر في مراحل عمره الأولى، نجده يتباهى بارتداء الجبيرة، ويعرضها أمام أصدقائه، أما مع تقدمنا في العمر تصبح جروحنا أسرارا، لا نريد أن يُنظر إلينا على أننا ضعفاء أو مثيرون للشفقة، ولا نخبر أحدا عن مصدر الألم، مما يعزز التوتر والقلق لدينا.
الاستمتاع بالمغامرة والإثارةلا يخاف الأطفال من تجربة أشياء جديدة، فهم يقفزون في الترامبولين، ويغوصون في حمام السباحة، بعكس البالغين الذين يخشون المجهول ويفضلون البقاء في منطقة الراحة، رغم أن المغامرة تعزز السعادة وتنعش الروح.
لا يضعون الفرضيات
لا يفكر الأطفال فيما يقوله الآخرون عنهم من وراء ظهورهم، وأنت افعل مثلهم وامض قدما، لأن الافتراضات مضيعة لوقتك وطاقتك وتسرق سعادتك.
ليست السعادة مجرد شعور جيد، بل تعني الاستمتاع الحقيقي بالحياة والرغبة في تحقيق أقصى استفادة منها، وقد وجد الباحثون أن الأشخاص السعداء هم الأكثر نجاحا وإبداعا والأفضل في تحقيق الأهداف وكذلك يتمتعون بصحة أفضل، وفق موقع "ايكوي باور كيدز".
ونقلا عن موقع "نيويورك تايمز"، يتفق طبيب الأطفال والأستاذ المشارك في جامعة ماكماستر الكندية، الدكتور حسن ميرالي في أننا يمكن أن نتعلم الكثير من الأطفال "عندما يتعلق الأمر بالسعادة والوصول إلى قدر أكبر من الرضا والرفاهية، ويوضح أن هذا لا يعني أنهم لا يغضبون، فالأطفال يختبرون كلا من مشاعر السعادة والغضب".
وتشير الأبحاث إلى أن متوسط نوبات الغضب لديهم تحدث بمعدل مرة واحدة يوميا؛ وتستمر لمدة 3 دقائق فقط، أما بقية الأوقات فإنهم نماذج للرفاهية.
وينصح ميرالي الكبار بإجراء بعض التغييرات البسيطة والمستوحاة من عادات الأطفال، والتي من شأنها أن تضع كل شخص على طريق السعادة، ومنها:
كن مرحا وأضف الفكاهة على يومك:يرى الأطفال الصغار العالم وكأنه "ناد للكوميديا"، ويجدون المتعة في أبسط الأشياء وفي كل مكان، وهذه إستراتيجية يمكن أن يتعلم منها الكبار.
وينصح ميرالي كل شخص بالاستماع إلى الطفل الموجود بداخله وتلبية ندائه للضحك والفرح، ويقترح الاستماع إلى بودكاست كوميدي، أو مشاهدة مقاطع فيديو مضحكة للأطفال.
كما يقترح الضحك بصوت عال أو تبادل النكات والمواقف الطريفة مع الأصدقاء، ولا سيما أن الأبحاث تظهر أن الشخص يضحك أكثر عندما يكون مع الأصدقاء.
جرب "الحديث الإيجابي" مع النفسيميل الأطفال إلى تدريب أنفسهم بصوت مسموع، ولا يخجلون من الحديث مع أنفسهم، وهي ممارسة تعرف بـ"التفكير الإيجابي".
وتشير الأبحاث إلى أنها ممارسة تعزز الشعور بالتفاؤل، وتساعد على حل المشكلات وإدارة العواطف.
كن فضوليا وعبّر عن ذاتك الحقيقيةيوضح ميرالي أن لدى الأطفال الصغار فضولا، ويطرحون أسئلة لا نهاية لها، ويعبرون عن مشاعرهم بحرية.
وعلى العكس، تتم تنشئة البالغين على ارتداء أقنعة يفرضها المجتمع لحجب أسئلتهم ومشاعرهم، والشعور بالقلق المستمر إزاء ما يعتقده الآخرون عنهم.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
"نجدة الطفل": زيادة البلاغات عبر الخط الساخن تعكس ارتفاع الوعي بحماية الأطفال
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال صبري عثمان، مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل، إن الرقم الذي يتلقونه من البلاغات اليومية عبر الخط الساخن 16000، والذي تجاوز 30 ألف مكالمة في مارس الماضي، بمتوسط يومي 998 مكالمة، يعكس وعيًا متزايدًا في المجتمع حول حقوق الأطفال وحمايتهم من المخاطر، موضحًا أن هذه المكالمات تتضمن أنواعًا مختلفة من الشكاوى، بما في ذلك حالات عنف الأطفال، سواء كان عنفًا جسديًا أو جنسيًا، أو حالات الإهمال وسوء المعاملة.
وأشار خلال مداخلة على قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن زيادة البلاغات تُعتبر إيجابية لأنها تشير إلى ارتفاع الوعي في المجتمع، حيث يبدأ الناس في الإبلاغ عن الحالات التي قد يتعرض فيها الأطفال للخطر، مضيفًا أن الخط الساخن يتعامل مع هذه البلاغات فور تلقيها، ويُرسلها إلى النظام الإلكتروني الخاص بالطفل ليتم تقييم الحالة والتدخل بشكل مناسب.
وأوضح عثمان أنه في حال كانت الحالة تمثل خطرًا مباشرًا على الطفل، مثل العنف الجسدي أو الجنسي، يتم إبلاغ النيابة العامة فورًا ويتم متابعة البلاغ، كما يتم توفير الدعم القانوني والنفسي للطفل، أما إذا كانت الحالة تتعلق بالإهمال أو سوء المعاملة، فيتم تحري الموضوع بواسطة لجان تقصي الحقائق ووحدات حماية الطفولة على مستوى المحافظات، بما في ذلك الجمعيات الأهلية الشريكة.
وأكد أن أي شخص يشاهد طفلًا في وضع خطر، سواء كان في المنزل، في الشارع، في المدرسة أو في دار رعاية، يمكنه الإبلاغ عبر الخط الساخن 16000، لأن من حق الجميع التدخل لحماية الأطفال.