لجريدة عمان:
2025-04-06@20:15:05 GMT

«ساهم».. المبادرة المُلتبسة

تاريخ النشر: 1st, June 2024 GMT

سأكون مجانبًا للحقيقة إذا قلت إنه لا ينبغي لي أن أكون قلقا كأب يرتبط ابنه بعقد عمل مؤقت لا يعرف ما مصيره ضمن ما أطلقت عليها وزارة العمل قبل عامين مبادرة «ساهم» كلما اقترب موعد انتهاء العقد.

مبعث هذا القلق أنه لم يخرج حتى اليوم مسؤول حكومي واحد ليقدم لنا صورة واضحة ومكتملة لنهاية هذه التجربة وما الخطوة القادمة في الوقت الذي تتأزم فيه ظروف الناس المعيشية بسبب الوضع الاقتصادي العام مع تراكم طبيعي لعدد الباحثين عن عمل.

لا يُنتظر من وضع غائم ومرتبك كهذا، إلا أن يُلقي بظلال قاتمة على الموظف «المؤقت» الذي يرى أن سنوات عمره تفرُ من بين يديه وهو عاجز عن وضع خريطة طريق لمسار حياته المستقبلية.

بطبيعة الحال تغيب عني وعن الكثيرين حقيقة الظروف التي تحُول دون تثبيت جميع المرتبطين بهذه العقود في الوظائف التي يشغلونها رغم أنهم لا يحصلون حاليا على مستحقات درجاتهم المالية التي تفرضها مؤهلاتهم الدراسية كاملة بل وتؤخذ من رواتبهم 40 ريالا تذهب لاقتطاعات الموظف.

تواصل فكرة التوظيف بعقود ثابتة للمستفيدين من مبادرة «ساهم» غيابها رغم القفزة النوعية التي يحققها الاقتصاد العماني وكمية الوظائف التي شغرت نتيجة حركة التقاعد في السنوات الأخيرة ورغم طرح بعض الوظائف بنظام «العقد الثابت»، وهذا ما أدخل الجميع في حالة من التأويل والتكهنات التي يتوجب إسكاتها.

ما يجعل الجميع متوجسا أن هذا الملف المهم لا يحتمل سوى ثلاثة سيناريوهات، يذهب الأول، إلى تمديد العقود لسنتين إضافيتين وما يعيب هذا التصور أنه سيُبقي على حالة القلق لدى المواطن وسيظل يدور في الدائرة المغلقة نفسها ويسأل نفسه هل ستكون هناك فترات ثالثة ورابعة و...؟ مع عجزه عن اتخاذ أي قرارات حياتية مصيرية.

ويذهب السيناريو الثاني، وهو الأسوأ إلى تسريح الموظف بعد انتهاء مدة التعاقد المُتفق عليها مع الوزارة وهو ما سيشكل كارثة حقيقية لا تُحمد عقباها ولا تؤمن نتائجها على كافة المستويات خاصة النفسية والاجتماعية، إضافة إلى الفراغ الذي ستُخلفه مغادرته بعد أن اكتسب خبرة عملية ليصبح مجددا في عداد الباحثين عن عمل.

أما أفضل التصورات وأكثرها واقعية وما يتمناه الجميع فهو الاحتفاظ بالمتعاقد لكن بنظام «العقد الثابت»، خاصة وأن البعض قدم نفسه كموظف مُستحِق للتوظيف نظرًا لما يمتلكه من تعليم كافٍ ومهارات لا غبار عليها مدفوعًا بروح الشباب والفكر المتطور والوعي والانفتاح على التقنية.

من أجل ذلك أرى أنه آن الأوان للحديث «نهارًا» وبشجاعة عن ميزات ومثالب مبادرة «ساهم» والتخلي عن سياسة «الصمت والحذر» في تناولها والسير باتجاه اتخاذ خطوات حقيقية لإغلاق ملفها وتذكُر أن التوظيف هو حق لكل مواطن وطريقه الأمثل نحو تحقيق الاستقرار النفسي والأسري وباعتباره محفزا قويا لتنشيط حركة الاقتصاد المحلي بداية بشراء المركبات وانتهاء ببناء المنازل وتعزيز القوة الشرائية.

النقطة الأخيرة..

يقول دوستويفسكي:

«أنا لا أعيش يومي، إنما أنجو منه

فقط».

عُمر العبري كاتب عماني

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

341 متطوعاً استفادوا من «ساند للحماية المدنية»

أبوظبي: «الخليج»
اختتمت مؤسسة الإمارات، عبر برنامج «ساند»، مبادرة «ساند للحماية والسلامة المدنية»، التي نُظّمت خلال الشهر المبارك، لتعزيز الجاهزية للاستجابة لحالات الطوارئ بفعالية.
وشهدت المبادرة مشاركة واسعة في المجالس والمراكز المجتمعية في أبوظبي، ودبي، والشارقة، ورأس الخيمة، حيث استفاد منها 341 متطوعاً من 22 جنسية، بواقع 6 جلسات تدريبية كل منها على مدار يومين، بما حقق 2046 ساعة تدريبية.
وأوضحت المؤسسة أن المبادرة ركزت على تمكين المشاركين من المهارات الأساسية في الإسعافات الأولية، والسلامة المنزلية، وإطفاء الحرائق، والاستجابة للكوارث، ما يعزز قدرتهم على التعامل مع الأزمات بفاعلية وسرعة، حيث قدّم التدريبات نخبة من الخبراء المعتمدين في برنامج «ساند» إلى جانب مدربين متخصصين من متطوعي برنامج «ساند».
وأضافت، أن الدورات التدريبية، شملت محاور أساسية هدفها تمكين المشاركين من المهارات اللازمة للتعامل مع الطوارئ والكوارث، متضمنةً، أخلاقيات وقواعد التطوع، حيث ركّزت على دور التطوع في دعم جهود الاستجابة للأزمات، وكيفية العمل بفاعلية ضمن فرق تطوعية في حالات الطوارئ، وطرائق التعامل مع الكوارث والاستعداد لها متضمنةً تعليم المشاركين كيفية الاستعداد لمختلف أنواع الكوارث الطبيعية والإنسانية، وأساليب التعامل معها بأمان وفعالية، والقيادة وإدارة الحدث، حيث زوّدت المشاركين بالمعرفة بكيفية القيادة وإدارة الأحداث الطارئة، وتوزيع المهام بين الفرق المنفذة للاستجابة في المواقف الحرجة، ودورة الإسعافات الأولية الأساسية، وشملت تدريباً عملياً على التقديم الصحيح للإسعافات الأولية، بما فيها طرائق إنقاذ الأرواح والتعامل مع الحالات الطارئة مثل الحروق والجروح.
وأفادت بأن الدورات التدريبية تضمنت طرائق حمل المصابين، بطريقة آمنة دون زيادة الضرر على صحتهم أثناء عمليات الإنقاذ. ودورة إطفاء الحرائق، وكيفية استخدام أنظمة الإنذار في حالات الطوارئ.
وأكدت المؤسسة مواصلة العمل على تطوير برامج تدريبية جديدة ضمن «ساند»، بعد النجاح الذي حققته المبادرة، لتوسيع نطاق المستفيدين وضمان استدامة التأهيل في مجالات الأمن والسلامة.

مقالات مشابهة

  • اللهم نصرك الذي وعدت ورحمتك التي بها اتصفت
  • تعرف على إجراءات النيابة الإدارية خلال التحقيق مع الموقوف عن العمل
  • غيتس يحدد المهن التي ستبقى خارج سيطرة الذكاء الاصطناعي
  • وظائف جديدة بهيئة الإعتماد والرقابة الصحية .. تعرف عليها
  • «مصحف مسيدنا» باقة جديدة ضمن باقات «مساجد الفريج»
  • ماذا تفعل للوقاية من زيادة الوزن والسمنة؟
  • عاجل | السيد القائد: العدو الإسرائيلي استأنف الإجرام منذ أكثر من نصف شهر بذات الوحشية والعدوانية التي كان عليها لمدة 15 شهرا
  • مبادرة «نشء الفجيرة» تطور المهارات التقنية للشباب
  • 341 متطوعاً استفادوا من «ساند للحماية المدنية»
  • أستاذ علم اجتماع: الاهتمام بالأيتام يُساهم في تحقيق السلم المجتمعي