تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي ، لليوم الـ 27 على التوالي ، إغلاق معبري رفح وكرم أبو سالم في جنوب قطاع غزة .

وفي 5 أيار/ مايو 2024، أغلقت قوات الاحتلال بشكل كامل معبر كرم أبو سالم جنوب شرق مدينة رفح، ومنعت إدخال المساعدات الإنسانية والطبية، وبعد 20 يوما من الإغلاق تم فتح المعبر أقل من 24 ساعة، أدخلت خلالها 200 شاحنة مساعدات، من ضمنها 4 شاحنات وقود، وهي كميات شحيحة جدا مقارنة باحتياجات القطاع، خاصة بعد سبعة أشهر متواصلة من العدوان.

وفي 6 أيار الماضي، أعلنت قوات الاحتلال بدء عملية عسكرية برية في رفح، وفي اليوم التالي، أحتلت الجانب الفلسطيني من معبر رفح ، ومنعت دخول المساعدات والإمدادات المنقذة للحياة إلى القطاع المحاصر، ما فاقم الكارثة الإنسانية.

وبحسب مصادر طبية، لم يتمكن أي مريض أو جريح من مغادرة قطاع غزة، منذ إعادة احتلال الجانب الفلسطيني من المعبر.

وبسبب استمرار إغلاق المعابر ووقف تدفق المساعدات، والاستهداف المتعمد للمرافق الصحية، لم يتبق إلا مستشفى تل السلطان وهو مخصص للولادة داخل الخدمة في محافظة رفح، بعد خروج مستشفى أبو يوسف النجار، وعيادة أبو الوليد المركزية، ومستشفى رفح الميداني (2)، ومستشفى الكويت التخصصي، والمستشفى الميداني الإندونيسي، عن الخدمة.

وتواصل قوات الاحتلال، هجومها العسكري على رفح وإغلاق المعابر رغم الإدانات والدعوات الدولية لوقف الهجوم، والتي كان آخرها أوامر محكمة العدل الدولية، لإسرائيل بوقف عملياتها العسكرية في محافظة رفح فورا، وضرورة المحافظة على فتح معبر رفح، لتمكين دخول المساعدات.

وكانت مدينة رفح، آخر ملاذ للنازحين في القطاع المنكوب، فمنذ بداية العملية البرية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة في الـ27 من تشرين الأول 2023، يُطلب من المواطنين التوجه من شمال القطاع ووسطه إلى الجنوب، بادعاء أنها "مناطق آمنة".

وقال مفوض وكالة " الأونروا " فيليب لازاريني، إن "ملاجئ الوكالة في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة فارغة، وأكثر من مليون شخص نزوحوا بحثا عن مكان آمن لم يجدوه أبدا".

وأضاف في منشور على حسابه عبر منصة إكس، "اضطرت الأونروا إلى وقف الخدمات الصحية وغيرها من الخدمات الحيوية في رفح".

مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، قال إن كمية المساعدات الإنسانية التي تدخل إلى قطاع غزة انخفضت بمقدار الثلثين منذ بدء العملية العسكرية في مدينة رفح.

وأشار إلى أن شاحنات المساعدات تضاءلت بسبب إغلاق معبر رفح، وعدم القدرة على نقل السلع بشكل آمن ومستمر من معبر كرم أبو سالم، فضلا عن محدودية عمليات التسليم عبر نقاط الدخول الأخرى، وأكد أن هناك حاجة لإدخال ما لا يقل عن 500 شاحنة يوميا من المساعدات إلى القطاع.

المصدر : وكالة سوا

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

كلمات دلالية: مدینة رفح أبو سالم قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

سكان غزة بلا رغيف وفلسطينيون يحذرون من حرب تجويع جديدة

تعيش غزة فصلا جديدا من حرب التجويع، مع توقف جميع المخابز العاملة في القطاع عن العمل، اليوم الثلاثاء، بسبب نفاد الطحين، بفعل استمرار الحصار الإسرائيلي وإغلاق المعابر.

ويشهد القطاع تدهورا غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية منذ إغلاق إسرائيل معابر غزة في الثاني من مارس/آذار الماضي، ومنع دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية للسكان الذين يعانون ويلات الحرب.

ويقول رئيس جمعية أصحاب المخابز في غزة عبد الناصر العجرمي إن 10 مخابز في جنوب القطاع، و9 في شماله، كانت تعمل بدعم من برنامج الغذاء العالمي، توقفت بشكل كامل نتيجة نفاد الطحين.

ويؤكد العجرمي -في تصريحات للجزيرة نت- أن مجموع المخابز التي توقفت عن العمل وصل إلى 25، بعد توقف 6 مخابز سابقا بسبب نفاد غاز الطهي.

ويضيف العجرمي أن تلك المخابز كانت تغطي نحو 60% من احتياجات السكان في غزة، بمعدل إنتاج 250 طنا من الطحين يوميا، بينما يبلغ معدل احتياجاتها 450 طنا من الطحين يوميا على مستوى محافظات شمال وجنوب القطاع.

ويلفت العجرمي إلى أن توقف عمل المخابز في غزة، واستمرار إغلاق المعابر ينذر ببداية أزمة إنسانية حقيقية سيعاني منها المواطنون، في الوقت الذي كانت فيه تلك المخابز تغطي الحد الأدنى من احتياجات المواطنين.

إعلان

وأعلن برنامج الغذاء العالمي في وقت سابق أن مخزونه من الغذاء لدعم عملياته في غزة يكفي لأقل من أسبوعين فقط، مشيرا إلى أن مخزون المخابز ومطابخ توزيع الطرود الغذائية منخفض على نحو غير مسبوق في القطاع.

شبح المجاعة

ومنذ إغلاق المعابر واستئناف إسرائيل حربها على غزة في مارس/آذار الماضي وتنصلها من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى الذي استمر 58 يوما، يخشى الفلسطينيون حرب التجويع، وعادوا يتذكرون اليوم الذي اضطروا فيه لأكل العشب وطحن علف الطيور بدلا من رغيف الخبز.

ويقول ناشط عبر صفحته في فيسبوك إن الخوف من أن يعود السكان للبحث عن أكل الدواب ليسدوا جوعهم، ويضيف أن خبر إغلاق المخابز ليس عاديا في ظل إغلاق المعابر منذ أسابيع، إذ "كان رغيف الخبز آخر ما تبقى لنا، سندخل مرحلة جديدة من المجاعة والمعاناة القاسية".

بينما يكتب الصحفي يوسف فارس أن "المخابز أغلقت أبوابها صباح اليوم، وفرغت الأسواق من البضائع، ودخلنا الفصل الأقسى من المجاعة والمذبحة مستمرة كأنها العادي الذي لا يعترض عليه أحد في هذا العالم".

ويرى الناشط أدهم أبو سلمية أن ما تبقى من طحين لا يكفي لأكثر من أسبوع وإن توفر كيس الدقيق فإن سعره يتجاوز 60 دولارا.

ويضيف في تغريدة عبر حسابه أن "غزة تجوع وما تبقى فيها من مخزون الطعام لا يكفي بالحد الأقصى لأكثر من 10 أيام، ماذا تتوقعون من شعب يقتل على مدار الساعة والآن يجوع؟".

#غزة بلا خبز..
مخابز القطاع أغلقت اليوم كلها..
ما تبقى من طحين لا يكفي لأكثر من أسبوع، وكيس الطحين إن توفر تجاوز سعره 60 دولار..

أقسم لكم أن غزة تجوع، وما تبقى فيها من مخزون طعام لا يكفي بالحد الأقصى لأكثر من عشرة أيام وسينتهي تماماً تماماً..

ماذا تتوقعون بعد ذلك من شعب يقتل…

— أدهـم ابراهيم أبـو سلميـة (@pal00970) March 31, 2025

إعلان

ويتساءل مدونون بعد إغلاق جميع المخابز في القطاع: "لماذا صمّ العالم آذانه عن غزة، وترك شعبها بين خيارين أن يموتوا جوعا أو قصفا؟".

مقالات مشابهة

  • «دبي الإنسانية» تفوز بجائزة «ستيفي» للابتكار
  • مغردون: المجاعة تضرب غزة ونحن عنها لاهون
  • بسبب تضييق الاحتلال.. برنامج الأغذية العالمي يعتزم غلق مخابزه في غزة
  • توقف جميع مخابز غزة عن العمل بسبب نفاد الطحين والوقود
  • حماس تحذر من تفاقم الأوضاع الإنسانية في غزة
  • شاهد.. إغلاق المخابز يفاقم الأزمة الإنسانية في غزة
  • 17 شهيدا بغزة والقطاع يدخل مرحلة المجاعة مع إغلاق المخابز
  • سكان غزة بلا رغيف وفلسطينيون يحذرون من حرب تجويع جديدة
  • إغلاق كافة مخابز غزة بسبب نفاد الدقيق
  • ميانمار تتسلم الدفعة الأولى من المساعدات الإنسانية المقدمة من الصين