سواليف:
2025-04-05@22:34:29 GMT

البيت الأبيض وخطوطه الحمراء

تاريخ النشر: 2nd, June 2024 GMT

#البيت_الأبيض وخطوطه الحمراء

الكاتبة #إحسان_الفقيه

عام 2012 أدلى الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما بتصريح حول الأزمة السورية قال فيه: «أوضحنا لنظام الأسد ولباقي اللاعبين على الأرض، أن الخط الأحمر بالنسبة لنا هو مشاهدتنا لنقل أو استخدام الأسلحة الكيميائية».

بعد عام واحد من تلك اللهجة الحازمة، قامت قوات النظام السوري بشن الهجوم الكيميائي الأوسع في سوريا، عندما استخدمت غاز الأعصاب ضد الغوطة، وقتل أكثر من 1400 شخص معظمهم كانوا نائمين، ولم يتحرك الرئيس الأمريكي بما يمليه الخط الأحمر الذي قام بوضعه.

مقالات ذات صلة والمخفي أعظم 2024/06/01

وفي مارس الماضي أكد الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن، أن الاجتياح الإسرائيلي لرفح خط أحمر، إلا أن هذا الخط الأحمر قد تجاوزته قوات الاحتلال بتلك المجزرة البشعة في مخيمات النازحين في رفح الأحد الماضي، والتي راح ضحيتها العشرات وأصيب خلالها المئات، وشوهدت الجثث المحترقة وأجساد الأطفال بلا رؤوس.

تساءل العالم: أين الخط الأحمر الذي وضعه بايدن؟

هنالك كانت الإجابة واضحة من قبل البيت الأبيض، أن إسرائيل لم تتجاوز الخطوط الحمراء، نعم هذا ما أكده منسق الاتصالات الاستراتيجية بمجلس الأمن القومي الأمريكي جون كيربي، والذي نفى أن الإسرائيليين تجاوزوا الخطوط الحمراء وبالتالي لا يستدعي ذلك تغيير سياسات واشنطن تجاه تل أبيب.

حجته في هذا التبرير أن الحدث لم يصل بعد إلى مستوى عملية كبيرة، فلم يرهم يدخلون بوحدات كبيرة من القوات في أرتال وتشكيلات ضد أهداف متعددة على الأرض، ومصدر تأكيده هي الرواية الإسرائيلية، هكذا أبلغوه.

وهكذا نجح الاحتلال في التعامل مع هذه الخطوط الحمراء بكل أريحية، كيف لا وأن بايدن عندما وضع الخطوط الحمراء وضع أيضًا الخطوط الخضراء للاحتلال عندما أكد أنه لن يتخلى عن إسرائيل.

قد فهمنا إذن، أن الاحتلال عندما يدفع بالنازحين إلى مناطق أسماها بالآمنة، ثم يقوم بحرقهم أحياء في خيامهم التي لا تكفي لحمايتهم من الحر أو البرد، قد فهمنا أنه بذلك لم يتجاوز الخطوط الحمراء.

فهمنا أن القصف الذي لا يتوقف عن تدمير المنازل التي تؤوي المدنيين وهدمها على رؤوس قاطنيها، لا يعد تجاوزا للخطوط الحمراء.

هل ينتظر سادة البيت الأبيض أن يُقتل كل حي ويُنسف كل منزل وتُحرق كل خيمة في قطاع غزة وتُباد فيها كل معالم الحياة، ثم يقولون حينها أن الجيش الإسرائيلي تجاوز الخط الأحمر؟

لقد بات من الواضح أن الخطوط الحمراء التي تضعها أمريكا هي عملية استنساخية لقيمها المهترئة عن العدل والسلام والحرية والتعايش الإنساني إلى آخر القائمة من الشعارات الجوفاء.

بات من الواضح أن الخطوط الحمراء لا وجود لها في الأصل، طالما أنها لا تمس مصالح الأمريكان، بل تضعها أحيانا ومعها طريقة الالتفاف عليها كما فعل الاحتلال، أو كما سُمح له.

الخطوط الحمراء التي تضعها أمريكا، تعبر عن سياسة الكيل بمكيالين وازدواجية المعايير التي ينتهجها البيت الأبيض.

وفي القضية الفلسطينية والصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ليس هناك على الحقيقة خطوط حمراء لدى الولايات المتحدة سوى ما يتعلق بأمن دولة الاحتلال ووجودها، هذا هو الخط الأحمر لا غير.

لعلنا نفيق وندرك أن التعويل على التدخل الأمريكي لإنهاء العدوان على قطاع غزة، ضرب من الوهم، وانتظار لمرور الجمل في سَمِّ الخِياط، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: إحسان الفقيه الخطوط الحمراء البیت الأبیض الخط الأحمر

إقرأ أيضاً:

البيت الأبيض: إعفاء واردات الطاقة من الرسوم المتبادلة

أعلن البيت الأبيض أن واردات النفط والغاز والمنتجات المكررة ستخضع لإعفاء من الرسوم المتبادلة التي كشف عنها الرئيس دونالد ترمب.

سيُشكّل هذا الإعفاء مصدر ارتياح لصناعة النفط الأميركية، التي أعربت عن مخاوفها من أن الرسوم الجديدة قد تعرقل تدفقات الإمدادات، وترفع التكاليف على كل شيء، من النفط الخام الكندي الذي يزوّد مصافي الغرب الأوسط، إلى شحنات البنزين والديزل الأوروبية المتجهة إلى الساحل الشرقي.

وكان ترمب أعلن الأربعاء أنه سيفرض رسوماً جمركية بـ10% على جميع الواردات إلى الولايات المتحدة، بالإضافة إلى رسوم أعلى على عشرات من أكبر شركاء البلاد التجاريين، مما يُعمّق الحرب التجارية التي أطلقها بعد عودته إلى البيت الأبيض.

إعفاء المكسيك وكندا من الرسوم الجديدة

ولكن الإعلان لم يشمل كندا والمكسيك، وهما معفيتان بموجب اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة، والتي أقرت في الولاية الأولى لترمب.

 كذلك فإن واردات الطاقة من أي دولة أخرى لن تطالها الرسوم الجمركية، وفقاً لما نقلته "رويترز" عن مسؤول في البيت الأبيض.

تُعد كندا والمكسيك أكبر مصدرين للنفط الخام المستورد إلى الولايات المتحدة، في حين تُعد أوروبا مصدراً مهماً للوقود المستورد إلى الساحل الشرقي الأميركي، الذي يعاني من نقص في مصافي النف

مقالات مشابهة

  • صور| البيت الأبيض يتجاهل مظاهرات ضد ترامب بمشاركة الآلاف
  • مسؤول أمريكي: ترامب سيستقبل نتنياهو الاثنين في البيت الأبيض
  • مسؤولون: نتنياهو قد يزور البيت الأبيض يوم الاثنين
  • توقّعات بأن يزور نتنياهو البيت الأبيض الاثنين
  • عاجل | السيد القائد: الأمريكي يتبنى بشكل معلن وصريح ما يفعله العدو الإسرائيلي، وعندما استأنف عدوانه أكد البيت الأبيض دعمه لكل ما يقدم عليه الإسرائيلي
  • البيت الأبيض يرد على تقارير “مغادرة ماسك”
  • «الأونروا»: إسرائيل تجاوزت كل الخطوط الحمراء
  • وراء مذبحة البيت الأبيض.. من هي السيدة التي يسمع لها ترامب؟
  • كاتس يحذر الشرع من من تجاوز هذا الخط الأحمر!
  • البيت الأبيض: إعفاء واردات الطاقة من الرسوم المتبادلة