“هذا كذب واضح”.. مسؤولة أمريكية مستقيلة: الخارجية زورت تقريراً لتبرئ “إسرائيل” من عرقلة المساعدات إلى غزة
تاريخ النشر: 2nd, June 2024 GMT
الجديد برس:
كشفت المسؤولة الأمريكية الكبيرة المستقيلة من وزارة الخارجية الأمريكية، ستايسي غيلبرت، أن الوزارة زورت تقريراً من أجل تبرئة “إسرائيل” من تهمة منع تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، بحيث “نقضت الوزارة نصيحة خبرائها”.
وجاء ما قالته غيلبرت في حديث إلى صحيفة “الغارديان” البريطانية، والمسؤولة المستقيلة هي واحدة من خبراء الوزارة الذين صاغوا التقرير المنصوص عليه بموجب “مذكرة الأمن القومي رقم 20″، والذي نُشر في الـ10 من مايو الماضي.
يُذكر أن “مذكرة الأمن القومي رقم 20” (“National Security Memorandum 20 “NSM-20) تنص على أن يقدم متلقو الأسلحة الأمريكية “ضماناتٍ مكتوبة وموثوقة على أنهم سيستخدمون الأسلحة وفقاً للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي”.
إلى جانب ذلك، تنص المذكرة على تعهد هؤلاء المتلقين بـ”عدم إعاقة إيصال المساعدات الإنسانية”.
ووجد التقرير أنه “من المعقول تقييم أن إسرائيل استخدمت الأسلحة الأمريكية بطريقة تتعارض مع القانون الإنساني الدولي”، إلا أنه زعم في الوقت نفسه أن “لا أدلة ملموسةً تكفي لربط أسلحة محددة قدمتها الولايات المتحدة إلى إسرائيل بالانتهاكات”.
والأمر “الأكثر إثارةً للجدل”، بحسب “الغارديان”، فهو أن تقرير الخارجية الأمريكية ادعى أن “الحكومة الإسرائيلية لم تحظر أو تقيّد نقل أو توصيل المساعدات الإنسانية الأمريكية” إلى قطاع غزة.
لكن هذه الاستنتاجات والمزاعم “تتعارض مع وجهة النظر الساحقة لخبراء وزارة الخارجية التي تمت استشارتهم بشأن التقرير”، كما أكدت المسؤولة الأمريكية المستقيلة.
وأضافت غيلبرت، في حديثها إلى الصحيفة، أنه كان من الواضح أن “إسرائيل” “أدت دوراً في الحد من كمية المواد الغذائية والإمدادات الطبية” التي تعبر الحدود إلى قطاع غزة.
وشدّدت غيلبرت أيضاً على “وجود إجماع في صفوف المجتمع الإنساني وخبراء الشؤون الإنسانية في وزارة الخارجية على الدور الإسرائيلي في عرقلة وصول المساعدات”.
كما أبدت اعتراضها على ما أورده التقرير ومفاده أن “إسرائيل لا تمنع وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع”، مؤكدةً أن هذا “كذب واضح”، وموضحةً أنها أرسلت بريداً إلكترونياً إلى مكتبها والفريق الذي يعمل في هذا الشأن، بعد ساعتين من نشر التقرير، معلنةً أنها ستستقيل.
واستقالت غيلبرت من منصبها في وزارة الخارجية الأمريكية، الثلاثاء الماضي، وذلك بعدما عملت في مكتب السكان واللاجئين والهجرة التابع للوزارة.
ولدى تعليقها على الاستقالة، أكدت صحيفة “واشنطن بوست” أن سببها “غير عادي”، لأنه يدل على خلاف داخلي بشأن التقرير الذي اعتمدت عليه الإدارة الأمريكية لتبرر استمرار إرسال أسلحة بمليارات الدولارات إلى “إسرائيل”.
المصدر: الجديد برس
كلمات دلالية: المساعدات الإنسانیة وزارة الخارجیة
إقرأ أيضاً:
مسؤولة أمريكية تلخص المطلوب من السلطات السورية.. ماذا قالت عن الإعلان الدستوري
لخصت القائمة المؤقتة بأعمال الممثل الدائم للولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة، دوروثي شيا، المطلوب من الحكومة السورية خلال الفترة القادمة.
وقالت شيا في كلمة ألقتها خلال جلسة مجلس الأمن إنه يتعين على السلطات السورية المؤقتة أن "تشرع في عملية سياسية تضم المجتمعات الكردية والدرزية والعلوية والمسيحية"، مؤكدة أن السلطات الجدية "لم تشرع بأي عملية مماثلة ذات مغزى حتى اليوم"، بحسب شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية.
والثلاثاء، نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر مطلعة قولها إن الولايات المتحدة سلمت الحكومة السورية قائمة شروط تريد من دمشق الوفاء بها مقابل تخفيف جزئي للعقوبات، منها ضمان عدم تولي أجانب مناصب قيادية في الحكومة.
وقالت الوكالة إن ناتاشا فرانشيسكي نائبة مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون بلاد الشام وسوريا سلمت قائمة المطالب لوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في اجتماع خاص على هامش مؤتمر المانحين لسوريا في العاصمة البلجيكية بروكسل في 18 آذار/ مارس الجاري.
وأوضحت شيا أن الولايات المتحدة تؤكد على دعمها "لعملية الانتقال السياسي التي تبين أن الحوكمة الموثوقة وغير الطائفية هي أفضل مسار لتجنب المزيد من الصراعات".
وانتقدت ممثلة الولايات المتحدة الإعلان الدستوري، وقالت إن واشنطن "تشعر بالقلق إزاء إطار العمل الخاص بمسودة الدستور وعدم سيره في الاتجاه الصحيح".
واستطردت شيا بالقول إن "الإجراءات التي كان ينبغي أن تشكل محطات مهمة على المسار الانتقالي القائم في سوريا لم تأت على قدر التوقعات، وينبغي أن ندرك جيدا التحديات القائمة التي نواجهها.. ينبغي أولا تمثيل الأصوات السورية بشكل موسع ضمن لجنة جديدة يتم تشكيلها لإعداد مسودة الدستور الدائم".
وحول المقاتلين الأجانب قالت شيا: "ليس للمقاتلين الأجانب أي دور في المؤسسات العسكرية أو الحاكمة في سوريا.. وينبغي إبعاد كافة المقاتلين الأجانب عن مواقعهم بشكل فوري، كما ينبغي حل أي وحدات عسكرية مؤلفة من مقاتلين أجانب".
وأكدت أن واشنطن "تراقب عن كثب من يتم اختيارهم لتولي مناصب حكومية".
وحول الاتفاق الذي وقعه الرئيس السوري أحمد الشرع مع "قوات سوريا الديمقراطية"، قالت شيا: "لقد رحبنا بالاتفاق الذي تم التوصل إليه مع قوات سوريا الديمقراطية يوم 10 آذار/ مارس، والذي يقضي بدمج شمال شرق البلاد في سوريا الموحدة، واعتبرناه تقدما فعليا وذا مغزى ستحدد ملامحه تفاصيل التنفيذ".
وأضافت: "يشكل هذا الاتفاق خطوة أولى متواضعة على المسار نحو سوريا المستقرة والمستقلة.. وليكون هذا الاتفاق ذا معنى، يتعين استكماله بتفاصيل تشتمل على هيكل أمني موحد يضمن ألا تشكل سوريا تهديدا خارجيا للدول المجاورة، وأن تكون قادرة على هزيمة تنظيم داعش المتمركز في البلاد أو غيره من الجماعات المتطرفة العنيفة، بما في ذلك الميليشيات المدعومة من إيران".
وفي العاشر من آذار/ مارس الجاري أعلنت الرئاسة السورية أنه تم توقيع اتفاق يقضي باندماج قوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الجمهورية العربية السورية.
وحول معتقلي داعش في السجون والمعتقلات التي تيسطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، قالت شيا: "يجب أن يتضمن إطار العمل الأمني في سوريا خططا مفصلة تضمن أن يبقى مقاتلو داعش رهن الاحتجاز، وأن تتم السيطرة بشكل متواصل على العدد الكبير من إرهابيي داعش الأجانب الذين تحتويهم قوات سوريا الديمقراطية حاليا.. وفيما يتعلق بموضوع مخيمي الهول وروج، فنحن ندعو كافة الدول التي لديها مواطنون داخل المخيمين إلى استعادتهم. لقد حان وقت إفراغ المخيمين لأنهما باتا حاضنين للإرهاب، وينبغي تجنب نشر التطرف في قلوب جيل جديد لداعش".
وأكدت شيا أن واشنطن تشجع السلطات السورية المؤقتة على المشاركة مع المنظمات الدولية التي تسعى إلى دعم عملية الانتقال في البلاد.
وختمت شيا كلمتها بالقول: "نرحب أيضا بالمشاركات بين السلطات المؤقتة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية مؤخرا، ومن المفترض أن تصل الفرق الفنية عما قريب لتبدأ مهمة تحديد برنامج الأسلحة الكيمياوية الخاص بنظام الأسد وتدميره".
وحول أحداث الساحل قالت شيا: "لقد سلطت الأحداث الأخيرة الضوء على هشاشة سوريا، وزادت مخاوفنا لناحية عدم طي القادة المؤقتين لصفحة ماضيهم الجهادي".
وختمت بالقول: "يمثل تعزيز المحاسبة وضمان الحوكمة التمثيلية مفتاح السلام والازدهار الدائمين في سوريا.. وتسعى الولايات المتحدة إلى تحقيق السلام والأمن في المنطقة، وإلى أن تكون سوريا بعيدة عن التأثيرات الخارجية، وأن تحترم حقوق السوريين كافة، وأن تمنع الإرهابيين من استخدام البلاد كمنصة".