2 يونيو، 2024

بغداد/المسلة الحدث:  منذ عقود، يُعاني العراق من أزمة كهرباء خانقة تُلقي بظلالها على مختلف جوانب الحياة. ومع حلول فصل الصيف في كل عام، تزداد حدة الأزمة، وتُصبح انقطاعات التيار الكهربائي شبه يومية، لتصل إلى 20 ساعة في بعض المناطق.

وعودٌ متكررة

تُكرّر وزارة الكهرباء العراقية كل عام وعودًا بتحسين الوضع، وتُطلق شعارات براقة مثل “صيفنا وايامنا الجاية افضل من الصيف الماضي”.

لكن سرعان ما تتلاشى هذه الوعود مع حلول فصل الصيف، وتعود معاناة المواطنين إلى الواجهة.

وتُعزى أزمة الكهرباء في العراق إلى مزيجٍ معقد من العوامل، تشمل الفساد، اذ تُشير العديد من التقارير إلى وجود شبكات فساد تُعيق تنفيذ مشاريع الكهرباء وتُؤدّي إلى هدر الأموال.

وتعاني وزارة الكهرباء من ضعف في التخطيط والتنظيم، ونقص في الكفاءة، وتقادم في البنى التحتية.
وتُخصّص الحكومة العراقية ميزانيات غير كافية لقطاع الكهرباء، ممّا يُعيق تطويره وتحديثه.

وتُؤثّر أزمة الكهرباء بشكلٍ كبير على حياة العراقيين، ممّا يُؤدّي إلى اضطرار العائلات إلى استخدام المولدات الكهربائية البديلة باهظة الثمن، ممّا يُثقل كاهلهم بالمزيد من النفقات.
وتراجع النشاط التجاري والصناعي، وفقدان فرص العمل، وتزايد معدلات الفقر.
كما تفاقم التوتر الاجتماعي، وازدياد حالات الاحتقان الشعبي، وانتشار ظاهرة الاحتجاجات.

و تُشير التقديرات إلى أن العراق قد أنفق أكثر من 80 مليار دولار أمريكي على قطاع الكهرباء منذ عام 2003، دون أن يُؤدّي ذلك إلى تحسينٍ ملموس في إمدادات الطاقة أو الحدّ من انقطاعات التيار الكهربائي.

و تمّ تخصيص مبالغ ضخمة لبناء محطات طاقة جديدة، وتطوير محطات قائمة، لكنّ سوء الإدارة والفساد أدّيا إلى هدرٍ كبيرٍ للأموال، ممّا أثرّ على كفاءة هذه المشاريع.

و يُضطر العراق إلى استيراد كميات كبيرة من الطاقة من دولٍ مجاورة مثل إيران وتركيا، ممّا يُثقل كاهل الميزانية العراقية ويُؤدّي إلى خروج العملة الصعبة من البلاد.
و تُعاني شبكات الكهرباء في العراق من قدمٍ وتقادم، ممّا يتطلّب مبالغ كبيرة لأعمال الصيانة، لكنّ نقص التمويل يُعيق تنفيذ هذه الأعمال بشكلٍ دوريٍّ وفعّال.
وتُشير العديد من التقارير والدراسات إلى وجود شبكات فساد تُسيطر على قطاع الكهرباء في العراق، ممّا أدّى إلى هدرٍ هائلٍ للأموال وتقويض أيّ جهودٍ لتحسين الوضع.

وتُوفّر المولدات الأهلية مصدرًا للطاقة، لكن تكلفةُ تشغيلِ المولداتِ الأهليةِ تثقل كاهلَ المواطنينَ، ممّا يُؤدّي إلى زيادةِ الأعباءِ الماليةِ عليهم.

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: ؤد ی إلى

إقرأ أيضاً:

قانون “البصرة عاصمة العراق الاقتصادية”.. ماذا يعني؟

20 فبراير، 2025

بغداد/المسلة: قانون “البصرة عاصمة العراق الاقتصادية” هو مبادرة تشريعية، من قبل تيار الحكمة الوطني، يهدف إلى تحويل محافظة البصرة إلى مركز اقتصادي رائد في العراق والمنطقة، مع التركيز على استغلال موقعها الاستراتيجي ومواردها الطبيعية لتحقيق تنمية مستدامة.

وأُقر القانون من قبل مجلس النواب العراقي بعد سنوات من النقاشات والجدل السياسي، فيما تنفيذه يعتبر انتصارا على تحديات مالية وسياسية.

فيما يلي تفاصيل رئيسية عن المشروع وأهدافه:

1. الأهداف الرئيسية للقانون

تعزيز الدور الاقتصادي للبصرة: يسعى القانون إلى جعل البصرة مركزاً تجارياً واستثمارياً عالمياً، مستفيداً من موقعها على الخليج العربي وبوابتها البحرية عبر ميناء أم قصر وميناء الفاو المستقبلي.

تحسين البنية التحتية: يتضمن خططاً لتطوير الموانئ، والطرق، والمطارات، وشبكات الكهرباء والمياه، لدعم النشاط الاقتصادي وزيادة جاذبية المحافظة للمستثمرين.

خلق فرص عمل: يهدف إلى توفير فرص عمل لأبناء البصرة، خاصة الشباب، من خلال تشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية وتطوير الصناعات المرتبطة بالنفط والتجارة.

تحقيق العدالة الاقتصادية: يسعى لإعادة توزيع عائدات الثروة النفطية بشكل يعود بالنفع المباشر على سكان المحافظة، التي تُنتج أكثر من 90% من النفط العراقي.

2. البنود والمشاريع المقترحة

إنشاء مناطق تجارية حرة: يتضمن القانون إقامة مناطق اقتصادية حرة تُعفى فيها الشركات من الضرائب والرسوم الجمركية لجذب الاستثمارات الأجنبية.

تطوير ميناء الفاو الكبير: أحد أبرز المشاريع المرتبطة بالقانون، وهو ميناء ضخم يهدف إلى جعل العراق ممراً تجارياً بين آسيا وأوروبا، بطاقة استيعابية كبيرة.

إعادة إعمار البنية التحتية: يشمل تخصيص ميزانيات لإصلاح وتوسيع شبكات المياه والكهرباء، وبناء مستشفيات ومدارس حديثة.

دعم القطاع الخاص: يشجع القانون على إشراك الشركات الخاصة في مشاريع التنمية، مع تقديم تسهيلات مالية وقانونية.

مدة زمنية محددة: يُفترض أن تستمر البصرة كعاصمة اقتصادية لمدة 10 سنوات قابلة للتجديد، مع تقييم دوري للنتائج.

3. التمويل والتخصيصات المالية

ينص القانون على تخصيص نسبة من إيرادات النفط لتنفيذ المشاريع، بالإضافة إلى استقطاب استثمارات خارجية.

اقترحت بعض النسخ الأولية للقانون تخصيص 5 دولارات عن كل برميل نفط يُصدر من البصرة، لكن هذا البند واجه معارضة بسبب ضغوط الموازنة العامة.

يعتمد التنفيذ على إدراج مبالغ محددة في الموازنات السنوية للدولة، وهو ما تأخر بسبب الأزمات المالية والخلافات السياسية.

4. التحديات التي واجهت المشروع

التمويل: غياب التخصيصات المالية الكافية في الموازنات السابقة، نتيجة انخفاض أسعار النفط والأزمات الاقتصادية.

الخلافات السياسية: معارضة بعض الكتل السياسية التي رأت في القانون تهميشاً لمحافظات أخرى، مما أدى إلى تأخير تنفيذه.

الفساد والبيروقراطية: تعثر بعض المشاريع المرتبطة بالقانون بسبب سوء الإدارة وغياب الشفافية في التنفيذ.

5. أهمية المشروع

مشروع القانون لا يقتصر على البصرة وحدها، بل يُعد رافعة للاقتصاد الوطني بأكمله. فنجاحه يعني تعزيز الدخل القومي، وتقليل الاعتماد على النفط الخام كمصدر وحيد للإيرادات، وتحسين مستوى الحياة في واحدة من أكثر المحافظات فقراً رغم ثرواتها الهائلة. كما أن تطوير ميناء الفاو قد يضع العراق على خارطة التجارة العالمية كجسر بين الشرق والغرب.

قانون “البصرة عاصمة العراق الاقتصادية” يُمثل رؤية طموحة لاستعادة مكانة البصرة كعصب اقتصادي للعراق، لكنه يظل رهين التنفيذ الفعلي.

التفاصيل التي يحملها تُظهر إمكانات هائلة، فيما النجاح يتطلب إرادة سياسية قوية، وتمويلاً مستداماً، وتعاوناً بين الحكومة المركزية وأبناء المحافظة لتحويل الأحلام إلى واقع.

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author زين

See author's posts

مقالات مشابهة

  • سوريا القادمة لن تكون افضل من السابقة
  • الأنواء الجوية: أمطار وثلوج وانخفاض في درجات الحرارة
  • تحسّن ملحوظ
  • دعوة رسمية لوزير الخارجية السوري لزيارة العراق
  • واشنطن تخيّر بغداد: استئناف صادرات نفط الإقليم أو العقوبات
  • وثائق FBI: اغتيال ترويل كان جزءاً من مخطط أوسع لاستهداف أمريكيين بالعراق
  • جريمة مروعة.. شاب يشعل النار في جسد والده بالعراق
  • قانون “البصرة عاصمة العراق الاقتصادية”.. ماذا يعني؟
  • النزاهة تستردُّ ضابطاً تلقى رشى لقاء وعود بتعيين مواطنين في الداخلية
  • بالتعاون مع أنقرة.. العراق يستردُّ ضابطاً تلقى رشى لقاء وعود بتعيينات في الداخلية