4 محاور مستهدفة لتعظيم ريادة الشركة

 

اصنع اسما فى سماء المجد لا ينسى، فأنت من واجه التحديات، فالانتصار أفضل نجاح أن تحققه فلا تضيعه، لا تحيد عن الطريق، وتلتفت، فالرغبة وحدها لا تكفى أن تكون شيئا ما يوما من الأيام.. لتكون ناجحا عليك أنت تكون مختلفاً، وهذا يعنى أن تكون نفسك، فكل منا له بصمته التى لا تشبه سواها، لا أحد يمكنه الوصول إلى الكمال، ولكن السير عليه يمكنه جعلك مميزاً، وكذلك محدثى يسعى لتحقيق حلمه إلى حقيقة فهؤلاء هم الناجحون حقا.

لا يهم كم سيستغرق حلمك من وقت لتحقيقه؛ فالوقت يمضى على كل حال، اتخذ أول خطوة اليوم ولا تتوقف، وإذا أردت أن ترى مستقبلك انظر إلى يومك، وعلى هذا الحال، جعل أهدافه أمامه فى كل محطات مسيرته.

عادل عبدالفتاح رئيس مجلس إدارة شركة المصرية العربية «ثمار» لتداول الأوراق المالية والوساطة فى السندات.. فى فلسفته النجاح لا يقاس بكونك أفضل، ولكن أن تكون أفضل من أمس، الأمل والتفاؤل من سماته، وهو سر تميزه، مع كل صباح يضيف إلى رصيده جديدا من الخبرة، والحكمة، يركز على الإيجابيات فى مشواره، ويحمل التقدير لكل من ساهم فى صناعة شخصيته ومنهم زوجته.

نباتات، ورود وخضراوات وأعشاب عطرية، سور خرسانى محاط بمجموعة أشجار مثمرة، 400 متر عبارة عن أرض عشبية، شكل هندسى، يعبر عن جمال الفن والذوق فى طريقة تنسيق الأشجار والنباتات، مجرى مائى يكمل الصورة الجمالية، عند المدخل الرئيسى، مزيج من الألوان بين البيج، والكحلى ليزيد المكان تناسقا، ويبعث حالة من الهدوء، والطاقة الإيجابية، مجموعة من الأنتيكات المعبرة عن تراث اجتماعى قديم، بعضها فازات، والأخرى فى صورة صممت بدقة.

حجرة مكتبه تحظى بقيمة كبيرة لما تضمه من مجموعة من نوادر الكتب، والمجلدات المتنوعة، قصاصات منظمة على سطح المكتب، يسطر بصفحاتها ملفاته اليومية، حول ما نجح فى تحقيقه خلال عمله، أجندة ذكريات تحمل محطات مهمة، كل منها لها تفاصيل، قدرته على تحمل المسئولية، ومواصلة مشواره، حولته إلى ملهم، بدأ كلماته بقوله «مهما كانت المغريات، لا تعرض نفسك لكل ما يحمل شبهة، حتى يظل صاحبه، صاحب مبدأ يقتدى به.

حكمة فى التفكير، وقدرة على التعامل، رؤية دقيقة للمستقبل بحكم خبرة السنوات، يتحلى بالموضوعية والوضوح فى تحليله، يسعى دائما لعرض الحقيقة، مهما كلفه الأمر، يحلل المشهد الاقتصادى بصورة أكثر تفصيلا، يقول إن «تحركات الحكومة دائما تكون متأخرة، فمنذ تعويم نوفمبر 2016، والتعهدات الخاصة بتحويل الدعم العينى إلى نقدى، لم يتم تفعيلها، وبالتالى فإن الإجراءات الإصلاحية المتأخرة تدفع الحكومة إلى سداد فاتورة باهظة، لكن ذلك لا يقلل من أهمية الإجراءات المتخذة مؤخرا بتحرير سعر الصرف، وانعكاسات ذلك على الاقتصاد، وقطاعاته المختلفة، إذا أحسن الاستفادة من هذه الإصلاحات، التى ساهمت بصورة كبيرة، فى تحقيق الاستقرار لسعر الصرف، بعد فترة من الارتباك، والارتفاعات نتيجة شح الدولار، وتأثير ذلك على أصحاب الأعمال».

الاعتماد على الذات والثقة فى النفس من السمات المستمدة من والده، لذلك نجد توقعه بموجة تضخم قد يشهدها السوق خلال الفترة القادمة، فى ظل الاتجاه الحكومى لرفع أسعار المحروقات، والطاقة، وللخروج من هذه الأزمات على الدولة التشجيع للتصدير، والإنتاج باعتبارهما القاطرة الحقيقة لأى اقتصاد، وتشجيع هذه القطاعات سيعمل على توفير العملة الصعبة، التى ساهمت فى تفاقمها المتغيرات الخارجية.

- بثقة وهدوء يجيبنى قائلا إنه «مع جائحة كورونا ومرورا بالتضخم العالمى، ثم الحرب الروسية الأوكرانية، وأيضا زيادة حدة الوتيرة السياسية فى المنطقة، وهى كلها عوامل ساهمت فى مثل هذه الأزمات، والتى زادت منها أيضاً العديد من المتغيرات الداخلية نتيجة عدم التخطيط الجيد من جانب الحكومة، والاعتماد الخاطئ على الأموال الساخنة، والتى استخدمت فى مشروعات طويلة الأجل، لا تحقق عوائد سريعة، لكن بصورة عامة، أن الحكومة لم تقم بتحريك سعر الصرف بشكل تدريجى، وهو ما تسبب فى تفاقم الأزمة الدولارية».

التخطيط الدقيق، ذات الهدف من المميزات التى يحظى بها الرجل، يتبين ذلك من حديثه عن التضخم، والموجة المتوقعة، فى ظل اتجاه الحكومة إلى رفع أسعار المحروقات والطاقة، وهما من العوامل المؤثرة فى تكلفة المنتج النهائى على ارتفاع معدلات التضخم، إلا أنه رغم الإجراءات الإصلاحية لتعافى الاقتصاد، لكن لا تزال معوقات الاستثمار، والإجراءات البيروقراطية، قائمة مما يؤثر سلبى على أى خطوة للتنمية والنمو الاقتصاد، وبالتالى تقييم الإجراءات الإصلاحية وتداعياتها على الاقتصاد تتطلب 6 أشهر للحكم عليها، مع الاهتمام الكبير بالمزيد من المحفزات الاستثمارية، وكذلك خفض أسعار الفائدة، خاصة أن الارتفاع فى معدلات الفائدة ليس العامل الرئيسى فى خفض أسعار ومعدلات التضخم.

الأمانة من الصفات التى تميز الرجل، وهى سر محبته، لذلك تجده أمينا فى تحليلاته، حينما يتحدث عن الاقتراض الخارجى، والجدل المثار حول قفزاته الكبيرة، والتى تحاول الحكومة الحد منه عبر عمليات بيع الأصول، وهو الأمر الذى يتحفظ عليه، ولا يلقى تشجيعا من الخبراء والمراقبين، خاصة أن البدائل متوافرة ولديها القدرة على الحد من فجوة الاقتراض، وهذا لا يتحقق أيضاً إلا من خلال الإنتاج والتصنيع، مع أيضاً تخارج الحكومة والسماح للقطاع الخاص بإدارة المشروعات الاستثمارية، مع التوسع فى الشراكة مع الحكومة لكن بإدارة القطاع الخاص، بالإضافة إلى انتهاج سياسة حق الانتفاع فى المشروعات، وكلها تصب فى مصلحة الاقتصاد.

- لحظات صمت تسود المكان قبل أن يجيبنى قائلا إن «غياب التنسيق بين المجموعة الاقتصادية سبب رئيسى فى غياب ثقة المراقبين لأداء السياسة المالية، مستشهدا فى ذلك بالتسهيلات المطلوبة عند دخول الآلات الخاصة بالمشروعات الاستثمارية، بالإضافة أيضاً إلى إعادة النظر فى منظومة الضريبة، حيث إن زيادة الضرائب تؤثر على الاستثمارات والمستثمرين، والتوسع فى استثماراتهم، وبالتالى يتم الاتجاه إلى التهرب، من الضريبة للتعقيدات، وعدم القدرة على مخاطبة الاقتصاد غير الرسمى بالإقناع بالانضمام للمنظومة الرسمية، وهو ما يتطلب جهدا ومجموعة من المحفزات التى تدعو لاطمئنان العاملين فى هذا القطاع للانضمام، من خلال زيادة الثقة، وتذليل العقبات، وتقديم ضمانات مع توسيع القاعدة.

دار فى ذهنى العديد من علامات الاستفهام حول الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتدنيها منذ سنوات طويلة، ووصولها إلى أرقام لا تتناسب مع مكانة الاقتصاد الوطنى.. وقبل توجيه السؤال يبدو أنه قرأ بداخلى ليجيبنى قائلا إن «البيروقراطية، والضرائب من أهم المعوقات التى تقف عائقا أمام استقطاب الاستثمارات، لذلك على الدولة إعادة النظر فى منظومة الضرائب، التكلفة الكبيرة الذى يتحملها المستثمرون فى الأعباء الضريبية، والرسوم، بالإضافة إلى ضرورة عودة وزارة الاستثمار مرة أخرى، والاهتمام أيضاً بالمستثمر المحلى اللاعب الرئيسى فى استقطاب الاستثمارات الأجنبية والمستثمرين، بالإضافة أيضاً إلى العمل على التوسع فى المناطق الاقتصادية الحرة، ودراستها بصورة أكثر، مع دراسة تجارب الدول الأخرى فى هذا المجال، بما يسهم فى تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد والاستثمار.

محطات متعددة، وتجارب متنوعة مر بها فى مسيرته لتزيد ثقته بنفسه، وتصقل خبراته، يتبين ذلك من خلال حديثه عن القطاع الخاص، إذ يعتبره فى حاجة إلى مزيد من الانطلاق وإدارة المشروعات الاستثمارية، بسبب دوره الأكثر تأثيرا فى اقتصاديات الدول المتقدمة، وهذا يتطلب تسريع فى إجراءات الرخص، وتوفير المنافسة العادلة فى السوق، مع توفير خريطة استثمارية تساعد المستثمرين فى تنفيذ المشروعات التى يتطلبها السوق.

- علامات تركيز تبدو على ملامحه قبل أن يجيبنى قائلا إن الملف واجه فى البداية عقبات تتمثل فى وجود سعرين للدولار، وبالتالى كان صعبا أن يتم طرح هذه الشركات، إلى أن كانت تدفقات استثمارات رأس الحكمة، واستقرار سعر الصرف، ورغم ذلك إلا أن الحكومة يبدو أنها جمدت برنامج الطرح بعد انفراجة الدولار، لكن بصورة عامة فإن سوق المال بات مؤهلا للطروحات، خاصة الجديدة، ومن هذه الطروحات نموذج العاصمة الإدارية الذى يسهم فى العمل على زيادة عمق سوق المال.

القدرة على التكيف مع المتغيرات من السمات التى تميز الرجل، منذ سنوات ويحرص على سوق المال، لذا تجده يحدد روشتة كاملة متكاملة لسوق الأسهم، بإضافة منتجات جديدة، تعوض الشركات التى تخارجت منذ سنوات، بالإضافة إلى نشر الثقافة المالية، والترويج للسوق.

سطور مسيرته تقول إنه كان على قدر كبير من امتلاك الطاقة الإيجابية، يحمل فى مشواره نجاحات متتالية، حتى كتب اسمه بحروف من نور، فى ظل نجاحات متتالية، حتى وصل إلى قمة الكيان، نجح فى تحقيق استراتيجية متكاملة خلال العام الماضى 2023، تضمنت هذه الاستراتيجية، زيادة رأس مال الشركة، بما يسمح توفير التمويل اللازم لمشروعات الشركة، بالإضافة إلى افتتاح فرع جديد.

يحرص على التطوير المستمر لتحقيق مزيدا من النجاحات للشركة باستهداف 4 محاور دراسة الطريق الأمثل للوصول برأس المال المدفوع إلى ١٠٠ مليون جنيه خلال الفترة القادمة، وذلك للتوافق مع قرارات وقواعد البورصة، وكذلك المحافظة على زيادة أرباح المساهمين، التطوير المستمر للعاملين بالشركة، واستهداف فئة الشباب، وتطوير البنية التكنولوجية.

التسلح بالعلم والاعتماد على النفس من النصائح التى يحرص الرجل على حث أولاده عليها، من أجل تحقيق النجاح، صنع تاريخه بنفسه ويسعى للحفاظ عليه، لكن يظل شغله الشاغل الحفاظ على ريادة الشركة فى السوق، فهل ينجح فى تحقيق ذلك؟

 

 

المصدر: بوابة الوفد

إقرأ أيضاً:

الصين تصنع حاسوبا كميا يعالج مشكلات تتطلب 6 مليارات سنة في ثوان

في تطور جديد يعزز من مكانة الحوسبة الكمومية الصينية على الساحة العلمية، أعلن فريق من الباحثين من جامعة العلوم والتكنولوجيا في الصين عن تطوير معالج كمومي جديد يُدعى "زوتشونجزي-3" يُعد طفرة في مجال التفوق الكمومي.

يتكون "زوتشونجزي-3" من 105 كيوبتات، وهذا يجعله أحد أكثر المعالجات الكمومية تقدما حتى الآن. يتميز بسرعته الفائقة التي تصل إلى كوادريليون (10¹⁵) مرة أسرع من أقوى الحواسيب الفائقة الحالية، وأسرع بمليون مرة من أحدث النتائج المنشورة لشركة غوغل.

ويأتي هذا التطوير استمرارا لسلسلة من النجاحات التي حققها الفريق الصيني في مجال الحوسبة الكمومية، بدءا من "زوتشونجزي-1″ و"زوتشونجزي-2" وصولا إلى هذا الإنجاز الجديد.

وتقول أسماء علي، الباحثة في قسم الفيزياء النظرية والمتخصصة في الحوسبة والمعلوماتية الكمومية بكلية العلوم في جامعة المنصورة المصرية، في تصريحات حصرية للجزيرة نت: "ما نحن أمامه ليس مجرد قفزة كبيرة في تقنية الحوسبة ولكنه تحول جذري في فهمنا لقدرات الطبيعة وتطويعها لإعادة تعريف الممكن في عالم المعلومات والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والحضارة البشرية".

هناك قيود جوهرية تمنع الأنظمة الكلاسيكية من مضاهاة الأداء الكمومي (غيتي) حوسبة خاصة جدا

ولفهم الفكرة الخاصة بالحاسوب الكمي، تخيل أنه شخص يفكر، الحاسوب العادي يفكر باستخدام "بتات" وهي إما 0 أو 1، ما يعني أنه يجري العمليات بترتيب يتطلب فاصل زمني بينها، فيجرب كل الاحتمالات واحدة تلو الأخرى.

إعلان

أما الحاسوب الكمي فيستخدم "البتات الكمية" أو الكيوبتات، وهي يمكن أن تكون 0 و1 في نفس الوقت، ما يعني أنه يتمكن من إجراء عدد كبير من العمليات في نفس الوقت، أي أنه يمكن أن يجرّب جميع الاحتمالات لحل مسألة ما في وقت واحد.

تخيّل أن البت التقليدي مثل مفتاح كهرباء: إمّا "مفتوح" أو "مغلق"، أما الكيوبت، فهو مثل مفتاح "سحري" يمكن أن يكون مفتوحا ومغلقا معا.

وتوضح أسماء علي: "هناك قيود جوهرية تمنع الأنظمة الكلاسيكية من مضاهاة الأداء الكمومي، الذي يعتمد على التراكب الكمومي، حيث يمكن للكيوبت تمثيل حالتين في آنٍ واحد، بينما البت الكلاسيكي يكون إما 0 أو 1 فقط".

ليس التراكب فحسب بل يعتمد هذا النوع من الحواسيب على التشابك الكمومي أيضا، وهو ظاهرة كمومية تسمح للكيوبتات أن تكون مترابطة، إذا تغيّر واحد منها يتغير الآخر فورا، حتى لو كان بعيدا عنه، حيث تُنتج الحواسيب الكمومية تشابكات تتيح معالجة المعلومات بطريقة لا يمكن للحواسيب الكلاسيكية محاكاتها بكفاءة.

بالإضافة إلى ذلك، يظهر ما يسمى بالتداخل الكمومي، والذي يُمكّن الخوارزميات الكمومية من تعزيز الحسابات الصحيحة وإلغاء الحسابات الخاطئة بطريقة لا يمكن تحقيقها حسابيا بالحواسيب الكلاسيكية.

حرب كمومية باردة

في عام 2019، أعلنت غوغل عن تحقيق "التفوق الكمي" من خلال معالجها سيكامور الذي احتوى على 53 كيوبتا، حيث تمكن من تنفيذ عملية حسابية معقدة في 200 ثانية فقط، بينما كانت الحواسيب التقليدية تحتاج نحو 10 آلاف سنة لإتمامها.

كان هذا الإنجاز أحد أضخم الإنجازات إلى أن أتى الفريق الصيني، والذي حجز مقعده كمنافس شرس عبر الإصدارات الأولى والثانية لزوتشونجزي، فتمكنوا في الإصدار الثالث من تحدي غوغل عبر التفوق على أقوى معالجاتها.

وتشرح أسماء علي: "التفوق الكمي هو قدرة الحواسيب الكمومية على تنفيذ عمليات حسابية شديدة التعقيد قد تستغرق مع الحواسيب الكلاسيكية مئات وآلاف السنين بينما يحصل الحاسوب الكمي على نتائجها خلال ثوان".

إعلان

على سبيل المثال، اختبر الباحثون حاسوبهم الجديد مع الحواسيب الكلاسيكية لحل مشكلة ما وكشفوا أن أقوى الحواسيب الكلاسيكية، مثل فرونتير وسوميت، تحتاج إلى 6 مليارات سنة لحلها، في حين يستطيع زوتشونجزي-3 إنجازها في ثوانٍ، بحسب الدراسة التي نشرها الفريق في دورية "فيزكال ريفيو ليترز".

يعمل الفريق الصيني على تطوير تقنيات جديدة مثل تصحيح الأخطاء الكمومية (شترستوك) عبقرية زوتشونجزي-3

تشرح علي: "يتمثل التحدي الأكبر لأي معالج كمي في التغلب على الضوضاء والسيطرة عليها، نظرا لحساسية أي نظام كمي للبيئة المحيطة. وأي تفاعل أو تداخل قد يؤدي إلى انهيار النظام الكمي وفشل العملية الحسابية. لذلك يعتمد تصميم أي معالج على تجنب التأثيرات الخارجية وتحسين تقنيات قراءة الكيوبتات والتفاعل فيما بينها، وهذا يجعل المعالج أكثر كفاءة في إجراء العمليات الحسابية".

ويتفوق زوتشونجزي-3 بفضل عدة تحسينات تقنية، منها استخدام مواد تقلل من تأثير الضوضاء. كما اعتمد التصميم على نهج هندسي متقدم يعزز من كفاءة الاتصال بين الكيوبتات ويسمح بإجراء عمليات حسابية موثوقة.

من العوامل الحاسمة في أداء زوتشونجزي-3 هو تحقيق زمن تماسك يبلغ 72 ميكروثانية، وهو ما يسمح للكيوبتات بالحفاظ على حالتها الكمومية لفترة أطول قبل الانهيار، وهذا يسهل إجراء عمليات حسابية أكثر تعقيدا. كما بلغت معدلات الدقة 99.9%، والتي تحدد مدى موثوقية تنفيذ العمليات الحسابية من دون أخطاء. وكلما ارتفعت هذه النسبة، قلت الحاجة إلى تطبيق تقنيات تصحيح الأخطاء الكمومية، وهذا يجعل النظام أكثر كفاءة واستقرارا.

وتشير أسماء علي إلى أهمية ذلك قائلة: "تتيح تلك العوامل إجراء محاكاة فيزيائية أكثر تعقيدا، وحل مسائل التحسين، وتقديم أداء متقدم في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتشفير. هذا التطور يعزز قدرة الحوسبة الكمومية على تجاوز حدود الحواسيب الكلاسيكية، ويجعلها أقرب إلى تحقيق تطبيقات عملية حقيقية".

إعلان بين ماضٍ وحاضر

يهدف كل التطوير في الحوسبة الكمومية إلى إجراء العمليات الحسابية على الكيوبتات مع تقليل أي تأثيرات قد تخل بالحالة الكمومية.

ويعد زوتشونجزي، والذي سُمي الحاسوب على اسمه، أحد أبرز علماء الرياضيات في الصين القديمة، إذ قدم إسهامات مهمة في الحسابات الفلكية، مثل تقريب قيمة ط أو باي بدقة مذهلة لعصره.

وتعلق أسماء علي : "لو رأى زوتشونجزي الحوسبة الكمومية اليوم لذهل من قدرتها على إجراء حسابات معقدة تفوق أي حاسوب تقليدي مستغلة التراكب والتشابك الكمومي وسيفاجئه أن الحساب لم يعد قائما على قيم حتمية بل على احتمالات كمومية تتداخل لتحقق نتائج بزمن قياسي غير ممكن كلاسيكيا. فعالم الكم لم يعد مجرد مجال نظري بل أصبح قوة تعيد تشكيل حدود المعرفة البشرية وتفتح أبوابا لحلول لم يكن يتخيلها العقل البشري".

وبعد تحقيق أقوى تفوق كمي حتى الآن، يعمل الفريق الصيني على تطوير تقنيات جديدة مثل تصحيح الأخطاء الكمومية، وتحسين التشابك الكمومي لتحسين أداء المعالجات الكمومية. ويبدو أننا على موعد مع تطبيقات كمية تفوق التوقعات وتشكل واقعا عالميا جديدا سنحتاج إلى الوقت لاستيعابه.

مقالات مشابهة

  • طلب مناقشة بالشيوخ حول إجراءات السلامة المهنية في السيرك
  • تركيا.. تحقيق بدعوات "المقاطعة الاقتصادية" لشركات وسلع مرتبطة بأردوغان
  • الحكومة التركية تندد بدعوات المعارضة إلى مقاطعة تجارية جماعية
  • الصين تصنع حاسوبا كميا يعالج مشكلات تتطلب 6 مليارات سنة في ثوان
  • لوبان والحكم بالإعدام السياسي
  • أليس من حقنا معرفة المدسوس : علاقة قحت وتقدم وصمود مع المليشيا؟
  • «البرلمان الأوروبي»: التصويت على الدعم المالي لمصر والأردن استثمار في الإصلاحات
  • موعد مباراة الأهلي والهلال السوداني في أبطال إفريقيا والقنوات الناقلة
  • تعرف على طاقم تحكيم مباراة الأهلي والهلال السوداني بدوري أبطال إفريقيا
  • بحد أدنى 150 جنيها.. الحكومة تقر زيادة للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية وغير المخاطبين يوليو القادم