سر البركة والتوفيق في الحياة.. تخلص من الهم والكرب العظيم
تاريخ النشر: 2nd, June 2024 GMT
يواجه الإنسان الكثير من الصعاب خلال حياته، ودائمًا ما يلجأ إلى الله والشرع الشريف في طلب التوفيق والبركة والسعة والرزق من الله تعالى، وفي شريعة الله وتعالمه سر من أسرار البركة والتوفيق في الحياة يخلصك من الهم والكرب العظيم.
قال الدكتور رمضان عبد الرازق، عضو اللجنة العليا للدعوة الإسلامية بالأزهر الشريف، أنه من أسرار البركة والتوفيق أن يأخذ الإنسان بكافة الأسباب، وكمال الأسباب، فالسر هنا أن يعتمد الأنسان بالكامل على رب الأسباب، فيأخذ بالأسباب ويكفر بها، ويعتمد علة ربه ويؤمن به.
الدنيا مبنية على السنن الكونية
ووضح عبد الرازق أن الاعتماد على الأسباب وحدها لا يكفي، والاعتماد على الله وحده مع ترك الأخذ بالأسباب اعتماد ناقص، لأن الله سبحانه وتعالى بنى الدنيا على الأسباب، وسنن الله الكونية لا تُحابي احد، وعلى المسلم أن يحفظ ذلك جيدًا في ذهنه، "الدنيا مبنية على السنن الكونية"، وأنت تأخذ بالأسباب أجعل الله سبحانه وتعالى دائمًا نصب عينيك، وعندما ترى أن الله معك، أعلم أن كل هم، وغم، وحزن، سوف يرحل عن قلبك، وقم إلى الدنيا واستقبل التهاني والبشرى وسيمتلئ قلبك بالفرح، والسعادة، لأنه لا حزن مع الله عز وجل.
وأكد عبد الرازق أن الإنسان طالما مع الله عز وجل فهو لا يسكنه هم، أو غم، أو كرب عظيم، فمن كان مع الله لا يحزن، ودين الإسلام ليس دين حزن أبدًا مهما كانت الأسباب، والظروف، والشدائد، ومشاكلك، فالله يخبرك ألا تحزن، وأن كل مشكلة لها عند الله الكريم ألف حل طالما أنك تأخذ بالأسباب وتلجأ إلى رب الأسباب، وهذا من أسرار البركة والتوفيق في الحياة.
أشار رمضان عبد الرازق أن الله سبحانه وتعالى، يُعلمنا في شرعة الشريف ألا نحزن في أحلك وأصعب المواقف، كما جاء في قصة السيدة مريم في القرآن الكريم، حين جاءها المخاض وهى بريئة طاهرة وغير متزوجة، وقالت يا ليتني مت قبل ذلك، ولكن الله سبحانة وتعالى قال لها: “فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا(24) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا" (25- مريم)
وأيضًا قول حضرة النبي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لصاحبه سيدنا ابو بكر الصديق، حين قال له: “…إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ…."(40- التوبة).
وقول سيدنا موسى لأصحابه وفرعون ورائهم وظنوا أنهم هالكين لا محال، فكان رد سيدنا موسى :"كَلا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ"(62-الشعراء).
وقول الله تعالى حيث ألقت أم موسى رضيعها في الماء، فقال عزوجل: “فَرَدَدْنَاهُ إِلَىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ.."(13- القصص).
وسيدنا يوسف حين وضع صواع الملك في رحل أخيه واتهموا بالسرقة، فقال له: " قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (69- يوسف)
وأخيرًا وضح عبد الرازق أن على المسلم أن يتعلم من كل ذلك اليقين بالله تعالى في أحلك الأوقات، وأنه مهما كانت الأحداث فالله معنا ومازال يرعانا، وقيمة نشر الطمأنينة، والسكينة بين الناس منهج نبوي شريف، فانشروا السكينة بين الناس، واملؤوا قلوبكم بالسكينة، ووزعوها على الناس، واملؤوا قلوبكم بالطمأنينة، ووزعوها على الناس، فالقلق، والتوتر كارثة من أكبر الكوارث، وأصبح مرض العصر، فخذو بالأسباب واعتمدوا على الله وانشروا السكينة والطمأنينة وهذا هو سر البركة والتوفيق في الحياة.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: البركة التوفيق الحياة الهم الكرب العظيم رمضان عبد الرازق عضو اللجنة العليا الأزهر الشريف الهم والکرب
إقرأ أيضاً:
8 أمور أخفاها الله عن عباده.. اعرف الحكمة الإلهية
قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، إن هناك حقيقة ينبغي لكل مسلم أن يعلمها أن الله سبحانه وتعالى باقٍ بعد رمضان، وأنه إذا فات رمضان فإن الله لا يفوت ولا يموت.
وأكد علي جمعة، في منشور له، أن الله سبحانه وتعالى باقٍ مع المسلمين وعليهم أن يلجأوا إليه؛ فهو سبحانه وتعالى الذي يقلب القلوب، وندعوه سبحانه وتعالى أن يوفقنا إلى ما يحب ويرضى، وأن يغيِّر حالنا إلى أحسن حال، وأن يوفقنا أن نغير أنفسنا حتى يغير الله سبحانه وتعالى ما بنا.
وقال علي جمعة، إن بعض الناس يعتقد أن العبادة في رمضان قاصرة على هذه الأيام؛ بالرغم أن الله سبحانه وتعالى كما يقول بعض العارفين: قد أخفى ثمانية في ثمانية، ومن ضمنها واحدة فقط في رمضان والسبعة في خارج رمضان.
وتابع: لقد أخفى ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان حتى يشوق الناس إلى العبادة ويدفعهم إلى أن يقوموا العشر كلها أو الوتر على الأقل إذا فاتهم شيء منها.
كما أخفى اسمه الأعظم في أسمائه الحسنى حتى يذكر الناس ويدعون الله سبحانه وتعالى بهذه الأسماء كلها.
وأخفى الله سبحانه ساعة الإجابة في الثلث الأخير من الليل.
وأخفى السبع المثاني في القرآن العظيم، وأخفى الصلاة الوسطى في الصلوات كلها، وأخفى ساعة الإجابة في يوم الجمعة، وأخفى الكبائر في الذنوب بأسرها، وأخفى الأولياء في عوام الناس حتى لا يحتقر أحدٌ أحدًا من الناس ويكون التسامح والرحمة والود، ولا يتكبر بعبادة أو بغيرها، لا بدنيا ولا بغير دنيا على خلق الله.
وتابع: لو لاحظنا هذه الأشياء لا نجد إلا ليلة القدر وحدها هي التي تختص برمضان، وسائر الأشياء التي شوقنا الله سبحانه وتعالى فيها بتلاوة القرآن، أو بإقامة الصلاة، أو بالذكر، أو بغير ذلك من الدعاء والالتجاء إليه سبحانه وتعالى، كلها في خارج رمضان.