أذاع التليفزيون الإيطالي على الهواء، جلسة الاستماع الخاصة التي دعا إليها البرلمان الإيطالي، بسام راضي، سفير مصر في روما، لتقديم شرح متكامل للأوضاع الإقليمية في الشرق الأوسط في ظل حرب غزة، وللتعرف على التقدير المصري، خاصة ما يتعلق بالتداعيات الاقتصادية والأمنية والاستراتيجية لتلك الحرب على مصر والأمن الإقليمي والدولي، وذلك في أعقاب اتفاقية ترفيع العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي التي وقعت بالقاهرة مؤخرا.

وقدم رئيس لجنة سياسات الاتحاد الأوروبي الشكر لمصر والرئيس عبد الفتاح السيسي على ما تقوم به من جهود خارقة لتحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة، مشيرا إلى أنه على الرغم من إدراكهم لحجم التحديات التي تواجهها مصر، إلا أنهم تعرفوا خلال تلك الجلسة على مزيد من تلك التحديات التى تواجها مصر منفردة والتي لم يكونوا مدركين لها.

جاء ذلك بحضور رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، إذ قدم رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان الإيطالي بسام راضي على أنه أفضل من يشرح تلك الأوضاع وتداعياتها الاقتصادية على مصر.

تحديات جسيمة 

وأكد بسام راضي خلال الجلسة أن مصر تواجه واقعًا عامًا مستديمًا وممتدًا لسنوات من التحديات الجسيمة المتنوعة خارجيًا وداخليًا، مستعرضًا الأوضاع التي تواجهها مصر في محيطها الإقليمي في إطار الظروف السياسية والأمنية والصراعات والأزمات التي تشهدها المنطقة على كل المحاور والاتجاهات الاستراتيجية الجغرافية المحيطة بمصر وامتداد عمقها غرباً وشرقاً وجنوباً، وهو وضع بالغ التعقيد فرضته الأحداث على مصر دون عن أي دولة في العالم، فضلاً عن تأثير الحرب الروسية الأوكرانية على أسعار الطاقة والأمن الغذائى، ومن قبلها تداعيات جائحة كورونا التي كبحت جهود التنمية وأبطأتها لمدة عامين، وما فرضه ذلك من ضغوط هائلة على الدولة المصرية، مشددًا أن استقرار مصر في وسط تلك الأزمات مرجعه القيادة القوية والحكيمة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

9 ملايين لاجئ ومهاجر

وأوضح راضى أن مصر تستضيف نتيجة لهذه الظروف الإقليمية ما يقرب من 9 ملايين لاجئ ومهاجر من مختلف الجنسيات يتمتعون بكافة الحقوق الأساسية، كما نجحت مصر في منع انطلاق الهجرة غير الشرعية من سواحلها الشمالية إلى أوروبا منذ عام 2016، وجهود مصر في دحر الإرهاب بما يصب في مصلحة منطقة المتوسط بأسرها وليس مصر فقط وكذا الجهود التي تقوم بها مصر على مستوى التحديات الداخلية الاقتصادية والتنموية بالتوازي، لتعزيز حقوق المواطنين في الحياة الكريمة من خلال النهوض بالخدمات الأساسية في كل مناحي الحياة وعلى امتداد الجمهورية.

وشرح راضي الجهود المضنية التي تقوم بها مصر فيما يتعلق بالوساطة ومحاولات احتواء حرب غزة التي أثرت بشكل مباشر على انخفاض أحد الموارد الأساسية للعملة الأجنبية المتمثلة في عائدات قناة السويس بنسبة 50%، بسبب هجمات الحوثى فى البحر الأحمر.

وشدد على أنه من غير المفهوم ماذا ينتظر العالم والمجتمع الدولي للتحرك الحاسم لوقف تلك الحرب والمأساة الإنسانية،  وإنقاذ الفلسطنيين من الجحيم المنصب عليهم يوميًا.

 

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: الحرب على غزة غزة اللاجئين في مصر سفير مصر في إيطاليا مصر فی

إقرأ أيضاً:

خبير اقتصادي يتحدّث لـ«عين ليبيا» عن سبب ارتفاع سعر الصرف وسبل تحقيق الاستقرار المالي

لوحظ خلال الأيام الماضية، ارتفاع سعر “صرف الدولار” أمام “الدينار”، وهو ما ترك تأثيره على الأسعار وكافة القطاعات، فما سبب ذلك وما رأي خبراء الاقتصاد بسياسة المصرف المركزي وما مقترحاتهم لتحقيق الاستقرار المالي؟

وحول ذلك، رأى الدكتور “محمد يوسف درميش” الباحث في الشأن الليبي والخبير والمتابع في الشأن الاقتصادي، في حديثة لشبكة “عين ليبيا”، أن “سبب ارتفاع الدولار خلال الآونة الأخيرة، هو عدم قيام البنك المركزي بدوره الحقيقي وترك السوق الموازي “السوداء” يفرض كأمر واقع”.

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن المطلوب من المركزي، لاستقرار سعر صرف الدولار، “هو متابعه السوق كل ساعة بساعة وكل نصف يوم وكل يوم وكل نصف أسبوع وكل أسبوع، والتدخل واستخدام أداوته بالتنسيق مع الشركاء الآخرين السياسة التجارية والمالية كسياسة اقتصادية واحدة، وذلك لأن السوق احتكار قلة، وإذا لم تتدخل الدولة، يصبح “غول الاحتكار” هو “السيد في السوق”، لافتا إلى أن “سياسات الدولة الاقتصادية له انعكاسات سلبية على أسعار العملة وأسعار السلع والخدمات”.

وتابع درميش: “المركزي أكد التزامه بضمان امدادات منتظمة من العملات الصعبة لتلبية احتياجات السوق المحلية، وهو يستطيع القيام بهذا الشئ، لأنه يملك الاحتياطي الأجنبي اللازم، ولكن المشكلة تمكن في عدم قدرته على إدارة هذا الاحتياطي والتنسيق مع الشركاء في السياسة التجارية والمالية كسياسة اقتصادية واحده لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، لأن عدم التنسيق ما بين السياسات التجارية والمالية والنقدية كسياسة اقتصادية واحده تسبب مشكلة للبنك المركزي وتعيق قيامة بالخطط الذي يريد تنفيذها، مما ينعكس سلباً على واقع السوق والأسعار وقيمة الدينار الليبي، كما هو قائم هذه الأيام”.

وقال الخبير الاقتصادي: “لا نستطيع تحقيق الاستقرار الاقتصادي إلا من خلال تناغم السياسات التجارية والمالية والنقدية كسياسة اقتصادية واحدة”.

وأضاف: “موضوع البنك المركزي وأخد أكبر من حجمه، وتحصيل الإيراد لكل مؤسسات المجتمع، وعمل موازنة يتم الإنفاق على أساسها، هذا كله لا يأتي إلا من خلال التنسيق ما بين السياسات التجارية والمالية والنقدية كسياسة واحدة، ووضع خطة استراتيجية، وإدارة الأزمة ومتابعة الأحداث في كلّ دقيقة، من أجل التكيف مع المتغيرات الطارئة، لكي نخفف آثار انقسام المؤسسات وإنفاق الأموال في أوجه الصرف الصحيح”.

وقال درميش: “هذا ما يجب أن يقوم به أداوت السياسة الاقتصادية في البلاد، فالبنك المركزي لا يمكن أن يعمل منعزلاً وبمفرده ويتخذ قرارات بدون التنسيق مع الشركاء الآخرين، بالإضافة إلى أداوت الرقابة المختلفة كديوان المحاسبة والرقابة الإدارية وهيئة مكافحة الفساد”.

وتابع الخبير الاقتصادي القول: “السلطة التشريعية كمجلس نواب ومجلس الدولة، هم المسؤولين “في الأول والأخير”، على ما حدث خلال كل السنوات، لعدم القيام بدورهم الحقيقي في المتابعة وتحصيل الإيراد وإصدار تشريع الموازنة السنوية وإقفالها كل سنة”.

وأضاف: “الدولة الليبية اليوم بالرغم من كل المحن اقتصادها مزدهر، ولا يعاني الشح، ومركزها المالي جيد جداً، ونستطيع اليوم العمل على تحصيل إيراد بالعملة الصعبة ما بين 30.35مليار دولار سنويا، لو صدقت النوايا، وكل سنة يتضاعف الإيراد، فلا داعي لتضليل الرأي العام وقلب للحقائق

مقالات مشابهة

  • الشعب الجمهوري: الرئيس السيسي رسم خارطة طريق لمواجهة التحديات وتعزيز التكاتف الوطني
  • الاتحاد الأوروبي يدعو مواطنيه إلى تخزين كميات من الطعام والإمدادات الأساسية تكفي لمدة لا تقل عن 72 ساعة تحسبا لأي أزمة
  • وكيل الأزهر يشكر الرئيس السيسي والإمام الأكبر ويجدد العهد بخدمة الوطن
  • شيخ الأزهر يشكر الرئيس السيسي والشعب المصري على مشاعرهم الصادقة ودعواتهم بالشفاء
  • شيخ الأزهر يشكر الرئيس السيسي والشعب المصري على مشاعرهم ودعائهم له بالشفاء
  • شيخ الأزهر يشكر الرئيس السيسي والشعب المصري على دعائهم له بالشفاء
  • الرئيس السيسي: وحدتنا لا تعرف الإنكسار وهى المفتاح لعبور كل التحديات
  • الرئيس السيسي من احتفال ليلة القدر: وحدتنا وصلابتنا مفتاح عبور التحديات
  • الرئيس السيسي: المصريون في المواقف الصعبة متماسكون ويتجاوزون كافة التحديات
  • خبير اقتصادي يتحدّث لـ«عين ليبيا» عن سبب ارتفاع سعر الصرف وسبل تحقيق الاستقرار المالي