إحباط إسرائيلي من تأثير حرب غزة السلبي على الاقتصاد وسوق العمل
تاريخ النشر: 2nd, June 2024 GMT
في الوقت الذي يئنّ فيه الاحتلال من الثّمن البشري المدفوع في عدوانه المستمر على قطاع غزة، لاسيما خسائره من الجنود والمستوطنين، فإن هناك أثمانا ليست أقل خطورة ودموية، وتتمثل بالنزيف الاقتصادي الجاري، لأن استمرار طلب الجيش لجنود الاحتياط، يعني مزيدا من التكلفة المالية، لأنه يؤدي فعلياً إلى نقص في العاملين في مختلف المجالات، والنتيجة أن الاقتصاد الإسرائيلي ينمو بمعدل منخفض جداً هذا العام، مع الزيادة في عدد الوظائف الشاغرة.
وقال الباحث الاقتصادي، شلومو ماعوز، إن "خطوة الجيش في استدعاء الاحتياط عاد إلى عقود من الزمن، وهو يجنّد مئات الآلاف من العاملين في الاقتصاد، وجنود الاحتياط، دون أي حساب أو تمييز للانعكاسات على الاقتصاد الذي تقوم عليه القوة العسكرية".
وأوضح: "لأنه سيكون من الصعب على الاقتصاد الاسرائيلي أن يستمر في العمل في ظل ظروف الحرب القائمة، والجيش يواصل استدعاء الاحتياط، كما لو أنه لا توجد عواقب على الاقتصاد، وتدفق المدفوعات، والتزامات التأمين الوطني، وفراغ خزائنه".
وأضاف ماعوز، في مقال نشرته صحيفة "معاريف"، وترجمته "عربي21" أن "زيادة الميزانية المخصصة لنفقات الجيش، تؤدي لزيادة الطلب على الموظفين، وقد كشفت إحصائيات أبريل الماضي فقط لهذه الزيادة في الوظائف الشاغرة إلى 137.154 مقارنة بـ 133.700 في مارس، وهذا المؤشر هو الأعلى منذ ديسمبر 2022، ويشمل جميع القطاعات، بما فيها الكهرباء والمياه والصرف الصحي والبناء".
وأشار إلى أن "الآثار تصل الى عدم ازدهار تجارة التجزئة والجملة، وغياب الرغبة في السفر للخارج للاستجمام أو الإجازة، عندما يكون الأبناء والبنات في جيش الاحتياط يقاتلون في غزة، جميع الإسرائيليين يتعرضون لضغوط كبيرة، مما يسبب الاكتئاب لهم، مما يدفعهم للذهاب الى التسوق الذي ارتفع حجم مبيعاته، بما فيها المواد الغذائية والمنظفات للربع الأول من العام الجاري بمعدل سنوي 9.1 في المئة، بعد ارتفاع بنسبة 2.1 في المئة في عام 2023 بأكمله، أي 2023 في المئة".
وأردف بأن "الصورة الكئيبة العامة، تُظهر أن الشركات التي سئمت الانتظار بسبب التقلبات في تعيين موظفيها، أو يضطرون للبقاء في المنزل لرعاية أعمال أزواجهم، أي للعمل لأسباب مالية، لا تثق ولا تنتظر إلا عودة موظفيها من جيش الاحتياط، تقوم بتوظيف موظفين إضافيين لم يتم استدعاؤهم للخدمة العسكرية بعد".
وختم بالقول إن "النتيجة المتوقعة في السنوات المقبلة لهذه الظاهرة هي تآكل أجور العمال، خاصة العمال الأضعف غير المنتمين إلى نقابات، وتتراوح توقعات التضخم للعام المقبل من مختلف المصادر بين 2.9 في المئة و3.3 في المئة البنك المركزي".
واستطرد: "والنتيجة الأخرى، بسبب التوسع المالي للدولة هي تثبيت أسعار الفائدة المرتفعة في الاقتصاد، وفي سوق رأس المال عند مستويات عالية، لفترة طويلة، كي يتم تحمّل عبء الحصول على قروض عقارية باهظة الثمن للشباب الذين يرغبون ببناء منزل عائلي من جنود ومجندات سيعودون من حرب غزة، رغم أنه لا نهاية مرتقبة لعودتهم قريباً".
لمزيد من توضيح الصورة، فإن عدد من الخبراء الاقتصاديين الإسرائيليين يحذرون منذ اندلاع العدوان على غزة بأن النقص المضطرد في الأيدي العاملة يشمل قطاعات الجملة والتجزئة.
وذلك بجانب تراجع خدمات الضيافة والترفيه، وخدمات التكنولوجيا الفائقة، وسائقي الشاحنات والحافلات، والكتبة، والنوادل والسقاة والطهاة، وعمال المطبخ، والمهندسون، وموظفي أجهزة الكمبيوتر والإدارة والآلات ومطوري البرمجيات وفنيي الشبكات، والمبلطون والبناؤون والنجارون وحراس الأمن وبناة المنازل ورصف الخرسانة، وكل ذلك يلقي بظلاله السوداء على الاقتصاد الإسرائيلي.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية سياسة دولية غزة الاقتصاد الإسرائيلي غزة قطاع غزة الاقتصاد الإسرائيلي المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة على الاقتصاد فی المئة
إقرأ أيضاً:
41% من جنود الاحتياط بجيش الاحتلال يخسرون وظائفهم
#سواليف
نقلت صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية عن #جنود #الاحتياط #الإسرائيليين شكواهم من قضايا عديدة، بعد أن تم استدعاؤهم خلال #الحرب على قطاع #غزة.
وبحسب الصحيفة العبرية، فإن الجنود يعانون من ضائقة مالية كبيرة، وانعدام الأمن الوظيفي، وحاجتهم إلى إعادة تدريب مهني، وذلك وفقًا لمسح جديد أجرته دائرة التوظيف في دولة الاحتلال.
وأجرت دائرة التوظيف في دولة الاحتلال المسح في فبراير/شباط الماضي وشمل 841 جندي احتياط خدموا على جبهات مختلفة خلال الحرب، وقد أفاد حوالي 75% من المشاركين بأنهم عانوا من ضرر اقتصادي ناجم عن خدمتهم في قوات الاحتياط بالجيش، ووصف ما يقرب من نصفهم الأثر بأنه كبير، بينما قال 27% إنهم تمكنوا من التكيف ماليًا.
مقالات ذات صلةوقال 60% من عينة المسح الإسرائيلية إنهم واجهوا عدم استقرار وظيفي بعد انتهاء خدمتهم، ومن بين هؤلاء خشى 20% فقدان وظائفهم، وقال 41% إنهم إما فُصلوا من وظائفهم أو تركوها بعد عودتهم إلى الحياة المدنية.
وحسب يديعوت أحرونوت، أُجري المسح كجزء من مبادرة تُقدم الدعم الوظيفي لأفراد الاحتياط وعائلاتهم، وذكرت دائرة التوظيف أن النتائج تعكس الكلفة التي تحملتها القوى العاملة المدنية جراء توسيع نطاق نشر قوات الاحتياط.
وأعرب نحو 63% من المشاركين في الاستطلاع عن عدم رضاهم عن وضعهم الوظيفي الحالي، ويفكر الكثيرون منهم في تغيير مسارهم المهني، وطلب حوالي 24% إعادة تدريب مهني.
وقال نصف عينة المسح إنهم بحاجة إلى دعم لتعزيز مهاراتهم الرقمية والتكنولوجية، بينما سعى 24.2% إلى المساعدة في تحسين قدراتهم الإدارية وريادة الأعمال.
وقالت مديرة دائرة التوظيف إينات ميشاش “استحدثت التعبئة واسعة النطاق لقوات الاحتياط تحديات غير مسبوقة في سوق العمل.. ويُمثل جنود الاحتياط العمود الفقري للمرونة الوطنية. وتكشف بيانات الاستطلاع عن واقع صعب. وكدولة، يقع على عاتقنا التزام بتوفير دعم وظيفي كامل ومحترم لهم”.