قالت إيناس حمدان مدير إعلام وكالة الأونروا في غزة، إنه لا مكان آمن في القطاع والأزمة الإنسانية تزداد تعقيدا، كاشفة عن تكدس أعداد كبيرة من الفلسطينيين في مراكز الإيواء بخان يونس والمناطق الوسطى، بحسب «القاهرة الإخبارية».

وأضافت مدير إعلام أونروا بغزة، أن هناك حاجة إلى كميات كافية من المساعدات الغذائية لتجنب المجاعة، مؤكدة «طواقمنا تحاول تقديم الخدمات الصحية وتوزيع المواد الغذائية على مراكز الإيواء بخان يونس والمناطق الوسطى».

 

 

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: غزة

إقرأ أيضاً:

يجمعنا مكان وتفرقنا أمكنة

بقلم : هادي جلو مرعي ..

هذا المقال لك لتتذكر ..

البداية في المدرسة الإبتدائية، وحيث الكثير من السذاجة، والكثير من المرح، ووجوه المعلمات الجميلات، وأسنانهن البيضاء، وأحمر الشفاه، وشقاوة الصغار وهم يجهلون ماينتظرهم في الغد.. عليهم أن يقرأوا ويتعلموا الحروف والكلمات، وجمعها وترتيبها على خطوط سوداء ناعمة.. في الخميس يرفعون علم الدولة، ويغنون نشيدهم الوطني، وهناك الصرامة والشدة على وجه المديرة والمعلمين والمعلمات.. ست سميرة، ست مي، ست بشرى، ست فردوس، ست سهاد، ست سوسن، ست مديحة.. ماتزال صورهن تخالط الذاكرة، وتختلط بدموع ساذجة هي نفسها تلك الدموع التي بدأت في الإبتدائية، وهي ذاتها لحظة الإحتضار، وسؤال: أين هن ؟ أين ذهبت وجوههن، أين المعلم هاشم، والمعلم خلف، والمعلم خليل؟ ربما ماتوا جميعا، غادروا عالمنا، لكن قبل ذلك لم نعد نعرف شيئا عنهم، ومع توالي السنين تتوارى الصور..
نترك ذلك المكان الذي جمعنا، وتفرقنا الأمكنة، وكل واحد من هولاء الصغار والصغيرات نضجوا بعض الشيء، وصاروا مستعدين للمدرسة المتوسطة، وحيث المزيد من المرح والشقاوة ومعرفة وجوه جديدة من أماكن لم يكونوا يعرفونها، يجمعهم مكان جديد لسنوات، ثم يتفرقون الى أمكنة عدة، ويأتي المدير حسن، والمدرسون جمال وخليل ونبيل ومنيبة ونجلاء وإيمان وشوكت وعباس وفاضل، ويكبر الصغار، ويغادرون المتوسطة الى أمكنة جديدة…
في الثانوية تختط شوارب الصبيان، وينضجون، وتكبر الطموحات، وتتفتح قلوبهم مثل أزهار الربيع، وهي تغازل الريح الربيعية، ويبدأون بسرقة نظرات من وجوه الفتيات فلانة وعلانة، وتنطلق المشاكسات الى مدى أبعد، صاروا كبارا، وبدأوا يلعبون كرة القدم، ويتنافسون في بطولة تجمع صفوف المدرسة، ويتحدثون عن مباريات الأندية والمنتخبات وكأس العالم، ويرون فريقهم الوطني يتخطى التصفيات، ويشارك في بطولة العالم، ثم تتوارى وجوههم عن بعض، وتجمعهم ذكريات عابرة في سفرات المدرسة والمقاهي والبيوت، وحين كانوا يتشاركون همومهم وأفراحهم وأحزانهم، وفجأة يودعون بعض ليغادروا الى معاهد وجامعات، وربما الى معسكرات الجيش، أو الى الحقول، وربما الإنزواء والضياع مع الأحلام الضائعة في المجهول.
في الجامعة وجوه جديدة، وبعض الوجوه القديمة التي جاء بها القدر لذات المكان، وهذه المرة وجوه من مدن قصية، ومن دول مجاورة وبعيدة، وثقافات ومذاهب وأديان وقوميات ولهجات، وكثير من الأمل في الوصول الى الأحلام، وتكثر الحكايات والمخاوف، وتستمر السنوات حتى إذا جاءت لحظة الحقيقة، وإحتفلوا يوم تخرجهم ضحكوا ورقصوا وغنوا كطير يرقص من الألم وهو ذبيح، يتوزعون حينها في دوائر دولة وتجارات، ويعودون الى مدنهم، أو يهاجرون، ينسون بعضهم، أو يتذكرون، يتلاقى بعضهم في مناسبات، يتواصلون عبر الهواتف والرسائل، ويلتقون ربما بعطف من الصدف المارة كالنسائم.
يمضي الزمان وتبقى هذه الصور
والناظرون الى غد وقد عبروا
وحزن يعتصر الفؤاد وقد ذوى
مثل غصن حين ينكسر

هادي جلومرعي

مقالات مشابهة

  • رأي.. إردام أوزان يكتب لـCNN عن دعوة أوجلان: الوضع أكثر تعقيدا مما يبدو
  • يجمعنا مكان وتفرقنا أمكنة
  • الجنرال الفرنسي في لجنة المراقبة: قدرات الجيش اللبناني تزداد صلابة
  • إعلام فلسطيني: آليات الاحتلال تطلق النار تجاه بلدة عبسان الكبيرة شرقي خان يونس
  • مدير عام الوحدة التنفيذية للنازحين بمحافظة مأرب يستعرض مع المبعوث الأممي أبرز الاحتياجات الإنسانية والإغاثية للنازحين
  • انقطاع المياه عن مدينة الأقصر والمناطق التابعة
  • وزيرا النقل والتخطيط يستعرضان مرتكزات الخطة الاستثمارية لقطاع النقل
  • انقطاع المياه عن مدينة الأقصر والمناطق التابعة لها بسبب كسر مفاجئ
  • استشاري: في شهر رمضان تزداد وسائل الاحتيال المختلفة.. فيديو
  • صحيفة أمريكية: المشهد السوداني يزداد تعقيداً بسبب مؤامرات الإمارات