أصبح دونالد ترامب أول رئيس أمريكي سابق يدان في محاكمة جنائية، بعدما أدانته هيئة المحلفين في نيويورك بكل التهم الـ34 الموجهة إليه في قضية فساد مالي، وذلك على خلفية قيامه بدفع مبلغ مالي لشراء صمت ممثلة أفلام إباحية، وهو ما يعيد كتابة تاريخ الولايات المتحدة، ويطرح تساؤل بعد محاكمة ترامب.. هل سيكون معرضا للسجن.

. وهل سيمكنه الترشح للرئاسة؟

محاكمة ترامب

وبحسب هيئة المحلفين في نيويورك والتي أعلن عنها القاضي خوان ميرشان الذي ترأس محاكمة ترامب، فإن العقوبة التي ستصدر بحق الرئيس الأمريكي السابق في قضية تزوير مستندات مالبة ستصدر صباح يوم 11 من يوليو.

وقال القاضي خلال الحكم، إنه أمهل ترامب حتى 13 يونيو حتى يتمكن من تقديم دفوعه، والنياية سيكون لها حق الرد حتى 27 من الشهر نفسه على تلك الدفوع، وفق ما نشرت صحيفة أكسيوس الأمريكية

هل تمنع الإدانة ترشح ترامب للرئاسة

وفق الدستور الأمريكي، لا يمنع الحكم الصادر من محكمة نيويورك ترامب من مواصلة حملته الانتخابية، إلا أن الإدانة بشكل صريح خلال محاكمة ترامب قبل 5 أشهر من موعد الانتخابات التي يسعي فيها للوصول إلى البيت الأبيض قد تؤثر على الأصوات الانتخابية بشكل نسبي.

يأتي هذا في الوقت الذي وصف فيه الرئيس السابق محاكمته بأنها «عار» و «محاكمة مزورة»، مؤكدًا أنه برئ من تلك الاتهامات، وأنه سيواصل القتال حتى النهاية.

وخلال لقاء مع الصحفيين قال ترامب: «الأمر لم ينتهي بعد» مضيفًا أن الحكم الحقيقي سيصدره الناخبين في 5 نوفمبر «يوم التصويت في الانتخابات الأمريكية».

هل سيتم حبس ترامب؟

بعد محاكمة ترامب وإدانته، يبقى التساؤل الأهم حاليًا، هل يمكن أن يسجن الرئيس الأمريكي السابق؟

ويجيب خبراء قانون لصحيفة نيويورك تايمز، أنه من الممكن أن يصدر حكم بحبس ترامب، لكنه غير مرجح إلى حد كبير، وفي حال فوزه بالانتخابات فأن الأمر قد يكون محيرًا قليلا، فقد يتم تأجيل قرار الحبس حتى انتهاء ولايته أو قد يحصل على عفو من حاكمة نيويورك، ولا يُعرف على وجه التحديد ما إذا كان سيُسجن أو لا.

وأضاف الخبراء، أن التهم الموجهة إلى ترامب جميعها جنائية من الدرجة E، وهي أدنى مستوى في الولاية.

ويتوقع أن يختار القاضي عقوبة أقل لترمب في جلسة 11 يوليو المقبل، نظرًا لعمر المتهم، وعدم وجود سجل جنائي أو إدانات سابقة، فضلا عن أن التهم الـ34 لا تتضمن ارتكاب أي عنف.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: محاكمة ترامب دونالد ترامب ادانة ترامب الانتخابات الامريكية الترشح للرئاسة الامريكية محاکمة ترامب

إقرأ أيضاً:

نيويورك تايمز: الأميركيون غارقون في شبكة نظرية المؤامرة

نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالا أكد كاتبه أن الأميركيين عالقون في شبكة واسعة من التفكير التآمري، وأن الولايات المتحدة باتت مهووسة بنظرية المؤامرة في التعامل مع الواقع السياسي.

وفي المقال الذي كتبه الصحفي الأميركي ديفيد والاس ويلز، فإن الهوس والارتياب السياسي السائد في البلاد يشي بحالة ضارة من انعدام الثقة على مستوى القاعدة الشعبية، ناهيك عن العلل الهيكلية التي أصابت بيئة المعلومات الجديدة.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2طائرات فوق إيران ورسالة إلى خامنئي… ماذا يريد ترامب؟list 2 of 2إدارة ترامب تنفي مشاركة معلومات سرية بـ"سيغنال" وتتهم ذي أتلنتيك بالكذبend of list

وتساءل "هل نظرية المؤامرة نابعة من ثقافة المجتمع، أم موروثة من التاريخ؟ وهل هي مسألة متعلقة بتدفق المعلومات، أم أنها سقط متاع وجد طريقه إلينا؟".

اغتيال كينيدي

ومن الأمثلة التي أوردها الكاتب للاستدلال على ما ذهب إليه، ما عُرف في الإعلام بملفات الرئيس الأميركي السابق جون كينيدي، التي أفرجت عنها إدارة الأرشيف الوطني الأميركية الأسبوع الماضي.

ورغم أن الرئيس دونالد ترامب كان قد وعد بالإفراج عن 80 ألف صفحة من السجلات المتعلقة باغتيال الرئيس كينيدي في 1963، إلا أن ما نُشر منها لم يتجاوز 64 ألف صفحة.

ووصف والاس ويلز في مقاله الصفحات التي رُفعت عنها السرية في قضية كينيدي بأنها عديمة القيمة.

وأوضح أن المؤرخ آرثر شليزنغر كتب مذكرة في عام 1961 يحذر فيها الرئيس كينيدي من أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) قد بلغت درجة من التطور والنفوذ بحيث أصبحت لاعبا دبلوماسيا في العديد من أرجاء العالم يفوق وزارة الخارجية أهمية.

إعلان

ووفقا لمقال نيويورك تايمز، فلربما كانت تلك المذكرة تثير فيما مضى الكثير من علامات الدهشة، وهي تتضمن اعترافا لا لبس فيه آنذاك بأن الإمبراطورية الأميركية الصاعدة كانت موبوءة بالسرية والدسائس بالطول والعرض.

عصر ذهبي

وأكد كاتب المقال أن الأميركيين يعيشون الآن في العصر الذهبي لنظرية المؤامرة التي شاعت في البلاد منذ اغتيال كينيدي قبل أكثر من 60 سنة، وليس أدل على ذلك من شيوع منظمات مثل حركة "كيو أنون"، وصيغ نمطية من قبيل "الدولة العميقة" و "روسيا غيت".

وفي الوقت نفسه، يبدو أن الكشف عن الأعمال السرية للسلطة لم يعد يُحدث صدمة دائمة كما كان يحدث في السابق، وربما يرجع ذلك -برأي ولاس ويلز- إلى أن الواقع في السنوات الأخيرة اتخذ منحى صريحا من الارتياب والهوس بالمؤامرة.

وضرب الكاتب مثلا على ذلك بتفشي فيروس كوفيد-19، الذي قلب الحياة اليومية لملايير البشر في جميع أنحاء العالم، والذي قيل إن علماء صينيين اختلقوه في مختبر قبل أن يتسرب إلى الخارج.

ومع مرور الوقت، أصبحت نظرية التسرب المختبري لأصول الجائحة أقرب إلى الإجماع ليس فقط في الولايات المتحدة، بل حتى وكالة المخابرات الألمانية، على سبيل المثال، تعتقد الآن أن الفيروس ربما خرج من المختبر، وهو رأي يتماشى إلى حد كبير مع ما استنتجته الاستخبارات الأميركية.

على أن القصة الأكبر -كما ورد في المقال- تتمثل في ما يقوم به الملياردير إيلون ماسك، الذي عُين في الحكومة الأميركية الحالية ولم يُنتخب.

فقد أمضى أغنى رجل في العالم الشهرين الأولين من ولاية ترامب الرئاسية الثانية في محاولة إعادة تحجيم وإعادة برمجة آليات عمل البيروقراطية الفدرالية بأكملها، معتمدا على فريق من العملاء الخفيين الذين يعملون في سرية ويخفون هوياتهم، لدرجة أن ماسك يتهم كل من يتعرف عليهم بالتحرش الجنائي.

إعلان

وفي حين أن المقولة التقليدية تضع نظرية المؤامرة على الهامش السياسي، تشير بعض الأبحاث الحديثة إلى أن المكان المناسب لها هو بين أصحاب المعتقدات الاقتصادية اليسارية والأيديولوجيات الثقافية اليمينية.

ويفسر الكاتب ما يجري بأن الناس تخلوا عن القراءة والكتابة، التي أرست إحدى سمات التفكير النقدي، وحل محلها اليوم ما يشبه الثقافة الشفهية، على حد تعبير المقال.

مقالات مشابهة

  • الرئيس الأمريكي: الولايات المتحدة تريد جرينلاند من أجل الأمن الدولي
  • محكمة إسبانية تلغي إدانة البرازيلي داني ألفيش
  • إلغاء إدانة لاعب برشلونة السابق ألفيش بالاغتصاب
  • محكمة إسبانية تبطل إدانة نجم برشلونة السابق البرازيلي داني ألفيش بتهمة الاغتصاب
  • محكمة إسبانية تلغي إدانة داني ألفيس في قضية اعتداء جنسي
  • الرئيس عون: لبنان لا يمكنه أن يتحمل الانتماء إلى أي محور كان
  • هل يحق لعمدة إسطنبول المعتقل الترشح للرئاسة التركية؟
  • نيويورك تايمز: الأميركيون غارقون في شبكة نظرية المؤامرة
  • بعد قليل.. محاكمة كروان مشاكل في قضية سب ريهام سعيد
  • لـ 29 مايو.. تأجيل أولى جلسات محاكمة الفنان هيثم محمد في قضية حيازة هيروين