كيف ظهرت سلمى الحايك و"التفاحة السورية" في أمريكا؟
تاريخ النشر: 3rd, August 2023 GMT
من العديد من دول أمريكا اللاتينية لمعت شخصيات بأسماء عربية في الاقتصاد والفن وفي المجال السياسي في أرفع المناصب، ما سلط الضوء على "شوام" أمريكا اللاتينية.
إقرأ المزيدتقول بعض التقارير إن لبنان يعيش به أكثر من 6 ملايين شخص، في حين يعيش في سائر أمريكا اللاتينية، 18 مليون شخص من أصل لبناني.
خدمات الهجرة في بعض دول أمريكا اللاتينية أطلقوا على المهاجرين الجدد الذين أتوا من المنطقة العربية اسم "لوس توركوس"، وذلك لأن المنطقة كانت تحت السيطرة العثمانية.
وصل المهاجرون من الدول العربية وأغلبيتهم من المسيحيين ومن منطقة الشام تحديدا إلى مختلف دول القارة الأمريكية، إلى البرازيل والأرجنتين وتسيلي وأوروغواي وبوليفيا والمكسيك والإكوادور وهندوراس.
دراسات على سبيل المثال تشير إلى أن الفلسطينيين كانوا من أوائل من هاجر إلى أمريكا الجنوبية في أواخر خمسينيات القرن التاسع عشر، واستقروا بشكل رئيس في تشيلي.
لم تصل إلى القارة الأمريكية فقط أعداد كبيرة من مسيحي الشرق الأوسط من مختلف الطوائف، بل وأعداد أيضا من المسلمين والدروز.
الأرقام وحدها تكفي للإحاطة بحجم وأهمية تلك الهجرات المبكرة والتي تواصل في خمسينيات القرن الماضي أيضا، حيث يعد حوالي 3 ٪ من الأمريكيين اللاتينيين، وعددهم حوالي 18 مليون شخص من نسل المهاجرين من الدول العربية الشرق أوسطية، وخاصة من لبنان، فيما ترتفع هذه النسبة بكثير في بعض البلدان، وتصل مثلا في الأرجنتين إلى حوالي 9 ٪ من عدد السكان الإجمالي.
أبناء وأحفاد المهاجرين من منطقة الشام لهم مساهمات كبيرة في الاقتصاد والسياسة والثقافة والفن والعلوم في بلدان المنطقة، اشتهرت من هؤلاء العديد من الشخصيات الكبيرة في صفوف النخب الاقتصادية والسياسية والثقافية في أمريكا اللاتينية.
يمكن في هذا السياق التذكير بأن أغنى رجل في العالم عام 2012، هو المكسيكي من اصول لبنانية، كارلوس سليم، علاوة على رئيس الأرجنتين لفترة طويلة، كارلوس منعم، ذي الأصول السورية، ورئيس البرازيل السابق، ميشال تامر، ناهيك على الأسماء التي تكررت أكثر من غيرها في العقود الأخيرة، مثل ستيف بول جوبز، المخترع الشهير من أصول سورية، والمدير التنفيذي السابق لشركة "آبل" (صاحب التفاحة)، وأيضا الممثلة المكسيكية من أصول لبنانية، سلمى حايك، والمطربة الشهيرة الكولومبية شاكيرا مبارك.
علاوة على الفتن الطائفية في ستينيات القرن التاسع عشر، قرر الكثير من سكان لبنان وجنوب سوريا وفلسطين الهجرة إلى أمريكا اللاتينية بحتا عن حياة جديدة بدوافع اقتصادية منذ مطلع النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وتواصلت هذه الهجرة من عام 1860 ولم تتوقف إلا في عام 1914 بسبب الحرب العالمية الأولى، وموجة هجرة ثانية جرت في فترة ما بين الحربين العالميتين، وبلغت أوجها في عام 1920 وخاصة إلى البرازيل والمكسيك والأرجنتين، وثالثة بين عامي 1950- 1960 بتداعيات اشتداد النزاع العربي الإسرائيلي.
العامل الاقتصادي كانت له أهمية كبيرة في الهجرة إلى أمريكا اللاتينية، وفي بعض الفترات لعبت دوافع أخرى أيضا أوارا مماثلة، على سبيل المثال تم تشجيع هجرة العرب المسيحيين لفترة طويلة من قبل حكومات عدد من الدول المهتمة بتحقيق تنمية سريعة.
هذه السياسة اتبعها بشكل خاص، أكبر دولتين في المنطقة، الأرجنتين والبرازيل، وقد زار إمبراطور البرازيل، بيدرو الثاني، سوريا ولبنان وفلسطين في عام 1876، وأعرب عن اهتمامه بالمهاجرين من المنطقة.
عمل المهاجرون الشوام في التجارة والصناعات الخفيفة، وكانت السلع التي ينتجونها مطلوبة بسبب الزيادة السريعة في عدد سكان أمريكا اللاتينية. وقد نشط هؤلاء بشكل خاص في إنتاج وتجارة الأقمشة والملابس والأحذية، ولا يزال "شوام" الشتات يسيطرون على تجارة المنسوجات في عدد من دول أمريكا اللاتينية.
جيفري ليسر، الباحث الأمريكي في مجال هجرة العرب واليهود يلفت، وهو يتحدث عن البرازيل، إلى أن الخبراء يقللون من أهمية مساهمة المهاجرين العرب في تنمية مجتمعات أمريكا اللاتينية "لأن عددهم كان أقل من الإيطاليين أو البرتغاليين أو الإسبان".
الباحث يرصد أيضا مثل هذه الأوضاع المتعلقة بالبرازيل والتي تسري على دول المنطقة الأخرى، أن المتخصصين يقدمون وهم مخطئون "اليهود والعرب على أنهما مجتمعين مهاجرين مغلقين، وبالتالي يعتبرونهما خارج إطار الهوية الوطنية البرازيلية. على الرغم من أن هذا غير صحيح في جميع المعايير تقريبا (الزواج والتعليم والإقامة الدائمة)، إلا أن ما يتعلق باستخدام اللغة بين الناس وبين النخب، يعرف البرتغاليين والإيطاليين والإسبان تلقائيا على أنهم برازيليون، بينما العرب واليهود على أنهم غير برازيليين".
المصدر: RT
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: كورونا أرشيف أمریکا اللاتینیة
إقرأ أيضاً:
جوزيه مورينيو أحدث المرشحين لتدريب منتخب البرازيل
دخل البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب فنربخشة التركي، قائمة المرشحين لتدريب منتخب البرازيل.
واستقر الاتحاد البرازيلي لكرة القدم على إقالة دوريفال جونيور من تدريب منتخب البرازيل، بعد الهزيمة القاسية أمام الأرجنتين 4-1 في تصفيات كأس العالم 2026، نهاية شهر مارس الماضي.
وأفاد الصحفي البرازيلي أندريه ريزيك أن الاسم الأحدث الذي انضم إلى قائمة المرشحين لتدريب منتخب البرازيل هو جوزيه مورينيو.
المرشحون الآخرون إلى جانب مورينيو، هم كارلو أنشيلوتي وخورخي جيسوس وأبيل فيريرا.
ويتصدر منتخب الأرجنتين الذي حجز مقعده في كأس العالم 2026 رسميا، جدول ترتيب التصفيات برصيد 31 نقطة، بينما تراجع المنتخب البرازيلي للمركز الرابع برصيد 21 نقطة.
زيادة عدد المنتخبات المشاركة في المونديالومع اقتراب بطولة كأس العالم 2026، التي ستستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، طرأ تغيير كبير على عدد المنتخبات المشاركة، إذ اعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) نظام جديد سيمنح المزيد من المقاعد لكل اتحاد قاري، وبذلك، وللمرة الأولى في التاريخ، سيشارك 48 فريقًا من جميع أنحاء العالم في البطولة.
بالنسبة لقارة أمريكا الجنوبية سيكون لديها مقعدان إضافيان في تصفيات كأس العالم، إذ كان من المقرر تأهل 4 منتخبات فقط بالإضافة إلى فريق آخر يشارك في الملحق القاري، ولكن مع الشكل الجديد، سوف تتأهل 6 منتخبات بالإضافة إلى منتخب آخر يمكنه التأهل عبر الملحق.