هل يجوزُ لي أن أؤدّيَ الحجّ عن غيري.. العالمي للفتوى يُجيب
تاريخ النشر: 1st, June 2024 GMT
تزامنًا مع موسم الحج، يتسأل المسلم عن أحكام الحج، ومن ضمنها يتسأل أحد الحُجاج لمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، هل يجوزُ لي أن أؤدّيَ الحجّ عن غيري، وما حكم الحج عن الميت؟، وفيما يلي يُجيب مركز العالمي للفتوى.
هل يجوزُ لي أن أؤدّيَ الحجّ عن غيري؟
قال مركز الأزهر العالمي للفتوى عبر صفحتى الرسمية على موقع الفيسبوك مُجيبًا عن أحد السائلين عن جواز أداء مناسك الحج عن الغير، إن الحج فريضة عظيمة تجب في العمر مرة واحدة على القادر المستطيع، والأصل أن يؤدّيها المسلمُ عن نفسه؛ إلا إذا عجز عن أدائها بنفسه لكبر سنه أو مرضه مرضًا لا يُرجى شفاؤه منه؛ فيجوز له أن يوكِّل غيره ليحُجّ عنه بشرط أن يكون الوكيل قد حج عن نفسه على الراجح من أقوال الفقهاء؛ لما رواه ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ، قَالَ: «مَنْ شُبْرُمَةُ؟» قَالَ: أَخٌ لِي -أَوْ قَرِيبٌ لِي- قَالَ: «حَجَجْتَ عَنْ نَفْسِكَ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «حُجَّ عَنْ نَفْسِكَ ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ»، كما يُشتَرطُ في الحجِّ عن الحيِّ أن يكون بإذنه.
حكم الحج عن الميت؟
وتابع مركز الأزهر للفتوى أن الْمَيتُ يجُوزُ الحجّ عَنْهُ بِغَيْرِ إذْن سواء أكان حجًا وَاجِبًا أَم تَطَوُّعًا؛ ومن مات وعليه حجّة الإسلام، فإنّه يُستحب أن يُؤخذ من تركته نفقة الحج، ويستنيب أهلُه من يحجّ عنه من ماله، سواء أوصى بذلك قبل موته أم لم يوصِ؛ لما رواه ابْنُ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ، جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ فَلَمْ تَحُجَّ حَتَّى مَاتَتْ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ حُجِّي عَنْهَا، أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَةً؟ اقْضُوا اللَّهَ ؛ فَاللَّهُ أَحَقُّ بِالوَفَاءِ».
ضوابط الحج عن الغير
قالت دار الإفتاء المصرية في فتواها رقم 8265، أن الحج من العبادات التي أناطها الله سبحانه وتعالى بالاستطاعة، قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: 97].
وقد أجمع الفقهاء على أنَّ مَن عليه حجة الإِسلام وهو قادرٌ على أنْ يحج بنفسه، فلا يُجزئه أن يحج غيرُه عنه، وأَمَّا العاجزُ الذي لا يُرجَى زوال عجزه إذا وَجَد مَن ينوب عنه في أداء الفريضة، فيجوز -على المختار للفتوى- أن ينيب غيره عنه في أداء الفريضة، بناء على ما صَرَّح به الحنفية والشافعية والحنابلة من مشروعية النيابة في الحج إذا توافرت شروطها، والتي منها: أن يكون المحجوج عنه عاجزًا عن أداء الحج بنفسه.
ومن شروط النيابة في الحج عن الحي التي نَصَّ عليها الجمهور أيضًا: تَوقُّفها على إذن المحجوجِ عنه؛ لأنَّ الحج يفتقر إلى النية، ونيةُ الحي كإذنه، أَمَّا الميت فلا تتوقَّف النيابة عنه على إذنه قبل موته، أو عدم إذنه، ومعنى النيابة في ذلك: أن يكون الإذنُ بالمنوب فيه سابقًا على الشروع في الفعل.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: العالمي للفتوى مركز العالمي للفتوى مركز الأزهر العالمي للفتوى مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية الحج عن الميت ضوابط الحج العالمی للفتوى الحج عن أن یکون ی الحج الحج ع
إقرأ أيضاً:
متى يجوز قصر الصلاة وجمعها؟.. أمين الفتوى يجيب (فيديو)
رد الدكتور محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حكم «متى يتم قصر الصلاة وجمعها سواء تقديما أو تأخيرا؟»، مؤكدًا أنه من المعروف أن الفقهاء قد وضعوا بعض الشروط التي يجب توافرها لكي يتم قصر الصلاة أثناء السفر، مُشددًا على أن أول شرط هو أن تكون المسافة بين مكان السكن ومكان السفر لا تقل عن 85 كيلو مترًا، على سبيل المثال، إذا كنت مقيمًا في القاهرة وسافرت إلى طنطا، فإن المسافة بين القاهرة وطنطا تتجاوز 85 كيلو مترًا، وبالتالي يحق لك قصر الصلاة أثناء السفر.
قصر الصلاة في السفروقال «عبد السميع»، خلال حوار مع الإعلامي مهند السادات، ببرنامج «فتاوى الناس»، المذاع على قناة «الناس»، :«إذا كنت مسافرًا إلى مكان قريب من مدينتك مثل مدينة 6 أكتوبر، التي تبعد عن القاهرة حوالي 25 إلى 30 كيلو مترًا، فإنك لا تستطيع قصر الصلاة، لأن المسافة لا تحقق شرط 85 كيلو مترًا»، موضحًا أن هناك شرط آخر، وهو أن الشخص الذي يسافر يجب أن يكون نية السفر غير مرتبطة بإقامة طويلة في المكان الذي يذهب إليه.
الجمع بين الصلواتوأضاف: «إذا كنت ستقيم في المكان لمدة ثلاثة أيام أو أكثر (عدا يوم الدخول والخروج)، فإنك تصبح مقيمًا هناك ولا يحق لك قصر الصلاة، لكن إذا كانت إقامتك قصيرة مثل قضاء بضعة أيام فقط، يمكنك القصر»، معقبًا على مسألة الجمع بين الصلوات، :«إذا كنت في سفر وأردت جمع الصلاة، فإنه يمكن لك جمع الظهر مع العصر أو المغرب مع العشاء سواء كان جمع تقديم أو جمع تأخير، لكن الجمع بين الصلوات لا يقتصر فقط على السفر، يمكن أيضًا الجمع في بعض الحالات التي ترفع الحرج عن المسلم، مثل عندما يكون الشخص في وضع صحي أو في حالة عمل طويلة».
رفع الحرج عن الأمةوشدد على أن الهدف من هذه التيسيرات هو رفع الحرج عن الأمة، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم عندما جمع بين الظهر والعصر، رغم أنه لم يكن في سفر أو مطر، بل فعل ذلك لكي يسهل على الناس الصلاة دون أن يشعروا بالضيق.